وهرة من وهد الجفاف
لم يعد الكلام يجدي نفعا ، بعد أن استنفذت كل الوسائل لإصلاحه ، لم تفلح كل محاولاتها ليعود الى جادة الصواب . فبالرغم من تمسكها واستماتتها صبرا، والتمهل معه ليعود الى جادة صوابه ، لم تلق منه إلا الإصرار في السفالة والانحطاط، تائها في في نزواته
وهتراته الغريزية ، لم يدع لها مجالا لمساعدته ويدارك نفسه قبل فوات الاوان .
لم يراعي حالة أسرته الصغيرة ، لم يكترث حتى من أجل زهرة رصعت عقد حياة رباطها الحب الذي يوحدهما.
في حولها الثاني وبحاجة الى حنان الابوة وعطفها، كل ذلك معدوم في قاموس فهمه للحياة،
ضرب بكل التقاليد والواجبات عرض الحائط ، انساق وراء سراب أبدعته الليالي الماجنة
في بارات ماخورية فاحشة ، كان يقضي جل لياليه هناك حتى الشفق ، ينتقل من حانة الى أخرى صحبة مومس افتتن بجمالها وصرفته عن رشده معتقدا أنه يحبها ، ولطالما ألحت عليه ليقترن بها ، لكن يبرربا بته كحجة تمسكه بزوجته ، مستمهلا إياها حتى بلوغ الفتاة سن الرشد.
إذ كانت الأخيرة على علم بكل ذلك ، فعزمت أن تقاوم للحفاظ على زواجها ،أخذت تلين له في العتاب لعله يتعقل ويعترف بخطأه ، تتمنى ولو إشارة على ذلك لتحتضنه بحرارة عساها تطفئ نار المهانة المتقدة في الاوصال ، تستعر كبركان تئط حممه للانفجار ، استطاعت أن تكتم عذابها مراعاة لأيام الحب التي كانت بينهما منذ سنوات خلت.
لم تنسى أيام الشباب عندما جمعتهما جذوة عشق دامت سنتين قبل ان تتوج بأحلى خاتمة وهي الزواج، كانا في الجامعة معا وتصادفت ظروفهما لتنسجهما كحبيبين ، إذ تخرج هو وحصل على وظيفة ،أما هي فقد تخلت عن العمل عندما حملت بأول مولود ،
كانت في وظيفة مهمة وبكامل ارادة دون تدخل أحد ضحت بكل ذلك ، من أجل رعاية أسرتها التي اعتبرتها أهم شيء في حياة المرأة والرجل أيضا .
بيد أنه في ذلك اليوم المشهود ، وقبل أن يخرج الى عمله ، استغلت الفرصة لتجمع أغراضها
وحاجيات ابنتها لتغادر البيت خلسة دون أن يشعر.
وقبل أن تجتاز عتبة علقت على الباب صورة غرفة بلفها سواد ونقطة بيضاء في وسط
الظلام الدامس، ثم طفلة عمياء تلوح بيدبها كأنها تطلب النجدة ودموع حمراء تسيح من مقلتيها كجرح ينزف دما، فكتبت تحته
هذه صلة الدم من الأجدى أن تروى بها التربة،وإلا فسدت في العروق وتحولت الى وباء ، ثم رسمت وردة ذبلت أوراقها وعودها آيل للسقوط ، وبعدها كتبت
اذا أقحلت الارض وأجدبت بالجفاف تنذر أهلها بالرحيل .
وقد تناقلت ألسنة الإشاعة خبرهما ،كل شخص بما شاء يفسر سبب انفصالهما،
فهناك من يعتقد بأن ذلك راجع الى تمسك كل منهما بصداقاته القديمة مع كلا الجنسين ،لأنه كما للزوج صداقة مع فتيات من أيام الدراسة فالزوجة لها اصدقائها من الشبان لكن دون أية تجازوات من الطرفين لحدود الصداقة،اذ لم تتناسى لهما أيام الدراسة .
أما فريق آخر فيرجح بأن ذلك ناتج عن عدم التمسك بالمستلزمات التي تحث عليها العقيدة ، لأن زواجهما كان عصريا.
لم يعد الكلام يجدي نفعا ، بعد أن استنفذت كل الوسائل لإصلاحه ، لم تفلح كل محاولاتها ليعود الى جادة الصواب . فبالرغم من تمسكها واستماتتها صبرا، والتمهل معه ليعود الى جادة صوابه ، لم تلق منه إلا الإصرار في السفالة والانحطاط، تائها في في نزواته
وهتراته الغريزية ، لم يدع لها مجالا لمساعدته ويدارك نفسه قبل فوات الاوان .
لم يراعي حالة أسرته الصغيرة ، لم يكترث حتى من أجل زهرة رصعت عقد حياة رباطها الحب الذي يوحدهما.
في حولها الثاني وبحاجة الى حنان الابوة وعطفها، كل ذلك معدوم في قاموس فهمه للحياة،
ضرب بكل التقاليد والواجبات عرض الحائط ، انساق وراء سراب أبدعته الليالي الماجنة
في بارات ماخورية فاحشة ، كان يقضي جل لياليه هناك حتى الشفق ، ينتقل من حانة الى أخرى صحبة مومس افتتن بجمالها وصرفته عن رشده معتقدا أنه يحبها ، ولطالما ألحت عليه ليقترن بها ، لكن يبرربا بته كحجة تمسكه بزوجته ، مستمهلا إياها حتى بلوغ الفتاة سن الرشد.
إذ كانت الأخيرة على علم بكل ذلك ، فعزمت أن تقاوم للحفاظ على زواجها ،أخذت تلين له في العتاب لعله يتعقل ويعترف بخطأه ، تتمنى ولو إشارة على ذلك لتحتضنه بحرارة عساها تطفئ نار المهانة المتقدة في الاوصال ، تستعر كبركان تئط حممه للانفجار ، استطاعت أن تكتم عذابها مراعاة لأيام الحب التي كانت بينهما منذ سنوات خلت.
لم تنسى أيام الشباب عندما جمعتهما جذوة عشق دامت سنتين قبل ان تتوج بأحلى خاتمة وهي الزواج، كانا في الجامعة معا وتصادفت ظروفهما لتنسجهما كحبيبين ، إذ تخرج هو وحصل على وظيفة ،أما هي فقد تخلت عن العمل عندما حملت بأول مولود ،
كانت في وظيفة مهمة وبكامل ارادة دون تدخل أحد ضحت بكل ذلك ، من أجل رعاية أسرتها التي اعتبرتها أهم شيء في حياة المرأة والرجل أيضا .
بيد أنه في ذلك اليوم المشهود ، وقبل أن يخرج الى عمله ، استغلت الفرصة لتجمع أغراضها
وحاجيات ابنتها لتغادر البيت خلسة دون أن يشعر.
وقبل أن تجتاز عتبة علقت على الباب صورة غرفة بلفها سواد ونقطة بيضاء في وسط
الظلام الدامس، ثم طفلة عمياء تلوح بيدبها كأنها تطلب النجدة ودموع حمراء تسيح من مقلتيها كجرح ينزف دما، فكتبت تحته
هذه صلة الدم من الأجدى أن تروى بها التربة،وإلا فسدت في العروق وتحولت الى وباء ، ثم رسمت وردة ذبلت أوراقها وعودها آيل للسقوط ، وبعدها كتبت
اذا أقحلت الارض وأجدبت بالجفاف تنذر أهلها بالرحيل .
وقد تناقلت ألسنة الإشاعة خبرهما ،كل شخص بما شاء يفسر سبب انفصالهما،
فهناك من يعتقد بأن ذلك راجع الى تمسك كل منهما بصداقاته القديمة مع كلا الجنسين ،لأنه كما للزوج صداقة مع فتيات من أيام الدراسة فالزوجة لها اصدقائها من الشبان لكن دون أية تجازوات من الطرفين لحدود الصداقة،اذ لم تتناسى لهما أيام الدراسة .
أما فريق آخر فيرجح بأن ذلك ناتج عن عدم التمسك بالمستلزمات التي تحث عليها العقيدة ، لأن زواجهما كان عصريا.
تعليق