أمام باب الفيلا الأنيقة الضخمة , توقفت السيارة الفارهة. نزلت منها صديقتي – سعاد- أتبعها بخطوات مترددة..محاولة عبثا إخفاء ثـقـب حذائي القديم.
طلبت مني مرافقتها مرارا إلى منزلها ، وتحت الإلحاح الكبير وافقت..
الإمتحانات على الأبواب ..وعلينا تدعـيم دروس الفلسفة المعقدة.لا نفهم لمَ –الفيلسوف سقراط -يكره زوجته ، ويـُشـَهـِر بها في حـِكمه و هي سبب نبوغه الفائق؟ ولماذا يحاول – أفلاطون- إغراءنا بقبول مدن بلا دعائم، ولا ركائز منطقية؟
مدينة فاضلة في زمن يشرب أفراحنا عـَلنا والآذان صماء؟؟؟
لست أدري كيف فتحت –سعـاد – الباب..لم تطرق ِ الجرس َ..شيئا صغيرا أسودَ كان بيديْها ، لمسته بحنان ..فـَفـُتِحَتِ الأبواب.ُ.
يؤدي دهليز الفيلا مباشرة إلى المدخل الرئيسي..تعانق جانبيه نباتـات ، تتدلى من الأعلى باتجاه الأسفل وكأنها نبتت منذ الأزل. وفي الوسط نافورة ، تُمِـد الجُـنَيْنَةَ بالماء..ويتدفق الباقي طيفا من سيول تتماوج فيها الألوان في نسقية فريدة..تصعد باتجاه السماء ،تنقلك إلى عوالم أخرى من الجمال..
وأنا أعبرالممر ، طافت بمخيلتي صورةَ بيتنا القديم..ينحصر فيه الزمان ليلا حالكا كلما صعدنا السلالم..فالمصعد الكهربائي معطل منذ عام ، بل وُلِدَ معطلا.
كنت خاوية من كل الأحاسيس..وجملة معقدة من الأسئلة والأفكار المتناقضة والخادمة تسألني :ماذا أفضل بداية لفتح شهية الأكل...
أجبتها ؟ طلبت شيئا ؟ لم أعد أذكر ...بلى قلت ..كأسا من ماء...
لمحتني أم – سعاد – بنظرة عابرة.امرأة لم يستطع لها الزمان شيئا..تبدو أصغر من عمرها بكثير.ألقت السلام..واستعجلت السائق الحضور ..فدرس الموسيقى قد حان....
ودعتها باحترام..وصورة أمي في ذهني تستعجلها..قساوة الأيام.
غمست وجهي في تقاسيم – سقراط – استقرأ حكمه...حِلْمَهُ..ذكاءه...وفي داخلي يَسِفُّ ظلامُ السؤال متعة الجلوس على الأريكة الحريرية الناعمة..وكأن أعواد الحصير ..تعمقت في نبض القلب وترفض ..وفاءً الخروج...
-أيمكن لليل أن يحفظ وجه ماء النهار؟؟ أتستطيع في كبده أن تشرق السماء؟؟ هل يستطيع الموت وحده أن يبحر بعيدا..بالفروقات..ويأتي بالدنيا من هناك ...عدلا؟؟
أعادني صوت صديقتي إلى واقع الحال..سألتني أن اكرر الزيارة غدا
-غدا ...ربما ..اجبت باقتضاب..
وفي الغد لبيت النداء...وعلى نفس الأريكة المريحة ،انتظرت ُ للحظات وحدي..فجأة أحسست بوخز..التفت ..فإذا ب-إسويرة من ذهب خالص..= دُ مْلُـج من نضار= وساعة يد مرصعة بكريم الأحجار...لم تصادف عيناي إلى حد تلك الساعة شيئا مثل هذا...مددت يدي نحوها..أردت فقط ملامستها...أن اقبض على الضوء المنبعث منها ..أكسر به ظلمة دهليز بيتنا..انعكست صورتي على سطحها امتد فيها الطول بالعرض بقياسات غريبة أخافتني ..فتراجعت إلى الوراء..وقد أصابني شلل تام...
استرجعت قواي ..وناديت بأعلى صوتي صديقتي.. خرجت أمها من الغرفة المجاورة..تهدىء من روعي ..وابتسامة ماكرة على شفتيها..وتقول بأنها تجربة فقط..فهي تضطر لإجراء امتحان الصداقة بهذه الطريقة..بتجارب َ من الواقع...واستطاعت أن تنقي دفتر صداقات ابنتها المصون .
خرجت ، ولم أعد ثانية إلى ذلك البيت..الأنيق...الضخم...ومدينة –أفلاطون- تتهاوى أمامي ..تنحفر في القلب أخدودا...ترقص فيه الحسرة نارا.
طلبت مني مرافقتها مرارا إلى منزلها ، وتحت الإلحاح الكبير وافقت..
الإمتحانات على الأبواب ..وعلينا تدعـيم دروس الفلسفة المعقدة.لا نفهم لمَ –الفيلسوف سقراط -يكره زوجته ، ويـُشـَهـِر بها في حـِكمه و هي سبب نبوغه الفائق؟ ولماذا يحاول – أفلاطون- إغراءنا بقبول مدن بلا دعائم، ولا ركائز منطقية؟
مدينة فاضلة في زمن يشرب أفراحنا عـَلنا والآذان صماء؟؟؟
لست أدري كيف فتحت –سعـاد – الباب..لم تطرق ِ الجرس َ..شيئا صغيرا أسودَ كان بيديْها ، لمسته بحنان ..فـَفـُتِحَتِ الأبواب.ُ.
يؤدي دهليز الفيلا مباشرة إلى المدخل الرئيسي..تعانق جانبيه نباتـات ، تتدلى من الأعلى باتجاه الأسفل وكأنها نبتت منذ الأزل. وفي الوسط نافورة ، تُمِـد الجُـنَيْنَةَ بالماء..ويتدفق الباقي طيفا من سيول تتماوج فيها الألوان في نسقية فريدة..تصعد باتجاه السماء ،تنقلك إلى عوالم أخرى من الجمال..
وأنا أعبرالممر ، طافت بمخيلتي صورةَ بيتنا القديم..ينحصر فيه الزمان ليلا حالكا كلما صعدنا السلالم..فالمصعد الكهربائي معطل منذ عام ، بل وُلِدَ معطلا.
كنت خاوية من كل الأحاسيس..وجملة معقدة من الأسئلة والأفكار المتناقضة والخادمة تسألني :ماذا أفضل بداية لفتح شهية الأكل...
أجبتها ؟ طلبت شيئا ؟ لم أعد أذكر ...بلى قلت ..كأسا من ماء...
لمحتني أم – سعاد – بنظرة عابرة.امرأة لم يستطع لها الزمان شيئا..تبدو أصغر من عمرها بكثير.ألقت السلام..واستعجلت السائق الحضور ..فدرس الموسيقى قد حان....
ودعتها باحترام..وصورة أمي في ذهني تستعجلها..قساوة الأيام.
غمست وجهي في تقاسيم – سقراط – استقرأ حكمه...حِلْمَهُ..ذكاءه...وفي داخلي يَسِفُّ ظلامُ السؤال متعة الجلوس على الأريكة الحريرية الناعمة..وكأن أعواد الحصير ..تعمقت في نبض القلب وترفض ..وفاءً الخروج...
-أيمكن لليل أن يحفظ وجه ماء النهار؟؟ أتستطيع في كبده أن تشرق السماء؟؟ هل يستطيع الموت وحده أن يبحر بعيدا..بالفروقات..ويأتي بالدنيا من هناك ...عدلا؟؟
أعادني صوت صديقتي إلى واقع الحال..سألتني أن اكرر الزيارة غدا
-غدا ...ربما ..اجبت باقتضاب..
وفي الغد لبيت النداء...وعلى نفس الأريكة المريحة ،انتظرت ُ للحظات وحدي..فجأة أحسست بوخز..التفت ..فإذا ب-إسويرة من ذهب خالص..= دُ مْلُـج من نضار= وساعة يد مرصعة بكريم الأحجار...لم تصادف عيناي إلى حد تلك الساعة شيئا مثل هذا...مددت يدي نحوها..أردت فقط ملامستها...أن اقبض على الضوء المنبعث منها ..أكسر به ظلمة دهليز بيتنا..انعكست صورتي على سطحها امتد فيها الطول بالعرض بقياسات غريبة أخافتني ..فتراجعت إلى الوراء..وقد أصابني شلل تام...
استرجعت قواي ..وناديت بأعلى صوتي صديقتي.. خرجت أمها من الغرفة المجاورة..تهدىء من روعي ..وابتسامة ماكرة على شفتيها..وتقول بأنها تجربة فقط..فهي تضطر لإجراء امتحان الصداقة بهذه الطريقة..بتجارب َ من الواقع...واستطاعت أن تنقي دفتر صداقات ابنتها المصون .
خرجت ، ولم أعد ثانية إلى ذلك البيت..الأنيق...الضخم...ومدينة –أفلاطون- تتهاوى أمامي ..تنحفر في القلب أخدودا...ترقص فيه الحسرة نارا.
تعليق