ســـــقـــــوط
من بُـرجه العاجي ، العالي جدّا أطـلّ بـرأسه . لـم يَـرَ أحدًا رغـم أن ما حـولـه يَـعُـجَ بمن هُـمْ مـثـلـه ، بـل وأفـضل . كان يـظـنّ فـي قـرارة نفـسه ، أنه الـوحـيـدُ الذي ينبغـي رؤيـتـه والالـتـفات إليه . لهذا فهـو لم يكـن يرى غـيـره ، وإنّـمـا كان يتجاهله . تـمّت معاملته بالمثـل ، فأفاق من أحلامه وأوهامه الزائفة . نـزل إلى أرض الواقع ، ودون حياء ، بدأ يتـوّسل ويسْـتجـدي في إذلال تام ، أن يُـلـتـفت إليه ، وبذلك عـفّـر أنـفـه في التراب ، وسقـط الـقـنـاع ، وتـبعـه البُـرج .
تـــازة في : 09 / 05 / 19
درس في التـفـاهـم
سـعـاد موظفة حكـومية ، لديها ديون كـثيـرة ، لم تلجأ إلى الأبناك لتسديدها ، تجـنبًا للتعامل بالربا . قـبل أن تخـرج لتـقـديم ساعات خصوصية غـيـر رسمية ، هيأتْ وجبة الغـذاء ، وأشعلت النار فـوقها ، وأوصتْ زوجها بإطفائها بعد مُضيّ نصف ساعة . هـزّ رأسه ، دليلا على الموافقة ، وانكبّ على عـمله اليـومي كالمعتاد ، دون أن يُحس بمرور الوقت ، أو يشمّ أية رائحة . لما عادت من عملها ، بمجرد ما فتحت الباب ، غمرتها رائحة كادت أن تخنقها . هـرْولتْ نحْـو زوجها ، فـوجدته في المكان الذي تركته فيه . نظر إليها ،ابتسمت له وقالت : الآن لم يعُـدْ لديك من مُبـرر ، أو تهَـرّب ، خذ مفتاح السيارة ، لا مجال لك للمراوغة ، كي تـقـول : إلى أيـن ؟ ولماذا ؟ هذه هي فرصتي السانحة . قام من مكانه ، ونفـذ أوامـرها بعْـدما لم يعُـدْ له أي خيار .
تـــازة في : 09 / 05 / 20
من الأحـمـق ؟!
عمرُ دكتـور أحمق ، كان يسيـر في اتجاه زيْـد العاقـل الأميّ ، القادم نحْـوه . لما صارا جـنْـب بعضهما بعـض ، سمع الثاني الأول يـقـول :
ــ نـعــم الأرض هي التي تدور ، وسأظل متـشبثـًا بـرأيي . الأرض هي التي تدور ، هي التي ....
ــ ردّ عليه زيد : بل نحن الذين ندور بحثـًا عـن أرزاقـنا ، وسنـظـل ندور وندور .
تـــازة في : 09 / 05 / 21
أحمد القاطي المغرب .
تعليق