انقذنى ...فقدْ صِرتُ أضحَكُ !
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
الشاهدُ على كلِّ الأزمان ِ
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
أثقلهُ فى هذى البلادِ عمرُ الأحزان ِ
أنتَ ما كنتَ مَلكاً أبداً
ولا أدعيَّتَ النبوَّة يوماً
وما كُنتَ رسُولا
كنتَ عبداً لله مِسكيناً
وكفاكَ شرفاً أنْ عاشَ الجبينُ ساجداً
والنفسُ كانتْ لوامة ً
وكانَ القلبُ متبُولا
نورُكَ سرىَ بين يَديْكَ
وابيَّضَ وجهُكَ
ورَّقَ احساسُكَ
فعِشْتَ العُمرَ خجُولا
لكنَّ شمسَ العُمر الآخر أشرقتْ
وضَّاحة ً
فغدا طريقُ نَجم العُمر أفولا
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
ولا زلتَ بعمرى ذاكَ الأملَ المأمولاَ
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
طهَّرَه ليلُ الحُزن ِ
فأصبحَ مصقولا
رغمَ رحيلكَ عنّى
مازلتُ أشكو كلَّ همومى إليكْ
رغمَ ضياعِك منّى
مازلتُ أحُس بيدى نبضَ يديكْ
رغمَ القيل ورغمَ القالْ
رغمَ العيْش بيسر الحالْ
مازلتُ أفتقدُ كلَّ ما كان لديكْ
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
وأنا أرمى ثـُقلَ حمولى عليكْ
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
به لحنٌ يضوعُ شذاهُ من شفتيكْ
أنتَ ما استسلمتَ أبداً لجبروتِ جلادٍ
ولا بعْتَ ضمِيركَ يوماً
كألافٍ يبيعوهُ الآنَ من الناس ِ
كُنتَ ميزانَ العدل إذا سادَ طعمُ الظلم ِ
ومِصباحاً مُنيراً فى ليل العتمةِ
قارعاً فى وجهِ الضيْم كلَّ الأجراس ِ
يا أولَ دقةِ قلبٍ بحياتى
حياتى بَعدكَ يابسة العَظم ِ
وفاقدة الطعم ِ
وخالية الإحساس ِ
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
يستعيذ باللهِ ويتلو سورة (الناس ِ)
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماض الحاملُ قلباً
ما أرَّقهُ أبداً زيفُ الوسْواس ِ
مرَّتْ أعوامٌ من يوم رحيلكَ
تبدَّلتْ الوجوهُ
وتشعَبتْ الدروبُ
ولازلتَ هُنا الأبقىَ
ذِكراكَ فى ضميرى إرْثٌ
وعيناكَ فى تاريخى
جوهرتا الذِكرىَ
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
لمْ يشكُ الزمنَ ولمْ يشكُ الأرقا
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
ماتَ لينقذ كلَ الغرقىَ
يا شجرَ الصِفصافِ الوارفِ ظِلا ً
يا نهراً يجرى رغم َجفافِ المنبع ِ
يا عناقيدَ العنبِ وسلاتِ الزيتونْ
يا حُباً وحناناً وضميراً وأماناً
يا زمناً مَرَّ وما مَرَّ !
انقذنى مِن هذا الزمن المجنونْ
فسنينُ العُمر الآنَ عِجافُ
وأنا وحدى فى الليل أخافُ
فالقلبُ وحيدٌ دام ٍ
وأيامُ العمر شُجونْ
كنتَ يمينى
إذا بطشتْ يدى
كنتَ سنينى
إن فكَّرتُ بغدى
وكنتَ يقينى
إذا طافتْ بالفِكر ظنونْ
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
أخضرُ دوماً ؛ كشجر الليمونْ
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
كقلبِ الأمِّ الثكلى ؛ مُنهدٍّ وحنونْ
أبى...
قلتَ لى يوماً : إن الليلَ الطويلَ سينقضى
وغداً تشرقُ شمسُ العَدل
على قلبِ الظلماتِ
قلتَ : إنَّ زمانَ القهر مَضَى
والحزنُ ولىَّ
قلتَ: إنَّ العمرَ الحالِمَ آتِ
قلتَ : إنَّ القلبَ حينَ يُحِبُ
ستعرفُ للحياةِ معنىً
وترىَ عيناكَ النورَ
وتحُسُّ بنبض الخَفقاتِ
قلتَ: إنَّ جراحَ الصدر ستشفىَ يوماً
وريعانُ الشبابِ
سيمْحو من العُمر بقايا الطعناتِ
أبى......
الليلُ الطويلُ لمْ ينقض ِ
وشمسُ العدل لليومِ لمْ تُشرقْ
وزمانُ القهر لمْ يمض ِ
بلْ استفحَلَ ظلمُه
فأصبحَ كسلطان ٍِ
إذا ما السلطانُ أغدَقْ
والحزنُ تجَسّدَ بيننا حياً
والماردُ يقهقهُ فى وجهنا
وفى وجهِ الصُبح يَبْصُقْ
والقلبُ ما أحبَّ ؛ وإنْ كانَ خفقَ
فخفقانُه الآنَ لأنّه يغرقْ
وجراحُ الصدر غارتْ
وصدى ذِكراها يملؤنا كمداً
كلما الصدرُ أشهَقْ
أخشى أنْ أرىَ سهامَ الأجل ِ
فى قلبِ الأمل ِ
وتغربُ شمسُ حياتى
ولا أرى أحلامَكَ تتحققْ
أبى....
أناجيكَ يا مَن حملتَ بينَ ضلوعِكَ قلباً
أثقلهُ فى هذى البلادِ زمنُ الأشجان ِِ
رَجْعُ صوتك لمْ يزلْ بطنينى
يا صوتاً عادَ من المجهول فأبكانى
يا صِدقاً مِتُ قبل مجيئهِ
وماتَ هو من أجلى فأحيانى
تعالَ ...
فشجرُ النفاق إخْضَرَّ وأينعَ هُنا
والليلُ المظلمُ أرَّقنى وأعمانى
فهذى البلادُ لمْ تعُدْ لنا سكناً
وكيفَ نسكنُ بيتاً مهدومَ السقفِ
ومنخورَ العَظم
ومهزوزَ الجُدران ِ
هذى الأوطانُ أصبحتْ سجناً
كلما حاولتُ الفِرار منهُ
أفقتُ على الحقيقةِ مفزوعاً
من حُلمى بوجهِ السَجَّان ِ
بطاقة هويتى صادرهَا العَسْكرُ
وصادروا فكرى وعقلى
صادروا حُبّى وقلبى
صادروا كلامى وفمى
صادروا لحظاتِ فرحى
ومدّوا سنينَ حِرمانى
لفقوا لى جريمة شروق الشمس ِ
وجريمة انقضاءِ الأمس ِ
والسيرَ إلى الأمام ِ
وجريان البحور بين الشُطآن ِ
لفقوا لى جريمة الإرهاب ِ
حينَ استيقظتُ مُبكراً
وصليتُ الفجرَ فى جماعةٍ
وتفائلتُ بيومى
واستعذتُ باللهِ العظيمِ من الشيطان ِ
أبى ...
أنقذنى من هؤلاءِ العَسْكر
فإنَّ السلطانَ ماتَ مَشلولاً
وكلُّ الأمراءِ تحالفوا
وسرقوا التاريخَ
وباركوا شريعة القِرصان ِ
وشعراؤُنا اجتمعُوا على بحر نِفاق ٍواحدٍ
فى مديح الأمراءِ جميعِهمْ
وانظرْ ما اعترى الشِعرَ
من فتورٍ ومن هَذيان ِ
حتى شيخُنا ؛ يصلى ويزنى
يصومُ ويكذبُ
ويُزكّى ويسرقُ
يقتلنا باسم الدين
ويقتلنا باسم القرآن ِ
أبى ....
إنَّ الحياة أمستْ هِبة العَسْكر لنا
والحلقُ غُصَّ بما فيه من مِلح ٍ
والصدرُ ضاقَ بالقلبِ العليل ِ
وضاقَ الحزنُ بالوجدان ِ
إنَّ الإنسانَ ماتَ منذ زمن ٍ
وتصحَّرتْ السهولُ الخُضْرُ
فلمْ يعُدْ على وجهِ الأرض حياة ٌ
ولمْ يعُدْ عليها ثِمة ُإنسان ِ
وأنا أخشى حينَ أموتُ مشنوقاً
لا أجدُ فى هذى البلادِ قبراً شاغراً
فلستُ أملكُ أسبابَ الحياةِ كريمة ً
ولا أملكُ ثمنَ الأكفان ِ
انقذنى ....
فأنا فى قاربٍ صغير ٍ
والأمواجُ عاتية ٌ
وطوقُ النجاةِ مِشنقة ٌ
والحبلُ فى يد القوَّادِ
و دوّارُ البحر الشديدُ أعيّانى
انقذنى ....
فضميرى فقدتُه رَغماً عنّى
وكرامتى قايضتُ عليها برَغيفٍ
واسمى أنكرتـُه
وأطبقتُ فمى على ما فِيهِ
وأحرقتُ شعرى
وبعْتُ لسانى !
انقذنى من ميتةِ الجُبناءِ
فقدْ أوشكتْ
انقذنى من نِعال العَسْكر
فرأسى تهشَّمتْ
انقذنى مِن الجُنون ِ
فقدْ صِرْتُ أضحَكُ
من فـُرْطِ أحزانى
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
الشاهدُ على كلِّ الأزمان ِ
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
أثقلهُ فى هذى البلادِ عمرُ الأحزان ِ
أنتَ ما كنتَ مَلكاً أبداً
ولا أدعيَّتَ النبوَّة يوماً
وما كُنتَ رسُولا
كنتَ عبداً لله مِسكيناً
وكفاكَ شرفاً أنْ عاشَ الجبينُ ساجداً
والنفسُ كانتْ لوامة ً
وكانَ القلبُ متبُولا
نورُكَ سرىَ بين يَديْكَ
وابيَّضَ وجهُكَ
ورَّقَ احساسُكَ
فعِشْتَ العُمرَ خجُولا
لكنَّ شمسَ العُمر الآخر أشرقتْ
وضَّاحة ً
فغدا طريقُ نَجم العُمر أفولا
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
ولا زلتَ بعمرى ذاكَ الأملَ المأمولاَ
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
طهَّرَه ليلُ الحُزن ِ
فأصبحَ مصقولا
رغمَ رحيلكَ عنّى
مازلتُ أشكو كلَّ همومى إليكْ
رغمَ ضياعِك منّى
مازلتُ أحُس بيدى نبضَ يديكْ
رغمَ القيل ورغمَ القالْ
رغمَ العيْش بيسر الحالْ
مازلتُ أفتقدُ كلَّ ما كان لديكْ
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
وأنا أرمى ثـُقلَ حمولى عليكْ
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
به لحنٌ يضوعُ شذاهُ من شفتيكْ
أنتَ ما استسلمتَ أبداً لجبروتِ جلادٍ
ولا بعْتَ ضمِيركَ يوماً
كألافٍ يبيعوهُ الآنَ من الناس ِ
كُنتَ ميزانَ العدل إذا سادَ طعمُ الظلم ِ
ومِصباحاً مُنيراً فى ليل العتمةِ
قارعاً فى وجهِ الضيْم كلَّ الأجراس ِ
يا أولَ دقةِ قلبٍ بحياتى
حياتى بَعدكَ يابسة العَظم ِ
وفاقدة الطعم ِ
وخالية الإحساس ِ
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
يستعيذ باللهِ ويتلو سورة (الناس ِ)
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماض الحاملُ قلباً
ما أرَّقهُ أبداً زيفُ الوسْواس ِ
مرَّتْ أعوامٌ من يوم رحيلكَ
تبدَّلتْ الوجوهُ
وتشعَبتْ الدروبُ
ولازلتَ هُنا الأبقىَ
ذِكراكَ فى ضميرى إرْثٌ
وعيناكَ فى تاريخى
جوهرتا الذِكرىَ
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
لمْ يشكُ الزمنَ ولمْ يشكُ الأرقا
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
ماتَ لينقذ كلَ الغرقىَ
يا شجرَ الصِفصافِ الوارفِ ظِلا ً
يا نهراً يجرى رغم َجفافِ المنبع ِ
يا عناقيدَ العنبِ وسلاتِ الزيتونْ
يا حُباً وحناناً وضميراً وأماناً
يا زمناً مَرَّ وما مَرَّ !
انقذنى مِن هذا الزمن المجنونْ
فسنينُ العُمر الآنَ عِجافُ
وأنا وحدى فى الليل أخافُ
فالقلبُ وحيدٌ دام ٍ
وأيامُ العمر شُجونْ
كنتَ يمينى
إذا بطشتْ يدى
كنتَ سنينى
إن فكَّرتُ بغدى
وكنتَ يقينى
إذا طافتْ بالفِكر ظنونْ
أناجيكَ... فأنتَ جلالُ الصمتِ الواقفُ دهراً
أخضرُ دوماً ؛ كشجر الليمونْ
وأناديكَ ... فأنتَ العمرُ الماضي الحاملُ قلباً
كقلبِ الأمِّ الثكلى ؛ مُنهدٍّ وحنونْ
أبى...
قلتَ لى يوماً : إن الليلَ الطويلَ سينقضى
وغداً تشرقُ شمسُ العَدل
على قلبِ الظلماتِ
قلتَ : إنَّ زمانَ القهر مَضَى
والحزنُ ولىَّ
قلتَ: إنَّ العمرَ الحالِمَ آتِ
قلتَ : إنَّ القلبَ حينَ يُحِبُ
ستعرفُ للحياةِ معنىً
وترىَ عيناكَ النورَ
وتحُسُّ بنبض الخَفقاتِ
قلتَ: إنَّ جراحَ الصدر ستشفىَ يوماً
وريعانُ الشبابِ
سيمْحو من العُمر بقايا الطعناتِ
أبى......
الليلُ الطويلُ لمْ ينقض ِ
وشمسُ العدل لليومِ لمْ تُشرقْ
وزمانُ القهر لمْ يمض ِ
بلْ استفحَلَ ظلمُه
فأصبحَ كسلطان ٍِ
إذا ما السلطانُ أغدَقْ
والحزنُ تجَسّدَ بيننا حياً
والماردُ يقهقهُ فى وجهنا
وفى وجهِ الصُبح يَبْصُقْ
والقلبُ ما أحبَّ ؛ وإنْ كانَ خفقَ
فخفقانُه الآنَ لأنّه يغرقْ
وجراحُ الصدر غارتْ
وصدى ذِكراها يملؤنا كمداً
كلما الصدرُ أشهَقْ
أخشى أنْ أرىَ سهامَ الأجل ِ
فى قلبِ الأمل ِ
وتغربُ شمسُ حياتى
ولا أرى أحلامَكَ تتحققْ
أبى....
أناجيكَ يا مَن حملتَ بينَ ضلوعِكَ قلباً
أثقلهُ فى هذى البلادِ زمنُ الأشجان ِِ
رَجْعُ صوتك لمْ يزلْ بطنينى
يا صوتاً عادَ من المجهول فأبكانى
يا صِدقاً مِتُ قبل مجيئهِ
وماتَ هو من أجلى فأحيانى
تعالَ ...
فشجرُ النفاق إخْضَرَّ وأينعَ هُنا
والليلُ المظلمُ أرَّقنى وأعمانى
فهذى البلادُ لمْ تعُدْ لنا سكناً
وكيفَ نسكنُ بيتاً مهدومَ السقفِ
ومنخورَ العَظم
ومهزوزَ الجُدران ِ
هذى الأوطانُ أصبحتْ سجناً
كلما حاولتُ الفِرار منهُ
أفقتُ على الحقيقةِ مفزوعاً
من حُلمى بوجهِ السَجَّان ِ
بطاقة هويتى صادرهَا العَسْكرُ
وصادروا فكرى وعقلى
صادروا حُبّى وقلبى
صادروا كلامى وفمى
صادروا لحظاتِ فرحى
ومدّوا سنينَ حِرمانى
لفقوا لى جريمة شروق الشمس ِ
وجريمة انقضاءِ الأمس ِ
والسيرَ إلى الأمام ِ
وجريان البحور بين الشُطآن ِ
لفقوا لى جريمة الإرهاب ِ
حينَ استيقظتُ مُبكراً
وصليتُ الفجرَ فى جماعةٍ
وتفائلتُ بيومى
واستعذتُ باللهِ العظيمِ من الشيطان ِ
أبى ...
أنقذنى من هؤلاءِ العَسْكر
فإنَّ السلطانَ ماتَ مَشلولاً
وكلُّ الأمراءِ تحالفوا
وسرقوا التاريخَ
وباركوا شريعة القِرصان ِ
وشعراؤُنا اجتمعُوا على بحر نِفاق ٍواحدٍ
فى مديح الأمراءِ جميعِهمْ
وانظرْ ما اعترى الشِعرَ
من فتورٍ ومن هَذيان ِ
حتى شيخُنا ؛ يصلى ويزنى
يصومُ ويكذبُ
ويُزكّى ويسرقُ
يقتلنا باسم الدين
ويقتلنا باسم القرآن ِ
أبى ....
إنَّ الحياة أمستْ هِبة العَسْكر لنا
والحلقُ غُصَّ بما فيه من مِلح ٍ
والصدرُ ضاقَ بالقلبِ العليل ِ
وضاقَ الحزنُ بالوجدان ِ
إنَّ الإنسانَ ماتَ منذ زمن ٍ
وتصحَّرتْ السهولُ الخُضْرُ
فلمْ يعُدْ على وجهِ الأرض حياة ٌ
ولمْ يعُدْ عليها ثِمة ُإنسان ِ
وأنا أخشى حينَ أموتُ مشنوقاً
لا أجدُ فى هذى البلادِ قبراً شاغراً
فلستُ أملكُ أسبابَ الحياةِ كريمة ً
ولا أملكُ ثمنَ الأكفان ِ
انقذنى ....
فأنا فى قاربٍ صغير ٍ
والأمواجُ عاتية ٌ
وطوقُ النجاةِ مِشنقة ٌ
والحبلُ فى يد القوَّادِ
و دوّارُ البحر الشديدُ أعيّانى
انقذنى ....
فضميرى فقدتُه رَغماً عنّى
وكرامتى قايضتُ عليها برَغيفٍ
واسمى أنكرتـُه
وأطبقتُ فمى على ما فِيهِ
وأحرقتُ شعرى
وبعْتُ لسانى !
انقذنى من ميتةِ الجُبناءِ
فقدْ أوشكتْ
انقذنى من نِعال العَسْكر
فرأسى تهشَّمتْ
انقذنى مِن الجُنون ِ
فقدْ صِرْتُ أضحَكُ
من فـُرْطِ أحزانى
[align=center]محمد فياض
من ديوان / عندما تغيبُ الشمس[/align]
تعليق