غياب
أطلت من خلال شاشة الحاسوب.. كلمة جميلة كالفرح ... .غزيرة معنى... وحكمة.. عميقة عمق العيون الجميلة ال مسكونة بالحزن المتموج بين الكلمات...وبه امتازت !!!
لم أبصر ملامحها ...
لكنني تخيلتها طويلة كالنخلة، عنقها كعنق المها، عيونها خضراء، عميقة عمق المحيط،، مليئة بالحزن ملؤه بالحياة، سمراء كالقهوة العربية..
أحسست أني أعرفها .
ومن زمن عمره كعمري...
تحدثنا ..اختلفنا...تخاصمنا.. اقتربنا ..ابتعدنا ..
لكنها ظلت والفرح في عداء..
حاولت أن أُريها الوجه الجميل من الحياة..
لكنها ظلت والفرح في عداء..
_ الحياة هدية الله للإنسان، لا ينبغي أن نهمل الهدية...!!
_ لكنها لا تشفي الجراح!!
_ ابتسمي، فالبسمة بلسم يشفي الفؤاد، ويلم جرحا جار عليه الزمن!!
_ هل رأيت مذبوحا يبتسم!؟؟
_ لكنك صاخبة كالحياة، كلمتك هادرة، وفكرك كموج البحر الهائج !!!
_ الكلمات لا تعيد حتى حفنة تراب!؟؟
_ قال ألله في كتابه "لا يقنط من رحمته إلا ..."
_لا اطمع في أكثر من رحمته!!
_ دعيني أحمل عنك بعض حزن
_ ما ذنبك!!؟؟؟
_ يكفي أني أتمنى أن أحمل عن الناس أحزانهم!
وبصمت فيه تحد تلاشت.. وغابت كما يغيب القمر في الليلة الظلماء!!
حتى دون كلمة وداع، او وعد بلقاء.
وعرفت أن في الأمر سرا!!!
ومع دلك انتظرتها ..
انتظرتها في الصباح، وفي المساء
وسألت الحاسوب عنها ، وعن سرها!
دون جواب!
وسألت القمر، إن كان قد رآها، أو عرف شيئا عن سرها؟
تجهم وجهه، وأدار مع وجهه ظهره، تبرما، وجفاء.
وابتعد!!
واستحلفت الشمس إن رأتها أن ترسم على وجهها بسمة!
فصمتت الشمس عجزا، واحمرت غضبا، وأخذت تخبط في الدنيا أسهما من نار!!
فانطويت على نفسي.. أواسيها.. أعدها أن الأيام تكشف الخبايا كما تلم الجراح ..
راجيا أن تبتسم
حتى لو من باب الوفاء!!!
تعليق