درس ٌ في القلب / قصة / أحمد القاطي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد القاطي
    أديب وكاتب
    • 24-06-2009
    • 753

    درس ٌ في القلب / قصة / أحمد القاطي

    درس في الــقــلــب
    كــان المعلـم نـبْهـان مـضـرب مثـل في أداء واجبه المهني . كل زملائه في مهنة المتاعب يشهـدون له باستـقامتـه ، وكـفاءته وانضباطه ، وعـدم تـغـيبه عـن عـمله في كل الظروف والأحوال . تلاميذه كانوا يحبونه ويقـدرونه ، فـرغـم شغـبهم في بقية المواد الأخرى ، عـنـدما كانوا يحضرون مادته ، كانوا كالملائكة ، ينـصتـون ، ويتابعـون ، ويشاركون في الدرس بكل حيـوية ونشاط .
    نـبْهـان بسبب حضوره الدائم ، وعـدم تغـيـبه كما هـو الشأن بالنسبة لـزملائه ، كاد أن ينهي المقـرر الدراسي قبل الأوان ، فـفكـر في ملء فراغ تلاميذه بما يعـود عليهم بالنـفع في ما هـو آتٍ مـن زمان ، وترك درس الفاعل تحسبا لحضور المفـتـش .
    في أول درس من الدروس الخارجة عـن المقـرر ، قـرّر نـبْهـان أن يكـون درس محادثة في القـلـب ، الغـرض منه تـنمية رصيد تلاميذه اللغـوي ، فـطلـب منهـم أن يأتي كل واحد منهم بكلمة على أساس أن يبدأ الآخـر كـلمته بالحرف الأخيـر من كـلمة زميله مستعملا نـفـس الحروف دون الخروج عـنها وضـرب لـهـم أمـثـلـة :
    جَــرَسٌ / سِــرْجٌ ، جَــوْفٌ / فَــوْجٌ ، دَرْبٌ / بَــرْدٌ
    بعـد توضيـح نبْـهـان لما هـو مطلوب مـن التلاميذ ، فتح لهم باب التعبيـر والكلام . كلهم رفعـوا أصابعهم في حماس ، رغبة منهم في إظهار التـفـوق ، واستحسان فكرة معـلمهـم الولهان ، بحب التجديد ، ونبذ كل طرق التلقـيـن العـقـيمـة التي لا تخاطب فـيهم العـقـل والوجدان ، حتى أصبحوا كالقـطعان .
    نعم أنت تفـضل قـُلْ ما عـنـدك :
    ــ مَـــسٌّ .
    ــ من يقلب الكلمة ؟ نعـم أنت .
    ــ سُــمّ .
    ــ حسن جـدا مَن آخـــر ؟
    ــ بَـجَــع ٌ / عَـجـبٌ ـــ سُــوقٌ / قَـــوْسٌ ــ لــصّ / صِــلّ ــ رقْـــصٌ / صَــقْــرٌ ـــ عَـــرْشٌ / شَــرْعٌ
    ــ صَــرْفٌ / فَــرَص ٌ ــ بَـــرّ ٌ / رَبٌّ ........
    مـرّ درس المحادثة في جـوّ حماسي لا مـثـيـل له ، لم يعـرف التلاميذ كـيف مـرّ فـيه الوقت دون إحساسهـم به ، وقـبـل أن ينصرفـوا ،ذكّـرهـم نـبْهـان أن للدرس تـتمة يوم غـدٍ ، وحثهـم على أن يـبحثـوا في منازلهم على كلمات مماثلة استعدادا لمشاركة أكثـر ، واستـفادة أعَـمّ .
    في يوم الغـد ، لما دخـل المعـلـم وتلاميذه ثـم هَـمّ بتـتمة ما بدأه أمس ، فـوجئ بالمديـر ، ومعه السيد المفـتـش يدخلان القسم . رحب بهما بعـد أداء التحية لهما . انصرف المدير وترك المراقـب التـربوي الذي جلس في آخر القسم لمراقبة الدرس . لقد كان مخمورا رائحته عمّت كل المكان ، وانتبه إليها كل من في القسم .
    عـوض أن يتابع نـبْهـان ما كان بدأه مع تلاميذه ، عـاد إلى متابعة دروس المقـرر ، وكان الدرس درس القـواعـد الذي تركه لمثـل هـذه الـزيارات المفاجئة غـيـر البـريئة . دوّن فـي أعلى السبورة التاريخ ، وتحته موضوع الدرس : الفاعـل ، ثـم الجملة التالية : قَــلَــبَ الــدرسَ . وتوجّه إليهـم بالسؤال التالي :
    ــ من هــو الفاعـل في هـذه الجملة ؟
    ــ أجاب تـلمـيـذ : ضميــر مستـتـر تـقـديـره هي .
    تعـجّـب المعلـم وتابع كلامه :
    ــ مِـمّ تـتكـوّن هـذه الجملة ؟
    ــ أجاب تـلميذ آخــر :
    ــ مِن المـفعـول به والفاعـل والفعـل .
    تعـجّـب المعلم مرة أخرى وتابـع كلامه :
    ــ القسم في معـنـا مَـن ؟ ( من معـنـا في الـقسـم ) ؟
    لم يجب أي أحــد .
    فاضطـر المعلـم إلى طرح سؤاله من جديد مُرْدِفـًا إياه بسؤال ثانٍ .
    ــ القسـم فـي معـنا مَـن ؟ ( مـن معـنا في القـسـم ؟ ) رائحة تـشمـون هـل ؟ ( هـل تـشمـون رائحة ؟ )
    هنا وقعـت الفـوضى داخـل القـسـم ، وساد الهَـرَجُ والمَـرَجُ ولم يشعـر المفتـش إلا والتلاميذ يتـدافعـون نحـوه وكـل واحد ينـفـذ فـيه ما تعـلمه في درس الأمـس .
    تــازة في 09 / 05 / 2
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    أحمد القاطي
    هل فعلا يوجد هكذا أناس في السلك التعليمي..؟
    وهل من الممكن أن يشرب الخمر ويذهب لتفتيش مدرسة..؟
    الحقيقة زميلي بقيت مندهشة فعلا
    ولاأدري أممكن أن يكون الأمر مثل هذا..؟
    كيف..؟
    وأين الرقابة..؟
    ثم ألا يستطيع المدرس أصلا أن يشكوه فورا بسبب الثمالة؟
    هذه جريمة فعلا زميلي
    تحياتي لك

    تحياتي وتقديري
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • العربي الكحلي
      عضو الملتقى
      • 04-05-2009
      • 175

      #3
      [align=justify][/align]أخي أحمد ،
      لقد كسرت صورة كانت جميلة. نعم فعلا كانت السلطة و التفتيش و التسلط من طرف ذلك الشخص الذي يأتيك حاملا محفظته كمراقب المالية . ولكن هذه الصورة لم يعد لها وجود حتى على مستوى التسمية لم يعد هنا اسم أو لقب مفتش
      حيث اصبحت المهمة تحمل اسم مشرف تربوي وليس مفتش وهذا ينطبق على جميع الأسلاك .
      أخي كيف يعقل أن أستقبل في حجرة الدرس سكيرا تفوح منه رائحة (الروج)
      فانني أعاتب وبشدة بطل القصة لأنه لم يكن قليل الغياب وكثير العمل لأنه يحب عمله بل لأنه كان خائفا من المسمى مفتشا .
      أخي انني واثق كل الثقة في اطرنا التربوية حيث لا أظن ان أحدا يسمح له ضميره أن يقوم بمثل هذا الفعل .و ان حصل فاني متأكد كل التأكيد أن الأستاذ لن يستقبله في الفصل بل سيسارع الى كتابة عارضة في هذاالتصرف.
      أخي أحمد رغم كل هذا فقصتك تحضى بالتقدير و الاحترام بما جاءت به في موضوعها بلغة جميلة سلسة وسرد منساب الا غرابة القلب.
      مع ودي واحترامي
      العربي الكحلي /
      النورس الجوال.
      التعديل الأخير تم بواسطة العربي الكحلي; الساعة 24-07-2009, 09:39. سبب آخر: تصحيح
      [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
      وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
      [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

      تعليق

      • أحمد القاطي
        أديب وكاتب
        • 24-06-2009
        • 753

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        الزميل القدير
        أحمد القاطي
        هل فعلا يوجد هكذا أناس في السلك التعليمي..؟
        وهل من الممكن أن يشرب الخمر ويذهب لتفتيش مدرسة..؟
        الحقيقة زميلي بقيت مندهشة فعلا
        ولاأدري أممكن أن يكون الأمر مثل هذا..؟
        كيف..؟
        وأين الرقابة..؟
        ثم ألا يستطيع المدرس أصلا أن يشكوه فورا بسبب الثمالة؟
        هذه جريمة فعلا زميلي
        تحياتي لك
        تحياتي وتقديري
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
        أستاذتي الفاضلة عائده محمد نادر .

        أسعد الله أوقاتك بكل خير .

        مرورك دائما مميز . السبب هو قراءتك المتأنية المتمحصة .

        جوابا على أسئلتك : أولا القصة ليست واقعية فهي خيالية فقط .

        ولكن صدقيني فمثل نموذج بطل القصة موجود في كل مكان .

        وأعرف شخصيا نماذج لهم في مقر عملي .
        نعم هناك من يشرب الخمر ويذهب للعمل ، وهذا كلام صحيح مائة بالمائة وأنا شاهد عيان على ما أقول في مدينتي الصغيرة . فماذا عن المدن الكبيرة ؟
        أين الرقابة ؟
        الرقابة موجودة على الأوراق فقط ، أما على أرض الواقع فهي غائبة . كل واحد يؤثر سلامة نفسه . صعب في هذا الزمن الردئ أن يقوم الإنسان بمهمته كما يتطلبه الواجب . لأنه سوف يحارب ، وفي نهاية المطاف سوف يجد نفسه وحيدا لا من مؤازر له .
        نعم يستطيع أن يشكوه ، ولكن ما هي النتيجة ؟
        سوف تقبر القضية وتحفظ بطريقة أو أخرى . نحن لسنا في دول ديموقراطية ، يمكن يحاكم فيها الرئيس نفسه !!!!!!!!!!!!!
        أحمد القاطي يحييك .

        تعليق

        • أحمد القاطي
          أديب وكاتب
          • 24-06-2009
          • 753

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة العربي الكحلي مشاهدة المشاركة
          أخي أحمد ،
          لقد كسرت صورة كانت جميلة. نعم فعلا كانت السلطة و التفتيش و التسلط من طرف ذلك الشخص الذي يأتيك حاملا محفظته كمراقب المالية . ولكن هذه الصورة لم يعد لها وجود حتى على مستوى التسمية لم يعد هنا اسم أو لقب مفتش
          حيث اصبحت المهمة تحمل اسم مشرف تربوي وليس مفتش وهذا ينطبق على جميع الأسلاك .
          أخي كيف يعقل أن أستقبل في حجرة الدرس سكيرا تفوح منه رائحة (الروج)
          فانني أعاتب وبشدة بطل القصة لأنه لم يكن قليل الغياب وكثير العمل لأنه يحب عمله بل لأنه كان خائفا من المسمى مفتشا .
          أخي انني واثق كل الثقة في اطرنا التربوية حيث لا أظن ان أحدا يسمح له ضميره أن يقوم بمثل هذا الفعل .و ان حصل فاني متأكد كل التأكيد أن الأستاذ لن يستقبله في الفصل بل سيسارع الى كتابة عارضة في هذاالتصرف.
          أخي أحمد رغم كل هذا فقصتك تحضى بالتقدير و الاحترام بما جاءت به في موضوعها بلغة جميلة سلسة وسرد منساب الا غرابة القلب.
          مع ودي واحترامي
          العربي الكحلي /
          النورس الجوال.
          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
          أستاذي الفاضل العربي الكحلي :

          أسعد الله أوقاتك بكل خير .

          أشكرك على ثنائك الجميل على قصتي المتواضعة .

          أخي أنت تتحدث عن نفسك . والناس كما تعلم معادن مختلفة . هناك الجرئ ، وهناك الخائف ( الخواف ) ....
          هناك من يهرب من النافذة عندما يعلم بمجئ المفتش ، وكيرا ما سمعنا بهذا ، وهناك من يسقط على الأرض وهذا بدون مبالغة .
          ثم أخي الفاضل أرى بأن ثقتك في أطرنا التربوية زائدة عن الحد ، نحن لسنا في المدينة الفاضلة . ثق بي فأمثال المفتش التربوي في النص موجودون بكثرة في مجتمعنا .
          بقي أن أقول لك إن القصة خيالية ليست واقعية . وإنما ما جاء فيها يعبر عن الواقع الذي نعيشه أخي الكريم .
          من غرائب قصص المعلمين : هل تعلم أن معلما في المغرب عين في منطقة نائية عن مدينته / وباع المدرسة وهاجر إلى الخارج . هل تصدق هذا ؟ وقد تناقلت الخبر الجرائد الوطنية .
          هل تدصدق أن معلما أيضا عين في منطقة نائية أخرى فانتقم من التلاميذ بتدريسهم كل شيء مقلوب / مثلا الباء / هي الألف ، والراء / هي الزاي إلى آخره . هذا واقع صدقه أو لا تصدق .
          أحمد القاطي يحييك .

          تعليق

          • محمد فهمي يوسف
            مستشار أدبي
            • 27-08-2008
            • 8100

            #6
            درس في قلب المفتش

            أخي الأستاذ أحمد القاطي القاص
            تحيتي العربية لكم أهل المغرب الشقيق
            من مصر المحروسة بلد الأزهر الشريف , وعلوم اللغة العربية الفصحى .
            تابعت أقصوصتك الطريفة ( الخيالية ) والتي تؤكد أن في الواقع مثلها .
            وأنا معك في القول بأن الواقع مليء بالعجائب في مجال الاعتداء على
            أفضل لغة بيانية نطق بها القرآن الكريم , وعرفها أجدادنا العرب الأوائل .
            ========
            وتعليقي على أقصوصتكم العجيبة :
            أن( مفتش) مدارسكم يطلق عليه عندنا اسم ( موجه) وإن كان بعض ضعاف
            المعلمين أو المدرسين ـ حسب اسمهم عندكم ـ ما زالوا يعتبرونه (مفتشا )
            ويؤجلون درسا أو أكثر إذا فرغوا من تدريس المنهج سريعا قبل موعده .
            انتظارا لقدوم الموجه في زيارته التقويمية الأخيرة للعام الدراسي .
            لكني لم أسمع بحالة أحد الموجهين يدخل الفصل مخمورا عندنا ولا في الخيال.
            ثم كيف يقْبَل المعلم إجابة تلاميذه ويوافق عليها عندما تكون مخالفة للقواعد
            اللغوية أو النحوية ؟!!: ( كيف يكون مقلوب : مسَّ هو سمّ ؟!)
            وتركيب الأولى : (ميم وسين وسين ) فعل مضعف العين !!
            بينما تركيب مقلوبها الذي قبله المدرس هو : سين وميم وميم !!
            وهكذا في :( لِصٌّ ) و( صلْ)أو (صَلّ ) كما وضعتها في القصة .؟
            ويقول المعلم : حسنٌ جدا منْ آخر ؟
            ثم يكتفي ذلك المعلم الخيالي بالتعجب فقط عند إجابة أحد التلاميذ عن سؤال
            ـــ من قَلَبَ الدَّرْسَ ؟ أين الفاعل ؟ وتكون إجابة التلميذ هي
            ضمير مستتر تقديره (هي) بينما ذلك مخالف للقواعد النحوية التي تتطلب
            ضميرا للمذكر يناسب تذكير الفعل ( قلب ) أي : تقديره (هو) وليس (هي)
            ==============
            أما من حيث السرد القصصي وعناصر القصة فلقد برعت وأجدت .
            وأما عن ضبطك لكلمتي ( الهََرَج والمَرَج ) فلقد بحثت في ذاكرتي
            ولسان العرب فوجدت الصواب: إنها بالسكون وإليك ماجاء في اللسان:
            هرج (لسان العرب)
            (الهَرْجُ: الاختلاط؛ هَرَجَ الناس يَهْرِجُون، بالكسر، هَرْجاً من الاختلاط أَي اختلطوا.
            وأَصل الهَرْج: الكثرة في المشي والاتساعُ.)
            مما يتعلق فقط بسياق حديثنا عن عبارتكم في آخر القصة .

            وبخصوص عنوان القصة ( درس في القلب ) فالتورية التي أتمناها
            أن تكون في قلب المفتش . لا في قلب الكلمات .ههههه
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 24-07-2009, 14:20. سبب آخر: مراجعة لغوية

            تعليق

            • أحمد القاطي
              أديب وكاتب
              • 24-06-2009
              • 753

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
              أخي الأستاذ أحمد القاطي القاص
              تحيتي العربية لكم أهل المغرب الشقيق
              من مصر المحروسة بلد الأزهر الشريف , وعلوم اللغة العربية الفصحى .
              تابعت أقصوصتك الطريفة ( الخيالية ) والتي تؤكد أن في الواقع مثلها .
              وأنا معك في القول بأن الواقع مليء بالعجائب في مجال الاعتداء على
              أفضل لغة بيانية نطق بها القرآن الكريم , وعرفها أجدادنا العرب الأوائل .
              ========
              وتعليقي على أقصوصتكم العجيبة :
              أن( مفتش) مدارسكم يطلق عليه عندنا اسم ( موجه) وإن كان بعض ضعاف
              المعلمين أو المدرسين ـ حسب اسمهم عندكم ـ ما زالوا يعتبرونه (مفتشا )
              ويؤجلون درسا أو أكثر إذا فرغوا من تدريس المنهج سريعا قبل موعده .
              انتظارا لقدوم الموجه في زيارته التقويمية الأخيرة للعام الدراسي .
              لكني لم أسمع بحالة أحد الموجهين يدخل الفصل مخمورا عندنا ولا في الخيال.
              ثم كيف يقْبَل المعلم إجابة تلاميذه ويوافق عليها عندما تكون مخالفة للقواعد
              اللغوية أو النحوية ؟!!: ( كيف يكون مقلوب : مسَّ هو سمّ ؟!)
              وتركيب الأولى : (ميم وسين وسين ) فعل مضعف العين !!
              بينما تركيب مقلوبها الذي قبله المدرس هو : سين وميم وميم !!
              وهكذا في :( لِصٌّ ) و( صلْ)أو (صَلّ ) كما وضعتها في القصة .؟
              ويقول المعلم : حسنٌ جدا منْ آخر ؟
              ثم يكتفي ذلك المعلم الخيالي بالتعجب فقط عند إجابة أحد التلاميذ عن سؤال
              ـــ من قَلَبَ الدَّرْسَ ؟ أين الفاعل ؟ وتكون إجابة التلميذ هي
              ضمير مستتر تقديره (هي) بينما ذلك مخالف للقواعد النحوية التي تتطلب
              ضميرا للمذكر يناسب تذكير الفعل ( قلب ) أي : تقديره (هو) وليس (هي)
              ==============
              أما من حيث السرد القصصي وعناصر القصة فلقد برعت وأجدت .
              وأما عن ضبطك لكلمتي ( الهََرَج والمَرَج ) فلقد بحثت في ذاكرتي
              ولسان العرب فوجدت الصواب: إنها بالسكون وإليك ماجاء في اللسان:
              هرج (لسان العرب)
              (الهَرْجُ: الاختلاط؛ هَرَجَ الناس يَهْرِجُون، بالكسر، هَرْجاً من الاختلاط أَي اختلطوا.
              وأَصل الهَرْج: الكثرة في المشي والاتساعُ.)
              مما يتعلق فقط بسياق حديثنا عن عبارتكم في آخر القصة .

              وبخصوص عنوان القصة ( درس في القلب ) فالتورية التي أتمناها
              أن تكون في قلب المفتش . لا في قلب الكلمات .ههههه
              ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

              أستاذي الفاضل محمد فهمي يوسف .

              أسعد الله أوقاتك بكل خير .

              يسعدني كثيرا النقاش معكم نظرا لمكانتكم الأدبية المميزة ، فالغرض هنا هو الخروج بفائدة لا أقل ولا أكثر .
              تحيتي لكم أهل مصر العروبة .
              من المغرب المحروس بلد القرويين العتيدة . وعلوم اللغة العربية الفصحى .
              بالنسبة للمفتش هذه كلمة كانت تستعمل قديما ، أما الآن فنحن أيضا نستعمل كلمة الموجه التربوي .
              بالنسبة للقصة فهي خيالية كما سبق لي أن وضحت لصاحبي التعليقين السابقين .
              بالنسبة للمعلم / الأستاذ / الموجه التربوي : نعم منهم من يأتي قصد أداء واجبه المهني ورائحة الخمر ما زالت تفوح منه بفعل ما احتساه من خمر ليلة أمس .... وهذا يقع عندنا وعندكم وفي كل مكان ...............
              بالنسبة لقلب كلمة مس / سم وبقية الكلمات : فالقلب صحيح لأن المقصود هو جعل آخر الكلمة أولها لا غير .
              بالنسبة للفاعل كذلك صحيح حيث تم قلب المذكر إلى مؤنث .
              بالنسبة للهرج / أصبت يجب تسكين الراء وهذه مسألة ثانوية كما اعتبرتها أنت بالنسبة لأخطاء الهمزة الكثيرة التي وردت في مقالك .
              بالمناسبة أيضا كل ما ذكرته من توضيحات بشأن / كلمة شيق لم أقتنع بها. لأنها لا تعبر عن المعنى المقصود .
              أحمد القاطي يحييك .

              تعليق

              يعمل...
              X