-1-
كان جبينه متعرقا،جلس إلى طاولة صغيرة في أول مقهى صادفه،وضع يديه على خديه وحدّق طويلا في الأرضيّة،تجاهل طلب النادل الذي كان يسأله ماذا يشرب،واصل التـــّــــحديق في الأرض بعينين شاخصتين،كانتا تزدادان بروزا كلّــما تذكّر رسائل الشتم التي أرسلها لها عبر الهاتف النقال والكمبيوتر،تذكّر حين قالت له منذ يومين:
"سيظهر الله براءتي"
فرد عليها:
"وتذكرين الله يا ساقطة؟"
راح جبينه يقطر عرقا،ووجنتاه تحمرّان خجلا،وفرائصه ترتعد دهشة،ونبضات قلبه تزداد سرعة،تأفـّـــف ماسحا عرقه بمنديل أبيض حين تذكــّـــــر ماقالت له منذ أسبوع:
"إن زواجي منك هو أقصى أمنياتي"
تباطأت خفقات قلبه،تنفس بهدوء مخرجا زفرة حارّة،واصل مسح جبينه.ثم تغيرت سحنته فجأة ،وضاق صدره حين تذكّــر آخر رسالة بعثها لها على النقـــّـــال -وذلك بالأمس-:
"تأكدي أنه لن يتزوجك أحد يابنت الحرام،لقد وصلتني صورة أخرى أشد عريا،وهي موضوعة في موقع(س)،ياعديمة الأصل"
ثم شعر بارتجاف في يديه،وهو يتذكر اعتراف الفاعل في المحكمة بأنه ارتكب ضدها الجريمة انتقاما من العائلة التي قللت من شأنه وأهانته حين خطبها.
أخيرا،نهض من مكانه،استجمع قواه،تنفس ببطءوقرر أن يتصل بها ويعتذر،ويعلمها أنه سيحضر والديه لخطبتها غدا.كان النقال مغلقا،أسرع إلى أول مقهى إنترنت ليرسل إليها "إيمَيل" عبر البريد.
-2-
كان وجهها مصفرّا،وشعرها غير مصفف،وعيناها محمرتين وذابلتين،أنهت صلاتها للتو،نظرت إلى النقال المفتــــّـــت قطعا قطعا،شهقت شهقة طويلة،جففت جبينها براحة يدها،كان صدرها يؤلمها،شعرت أنها بحاجة إلى استنشاق الهواء،فتحت النافذة على مصراعيها،حدقت قليلا في السماء،ثم جلست إلى الكمبيوتر ،تفحصت البريد الوارد،كانت رأت اسمه في الوقت الذي كانت والدتها تستعجلها في الرد عليها،ازداد ضيق صدرها،وارتجاف يديها،وانهمار دموعها،كانت تلتفت حينا إلى الرسالة،وحينا إلى والدتها تهمّ بتكليمها،وبدل أن تضغط على "الفأرة" لفتح الرسالة،أمسكت بيد أمها ضاغظة عليها بشدة،وهي تعلمها بموافقتها على العريس الذي ينتظر ووالدته في الصالون.
مع تحياتي
أسماء ر.
كان جبينه متعرقا،جلس إلى طاولة صغيرة في أول مقهى صادفه،وضع يديه على خديه وحدّق طويلا في الأرضيّة،تجاهل طلب النادل الذي كان يسأله ماذا يشرب،واصل التـــّــــحديق في الأرض بعينين شاخصتين،كانتا تزدادان بروزا كلّــما تذكّر رسائل الشتم التي أرسلها لها عبر الهاتف النقال والكمبيوتر،تذكّر حين قالت له منذ يومين:
"سيظهر الله براءتي"
فرد عليها:
"وتذكرين الله يا ساقطة؟"
راح جبينه يقطر عرقا،ووجنتاه تحمرّان خجلا،وفرائصه ترتعد دهشة،ونبضات قلبه تزداد سرعة،تأفـّـــف ماسحا عرقه بمنديل أبيض حين تذكــّـــــر ماقالت له منذ أسبوع:
"إن زواجي منك هو أقصى أمنياتي"
تباطأت خفقات قلبه،تنفس بهدوء مخرجا زفرة حارّة،واصل مسح جبينه.ثم تغيرت سحنته فجأة ،وضاق صدره حين تذكّــر آخر رسالة بعثها لها على النقـــّـــال -وذلك بالأمس-:
"تأكدي أنه لن يتزوجك أحد يابنت الحرام،لقد وصلتني صورة أخرى أشد عريا،وهي موضوعة في موقع(س)،ياعديمة الأصل"
ثم شعر بارتجاف في يديه،وهو يتذكر اعتراف الفاعل في المحكمة بأنه ارتكب ضدها الجريمة انتقاما من العائلة التي قللت من شأنه وأهانته حين خطبها.
أخيرا،نهض من مكانه،استجمع قواه،تنفس ببطءوقرر أن يتصل بها ويعتذر،ويعلمها أنه سيحضر والديه لخطبتها غدا.كان النقال مغلقا،أسرع إلى أول مقهى إنترنت ليرسل إليها "إيمَيل" عبر البريد.
-2-
كان وجهها مصفرّا،وشعرها غير مصفف،وعيناها محمرتين وذابلتين،أنهت صلاتها للتو،نظرت إلى النقال المفتــــّـــت قطعا قطعا،شهقت شهقة طويلة،جففت جبينها براحة يدها،كان صدرها يؤلمها،شعرت أنها بحاجة إلى استنشاق الهواء،فتحت النافذة على مصراعيها،حدقت قليلا في السماء،ثم جلست إلى الكمبيوتر ،تفحصت البريد الوارد،كانت رأت اسمه في الوقت الذي كانت والدتها تستعجلها في الرد عليها،ازداد ضيق صدرها،وارتجاف يديها،وانهمار دموعها،كانت تلتفت حينا إلى الرسالة،وحينا إلى والدتها تهمّ بتكليمها،وبدل أن تضغط على "الفأرة" لفتح الرسالة،أمسكت بيد أمها ضاغظة عليها بشدة،وهي تعلمها بموافقتها على العريس الذي ينتظر ووالدته في الصالون.
مع تحياتي
أسماء ر.
تعليق