الْبلْدةُ
هي ذي بَلْدةٌ
صَغيرةٌ
تَخْتبئُ بيْنَ غاباتِها
وتِلالِها
وديعةً..
تَعيشُ حياتَها
دونَ أنْ تَتَجمَّعَ
أَسْفلَ
أشْجارِ الْجوْزِ.
فيها بسَاتينُ
ومَزارعُ قمْحٍ جميلةٌ
وحقولُ تبْغٍ وبرسيمٍ
ورديةٌ
وصَفراءُ في الْمراعي.
بأحْواضٍ واسعةٍ
غيْرِ مُنسَّقةٍ
تََصْعدُ تِجاهَ الغَاباتِ
مُسْتسْلمةً لِلْمُنْحدراتِ
تَصْعدُ نَحْو الأوْديةِ
الضِّيِّقةِ
حيْثُ تَجْري الْجداولُ
وهناكَ ليْلاً
تكونُ مُوسيقى مياهِها
كَهدوءٍ آخرْ.
***
في عيونِ نسَائِها
تبْدو سَمَاؤُها
صَوْتُ يَنابيعِها
في أَصْواتِهنَّ
ثمَّةَ مَنْ يتحَاشى تُرابها
بأحْذيةٍ ضَخْمةٍ
كالَّتي نرْتديها ذاهبينَ
إلى الْحقولِ
وثمَّةَ مَنْ يتوهُ
في دروبِها الضّيقةِ
التي لا تُؤدي إلى مكانٍ
حيْثُ يبْدو الْمَعْبرُ
الْجبلُ
الثّلوجُ وبَريقُ الأمْواجِ
ووقْتما نَعودُ إليْها
يَكونُ أَهْلُها مُلْتفِّينَ
حَوْلَ مَعْبدِها
وسْطَ الظَّلامِ
حَيْثُ يَتردَّدُ
ويَسْقطُ
نَاقوسُ حَظْرِ التِّجْوالِ
الْقَلِقُ.
شعر:سيه.أف.رامي