صرخة الندم
النسيم البحري بارد، السماء ترتدي فستانها الأحمر، تنتظر أن يضمها الليل في عناق طويل و البحر الهادئ، يهدي بكلام مبهم. و فوق الصخرة ، جلسا يحكيان قصتهما للزمن نظرت إلى البحر فأوحى لها بالاضطراب بل بالهدوء الاسترخاء لأن الموسيقى الكونية كانت تلعب بمشاعرها الحساسة فتداعب شعرها الأبرسيمي بأناملها فينساب لامعا في جيب صدرها الشبه العاري . فتحت فاها كمن يريد الكلام ، تزحزحت من مكانها نحوه فرأته مثلها تائها في ملكوت هذا الكون و قوانينه وحركاته المنتظمة . كان يقارن بين الشمس التي تتحرك نحو المغيب وتلك التي بجانبه. نظر إلى البحر فرآه حرا طليقا ثم نظر إلى طيور بيضاء في حديث لا يفهمه سواها. فحاول المقارنة بين متاعبه وما رآه، فذهبت سحابة تجمع بين الحمرة والبياض بعقله نحو ذلك المستقبل المبهم الغامض غموض البحر الحالك كلون شعر صاحبته، هذه الفتاة التي يغازلها بنظرات كلها هيام. تهيج هواجسه لفك طلاسم الغد المبهم وتظهر له الأيام قادمة نحوه في موكب جميل، ثم يبتسم ويقول:" أتعرفين ؟يا من زرعت في قلبي ورودا دون أشواك ،إن الحياة تبتسم لي و لك في خيالي ،ولكن حينما أفكر فيها بعقلي أجد نفسي أحلم مستيقظا" فردت على الفور في ابتسامة ظهرت من خلال جواهر بيض عند انفراج شفتيها:"دعنا من العقل و قوانين إننا أبناء اللحظة فاحلم معي ؟" فشجعته هذه النبرات الباردة وسرت في جوانحه حرارة العشق فانتفض كطائر يريد التحليق . انك على حق، فلنحلم، ما أجمل هذه الدنيا وما أجمل هذه الخلوة ".ثم مد يده نحوها مرتعشا ، خائفا كانت فتاته قريبة منه لكن انتظاره طال حتى تبلغها يده ، بعدما صفت شعرها الحريري المنهال على صدرها مدت يدها لترحب بيده أحس بالنشوة و أحست بالأمان ، وانطلق الخيال حيث رأت الشمس تودعها بابتسامة لم ترى مثلها من قبل في حياتها ، ورأى البحر يحدثه بكلام لم يقله من قبل، دوي ينفجر في صدره ،ثم تزحزح الجسدان ليلتحما ليصبحا جسد واحدا .أسبلت عيناها فكان الاسترخاء ،أغمض عينيه وغاصا معا في عالم بعيدا عن القوانين وكل الأعراف والنواميس فقال كمن يهدي مرددا قول الشاعر (درسونا ركبة المرأة عورة ) وردت عليه في نفس السياق (صوروا لنا الجنس غولا بأنياب كبيرة ) .ثم غاب يهديان في عالم مظلم ليس فيه إلا مصابيح الحب وموسيقى الكون، كان الظلام قد طوق الكون في عناقه الطويل ، أسدل الصمت ستارته على المكان إلا همهمات و غمغمات تسمع كالصدى .انه عالم الشطحات الروحانية وفي غمرة هذه الجدبة الروحانية دوت صرخة من أعماق الفتات ردد صداها الصخر ومزقت قوتها سكون المكان لقد كانت صرخــــــــــــة نــــــــــــدم */*
النسيم البحري بارد، السماء ترتدي فستانها الأحمر، تنتظر أن يضمها الليل في عناق طويل و البحر الهادئ، يهدي بكلام مبهم. و فوق الصخرة ، جلسا يحكيان قصتهما للزمن نظرت إلى البحر فأوحى لها بالاضطراب بل بالهدوء الاسترخاء لأن الموسيقى الكونية كانت تلعب بمشاعرها الحساسة فتداعب شعرها الأبرسيمي بأناملها فينساب لامعا في جيب صدرها الشبه العاري . فتحت فاها كمن يريد الكلام ، تزحزحت من مكانها نحوه فرأته مثلها تائها في ملكوت هذا الكون و قوانينه وحركاته المنتظمة . كان يقارن بين الشمس التي تتحرك نحو المغيب وتلك التي بجانبه. نظر إلى البحر فرآه حرا طليقا ثم نظر إلى طيور بيضاء في حديث لا يفهمه سواها. فحاول المقارنة بين متاعبه وما رآه، فذهبت سحابة تجمع بين الحمرة والبياض بعقله نحو ذلك المستقبل المبهم الغامض غموض البحر الحالك كلون شعر صاحبته، هذه الفتاة التي يغازلها بنظرات كلها هيام. تهيج هواجسه لفك طلاسم الغد المبهم وتظهر له الأيام قادمة نحوه في موكب جميل، ثم يبتسم ويقول:" أتعرفين ؟يا من زرعت في قلبي ورودا دون أشواك ،إن الحياة تبتسم لي و لك في خيالي ،ولكن حينما أفكر فيها بعقلي أجد نفسي أحلم مستيقظا" فردت على الفور في ابتسامة ظهرت من خلال جواهر بيض عند انفراج شفتيها:"دعنا من العقل و قوانين إننا أبناء اللحظة فاحلم معي ؟" فشجعته هذه النبرات الباردة وسرت في جوانحه حرارة العشق فانتفض كطائر يريد التحليق . انك على حق، فلنحلم، ما أجمل هذه الدنيا وما أجمل هذه الخلوة ".ثم مد يده نحوها مرتعشا ، خائفا كانت فتاته قريبة منه لكن انتظاره طال حتى تبلغها يده ، بعدما صفت شعرها الحريري المنهال على صدرها مدت يدها لترحب بيده أحس بالنشوة و أحست بالأمان ، وانطلق الخيال حيث رأت الشمس تودعها بابتسامة لم ترى مثلها من قبل في حياتها ، ورأى البحر يحدثه بكلام لم يقله من قبل، دوي ينفجر في صدره ،ثم تزحزح الجسدان ليلتحما ليصبحا جسد واحدا .أسبلت عيناها فكان الاسترخاء ،أغمض عينيه وغاصا معا في عالم بعيدا عن القوانين وكل الأعراف والنواميس فقال كمن يهدي مرددا قول الشاعر (درسونا ركبة المرأة عورة ) وردت عليه في نفس السياق (صوروا لنا الجنس غولا بأنياب كبيرة ) .ثم غاب يهديان في عالم مظلم ليس فيه إلا مصابيح الحب وموسيقى الكون، كان الظلام قد طوق الكون في عناقه الطويل ، أسدل الصمت ستارته على المكان إلا همهمات و غمغمات تسمع كالصدى .انه عالم الشطحات الروحانية وفي غمرة هذه الجدبة الروحانية دوت صرخة من أعماق الفتات ردد صداها الصخر ومزقت قوتها سكون المكان لقد كانت صرخــــــــــــة نــــــــــــدم */*
تعليق