محاضرة في الصرف اللغوي للمتخصصين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    محاضرة في الصرف اللغوي للمتخصصين

    مقدمة :
    الصرف والتصريف في اللغة هو التغيير , وفي اصطلاح الصرفيين يقصد بهما : تغيير الكلمة إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة
    لاتحصل إلا بهذا التغيير . كالتغيير إلى التثنية والجمع , وإلى اسم الفاعل والمفعول ....وهكذا
    ويقصد بهما كذلكالتغيير الذي ليس لمعنى طاريء عن الكلمة , كالتخلص من التقاء السكانين بحذف حرف مثلا نحو : قل ولا تقل .
    أو بتحريك الحرف مثل محمد لم يكتب الدرس . وكالإلحاق : وهو جعل كلمة مثل أخرى بزيادة حرف أو أكثر زيادة غير مطردة ,
    في إفادة معنى لتصير الكلمة بما دخلها من زيادة مثل الكلمة الأخرى في عدد الحروف وفي عدد الحركات والسكنات , وفي تصاريفها
    المختلفة لأنه قد يحتاج إليها في شعر أو نثر مثل جلبب فإنه ملحق بدحرج ومثل : تشيطن فإنه ملحق بتدحرج .
    ولا يتعلق التصريف إلا بالأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة , أما الحروف وما أشبهها من الأسماء المبنية والأفعال الجامدة فلا تعلق
    لعلم التصريف بها , وأما تصغير ذا والذي , وحذف بعض حروف سوف والحذف والإبدال في لعل فشاذ يوقف عند ما سمع منه .

    الإعلال :
    ******
    هو تغيير حرف العلة بقلب أو حذف أو إسكان للتخفيف , مثل : قال وقل ويقول
    وإنما قلنا للتخفيف لئلا يدخل مثل : جاء أخوك , ورأيت أخاك , وسلمت على أخيك , لأن هذا التغيير للإعراب لا للتخفيف .
    وحروف العلة هي : الألف والواو والياء .
    والألف لاتكون أصلا في اسم متمكن , ولا في فعل , وإنما تكون منقلبة عن ياء أو واو .


    الإبدال :
    *****
    هو جعل حرف مكان حرف آخر سواء أكان من حروف العلة أم كان من غيرها , فيجتمعان في مثل : باع وسما .
    وينفرد الإعلال في مثل : يقول ويصف .
    ويتفرد الإبدال في مثل : اصطبر , واضطرب . ويشترط أن يكون البدل في المبدل منه .


    التعويض :
    *******
    هو جعل حرف عوضا عن غيره , والكثير أن يكون العوض في غير مكان المعوض عنه . مثل : عِدَةٌ , و زِنَةٌ وابن
    وقد يكون في المكان المعوض منه كألف : اسم , على أنه مأخوذ من : الوسم , وكالياء في : فرازيق فإنها في مكان
    الدال من فرزدق .


    القلب :
    ****
    هو عند بعض النحاة جعل حرف العلة , والهمزة بعضها مكان بعض مثل : قال و باع , ومثل تخفيف الهمزة في مثل :
    بئر ورأس غلى بير وراس. وهو عند بعضهم جعل حروف العلة فقط بعضها مكان بعض فلا يدخل فيه على هذا تخفيف
    الهمزة إلى حرف من حروف العلة , وإنما يكون ذلك من الإبدال .


    القلب المكاني :
    *********
    هو تقديم بعض حروف الكلمة على بعض , وأكثر ما يكون بتقديم الحرف الأخير على ما قبله مثل : ناءٍ في نأى . لأنه
    مأخوذ من النأي , وفي راءٍ من رأى لأنه مأخوذ من الرؤية . وقد يقدم ما قبل الآخر على العين مثل : طأمن في طمأن
    لأنه من الطمأنينة , ومنه اطمأن يطمئن اطمئنانا .
    وقد تقدم العين على الفاء كما في : أيس من يأس , وجاه من وجه . قدمت فيه العين على الفاء ثم حركت الجيم لأنها صارت
    في أول الكلمة , وكانت حركتها الفتحة للخفة , أو لأن الفاء كانت محركة بالفتحة ثم قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتح ما قبلها .
    ومثل : أينق جمع ناقة وأصلها أنوق , ثم قدمت فيه العين على الفاء فصارت أونق , ثم أبدلت الواو ياءً لأنها كما أعلت بالقلب
    أعلت بالإبدال .
    ومثل : آراء , وآبار , جمع رأي وبئر . وكان الأصل فيهما : أرءاء وأبئار فقدمت العين على الفاء فاجتمعت همزتان في
    أول الكلمة الأولى متحركة والثانية ساكنة فقلبت الثانية مدَّة من جنس حركة الهمزة الأولى وقد تقدم اللام على الفاء كما في أشياء
    فإنها عند الخليل بن أحمد وسيبويه على وزن : لفع وأصلها شيئاء على وزن فعلاء : قدمت اللام على الفاء كراهة اجتماع
    همزتين بينهما حاجز غير حصين وهو الألف مع كثرة استعمال هذه الكلمة .
    وقال الكسائي : هي ( أشياء) على وزن أفعال جمع شيء , وإنما منعت من الصرف لكثرة الاستعمال أو لتوهم أنها كحمراء
    مع أنها كأبناء وأسماء . كما تُوُهِمَ في مصيبة ومعيشة أن ياءهما زائدة مثل ياء قبيلة فَهُمِزَتَا في الجمع فقيل : مصائب
    ومعائش . والقياس مصاوب ومعايش .
    وقد تؤخر الفاء عن اللام مثل الحادي , فإن أصله الواحد , ولا يلزم أن يكون المكتوب قليل الاستعمال بل قد يكون كثيرا كالحادي
    والجاه , وقد يكون مرفوض الأصل مثل : القِسِي جمع قوس . فإن أصله هو القووس مرفوض .


    إبدال الواو والياء همزة :
    ***************
    تبدل الواو والياء همزة في أربعة مواضع :
    1- أن تقع إحداهما متطرفة بعد ألف زائدة مثل : كساء وسماء ودعاء وبناء وقضاء وظباء . فالثلاثة الأولى أصل الهمزة فيها
    الواو , والثلاثة الثانية أصل الهمزة فيها الياء .
    وقد قيل في تصريفهما , أن كلا من الواو والياء وقعت متطرفة بعد ألف زائدة فقلبت همزة , وقيل إن الواو والياء وقعتا بعد فتحة
    وليس بينهما إلا حاجز غير حصين وهو الألف الزائدة فقلبت كل منهما ألفا فالتقى ساكنان فقلبت الثانية همزة .
    وهذا الإبدال يحدث كذلك إذا اتصلت بالاسم تاء التأنيث العارضة على صيغة المذكر لأنها في تقدير الانفصال مثل : بناء وبناءة
    فإن كانت التاء غير عارضة مثل : هداية وعداوة , لم تبدل الواو والياء همزة لأنهما ليستا متطرفتين لأن الكلمة بنيت على التاء
    وتأخذ الألف حكم الواو والياء في هذا الموضع مثل : حمراء فإن أصلها حمرا كسكرى فزيدت الألف قبل الآخر للمد فأبدلت
    الألف الثانية همزة .
    2- أن تكون كل من الواو والياء حرف مد زائد ا ثالثا في المفرد , ثم يجمع المفرد على وزن مفاعل مثل : صحيفة وصحائف
    وسليق وسلائق ( جانب الطريق) , وعجوز وعجائز , ورعوفة ( من رعُفَ إذا خرج الدم من أنفه) ورعائف . وتشاركهما
    في ذلك الألف مثل : قلادة وقلائد , ورسالة ورسائل .
    بخلاف مثل : قسورة أو قسور وقساور لعدم المد , ومفازة ومفاوز ومثوبة ومثاوب ومعيشة ومعايش , لأن المدة ليست زائدة
    وشذ مصيبة ومصائب ومنارة ومنائر والأصل مصاوب ومناور لأن المدة ليست زائدة .
    3- أن تقع إحداهما عينا لاسم الفاعل فعل أعلت فيه مثل : قائل وبائع فإن أصلهما قاول وبايع فأعلوهما في اسم الفاعل حملا على الفعل
    لأن قال وباع أصلهما قول وبيع فقلبت العين لتحركهما وانفتاح ما قبلهما .
    وقد قيل هنا كذلك إن الواو والياء قلبتا ألفين لتحركهما وانفتاح ما قبلهما ووجود حاجر غير حصين ثم قلبت الألف همزة وقيل :
    قلبتا همزة من الأول , ومثل اسم الفاعل ماكان على وزنه ولم يكن اسم فاعل مثل جائز وحائر ( وهما من أسماء البستان )
    وجائزة ( وهي خشبة توضع في وسط السقف ) وقيل إن أصلها اسم الفاعل . بخلاف إذا لم يعل الفعل فإن اسم الفاعل منه لايعل كذلك
    مثل : عور فهو عاور وعين فهو عاين ( عظم سواد عينه في سعته ).
    4- أن تكون إحداهما ثاني حرفين لينين بينهما ألف مفاعل سواء كان الحرفان يائينمثل : نيائف جمع نيف ( من ناف ينيف إذا زاد )
    والنيف هو الزيادة على العقود ) أو واوين مثل : أوائل جمع أول أو مختلفين كسيائد جمع سيد إذ أن أصله : سيْوِد فإذا كان وزن
    مفاعيل لم يبدل حرف الميم همزة مثل : طواويس فأما قول الشاعر :
    وكحل العينين بالعواور . فأصلها العواوير لأنها جمع عَوَّار وهو الرمد .
    وقول الشاعر : فيها عيائيل أسودٌ ونمر ) فأصلها عيائل والياء للإشباع لأنها جمع عَيِّل واحد العيال وأصل عيِّل عيول وتقلب
    الواو همزة إذا اجتمع واوان وكانت الأولى مصدرة في أول الكلمة مثل : أواص وأواق جمع واصلة وواقية والأصل فيهما :
    وواص وواق , والساكنة المتأصلة الواوية مثل : أوْلى أنثى الأول أصلها وُولى بواوين أولهما فاء مضمومة والثانية عين ساكنة
    أصلية وجمع أُولى أُوَلٌ وأصلها وُوَلٌ فَفُعِلَ بها ما تقدم في المتحركة .
  • حامد السحلي
    عضو أساسي
    • 17-11-2009
    • 544

    #2
    قواعد الصرف من مشروع صرف للمنظمة العربية للثقافة والعلوم

    شكرا لأستاذنا القدير محمد فهمي يوسف
    وليسمح لي بإرفاق هذا المرجع الذي اعتمدته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
    ولم أستطع إرفاقه لذلك أضع رابطه
    sarf_rules.zip
    من هنا

    تعليق

    • مهند حسن الشاوي
      عضو أساسي
      • 23-10-2009
      • 841

      #3
      [align=center]
      أستاذي الكريم
      محمد فهمي يوسف
      بحسب معلوماتي القاصرة ومتابعتي لكتب هذا العلم فقد رأيت أن مصطلح الصرف والتصريف مختلفان في القدم، وقد تطور المصطلحان الى أن اتحدا في العصور

      المتأخرة، فالصرف كان يعني عند القدماء مجموعة قواعد أبنية المشتقات، أما التصريف فهو عندهم بناء ما لم تبنه العرب وفق تلك القواعد، فيقال نبني من ضرب على وزن جعفر فنقول ضربب، وعلى وزن سفرجل فنقول ضربّب.. ونحو ذلك، وهو ما نجده في كتاب (المنصف) لابن جني المتوفى عام 392هـ .
      ثم تطور هذا المصطلح مع بقاء مصطلح الصرف على ما هو عليه، فصار يعني مجموعة مسائل الأصالة والزيادة والصحة والإعلال والحذف والإدغام والإبدال والإمالة

      والوقف، وليندرج معناه القديم ضمن عنوان مسائل التمرين، وهو ما نجده في كتاب (الشافية) لابن الحاجب المتوفى عام 646هـ .
      تطور بعد ذلك هذان المصطلحان ليغدوا مصطلحاً واحداً في كتب المتأخرين؛ فصار الصرف والتصريف علماً واحداً يشمل ما تقدم مع ضم قواعد أبنية الأسماء من تثنية
      وجمع ونحوهما، وهو ما نجده في كتب من أمثال كتاب (شذا العرف) للشيخ الحملاوي وغيره مما كتب في هذا العلم في عصرنا.
      [/align]
      [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        التميّز يقتضي التّعدّد.

        المشاركة الأصلية بواسطة مهند حسن الشاوي مشاهدة المشاركة
        [align=center]
        أستاذي الكريم
        محمد فهمي يوسف
        بحسب معلوماتي القاصرة ومتابعتي لكتب هذا العلم فقد رأيت أن مصطلح الصرف والتصريف مختلفان في القدم، وقد تطور المصطلحان الى أن اتحدا في العصور

        المتأخرة، فالصرف كان يعني عند القدماء مجموعة قواعد أبنية المشتقات، أما التصريف فهو عندهم بناء ما لم تبنه العرب وفق تلك القواعد، فيقال نبني من ضرب على وزن جعفر فنقول ضربب، وعلى وزن سفرجل فنقول ضربّب.. ونحو ذلك، وهو ما نجده في كتاب (المنصف) لابن جني المتوفى عام 392هـ .
        ثم تطور هذا المصطلح مع بقاء مصطلح الصرف على ما هو عليه، فصار يعني مجموعة مسائل الأصالة والزيادة والصحة والإعلال والحذف والإدغام والإبدال والإمالة
        والوقف، وليندرج معناه القديم ضمن عنوان مسائل التمرين، وهو ما نجده في كتاب (الشافية) لابن الحاجب المتوفى عام 646هـ .
        تطور بعد ذلك هذان المصطلحان ليغدوا مصطلحاً واحداً في كتب المتأخرين؛ فصار الصرف والتصريف علماً واحداً يشمل ما تقدم مع ضم قواعد أبنية الأسماء من تثنية وجمع ونحوهما، وهو ما نجده في كتب من أمثال كتاب (شذا العرف) للشيخ الحملاوي وغيره مما كتب في هذا العلم في عصرنا.
        [/align]
        أخي الأستاذ مهند : تحية طيبة و دمت بعافية.
        بارك الله فيك على هذه المشاركة القيمة و التي تنم عن واسع اطلاعك في كتب اللغة العربية، زادك الله علما و حلما و فهما.
        لا حظت قولك :"تطور بعد ذلك هذان المصطلحان ليغدوا مصطلحاً واحداً في كتب المتأخرين؛ فصار الصرف والتصريف علماً واحداً"، و لا أوافقك عليه لسبب بسيط و هو أن دلالة المصطلحين "الصرف" و "التصريف" على مدلول واحد، الآن، لا تعني أنهما مصطلح واحد البتة، فالتميز يقتضي التعدد حتما،
        لكنهما، كما قلتَ، مصطلحان يدلان على علم واحد و قد بيّن الأستاذ الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، رحمه الله تعالى، في كتابه "دروس في التصريف" هذا كله.
        ملحوظة أخوية : ليتك تكتب مشاركاتك بالحجم 5 كما أشار به عليك أستاذنا منذر أو هواش فهو الأليق.
        تحيتي و تقدري.
        أخوك حُسين.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • مهند حسن الشاوي
          عضو أساسي
          • 23-10-2009
          • 841

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
          أخي الأستاذ مهند : تحية طيبة و دمت بعافية.

          بارك الله فيك على هذه المشاركة القيمة و التي تنم عن واسع اطلاعك في كتب اللغة العربية، زادك الله علما و حلما و فهما.
          لا حظت قولك :"تطور بعد ذلك هذان المصطلحان ليغدوا مصطلحاً واحداً في كتب المتأخرين؛ فصار الصرف والتصريف علماً واحداً"، و لا أوافقك عليه لسبب بسيط و هو أن دلالة المصطلحين "الصرف" و "التصريف" على مدلول واحد، الآن، لا تعني أنهما مصطلح واحد البتة، فالتميز يقتضي التعدد حتما،
          لكنهما، كما قلتَ، مصطلحان يدلان على علم واحد و قد بيّن الأستاذ الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، رحمه الله تعالى، في كتابه "دروس في التصريف" هذا كله.
          ملحوظة أخوية : ليتك تكتب مشاركاتك بالحجم 5 كما أشار به عليك أستاذنا منذر أو هواش فهو الأليق.
          تحيتي و تقدري.

          أخوك حُسين.
          الأخ الأستاذ حسين ليشوري
          شكراً لك أخي على ملاحظاتك القيمة
          رجعت الى كتاب دروس التصريف فوجدت قوله في الهامش (هذا اصطلاح المتأخرين من علماء العربية، يجعلون الصرف والتصريف لفظين مترادفين معناهما واحد هو ما
          ذكرناه، فأما المتقدمون منهم فقد كانوا يطلقون كل لفظ منهما على معنى، كانوا يطلقون لفظ (الصرف) على ذلك المعنى الذي ذكرناه في الأصل، ويطلقون لفظ (التصريف) على (أخذك من كلمة ما بناء لم تبنه العرب منها على وزن ما بنته العرب من غيرها، ثم تعمل في البناء الذي أخذته ما يقتضيه قياس كلامهم) مثال ذلك أن تأخذ من الضرب على مثال سفرجل فتقول: ضربرب، وأن تبني من الوأي على مثال قفل، فتقول: وؤى، وهذا النوع من التحويل هو باب التمرين الذي وضعه الصرفيون لاختبار
          الملكات وتثبيت القواعد؛ فالتصريف على هذا جزء من الصرف).
          وعلى هذا:
          أولاً : أنه لم يذكر كل ما ذكرته أنا في مداخلتي فقد أغفل إحدى المراحل من تطور مدلول مصطلح التصريف.وأغفل مسألة ضم مباحث الأسماء لهذا العلم.
          ثانياً: أنك لم تبين لماذا لم تكن دلالة الصرف والتصريف الآن تدل على مدلول واحد، وما الفرق اليوم بينهما، مع أن محمد محيي الدين عبد الحميد جعلهما واحداً أيضاً وصرح
          أنه فعل المتأخرين.
          ثالثاً: أن الفرق اللغوي بين صرف وتصريف يظهر من فعليهما صرف وصرّف، قال التفتازاني في شرح التصريف: (فإن قلت: لِمَ اختار - أي الزنجاني صاحب الأصل
          - التصريف على الصرف مع أنه بمعناه؟ قلت: لأنَّ في هذا العلم تصرّفات كثيرة فاختير لفظ يدل على المبالغة والتكثير) وهو صريح في أنهم في عصره كانوا يرون أن دلالتهما واحدة سوى التكثير في المعنى، ولم يجدوه مؤثراً في مثله.
          ما هو رأيكم حفظكم الله؟

          [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مهند حسن الشاوي مشاهدة المشاركة
            الأخ الأستاذ حسين ليشوري
            شكراً لك أخي على ملاحظاتك القيمة
            رجعت الى كتاب دروس التصريف فوجدت قوله في الهامش (هذا اصطلاح المتأخرين من علماء العربية، يجعلون الصرف والتصريف لفظين مترادفين معناهما واحد هو ما ذكرناه، فأما المتقدمون منهم فقد كانوا يطلقون كل لفظ منهما على معنى، كانوا يطلقون لفظ (الصرف) على ذلك المعنى الذي ذكرناه في الأصل، ويطلقون لفظ (التصريف) على (أخذك من كلمة ما بناء لم تبنه العرب منها على وزن ما بنته العرب من غيرها، ثم تعمل في البناء الذي أخذته ما يقتضيه قياس كلامهم) مثال ذلك أن تأخذ من الضرب على مثال سفرجل فتقول: ضربرب، وأن تبني من الوأي على مثال قفل، فتقول: وؤى، وهذا النوع من التحويل هو باب التمرين الذي وضعه الصرفيون لاختبار
            الملكات وتثبيت القواعد؛ فالتصريف على هذا جزء من الصرف).
            وعلى هذا:
            أولاً : أنه لم يذكر كل ما ذكرته أنا في مداخلتي فقد أغفل إحدى المراحل من تطور مدلول مصطلح التصريف.وأغفل مسألة ضم مباحث الأسماء لهذا العلم.
            ثانياً: أنك لم تبين لماذا لم تكن دلالة الصرف والتصريف الآن تدل على مدلول واحد، وما الفرق اليوم بينهما، مع أن محمد محيي الدين عبد الحميد جعلهما واحداً أيضاً وصرح أنه فعل المتأخرين.
            ثالثاً: أن الفرق اللغوي بين صرف وتصريف يظهر من فعليهما صرف وصرّف، قال التفتازاني في شرح التصريف: (فإن قلت: لِمَ اختار - أي الزنجاني صاحب الأصل - التصريف على الصرف مع أنه بمعناه؟ قلت: لأنَّ في هذا العلم تصرّفات كثيرة فاختير لفظ يدل على المبالغة والتكثير) وهو صريح في أنهم في عصره كانوا يرون أن دلالتهما واحدة سوى التكثير في المعنى، ولم يجدوه مؤثراً في مثله.
            ما هو رأيكم حفظكم الله؟

            أهلا بأخي الأستاذ المدقق المحقق مهند و سهلا مرة أخرى و في كل مرة.
            أشكر لك مجهودك الطيب في تدقيق المفاهيم و تحقيق الدلالات و أنا أزداد تقديرا لك في كل مرة أطلع فيها على ما تكتب، بارك الله فيك و زادك من فضله.
            لم أعترض في مداخلتي السابقة على ما تفضلت به من فروق بين المصطلحين "الصرف" و "التصريف"، بل كان قصدي التعليق على قولك "تطور بعد ذلك هذان المصطلحان ليغدوا مصطلحاً واحداً في كتب المتأخرين؛ فصار الصرف والتصريف علماً واحداً" إذ لا يمكن أن يصير المصطلحان مصطلحا واحدا و هما مصطلحان، فالتعدد يقتضي التميز و العكس صحيح كذلك و إن كانا يدلان، الآن، على علم واحد ! هذا كل ما في الأمر فالقضية خطأ في الصياغة، صياغة جملتك، فقط، و إلا فأنا أوافقك تمام الموافقة في كل ما ذهبت إليه إن جاز لي ذلك طبعا !
            تحيتي و تقديري.
            أخوك حُسين.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            يعمل...
            X