( مشهد يومى ) قصة قصيرة
فجأة تجدها أمامك 00 تتسمر وتحملق فى وجهها مشدوها 00 هى حقا ؟ وبعد كل هذه السنوات العجاف !!00عيناها الواسعتان تتدفقان ذكاء ومرحا غامضا كما كانتا ، ونظراتهما تخترق ضلوعك وتتفحص مسامك00 تعد شعيراتك البيض بسرعة وتلحظ انحناءة ظهرك الطفيفة ، بينما تفشل أنت فى القبض على شعرة بيضاء واحدة برأسها
وترجفك رشاقتها القاتلة000
تجذبك أفكارك الملتهبة بعيدا عنها أو إليها فى مكان وزمان بعيدين00حين جلست وحيدا تستجدى الدقائق والثوانى مقسما أنها حتما ستأتى ، لأنك قلت لها إنها فرصتكما الأخيرة لتسحقا كل عقارب الشك التى تنهش حبكما وتضعا أقدامكما على طريق يأبى إلا المراوغة000
تتشاغل بعد نجيمات بعيدة تعرف عددها جيدا ، ودقات ساعتك تطن بقسوة تتهرأ لها طبلتا أذنيك00عندما يخايلك طيفها فى كل واحدة تمر أمام عينيك الغائمتين بسحب تتوق إلى الانهمار ؛ تجبر نفسك على التنهد بارتياح كاذب لأن هناك عشرات الأسباب قد تؤخرها هكذا000
تحاول عبثا خلق أخطاء مزعومة أخطأتها أنت ، وتفشل فى إيجاد تبريرات مقنعة لأخطائها المتكررة00لكنك - بابتسامة بلهاء - تصر على أنها ستجئ ويصر جسدك المرتعش على التشبث والذوبان بمقعدك الذى بدأ يمل ويتقزز منك000تقسم أنها خمس دقائق فقط وتنصرف ، وقبل الدقيقة الخامسة بثوان تجعلها عشر دقائق00ولكن هل تبخل على عامين كاملين من الحب بعدة دقائق أخرى00هه00هل تبخل ؟00
لا00إنها نصف ساعة أخرى إذن00نعم00نصف ساعة لا غير000
تظل تنتظر دقائق وساعات أخرى بلا عدد00يمتصك الوقت شيئا فشيئا وتود الأرض لو تنعدم قوانين الجاذبية لتلفظك باشمئزاز000وتنهض00صغيرا00متلاشيا00تغمض عينيك عن كل شىء سوى ضعفك وخيبتك ، وتمر السنوات وقد أدمنت إغماض عينيك
وحين تفتحهما ، تجدها - الآن - أمامك00فتفتش عن كلمات00أية كلمات لتقولها وحين تعثر عليها تفقد لسانك00ولا ينقذك إلا صوت ملائكى لم تنتبه لصاحبته سوى الآن00وتراها تمسك يد طفلتها لتغيب عن عينيك اللتين تحاول إغماضهما ثانية لكنهما ترفضان بإصرار00عندئذ فقط تتساءل بغباء لماذا نسيت أن تتزوج ويخيل إليك أن ظهرك ينحنى عدة سنتيمترات أخرى غالية0
تمت - إيهاب رضوان
فجأة تجدها أمامك 00 تتسمر وتحملق فى وجهها مشدوها 00 هى حقا ؟ وبعد كل هذه السنوات العجاف !!00عيناها الواسعتان تتدفقان ذكاء ومرحا غامضا كما كانتا ، ونظراتهما تخترق ضلوعك وتتفحص مسامك00 تعد شعيراتك البيض بسرعة وتلحظ انحناءة ظهرك الطفيفة ، بينما تفشل أنت فى القبض على شعرة بيضاء واحدة برأسها
وترجفك رشاقتها القاتلة000
تجذبك أفكارك الملتهبة بعيدا عنها أو إليها فى مكان وزمان بعيدين00حين جلست وحيدا تستجدى الدقائق والثوانى مقسما أنها حتما ستأتى ، لأنك قلت لها إنها فرصتكما الأخيرة لتسحقا كل عقارب الشك التى تنهش حبكما وتضعا أقدامكما على طريق يأبى إلا المراوغة000
تتشاغل بعد نجيمات بعيدة تعرف عددها جيدا ، ودقات ساعتك تطن بقسوة تتهرأ لها طبلتا أذنيك00عندما يخايلك طيفها فى كل واحدة تمر أمام عينيك الغائمتين بسحب تتوق إلى الانهمار ؛ تجبر نفسك على التنهد بارتياح كاذب لأن هناك عشرات الأسباب قد تؤخرها هكذا000
تحاول عبثا خلق أخطاء مزعومة أخطأتها أنت ، وتفشل فى إيجاد تبريرات مقنعة لأخطائها المتكررة00لكنك - بابتسامة بلهاء - تصر على أنها ستجئ ويصر جسدك المرتعش على التشبث والذوبان بمقعدك الذى بدأ يمل ويتقزز منك000تقسم أنها خمس دقائق فقط وتنصرف ، وقبل الدقيقة الخامسة بثوان تجعلها عشر دقائق00ولكن هل تبخل على عامين كاملين من الحب بعدة دقائق أخرى00هه00هل تبخل ؟00
لا00إنها نصف ساعة أخرى إذن00نعم00نصف ساعة لا غير000
تظل تنتظر دقائق وساعات أخرى بلا عدد00يمتصك الوقت شيئا فشيئا وتود الأرض لو تنعدم قوانين الجاذبية لتلفظك باشمئزاز000وتنهض00صغيرا00متلاشيا00تغمض عينيك عن كل شىء سوى ضعفك وخيبتك ، وتمر السنوات وقد أدمنت إغماض عينيك
وحين تفتحهما ، تجدها - الآن - أمامك00فتفتش عن كلمات00أية كلمات لتقولها وحين تعثر عليها تفقد لسانك00ولا ينقذك إلا صوت ملائكى لم تنتبه لصاحبته سوى الآن00وتراها تمسك يد طفلتها لتغيب عن عينيك اللتين تحاول إغماضهما ثانية لكنهما ترفضان بإصرار00عندئذ فقط تتساءل بغباء لماذا نسيت أن تتزوج ويخيل إليك أن ظهرك ينحنى عدة سنتيمترات أخرى غالية0
تمت - إيهاب رضوان
تعليق