(هواجس الشاب القتيل) نص شعري للشاعر: مهتدي مصطفى غالب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهتدي مصطفى غالب
    شاعروناقد أدبي و مسرحي
    • 30-08-2008
    • 863

    (هواجس الشاب القتيل) نص شعري للشاعر: مهتدي مصطفى غالب


    هواجس الشاب القتيل

    نصٌّ شعري للشاعر: مهتدي مصطفى غالب

    ((إنني حقاً من كوكبٍ شرير))
    أرثر رامبو
    (( عرفت أني قد قُتِلت))
    لوركا

    (حين كان طرفة بن العبد الفقير لله تعالى بين الفصد و السّكر انتابته هذه الهواجس)

    (1)
    أصحوتُ الآن أم ...؟
    حين أفتحُ أوراقَ الرؤيا
    تصير في شوارعي قبائلَ
    تغتسل بماء الواحات و الرماد
    أصحوتُ الآن أم ...؟
    أركضُ كما الخيل
    عطشى وراءَ الليل
    و على أسرابِ الغيمِ
    أفتحُ القراءاتِ ، و أتمتم السَّواد
    (2)
    هنا البوارُ
    و الصوتُ المشَّردُ يرقصُ كالإفريقي
    على إيقاعِ الانتظارِ
    هنا مواسم ليست للشِّحِ
    و أطيارٌ تنادي الصرخات
    دمعٌ في القلبِ
    و طلقاتٌ في الصدى لا تعرفُ الارتداد
    أصحوتُ الآن أم ...؟
    جئتُ في مواسمَ لا فصول لأمطارها
    جئتُ ..شربتُ صحوَ الصمتِ
    هل أحملُ آخرَ ما تبقى في الكأسِ و أمضي ؟!
    هل أمرغُ وجهي بماءِ البيوتِ و أمضي ؟!
    ((إذا ما جاءَ ما لا بدَّ منه))(1)
    انهضي يا قرى الجراد
    عاودي التفتحَ على مساماتِ الجلدِ
    طريقاً ...لبقاً نحو الإغتسال
    هو العريُّ ..واجهَ الوقتَ
    هو العريُّ ... ينثرنا على مساحةِ البلادْ
    كالخنجر غادرني الغمدُ
    توسَّطَ الجسدَ
    ((فلما رأى أنَّ لا قرار يقرُّهُ))
    أحرزَ القلبُ شهادةَ طعنٍ
    و عبرنا .. عبرنا ..القلقَ ، الهلعَ
    كالسّيلِ خرجتُ من سمائكِ إلى الأرضِ
    كالدمعِ غافلتُ عينيكِ و نهضتُ صوبَ الشمسِ
    (( و إذا القوم قالوا من فتى))
    أعديني لقوافل تأمر عليها الرمل
    أعديني لأمواج ما صادفها بحر
    أعديني لمواسمَ لا ماءَ ،لا زرعَ ، إلا الجرادْ
    أعديني للموتِ و العشقِ ، و لحظات الارتدادْ
    و ما زلت أتعمَّدُ برملِ الوحشةِ و الصحراءِ
    و مازلت أُسيِّرُ دميَ فيكِ كلَّ مساءْ
    أنت ما تحتَ جلدي
    ما فيَّ
    ما بينَ أصابعي
    على خلايا دمي تركعينْ
    كالطفلةِ الطلقةِ ..تبكينْ
    (3)
    (( أصحوتِ اليوم ..أم ..؟))
    ما الذي حولَ في عينيك الخوفَ رمادْ ؟
    ما الذي حولَ حنجرتكِ طقسَ جمادْ ؟
    أعديني للمواقفِ الآتية ..
    أعديني للشوارعِ الآتية ..
    أعديني للمقاصلِ الآتية ..
    أعديني لموانئ لا ترحلُ خلفَ موتها
    أجلسُ فيكِ
    ترتعدينَ فيَّ
    أحدقُ فيكِ
    تقتليني فيَّ
    و ما زلتُ أعاودُ الحضورَ كلَّ حينْ
    السنونُ التي شرَّقتْ خلفَ ارتحالكِ
    الطيورُ التي لاحقتْ الماءَ
    الأكفُّ التي زرعتْ جسمَكِ بالطلقاتْ
    أعرفها ...هي البلادُ حين يغرقُ فيها الماءُ
    هي النارُ حين يبتلعُها الرمادُ
    ضمديني بكلِّ الجراح ...و الآه ..
    العالمُ على شفةٍ قتيلٍ
    ينهضُ ليموتَ كلَّ صباحْ
    (4)
    (( عدَدْنا لهُ ...))
    اقرأْ باسمِ الشوارعِ الممددةِ خلفَ الخطوِ
    مناديلَ خنقٍ و لحظةَ مماة
    اقرأ باسمِ القوافلِ ..وجهَ الواحةِ ... و آيةَ الرحلاتْ
    اقرأ باسمِ المسافرِ خلفَ القلقِ
    سفينةً أشرعتُها سرابُ شتاءْ
    حين تفتحٌ جبهةُ الصباحِ فنجانَ قهرٍ
    سيكارةَ عدوٍ لا ينتهي صوبَ الماءْ
    اقرأ شاهدةَ موتِكَ
    حين يغلفُكَ الرمادْ
    (5)
    أيتها الأرضُ.. لا تقبريني ..
    أيتها الأرضُ ... لا تأتيني ... اقتليني
    أيتها المرأةُ الرائحةُ صوبَ دمي و قيدي
    لا تقربيني
    هنا مكانُ العينِ اتجاهٌ صوبَ الخوفِ
    هنا مكانُ الكفِّ بصماتٌ للخنجرِ
    هنا مكانُ القلبِ بقايا للطعنِ
    فاخرجي مني ..
    و على حجرٍٍ لا تستقرُ
    اسندي ما تبقى من الجمرِ في الرأسِ و ادفنيني
    حين السنين تقفُ فيكِ
    عليَّ ألا أكونَ أنا
    عليَّ ألا أكونَ هنا
    و كلُّ ما هنا كالعالمِ حولي يدورْ
    تمرُّ الغاباتُ
    تمرُّ الشهواتُ
    تمرُّ الطيورُ
    و مساحاتٌ ما بيننا تأتي و تذهبُ
    كلُّ ما فيكِ ...لديَّ
    قتلةٌ ..أدعياءٌ ... قياصرةٌ
    كلٌّ ما فيكِ ...لديَّ
    شجرٌ .. رعبٌ ..رمادٌ
    على حدودِ جسمكِ أسكروني
    و صلبوني .. و فصدوني
    هي الروحُ آخرُ ما تبقى في واحةِ الجسدِ من ماءْ
    (6)
    يا عابقاً بالوقتِ و الأشعارِ البائدة
    اخرجْ من نهوضكَ
    تعمَّدْ بماءِ الوحشةِ
    ركِّزْ آخرَ ما تبقى من سهامكَ في القلبِ
    انتشرْ في ماءِ القتلِ
    اخرُجْ من نهوضكَ
    توِّجْ الشجرَ في جسمكَ
    ملكاً للتوهمِ و البقايا الرجسةْ
    هي الحياةُ لا زالتْ بخسةً .. بخسةْ
    اخرج من تعمّدكَ
    و اركضْ خلفَ الفيافي كالغبارِ
    كي تصلَ الانتظارْ
    و ألتقيكَ فاراً صوبَ الشمسِ
    على كفّيكَ بقايا نهوضٍ و قصيدة خمرْ
    (7)
    هي القبائلُ ..تعتمرُ الأحذيةَ ... و تقتلُ الروحَ
    هي القبائلُ ...تشربُ المبادئ كالأنهرِ العفنةِ
    هي القبائلُ .. تغمِّسُ الروحَ بالدمِ
    و تطفئُ ما تبقى في الجمرِ
    هي القبائلُ ..تلاحقُ القوافلَ حدَّ الفناءِ
    هي القبائلُ ..غَطِسْها في القلبِ
    حينَ لا قلب في الرمادِ
    و اشربْ ما تبقى من الدمعِ
    هو الحزنُ ...مفتاحُ الشرقِ و أغنيةُ البهاءِ
    هو الحزنُ ..يمشي حين يقفُ في حلقنا الوقتُ
    هو الحزنُ .. ما يأخذُكِ مني
    حين يطأُ القيصرُ سفنَ السماءِ
    (8)
    (( أصحوت أم ...))
    لا .. لا ..
    لكلِّ طفلٍ في الحرفِ تاريخ
    لكلِّ طيرٍ في الدمعِ جدول
    لكلِّ شجرةٍ في القلبِ دماء
    لكلِّ خنجرٍ في الظهرِ مكان
    كفكفْ دموعكَ
    انتصلها حينَ يغطي العالمَ الجرادُ
    كفكفْ دموعكَ
    سيِّلها في الخدودِ ..طوفانَ نوحٍ يمحو البلادْ
    هو الموتُ آخرُ الحصادِ ، و أولُ الحياةِ
    (( و إن كنتَ لا تستطيعَ دفعَ منيتي
    فدعني أبادرُها ...بما ملكتْ يدي ))
    (9)
    (( أسلمني قومي ))
    أرسلوني خلفَ خطوِ الدمعِ و الموتِ قصيدة
    و عدوني بوجهك يلفحُني
    كرائحةِ الهيل في دلاتنا البائدةِ
    أرسلوني ...
    أحملُ شهادةَ موتي ... بقايا صوتي
    خَجِلَتْ دمائي من الطعنِ ... و طعنتُ في الظهرِ
    خجلتْ خلاياي من الخمرِ ... و سكرتُ حتى القبرِ
    خجلتْ جثثُكم من القتلِ ... و قتلتمْ حتى القتلْ
    (10)
    (أصحوت الآن ..أم !!)
    لا ...لا ..
    لن أتوقفَ كما الملح في الحلقِ
    و سأقرأ باسم السٌّمِ العالقِ بالدمِ
    أطياراً تتناسلُ في هجرةِ التاريخِ ... على دمعنا الصحراوي
    قافلةً تأكلُ خمرَنا .. رحيقاً في عسلِ القلبِ
    نمشي ..
    يداً تتوسَّدُ الدَّمَ
    و أخرى تمسحُ العتمةَ
    لا قلب إلا المناديل
    لا يد إلا التوابيت
    لا سماء تعطي مطراً بل أشباهَ شتاء
    هنا قائمة تأتي من جفر(2) الإماء
    تقرأُ الغيبَ
    فاقرأ فتراتٍ لا تأتي
    وقرناتٍ(3) تمضي حلماً أشعثَ
    يخرج من أظلافِ الوقتِ
    هذا الكون شارعٌ مصطخبٌ بكِ
    هذا الدمعُ قافلةٌ تتوجهُ منكِ
    يا جلديَ المتخمرِ حين تهرمُ الصحارى
    و ينتحرُ المحلُ
    هل عرفَ (بن هندٍ ) كيفَ يشربُ الألوانَ
    و تتشرَّدُ المفرداتُ في حبرِ الطلقِ
    هنا خنجرٌ في الحلقِ
    هنا قلبٌ راكضٌ في ثوبِ الأفول
    أماهُ .. هنا تموتُ العينُ خلفَ الرؤيا
    و الشمسُ تتعلقُ بعصفورِ الروحِ و تمضي
    (( و لا أدري بعيداً غداً
    ما أقرب اليوم من غدِ ))
    أرى الموتَ ..
    أعرفُ أنَّ الدربَ موطئُ الرياحِ على دمي
    أعرفُ أن الخوفَ فاتحةُ الآياتِ و بقايا الأحزانِ
    أرى الموتَ ...
    أفتتحُ العالمَ نافذةً لبلادي
    أشتهي الموتَ أولا ... لبلادي
    أطلقُ دمي حادياً لبلادي
    في كلِّ كرمٍ يُعْتصرُ .. تمشي الأفئدةُ و الرصاصُ
    في كلِّ بنفسجةٍ تتفتحُ فوقَ قبرٍ
    تأتي أمي ... و أسافر
    يأتي قلبي .. و أسافر
    تأتي بلادي ... و أسافرُ عاصفةً صوبَ النارِ
    يا صوتاً أول النهار
    و خمراً آخر النهار
    حَمَلوني آخرَ ما تبقى من الموتِ ... لأمضي ..بلا صدى
    (11)
    أخبرتني الخمورُ التي سكرتْ من دمي
    أخبرني الملحُ العالقُ في الجرحِ
    أخبرتني بلادي .. و أنا الهاربُ صوبَ الموتِ
    أنَّ الانتظارَ ... قتلٌ
    أنَّ الانتحارَ ... قتلٌ
    (( و لكنَّ مولاي امرؤٌ هو قاتلي ..))
    و أنتِ لا زلتِ تكبرينَ كلما أقتلُ
    تبدأُ بلادي
    تجرُّني القصائدُ حين الليل ، تجاهُ الخمرِ
    هو الشِّعرُ لحظةُ عشقٍ و جرحْ
    و هل يُقْتَلُ الحرفُ حين (( احضروا الرأسَ ..و لو في كأسْ ))
    لبستُ جلدَ الخمرِ و الحنينِ القاتلِ
    شوكٌ عالقٌ في القلبِ و الصباحِ
    هنا النارٌ ثلجْ
    هنا كتابٌ يقرأُ سرَّ الماءِ
    قاومتُ .. قاومتُ و القهرُ احتضارٌ
    يا قلبُ ...
    هذي خيامُنا ترفعُ محاريثها و تذهبُ للاشيء
    هذي بلادُنا نكونُ و لا تكونُ
    (( احضروا الرأسَ ..و لو في كأسْ ))
    معاً ..
    تاريخُ القصائدِ صرخةٌ و آه ..
    و شيءٌ ييبسُ في الفمِ كالريقِ
    كنا مع النورِ نسكرُ كلَّ صباحٍ
    نكتبُ تاريخَ الحجرِ و النارِ
    و كانوا يعدُّونَ الرماحَ
    ما كلّ يومٍ تُقَدَمُ البلادُ تحتَ الظلِّ
    ما كلّ يوم نحملُ جثثنا و نذهبُ إلى الموتِ بخطى واثقة ...و أشعارٍ حقة
    ما كلّ يومٍ نطرقُ أبوابَ الكونِ كالشمسِ
    (( حسامٌ إذا ما قمتُ منتصراً بهِ ))
    من قال : قُتِلْتُ أو قُتلوا
    من قال : سُكِّتُ أو سُكِّتوا
    و ها هو الرأسُ في قاعِ الكأسِ يبدأُ تاريخَ المواسمِ
    (12)
    لا عناوين تطالُ الحبرَ
    لا خناجر تؤرخُ لوجهكِ الطفلِ
    بل وجهيَّ المقتولِ
    هو الوعدُ : (( إن متُّ فانعيني بما أنا أهله ))
    و افتحي يا عذراءَ القلبِ عينيك نبضاً كالبرقِ ..
    يخرجُ من ماءِ الحقولِ
    هو من يقرأُ
    باسمِ الرمزِ ..دمعَ التاريخِ
    باسمِ الضبابِ .. رائحةَ الماءِ
    باسم القراءةِ ...طعمَ النارِ
    لا يعرفُ الرمادَ ... لا يعرف الرمادَ
    سكنَ سهمَ الشِّعرِ و انطلقَ صوب الامتدادِ
    (13)
    راقبني الأصدقاءُ
    كيف تخلخلَ جلدي و ذابَ في الملحِ
    شالوني و بكوا
    رحلوا أو رُحِلوا
    حين أورقَ السُّمُ في دمي طعمَ الشبقِ
    (( وقوفاً بي صحبي))
    و الماءُ يدخلُ جزيرتي نهرَ صباحْ
    وقفتُ على شرفةِ الموتِ
    كان الوقتُ عصراً ..أو ظهراً ...أو مساءً
    خمرٌ من حولي
    خمرٌ في دمي
    خمرٌ في رؤاي
    كالضوءِ انسللتُ من زجاجِ بلادي نحو القتلِ
    هنا في جزيرتكم أو شبهها تركني الأصدقاءُ
    لا ماء في اليدِ
    لا دم في القلبِ
    خمرٌ في الدمِ
    خمرٌ في القلبِ
    خمرٌ و ملحٌ مكانَ الفصدِ
    لا أصدقاء ... لا شجر ...لا واحات
    يولدُ الشاعرُ و في دمهِ الزُّعافُ
    وقفت و الموتُ
    يعيشُ الشاعرُ و في دمهِ الزُّعافُ
    وقفتُ و الموت ..
    يموتُ الشاعرُ و في كأسهِ الزُّعافِ
    شجرٌ على جلدي يتخمرُ
    هذه الصحراءُ تدخلُ جروحي
    و أنتِ انتظارٌ لا ينتهي
    واقفٌ و الموتُ
    صاخبٌ حضورُك و غيابي
    وردةٌ في القلبِ
    واحةٌ في الدمعِ
    (( تلوحُ كباقي الوشمِ في ظاهرِ اليدِ ))
    أمشي ... كلّي مقتولٌ إلا عيوني
    أمشي شجراً في الفصولِ
    أمشي حلماً يأتي كلَّ حين
    أمشي ... وقتَ يحضرُ الماءُ
    أمشي ... و أمشي إلى الموتِ
    حين يخبو الجمرُ و ينطفئُ العناقُ
    أمشي و في القلبِ تركعُ البلادُ
    و أبقى معكِ و الموتُ ... مساحةٌ تتذكرُ ...انسياحَ الماءِ

    ___________________________
    (1) ما بين الأقواس بعض من أشعار طرفة بن العبد مع بعض التعديل اقتضاه سياق القصيدة
    (2) الجفر : كتاب يُعتقد أنه يقرأ المستقبل
    (3) القرنات : جمع قرنة ، و هي فترة زمنية ذات مواصفات لاهوتية معينة و كذلك ( الفترات : جمع فترة)
    ليست القصيدة...قبلة أو سكين
    ليست القصيدة...زهرة أو دماء
    ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
    ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
    القصيدة...قلب...
    كالوردة على جثة الكون
  • سالم عمر البدوي بلحمر
    عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
    • 27-06-2009
    • 1447

    #2
    شربنا صحو الصمت حتى الثمالة ,ياسلام على الابداع الراقي الرائع ,تحية معطرة بعطر الياسمين .
    [align=center]
    بين النخلة والنخلة مسافة لايقيسها إلا أنا .

    أبعدوني قسراً من على أديمك ,ولم ينزعوا قلبي من بين حناياك .





    [/align]

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      أخبرتني بلادي .. و أنا الهاربُ صوبَ الموتِ
      أنَّ الانتظارَ ... قتلٌ
      أنَّ الانتحارَ ... قتلٌ
      (( و لكنَّ مولاي امرؤٌ هو قاتلي ..))
      و أنتِ لا زلتِ تكبرينَ كلما أقتلُ
      تبدأُ بلادي


      هو شعوري حين قرأت النص والذي كان على شكل( نثر شعري )
      شعور المحاصر والذي تمثل في الجزئية المقتبسة
      وتلابيب الروح التي شُربت في كأس زعاف
      تبكي على حافته هواجس القلب


      هو الوعدُ : (( إن متُّ فانعيني بما أنا أهله ))
      و افتحي يا عذراءَ القلبِ عينيك نبضاً كالبرقِ ..
      يخرجُ من ماءِ الحقولِ
      هو من يقرأُ
      باسمِ الرمزِ ..دمعَ التاريخِ
      باسمِ الضبابِ .. رائحةَ الماءِ
      باسم القراءةِ ...طعمَ النارِ
      لا يعرفُ الرمادَ ... لا يعرف الرمادَ
      سكنَ سهمَ الشِّعرِ و انطلقَ صوب الامتدادِ

      وهكذا أبقاني النص باسم اللاشيء ملامحي

      تحيتي الكونية لك أستاذنا الشاعر مهتدي ولنصك الباذخ بالجمال والرؤية المرثية
      التي ضجت بك فذوبتها في كأس من خمرة الشعر
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • مهتدي مصطفى غالب
        شاعروناقد أدبي و مسرحي
        • 30-08-2008
        • 863

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سالم عمر البدوي بلحمر مشاهدة المشاركة
        شربنا صحو الصمت حتى الثمالة ,ياسلام على الابداع الراقي الرائع ,تحية معطرة بعطر الياسمين .
        لك شكري
        كأس الحياة معبأ بماء الذاكرة التي تصرخ في عروقنا دماً
        لك محبتي و مودتي
        ليست القصيدة...قبلة أو سكين
        ليست القصيدة...زهرة أو دماء
        ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
        ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
        القصيدة...قلب...
        كالوردة على جثة الكون

        تعليق

        • مهتدي مصطفى غالب
          شاعروناقد أدبي و مسرحي
          • 30-08-2008
          • 863

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
          أخبرتني بلادي .. و أنا الهاربُ صوبَ الموتِ
          أنَّ الانتظارَ ... قتلٌ
          أنَّ الانتحارَ ... قتلٌ
          (( و لكنَّ مولاي امرؤٌ هو قاتلي ..))
          و أنتِ لا زلتِ تكبرينَ كلما أقتلُ
          تبدأُ بلادي


          هو شعوري حين قرأت النص والذي كان على شكل( نثر شعري )
          شعور المحاصر والذي تمثل في الجزئية المقتبسة
          وتلابيب الروح التي شُربت في كأس زعاف
          تبكي على حافته هواجس القلب


          هو الوعدُ : (( إن متُّ فانعيني بما أنا أهله ))
          و افتحي يا عذراءَ القلبِ عينيك نبضاً كالبرقِ ..
          يخرجُ من ماءِ الحقولِ
          هو من يقرأُ
          باسمِ الرمزِ ..دمعَ التاريخِ
          باسمِ الضبابِ .. رائحةَ الماءِ
          باسم القراءةِ ...طعمَ النارِ
          لا يعرفُ الرمادَ ... لا يعرف الرمادَ
          سكنَ سهمَ الشِّعرِ و انطلقَ صوب الامتدادِ

          وهكذا أبقاني النص باسم اللاشيء ملامحي

          تحيتي الكونية لك أستاذنا الشاعر مهتدي ولنصك الباذخ بالجمال والرؤية المرثية
          التي ضجت بك فذوبتها في كأس من خمرة الشعر
          شكرا لك أيتها الشاعرة نجلاء
          قرأت بروحك الشاعرية قصيدتي ... فتماهيت مع حالتي الشعرية عند كتابتها كما تماهيت مع حالة طرفة العبد حين كان بين الفصد و السكر
          أقول لا شاعر إلا واقف بين الفصد و السكر ؟؟
          هي كأس نصفها المليء كنصفها الفارغ
          لك محبتي و مودتي و شكري لك و لشاعريتك المتألقة قراءة و كتابة
          ليست القصيدة...قبلة أو سكين
          ليست القصيدة...زهرة أو دماء
          ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
          ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
          القصيدة...قلب...
          كالوردة على جثة الكون

          تعليق

          • نجلاء الرسول
            أديب وكاتب
            • 27-02-2009
            • 7272

            #6
            أستاذي الجليل مهتدي

            حين يتجلى الانسان بلحظة لاواعية
            بين البين

            تكون عندها نشوة الحروف قد
            عبرت من بين شقوق عالمنا إلى عوالم أخرى

            لمست ذلك في نصك كانت هناك جزئيات
            تعطي وتغدق كهذا المقطع الذي انغمس في الوجد

            أرى الموتَ ...
            أفتتحُ العالمَ نافذةً لبلادي
            أشتهي الموتَ أولا ... لبلادي
            أطلقُ دمي حادياً لبلادي
            في كلِّ كرمٍ يُعْتصرُ .. تمشي الأفئدةُ و الرصاصُ
            في كلِّ بنفسجةٍ تتفتحُ فوقَ قبرٍ
            تأتي أمي ... و أسافر
            يأتي قلبي .. و أسافر

            تحيتي الكونية لك أستاذي الجليل
            ولا عدمناك قلما نابضا بالشعر والشعور
            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

            على الجهات التي عضها الملح
            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

            شكري بوترعة

            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
            بصوت المبدعة سليمى السرايري

            تعليق

            • نجلاء الرسول
              أديب وكاتب
              • 27-02-2009
              • 7272

              #7
              يثبت النص

              مع التقدير

              بتاريخ 24-7-2009م
              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

              على الجهات التي عضها الملح
              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

              شكري بوترعة

              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
              بصوت المبدعة سليمى السرايري

              تعليق

              • الدكتور حسام الدين خلاصي
                أديب وكاتب
                • 07-09-2008
                • 4423

                #8
                الأستاذ مهتدى
                قد نتسابق في الحصول على جائزة
                ولكننا في المنتدى نتسابق في تثبيت النصوص الرمز ... التي تعبر عن الحداثة والجدية في التعامل مع قصيدة النثر
                شكرا لاستحضارك التاريخ
                وشكرا لنجلاء التي وفقت في التثبيت
                [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                تعليق

                • مهتدي مصطفى غالب
                  شاعروناقد أدبي و مسرحي
                  • 30-08-2008
                  • 863

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                  أستاذي الجليل مهتدي

                  حين يتجلى الانسان بلحظة لاواعية
                  بين البين

                  تكون عندها نشوة الحروف قد
                  عبرت من بين شقوق عالمنا إلى عوالم أخرى

                  لمست ذلك في نصك كانت هناك جزئيات
                  تعطي وتغدق كهذا المقطع الذي انغمس في الوجد

                  أرى الموتَ ...
                  أفتتحُ العالمَ نافذةً لبلادي
                  أشتهي الموتَ أولا ... لبلادي
                  أطلقُ دمي حادياً لبلادي
                  في كلِّ كرمٍ يُعْتصرُ .. تمشي الأفئدةُ و الرصاصُ
                  في كلِّ بنفسجةٍ تتفتحُ فوقَ قبرٍ
                  تأتي أمي ... و أسافر
                  يأتي قلبي .. و أسافر

                  تحيتي الكونية لك أستاذي الجليل
                  ولا عدمناك قلما نابضا بالشعر والشعور
                  شكراً لك
                  ليست القصيدة إلا تعبيراً عن شيء في تركيبتنا الجسدية و الروحية
                  هي حالة من اللهفة للحياة تسيطر علينا في عالم يُساق فيه البشر كالحملان نحو الذبح
                  لك تقديري و مودتي
                  ليست القصيدة...قبلة أو سكين
                  ليست القصيدة...زهرة أو دماء
                  ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
                  ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
                  القصيدة...قلب...
                  كالوردة على جثة الكون

                  تعليق

                  • الدكتور حسام الدين خلاصي
                    أديب وكاتب
                    • 07-09-2008
                    • 4423

                    #10
                    الأستاذ مهتدي نرحب بك دوما
                    ونطلب أن تجول على قصائد الزملاء الشعراء فرايك يغني التجارب وخاصة في المختبر
                    [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                    تعليق

                    • مهتدي مصطفى غالب
                      شاعروناقد أدبي و مسرحي
                      • 30-08-2008
                      • 863

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                      يثبت النص

                      مع التقدير

                      بتاريخ 24-7-2009م
                      شكرا لك
                      أقدر تقديرك لهذا النص الشعري الخارج من مسامات جادي و كريات دمي كي يصل إلى المتقلقي نقياً و شفافاً كما أحب أن يكون و أكون
                      دمت تصنعين من حروف الحياة صوراً تعيد صياغتها بشكل أجمل و أكثر روعة
                      ليست القصيدة...قبلة أو سكين
                      ليست القصيدة...زهرة أو دماء
                      ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
                      ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
                      القصيدة...قلب...
                      كالوردة على جثة الكون

                      تعليق

                      • مهتدي مصطفى غالب
                        شاعروناقد أدبي و مسرحي
                        • 30-08-2008
                        • 863

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
                        الأستاذ مهتدى
                        قد نتسابق في الحصول على جائزة
                        ولكننا في المنتدى نتسابق في تثبيت النصوص الرمز ... التي تعبر عن الحداثة والجدية في التعامل مع قصيدة النثر
                        شكرا لاستحضارك التاريخ
                        وشكرا لنجلاء التي وفقت في التثبيت
                        شكرا لك صديقي الشاعر الدكتور حسام
                        ( هل ينجو هارب من دمه ) دمنا هو تركيبة مادية و روحية من ذاكرتنا الثقافية و ذاكرتنا الطبيعية ( المحمولة على مورثاتنا)
                        أولاً أنا من الذين يعتبرون في داخلهم أن السباقات للخيل و السيارات و ال .....إلخ و ليس للإبداع الفني بأشكاله و انماطه كافة ... فأنا لا أتسابق و لا أركض نحو الجوائز فهي رغم أهميتها و تعبيرها عن حالة إبداعية ما في قراءة العمل الفني ..إلا أنني حين أكتب أو انشر أهتم بكل رأي جميل و موضوعي حول العمل أكثر من كل جوائز الدنيا ...
                        و لست من طلاب الشهرة حتى !! ... أنا أكتب هلوساتي و هواجسي كما ترد خاطري ..حتى أني في الكثير من الأحيان لا أراجعها ..و أكره إعادة كتابتها مرة أخرى لأنها بعد أن تصبح على الورق تصبح ليست لي بل للمتلقي حتى لو حملت اسمي كجزء من هويتها التكوينية ...
                        أما عن قضية استحضار التاريخ فهي حالة شعرية معروفة منذ تمتم الإنسان الأول أول صورة شعرية حين فكر بكينونته التي جذورها تاريخه ... فأنا لم أستحضر طرفة بن العبد بل استحضرت الحالة التي كان عليها و نحن الأن نعايشها و دلني على فنان حقيقي لا يعيش بين الفصد و السكر ... استحضرت الحالة المعاشة مع صرخاتها كي أكوِّن نصي بصيغته التي قرأتها .. و الرمز جزء من الحالة الشعورية للإنسان .. لا يستطيع أن يتكلم أو يتنفس أو يعيش دونها
                        حتى مفرداته رموز تدل على مدلولات إما محسوسة أو مدركة أو معقولة يتعامل بها و معها ... النتيجة يا صديقي هذا نص كتبته كما أرادته مشاعري و أدواتها التعبيرية... طبعا في حالتها الواعية و لا أعتقد ان عملا فنياً ينتج عن اللاوعي
                        لك شكري على اهتمامك الجميل بالنص
                        و ما حاولت قوله ليس إلا رأيي الذي أعيشه من خلال علاقتي السرمدية مع القصيدة و النص الشعري ...
                        و الحياة لا تكتمل إلا بالشعر
                        ليست القصيدة...قبلة أو سكين
                        ليست القصيدة...زهرة أو دماء
                        ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
                        ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
                        القصيدة...قلب...
                        كالوردة على جثة الكون

                        تعليق

                        • مهتدي مصطفى غالب
                          شاعروناقد أدبي و مسرحي
                          • 30-08-2008
                          • 863

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
                          الأستاذ مهتدي نرحب بك دوما
                          ونطلب أن تجول على قصائد الزملاء الشعراء فرايك يغني التجارب وخاصة في المختبر
                          شكرا لثقتك صديقي الشاعر الدكتور حسام
                          فأنا أحاول قدر الإمكان و سأحث خطاي أكثر
                          تكرم عيونك و عيون كل الطيبين
                          لك محبتي و مودتي
                          ليست القصيدة...قبلة أو سكين
                          ليست القصيدة...زهرة أو دماء
                          ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
                          ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
                          القصيدة...قلب...
                          كالوردة على جثة الكون

                          تعليق

                          • رعد يكن
                            شاعر
                            • 23-02-2009
                            • 2724

                            #14
                            العزيز ( مهتدي مصطفى غالب )

                            الصمت يا سيدي قد ينفع هنا...
                            يجثو تحت كلماتك ..
                            وأي كلمات ! ! !
                            أردت أن أقتبس ما كان قريبا من روحي ،
                            فرأيت روحي تختلط بما كتبت
                            وكأنت تتكلم عم الجميع ...

                            دمت عميقا ودامت رؤيتك الشعرية الجميلة

                            اسمح لي أن أغبطك بعنف ..

                            انتزع مسمارا من نعشي .. وأدقّه فوق التثبيت

                            تحياتي

                            رعد يكن
                            أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

                            تعليق

                            • مهتدي مصطفى غالب
                              شاعروناقد أدبي و مسرحي
                              • 30-08-2008
                              • 863

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة رعد يكن مشاهدة المشاركة
                              العزيز ( مهتدي مصطفى غالب )

                              الصمت يا سيدي قد ينفع هنا...
                              يجثو تحت كلماتك ..
                              وأي كلمات ! ! !
                              أردت أن أقتبس ما كان قريبا من روحي ،
                              فرأيت روحي تختلط بما كتبت
                              وكأنت تتكلم عم الجميع ...

                              دمت عميقا ودامت رؤيتك الشعرية الجميلة

                              اسمح لي أن أغبطك بعنف ..

                              انتزع مسمارا من نعشي .. وأدقّه فوق التثبيت

                              تحياتي

                              رعد يكن
                              شكرا لك يا صديقي الشاعر رعد يكن
                              على هذا الرأي الجميل الذي أعتز به كما أعتز بعملي
                              و أكرر ما قلته أكثر من مرة الشاعر المبدع هو قارئ مبدع
                              لك محبتي و مودتي
                              ليست القصيدة...قبلة أو سكين
                              ليست القصيدة...زهرة أو دماء
                              ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
                              ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
                              القصيدة...قلب...
                              كالوردة على جثة الكون

                              تعليق

                              يعمل...
                              X