
كان قلبها ذاكَ الذي وضعتهُ في زجاجةٍ شفّافة
ثم أغلقت عليها بإحكام ٍ
ومارست عليها طقوساً من نوع ٍ خاص ،
لا يعرِفها سواها إلّا هي
..................
تضرّعت بكلِّ الأدعيةِ ، تمتمت قُدسية الأورادِ فوقَ شفتيها ،
كي يحفظهُ الله لها
بينما تأخذها أحداقها
نحو شاطئ الإبتهالات ِ زحفاً فوق الرِمال
حتى وَصلت ذاتَ مساء
..............
توسلّت أمامَهُ (دَمعة رجاء )
قبلَ أن تُلقي جسدَ الزجاجةِ رغماً عنها
في أعماق البحر ِ ( أمنية )
ثم وقفت وإيمانها معاً
تنتظرُ عودتها على
أعتاب ِ بحر
...............
و
ذاتَ شمس ٍ ساطعةٍ ،
بينما تجلِسُ داخِل مطبخ ِ منزلها ،
تَعجٍنُ أيّام الصبر
وتطهوها في فرن ِالفراق
سَمِعت دقّة ، تلتها دقّة . .
ترنيمةً بُشرى
تَعزِفُها أصابع طفلُها الوحيد فوق زجاج ِ النافذة
فأهدتهُ ابتسامتها السرّية من أحضان ِ
ثَغر
..............
دَخَلَ على أطرافِ أصابعهِ ، يُخفي شيئاً خلف َ ظهره ِ
مُتلعثِماً بدا على أعتابِ برائتِه ، فوهبتهُ غُفرانها الأبدي
عندها فقط . .
أخرَجَ ثروتهًُ كلها . . في وَجهٍها
شَهَقََت
ثم تَساقَطت دموعها مِن غبطة ٍ
..........
أينَ وجدتها ؟ ! !
كان الجوابُ في خُيلاء : على شاطئ البحر.
حَضَنتهُ لثما ً
ثم أخرَجَت قلبها مِنَ الزُجاجة ِ ،
أعادتهُ مكانَهُ بينَ الضلوع
وَتَرنَّمت : هل عُدتَ حقا ً مِن غياب ؟
ردَّ الطِفلُ مُبتسِما ً : كان َ ما يَزالُ عند الشاطئ.
لم تكتّرِث للمُلاحظة ،
لكنها
قامَت لِتُصلّي صلاة . . الشُكر
تعليق