رواية " لا تعترف بالموت " ( 3 )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    رواية " لا تعترف بالموت " ( 3 )

    3
    لم يكن " عصمت " يتصور بينه وبين نفسه ، أن يوما من أيام رئاسة والده سيشهد تمردا لسعيد ، صديق العائلة المصونة ، وإصراره على عدم الاستجابة لرجائه - هو "عصمت " الرئيس القادم للبلاد - والذي لم يكن رجاء بالمعنى المفهوم بقدر ما كان أمرا رئيسيا من الرئيس الأب ، يحمل قدرا ضئيلا من الود المصطنع فى طريقة تبليغه به فقط ، وعد هذا التمرد أول الأمر نوعا من المشاكسة من جانب سعيد ليس إلا ، وسرعان ما يكون كالعهد به جنى المصباح السحري الذي هبط عليهم من السماء فى تلك الليلة المشهودة من ربيع العام الرابع لرئاسة والده الميمونة ، حين تعرض أخوه الأصغر " بهجت " لأول عملية تصفية جسدية ، ولولا أصابع سعيد الذهبية التي ألقته أرضا ، وهو بين جدارين من الرجال المسلحين العتاة ، لسكنت الرصاصات رأسه الغالية ، واستراح الناس منه إلى الأبد ، وبينما كانت الطلقات تنال من حرسه الخاص ، كان سعيد يزحف به كملك مجنح حتى دخل محلا لبيع ألعاب الأطفال تحت دوى الطلقات ، وأزيز الرصاص !
    وبحفاوة مصطنعة جاءت مقابلة الأم للرجل الذي أنقذ حشاشة قلبها ، ورجلها الثاني في سلم الرئاسة ، وأحد أكبر أغنياء مصر، فقد وردت تقارير أعدها مركز للبحوث فى الولايات المتحدة ، مفاده أن بهجت يعد الرجل الأكثر غنى فى العالم ، ووضع أمام الاسم رقم 2 ، والأكثر شراسة وشراهة في فرض سطوته وتسلطه على أعتي رجال المال، حتى أصبح شريكا في معظم المشروعات التجارية والصناعية بمباركة السيد الرئيس شخصيا ، والأم الوالدة ، التي توسمت فيه مالم تره فى رجلها ؛ رغم جلوسه على سدة عرش أعظم دولة في منطقة الشرق الأوسط .
    كانت أطماع بهجت من هذا النوع الغريب ، الذي لا يوقفه حد ، و لا وازع ، وكم أدت إلى خراب بيوت عامرة ، وموت رجال لهم وزنهم فى عالم التجارة والصناعة ، نتيجة هذا التوحش العجيب ، حتى السيد الرئيس لم يحاول الوقوف فى وجهه ، وردعه حينما تطلب الأمر ذلك ، لسبب لا يعرفه سواه ، وهو أنه كان الوحيد من بين أخواته الذي يشبهه تماما ، لذا عندما أتاه أحد الرجال المعروفين الكبار قائلا:" أنا عندي خمسة أولاد ، ولست وحدي ".
    رد عليه السيد الرئيس بكل بساطة :" تصور أنهم ستة يا أخي .. وأرح نفسك ".
    بلع الرجل غيظه وحيرته ، وهو يكاد يبكى :" لكن يا سيادة الرئيس .........".
    قاطعه السيد الرئيس مبتسما بل مقهقها ، ثم جذبه ،ولفه بذراعه الثقيلة، وأسر في أذنيه :" وجوده معك سيحميك من الضرائب الجديدة والقديمة ، والإتاوات ، والجمارك ، والـ.........والـ.............كن ذكيا ".
    وفى الطريق كان الرجل يئن من غرابة المقابلة ، وهو يطالع المباني الشاهقة ، ورجال الأمن ، من مصريين وأمريكان وإسرائيليين ، والسيارات الفارهة ، وطوابير البسطاء والموظفين أمام أحد أكشاك الدعم ، وكتلهم المتراصة انتظارا لسيارات النقل العام ، وخاض عقله فى مشاهد شتى ، فى عالم المال والسياسة ، وفرض الرقابة على المديونيات ، وتعيين سفيرين أحدهما أمريكى و الآخر انجليزى ، يلازمان السيد الرئيس أينما حل ، حتى بين جدران بيت الرئاسة ، وكيف تم استدعاء قوات أمريكية وانجليزية أمام تصاعد الثورات ضد سياسة الحكومة .. خاض فى سقطاته وجرائمه ، مشهد جبلى ورجال بوليس و مطاردة ، كاد يلقى فيها حتفه ، ومشهد فى قصر شامخ أمام حمام سباحة بطول خمسمائة مترا ، وحجرة نوم وطلقة رصاص فى بطن زوج مغدور ، والمشاهد تترى .. لا تتوقف عند حد .. في الجمرك .. هناك على رصيف ميناء ، وصفقة فاسدة تعبر المكان ، وتلوكها الأفواه الجائعة ، وتعلو صرخات فجأة ، وتتلوى البطون ، وترتفع أبواق سيارات الإسعاف ، تلاحمت المشاهد ، تاهت في بعضها ، وفجأة صرخ ، من قسوة الألم ، فتوقف السائق مرتعدا ، بل نط من مكانه ، واستدار مرعوبا :" سيدي .. هل أستطيع مساعدتك ؟ ".
    كانت المرة الأولى الذي فكر فيها على هذا النحو ، ما كلف نفسه يوما عناء الدوران في أفلاك " أم الدنيا " الوسيعة ، فقراؤها ، أغنياؤها ، ميادينها ، شوارعها ، مبانيها ، مرافقها ، شرطيها ، جيشها ، نصرها أو هزيمتها ، صعود نجمها أو اضمحلاله ، لا فرق لديه أن حكمها السادات ، أو حسنى مبارك ، أو جمال مبارك ، أو أحد أحفاده ، خاصة من يوم أن جعلوها إرثا ، وكان يهز رأسه مرددا :" فليعلنوا الملكية إذن ؛ حتى يستقيم الأمر ".
    طقطقت رأس الرجل ، وشعر أن شيئا يتمزق ، ثم غرق في عرق بارد ، ودب الخمول في القلب ، والسائق ما يزال على حالته :" سيدي .. ماذا بك ؟ ".
    بضعف ما عرفه عمره :" اطلع بنا على أية مستشفى قريبة .. بسرعة ".
    وقبل وصول السيارة لأقرب مستشفى ، كانت آخر أنفاسه تنقله من عالمه القاسي الوقع ، إلى عالم فريد من نوعه ، مخلفا السيد الرئيس ، وولده ، يبحثان عن طريدة جديدة – وما أكثر الطرائد - يضعها سوء حظ صاحبها في طريقهما !
    التفت الأسرة المبجلة حول سعيد ، عصمت ، نورهان ، والصغرى إلهام التي يطلقون عليها " ماشطة ابنة فرعون " ربما لأنها لم تشبههم من قريب أو بعيد ، وربما لأنها كانت الأجمل ، والأبسط ، والأرق ، والأقدر على مواجهة أخويها ، خاصة بهجت العجيب ، ودائما أبدا ما حاولت وبشتى الطرق دفع الأم والأب إلى محاصرة نزواته ، وقمعها ، ورغم فشلها لم يصبها اليأس ، ولم ينل من إرادتها :" يا أمي .. أرجوك .. إني أراه في مناماتى مقتولا ".
    :" تغطى جيدا عند نومك ، وارحمينا من أحلامك الفاسدة ".
    :" ذنبه فى رقابكم أنتم يا أهله .. لم لا يشبع يا أمي .. لم ؟ ".
    :" وهل هناك رجل فى مصر كلها ، يعرف كيف يأتي الغنى يشبع أو يكتفي .. إنني أنفق صحتي ومالي على أبناء الشعب ، لم .. هل تعرفين ؟ ".
    :" حبا فى ......... وإمعانا في التعمية على الناس ، حتى لا يصلون إلى ما في رأسك الجميل ، من أفكار قاتلة ومدمرة ".
    : " لا ..هذا منتهى قلة الأدب ..لابد من ردعك أيتها التافهة.. ولو بضربك وكيك بالنار ".
    :" أمي ليس معنا أحد يسمع .. ألإننى كشفت خبايا نفسك أضرب وأشوى بالنار ؟".
    :" بل لأنك لا تعرفين الحياء حتى مع أهلك .. أمك .. وأنا لن أكون أقل من جدتك .. أسمعت ! ".

    بعد قليل كان السيد الرئيس على التليفون ، يتوعد الجناة ، وينذر بعمل كبير تقوم به الوحدات الخاصة فى الشرطة ، ضد هؤلاء الملتحين ، الذين لم يكونوا ملتحين و لا يحزنون ، ولكنها طبيعة الأمور فى ذلك الوقت ، و التى استمرت لأكثر من نصف قرن ، منذ تولى الرئيس الأب الرئاسة ، وحتى هذه اللحظات التى يحضر فيها لأحد أحفاده لتولى المنصب الخطير !
    لم يتركوا البروفيسور سعيد يمضى لحاله ، حتى عرفوا منه ما يمكن معرفته عن شخصيته ، وأين يعيش ، وماذا يعمل ، ولما تواجد فى مكان الحادث وقت وقوع الجريمة ، وهو مفرط فى خجله ، هذه العقلية التى تربت فى أوربا و أمريكا ، أصابها الخجل ، و الحيرة ، رغم ردوده البسيطة غير المتكلفة ، على تلول الأسئلة التي لطمت وجهه ، وحولت الأمر داخله إلى كابوس ، أو مؤامرة لاغتيال عقله ، وعند مغادرته القصر ، كان يتنفس بحرية و يسترد عقله الذى اغتيل ، بينما رجلان يطاردانه ، ويقتفيان أثره ، تماما كما تكهن :" لن يمر هذا الأمر على خير ".
    تلبسته حالة غريبة من الصبيانية ، تلبست سعيد ابن قرية المرة ، وفى لحظة كان يدوخ الرجلين ، وينهكهما جريا وركضا ، دون فائدة ، فقد تاهت طريدتهما فى بحر العاصمة ، ولم يعثرا لها على أثر !
    sigpic
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
    3
    لم يكن " عصمت " يتصور بينه وبين نفسه ، أن يوما من أيام رئاسة والده سيشهد تمردا لسعيد ، صديق العائلة المصونة ، وإصراره على عدم الاستجابة لرجائه - هو "عصمت " الرئيس القادم للبلاد - والذي لم يكن رجاء بالمعنى المفهوم بقدر ما كان أمرا رئيسيا من الرئيس الأب ، يحمل قدرا ضئيلا من الود المصطنع فى طريقة تبليغه به فقط ، وعد هذا التمرد أول الأمر نوعا من المشاكسة من جانب سعيد ليس إلا ، وسرعان ما يكون كالعهد به جنى المصباح السحري الذي هبط عليهم من السماء فى تلك الليلة المشهودة من ربيع العام الرابع لرئاسة والده الميمونة ، حين تعرض أخوه الأصغر " بهجت " لأول عملية تصفية جسدية ، ولولا أصابع سعيد الذهبية التي ألقته أرضا ، وهو بين جدارين من الرجال المسلحين العتاة ، لسكنت الرصاصات رأسه الغالية ، واستراح الناس منه إلى الأبد ، وبينما كانت الطلقات تنال من حرسه الخاص ، كان سعيد يزحف به كملك مجنح حتى دخل محلا لبيع ألعاب الأطفال تحت دوى الطلقات ، وأزيز الرصاص !
    وبحفاوة مصطنعة جاءت مقابلة الأم للرجل الذي أنقذ حشاشة قلبها ، ورجلها الثاني في سلم الرئاسة ، وأحد أكبر أغنياء مصر، فقد وردت تقارير أعدها مركز للبحوث فى الولايات المتحدة ، مفاده أن بهجت يعد الرجل الأكثر غنى فى العالم ، ووضع أمام الاسم رقم 2 ، والأكثر شراسة وشراهة في فرض سطوته وتسلطه على أعتي رجال المال، حتى أصبح شريكا في معظم المشروعات التجارية والصناعية بمباركة السيد الرئيس شخصيا ، والأم الوالدة ، التي توسمت فيه مالم تره فى رجلها ؛ رغم جلوسه على سدة عرش أعظم دولة في منطقة الشرق الأوسط .[/COLOR] كانت أطماع بهجت من هذا النوع الغريب ، الذي لا يوقفه حد ، و لا وازع ، وكم أدت إلى خراب بيوت عامرة ، وموت رجال لهم وزنهم فى عالم التجارة والصناعة ، نتيجة هذا التوحش العجيب ، حتى السيد الرئيس لم يحاول الوقوف فى وجهه ، وردعه حينما تطلب الأمر ذلك ، لسبب لا يعرفه سواه ، وهو أنه كان الوحيد من بين أخواته الذي يشبهه تماما ، لذا عندما أتاه أحد الرجال المعروفين الكبار قائلا:" أنا عندي خمسة أولاد ، ولست وحدي ".
    رد عليه السيد الرئيس بكل بساطة :" تصور أنهم ستة يا أخي .. وأرح نفسك ".
    بلع الرجل غيظه وحيرته ، وهو يكاد يبكى :" لكن يا سيادة الرئيس .........".
    قاطعه السيد الرئيس مبتسما بل مقهقها ، ثم جذبه ،ولفه بذراعه الثقيلة، وأسر في أذنيه :" وجوده معك سيحميك من الضرائب الجديدة والقديمة ، والإتاوات ، والجمارك ، والـ.........والـ.............كن ذكيا ".
    وفى الطريق كان الرجل يئن من غرابة المقابلة ، وهو يطالع المباني الشاهقة ، ورجال الأمن ، من مصريين وأمريكان وإسرائيليين ، والسيارات الفارهة ، وطوابير البسطاء والموظفين أمام أحد أكشاك الدعم ، وكتلهم المتراصة انتظارا لسيارات النقل العام ، وخاض عقله فى مشاهد شتى ، فى عالم المال والسياسة ، وفرض الرقابة على المديونيات ، وتعيين سفيرين أحدهما أمريكى و الآخر انجليزى ، يلازمان السيد الرئيس أينما حل ، حتى بين جدران بيت الرئاسة ، وكيف تم استدعاء قوات أمريكية وانجليزية أمام تصاعد الثورات ضد سياسة الحكومة .. خاض فى سقطاته وجرائمه ، مشهد جبلى ورجال بوليس و مطاردة ، كاد يلقى فيها حتفه ، ومشهد فى قصر شامخ أمام حمام سباحة بطول خمسمائة مترا ، وحجرة نوم وطلقة رصاص فى بطن زوج مغدور ، والمشاهد تترى .. لا تتوقف عند حد .. في الجمرك .. هناك على رصيف ميناء ، وصفقة فاسدة تعبر المكان ، وتلوكها الأفواه الجائعة ، وتعلو صرخات فجأة ، وتتلوى البطون ، وترتفع أبواق سيارات الإسعاف ، تلاحمت المشاهد ، تاهت في بعضها ، وفجأة صرخ ، من قسوة الألم ، فتوقف السائق مرتعدا ، بل نط من مكانه ، واستدار مرعوبا :" سيدي .. هل أستطيع مساعدتك ؟ ".
    كانت المرة الأولى الذي فكر فيها على هذا النحو ، ما كلف نفسه يوما عناء الدوران في أفلاك " أم الدنيا " الوسيعة ، فقراؤها ، أغنياؤها ، ميادينها ، شوارعها ، مبانيها ، مرافقها ، شرطيها ، جيشها ، نصرها أو هزيمتها ، صعود نجمها أو اضمحلاله ، لا فرق لديه أن حكمها السادات ، أو حسنى مبارك ، أو جمال مبارك ، أو أحد أحفاده ، خاصة من يوم أن جعلوها إرثا ، وكان يهز رأسه مرددا :" فليعلنوا الملكية إذن ؛ حتى يستقيم الأمر ".
    طقطقت رأس الرجل ، وشعر أن شيئا يتمزق ، ثم غرق في عرق بارد ، ودب الخمول في القلب ، والسائق ما يزال على حالته :" سيدي .. ماذا بك ؟ ".
    بضعف ما عرفه عمره :" اطلع بنا على أية مستشفى قريبة .. بسرعة ".
    وقبل وصول السيارة لأقرب مستشفى ، كانت آخر أنفاسه تنقله من عالمه القاسي الوقع ، إلى عالم فريد من نوعه ، مخلفا السيد الرئيس ، وولده ، يبحثان عن طريدة جديدة – وما أكثر الطرائد - يضعها سوء حظ صاحبها في طريقهما !
    التفت الأسرة المبجلة حول سعيد ، عصمت ، نورهان ، والصغرى إلهام التي يطلقون عليها " ماشطة ابنة فرعون " ربما لأنها لم تشبههم من قريب أو بعيد ، وربما لأنها كانت الأجمل ، والأبسط ، والأرق ، والأقدر على مواجهة أخويها ، خاصة بهجت العجيب ، ودائما أبدا ما حاولت وبشتى الطرق دفع الأم والأب إلى محاصرة نزواته ، وقمعها ، ورغم فشلها لم يصبها اليأس ، ولم ينل من إرادتها :" يا أمي .. أرجوك .. إني أراه في مناماتى مقتولا ".
    :" تغطى جيدا عند نومك ، وارحمينا من أحلامك الفاسدة ".
    :" ذنبه فى رقابكم أنتم يا أهله .. لم لا يشبع يا أمي .. لم ؟ ".
    :" وهل هناك رجل فى مصر كلها ، يعرف كيف يأتي الغنى يشبع أو يكتفي .. إنني أنفق صحتي ومالي على أبناء الشعب ، لم .. هل تعرفين ؟ ".
    :" حبا فى ......... وإمعانا في التعمية على الناس ، حتى لا يصلون إلى ما في رأسك الجميل ، من أفكار قاتلة ومدمرة ".
    : " لا ..هذا منتهى قلة الأدب ..لابد من ردعك أيتها التافهة.. ولو بضربك وكيك بالنار ".
    :" أمي ليس معنا أحد يسمع .. ألإننى كشفت خبايا نفسك أضرب وأشوى بالنار ؟".
    :" بل لأنك لا تعرفين الحياء حتى مع أهلك .. أمك .. وأنا لن أكون أقل من جدتك .. أسمعت ! ".

    بعد قليل كان السيد الرئيس على التليفون ، يتوعد الجناة ، وينذر بعمل كبير تقوم به الوحدات الخاصة فى الشرطة ، ضد هؤلاء الملتحين ، الذين لم يكونوا ملتحين و لا يحزنون ، ولكنها طبيعة الأمور فى ذلك الوقت ، و التى استمرت لأكثر من نصف قرن ، منذ تولى الرئيس الأب الرئاسة ، وحتى هذه اللحظات التى يحضر فيها لأحد أحفاده لتولى المنصب الخطير !
    لم يتركوا البروفيسور سعيد يمضى لحاله ، حتى عرفوا منه ما يمكن معرفته عن شخصيته ، وأين يعيش ، وماذا يعمل ، ولما تواجد فى مكان الحادث وقت وقوع الجريمة ، وهو مفرط فى خجله ، هذه العقلية التى تربت فى أوربا و أمريكا ، أصابها الخجل ، و الحيرة ، رغم ردوده البسيطة غير المتكلفة ، على تلول الأسئلة التي لطمت وجهه ، وحولت الأمر داخله إلى كابوس ، أو مؤامرة لاغتيال عقله ، وعند مغادرته القصر ، كان يتنفس بحرية و يسترد عقله الذى اغتيل ، بينما رجلان يطاردانه ، ويقتفيان أثره ، تماما كما تكهن :" لن يمر هذا الأمر على خير ".
    تلبسته حالة غريبة من الصبيانية ، تلبست سعيد ابن قرية المرة ، وفى لحظة كان يدوخ الرجلين ، وينهكهما جريا وركضا ، دون فائدة ، فقد تاهت طريدتهما فى بحر العاصمة ، ولم يعثرا لها على أثر !
    زميلي القدير
    ربيع عقب الباب
    لونت لك باللون الأحمر المقطع الذي رأيته مقالاتيا ومباشرا وتقريبا يخلو من نفحتك البهلوانية التي يكتنفها الغموض الجميل .. سمتك.
    المقطع الثاني الذي لونته بالأحمر جاء مباشرا جدا .. ربما لو أنك موهت السماء ستبدوا أكثر قربا من النفس ومن روحك الأدبية..
    أتصور هذا الجزء يحتاج إلى الكثير من إعادة النظر ربيع
    ولي ملاحظة أخرى
    هي أن تربط العمل كله بأجزائه كي لايفوتنا بعد حين حين تتبعثر الصفحات فيبقى عملك موحدا يقرأ متى ماشاء القاريء ولايظل يبحث عن أجزاء ضاعت بين النصوص والردود.
    فهل ستصوغ هذا الجزء مرة أخرى ربيع أم ستبقيه على حاله
    تحياتي لك ولسعيد الذي صرت أحبه
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • محمد سلطان
      أديب وكاتب
      • 18-01-2009
      • 4442

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
      زميلي القدير
      ربيع عقب الباب
      لونت لك باللون الأحمر المقطع الذي رأيته مقالاتيا ومباشرا وتقريبا يخلو من نفحتك البهلوانية التي يكتنفها الغموض الجميل .. سمتك.
      المقطع الثاني الذي لونته بالأحمر جاء مباشرا جدا .. ربما لو أنك موهت السماء ستبدوا أكثر قربا من النفس ومن روحك الأدبية..
      أتصور هذا الجزء يحتاج إلى الكثير من إعادة النظر ربيع
      ولي ملاحظة أخرى
      هي أن تربط العمل كله بأجزائه كي لايفوتنا بعد حين حين تتبعثر الصفحات فيبقى عملك موحدا يقرأ متى ماشاء القاريء ولايظل يبحث عن أجزاء ضاعت بين النصوص والردود.
      فهل ستصوغ هذا الجزء مرة أخرى ربيع أم ستبقيه على حاله
      تحياتي لك ولسعيد الذي صرت أحبه

      هنا أشهد لك عائدة بالإخلاص و الوفاء الذى لا ينضب عندك سيدتي

      كم كنتِ وفية هنا و رائقة و صفية !

      كم كان قلبك ينبض بالإخاء و الخوف على الصحبة و اللمة الطيبة

      و الله عائدة لأحترمن قلمك طيلة العمر

      نعم ربيع عائدة على حق

      دع الإبداع يسلك طريقه

      صفقت لك عائدة على هذا الخوف الخفي

      دل على قلب لا يعرف النفاق ..

      و أنا أيضا ربيع لن أنافقك و أقول لك غير ما قالت عائدة

      لملمنى معك سيدي و عد بي إلى أوجات

      أين أوجات ربيع و أين الألوان ؟

      محبتي لكما

      عائدة و ربيع
      صفحتي على فيس بوك
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        زميلي القدير
        ربيع عقب الباب
        لونت لك باللون الأحمر المقطع الذي رأيته مقالاتيا ومباشرا وتقريبا يخلو من نفحتك البهلوانية التي يكتنفها الغموض الجميل .. سمتك.
        المقطع الثاني الذي لونته بالأحمر جاء مباشرا جدا .. ربما لو أنك موهت السماء ستبدوا أكثر قربا من النفس ومن روحك الأدبية..
        أتصور هذا الجزء يحتاج إلى الكثير من إعادة النظر ربيع
        ولي ملاحظة أخرى
        هي أن تربط العمل كله بأجزائه كي لايفوتنا بعد حين حين تتبعثر الصفحات فيبقى عملك موحدا يقرأ متى ماشاء القاريء ولايظل يبحث عن أجزاء ضاعت بين النصوص والردود.
        فهل ستصوغ هذا الجزء مرة أخرى ربيع أم ستبقيه على حاله
        تحياتي لك ولسعيد الذي صرت أحبه
        عموما .. الرواية تحتمل كل أساليب الإنشاء
        و إن كنت سوف أراجع كل هذا ، حين أنتهى من لفها ، و الوصول إلى آخر نقطة فيها
        أشكرك عائدة على ما كتبت


        اليوم أنا معها لأنتهى منها
        أرجو أن تكونى بخير

        تحيتي و تقديري
        sigpic

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة


          هنا أشهد لك عائدة بالإخلاص و الوفاء الذى لا ينضب عندك سيدتي

          كم كنتِ وفية هنا و رائقة و صفية !

          كم كان قلبك ينبض بالإخاء و الخوف على الصحبة و اللمة الطيبة

          و الله عائدة لأحترمن قلمك طيلة العمر

          نعم ربيع عائدة على حق

          دع الإبداع يسلك طريقه

          صفقت لك عائدة على هذا الخوف الخفي

          دل على قلب لا يعرف النفاق ..

          و أنا أيضا ربيع لن أنافقك و أقول لك غير ما قالت عائدة

          لملمنى معك سيدي و عد بي إلى أوجات

          أين أوجات ربيع و أين الألوان ؟

          محبتي لكما


          عائدة و ربيع
          محمد الغالي .. أنا معك فى كل ما ذهبت إليه
          سوف أنزل الفصل الرابع الآن
          و لن أتوقف حتى سطر النهاية بأمر الله

          محبتي
          sigpic

          تعليق

          يعمل...
          X