العلمانية.. نقاش مفتوح / رنا خطيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    العلمانية.. نقاش مفتوح / رنا خطيب

    العلمانية.. نقاش مفتوح


    موضوع النقاش سيكون حول العلمانية، و الحديث عنها سيكون مفتوحا للجميع للتعبير عن آرائهم حول هذا الإيديولوجية سواء بتأييدهم أو رفضهم لها .

    و بما أن الموضوع مفتوح على المشاركين ، فسوف نضع له محاور كي لا نتوه و لا نخرج عن سياق الفكرة

    سوف نتناول في هذا النقاش بالتعاون مع الأخوة المهتمين النقاط التالية:

    فكرة العلمانية
    نشأتها
    معتقدات هذا النظام.
    سلبيات و إيجابيات النظام العلماني.
    هل نجح تطبيق النظام العلمانية في البلاد الإسلامية؟

    و يمكننا طرح أمثلة عملية عن تطبيق النظام العلماني في بلاد الإسلامية .

    الهدف من هذا الموضوع :

    هو الوصول إلى فهم حقيقي لنظام العلمانية و هل هو فعلا قابل للتطبيق في بلاد عربية مسلمة كما ينادي البعض لها و يروجها في البلاد، أم لا.

    نحتاج إلى نقاشكم التفاعلي بلغة موضوعية لنراعي في النقاش:
    الابتعاد عن لغة تدني الحوار أو الانفعالية أو التعصب أو التمركز حول الانا أو النقد السلبي للكتّاب..
    و ليكن تمركزنا حول الفكرة و نقدها لذاتها و تنميتها .

    و بالله التوفيق.

    مع تحياتي
    رنا خطيب
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    #2
    ما من نظام أو نظرية أو أيدلوجية يتبناهم عصر إلا و بدايتها فكرة ، تنضج نتيجة مجموعة من العوامل و المؤثرات تتضافر مع بعضها ، فتتبلور و تجمع قواها للانطلاق نحو العالم المخطط لاحتوائها ، و من ثم تعزيز تلك القوى لتجد مريدين يحملون لوائها و يسوقون لها لتصبح مفهوما راسخا في عقول الناس بغض النظر عن طبيعة الفكرة إن كانت صحيحة أم خاطئة، قابلة للتطبيق أم لا


    ما هي العلمانية ؟؟

    فكرة العلمانية من أين أتت ؟؟

    و ما هو الوسط الذي احتواها و أوجد لها الأرض الحية لنمائها ؟؟

    فكرة العلمانية هي وليدة الفكر الغربي في وسط غربي و مفهوم غربي له مقاييسه و معاييره و قواعده و فكره ، تم وضعها في قالب غربي يتناسب مع ظروف حياتهم الدنيوية.
    و قد كانت من أحد أسباب ظهور العلمانية هو انحراف النصرانية، المتمثلة بالكنسية آنذاك ، عن شرعيتها الروحية و طغيانها على جميع نواحي الحياة دينيا و علميا و سياسيا و ثقافيا و اجتماعيا فكانت السبب الممهد لظهور العلمانية في أوروبا .

    إذا في وسط هذا الصراع الدامي نشأت العلمانية كردة فعل لممارسات الكنيسة و ما احتوت من ظلم و استغلال و عبودية للإنسان الغربي ، الذي كان غارقا آنذاك في عصور الظلام و كانت الكنيسة تحكمه و تتلاعب بإيمانه الروحاني . فأدى هذا ، مع مرور الزمان، إلى انشقاق الغرب عن الدين و المضي نحو العلم بدخول عصر التنوير ، إلى درجة أصبح العلم هو الرب في منظورهم. فقد كانت ممارسات الكنيسة على المجتمع الغربي قاسية و خارجة عن تصور الرحمة و المغفرة و الحرية و المساواة. فنبذ الغرب هذا الدين و اعتبروه تخلف و إحباط و ذل و عبودية.

    تعليق

    • رنا خطيب
      أديب وكاتب
      • 03-11-2008
      • 4025

      #3
      قبل الخوض في نقاشنا حول العلمانية يجب أن نحدد الكلمة بمعناها الدقيق الذي وظفها الغرب كنظام حياتي كامل

      فكلمة العلمانية بمعناها في الفكر الغربي هل تعود نسبة إلى العلم أم نسبة إلى اللادينية أو الحياة الدنيوية؟؟ أم كلاهما مرتبطان ببعض ؟؟

      و هنا أنقل لكم من مصادر متعددة تم تعريف هذه الكلمة في المفهوم الغربي ، و هي :
      العلمانية (Secularism) لا صلة لها بالعلم science ) ) فالترجمة الصحيحة لها هي اللادينية أو الدنيوية . فهي بذلك تأتي نقيضا للحياة الآخرة و كل ما يتعلق بالدين.

      تقول دائرة المعارف البريطانية مادة (secularism):

      (هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها).

      قاموس العالم الجديد لوبستر:

      1- الروح الدنيوية، أو الاتجاهات الدنيوية، ونحو ذلك، وعلى الخصوص: نظام من المبادئ والتطبيقات (Practices) يرفض أي شكل من أشكال الإيمان والعبادة.
      2- الاعتقاد بأن الدين والشئون الكنسية لا دخل لها في شئون الدولة وخاصة التربية العامة(1).

      ويقول معجم أكسفورد شرحاً لكلمة (secular):

      1- دنيوي، أو مادي، ليس دينيا ولا روحياً: مثل التربية اللادينية، الفن أو الموسيقى اللادينية، السلطة اللادينية، الحكومة المناقضة للكنيسة.
      2- الرأي الذي يقول: إنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية.

      ويقول " المعجم الدولي الثالث الجديد" مادة: (Secularism).
      "اتجاه في الحياة أو في أي شأن خاص يقوم على مبدأ أن الدين أو الاعتبارات الدينية يجب ألاَّ تتدخل في الحكومة، أو استبعاد هذه الاعتبارات استبعاداً مقصوداً، فهي تعني مثلاً السياسة اللادينية البحتة في الحكومة.

      ويقول المستشرق أربري ( A.J.ARBERY ) في كتابه "الدين في الشرق الأوسط" عن الكلمة نفسها:

      "إن المادية العلمية والإنسانية والمذهب الطبيعي والوضعية كلها أشكال للادينية، واللادينية صفة مميزة لأوروبا وأمريكا، ومع أن مظاهرها موجودة في الشرق الأوسط، فإنها لم تتخذ أي صيغة فلسفية أو أدبية محددة، والنموذج الرئيسي لها هو فصل الدين على الدولة في الجمهورية التركية

      أما في المفهوم الإسلامي فهي بالمعنى العام "فصل الدين عن الدولة"


      القاموس السياسي تم تعريف العلمانية:

      ((مفهوم سياسي اجتماعي نشأ إبان عصور التنوير والنهضة في أوروبا.عارض ظاهرة سيطرة الكنيسة على الدولة وهيمنتها على المجتمع وتنظيمها على أساس الانتماءات الدينية والطائفية ورأى أن من شأن الدين أن يعنى بتنظيم العلاقة بين البشر وربهم ونادى بفصل الدين عن الدولة وبتنظيم العلاقات الاجتماعية على أسس إنسانية تقوم على معاملة الفرد على أنه مواطن ذو حقوق وواجبات وبالتالي إخضاع المؤسسات والحياة السياسية لإرادة البشر وممارستهم لحقوقهم وفق ما يرون وما يحقق مصالحهم وسعادتهم الإنسانية)).


      و على ضوء ما استعرضنا من تعاريف تخص العلمانية يتضح لنا بأنها لا علاقة لها لا بالعلم و لا بالحركات العلمية كما يظن الكثير بها..

      أنتظر تفاعلكم حول ما تم طرحه سواء إن كان مختلفا أو موافقا .. ثم بعد ذلك نكمل الموضوع..


      مع التحيات
      رنا خطيب

      تعليق

      • محمد رندي
        مستشار أدبي
        • 29-03-2008
        • 1017

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس
        الأخت رنا
        لست أفهم تحديدا سبب نشرك لموضوعكم هذا الأن و الذي هو للزميل / محمد رندي و إن إختلف عنوان الموضوع الا أنه يناقش نفس الفكرة
        أرجو التوضيح حتى لا يتهمنا البعض أننا نكرر أو نصرف الأنظار عن موضوع الزميل / محمد رندي حينما نسمح بمناقشة نفس الموضوع بنفس الملتقى لزميلين فى آن واحد؟
        و لو أن الزميل / محمد رندي إعترض على أخذ فكرة موضوعه تحت عنوان آخر سيضعنا في حرج معكم و معه في نفس الوقت .
        و هذا لا ينفي إطلاقا حقكم المشروع فيما تريدون كتابته و لكن فقط نريد توضيحا لذلك
        [line]-[/line]
        الكبير محمد برجيس
        أتفهم تماما تساؤلاتكم هذه والتي تفسر سر نجاحكم في الإشراف على أكثر المنتديات حساسية ،، ولكن تأكد بأن نشر الأخت رنا لهذا الموضوع لن يسبب لي أي إحراج ،، على العكس من ذلك فإنه يسعدني كثيرا ،،
        دمت ياقدير
        sigpic

        تعليق

        • رنا خطيب
          أديب وكاتب
          • 03-11-2008
          • 4025

          #5
          الأستاذ الفاضل محمد رندي

          شكرا لتفهمك للموضوع..

          و يشهد ربي عليه أن الموضوع ليس وليد فكرتك .. أعدّ له منذ فترة زمنية ..

          و قد أعتمدت طرحي على ما رأيته من مشاهدات ، سواء على أرض الواقع أو في المواقع الإلكترونية ، تشجع هذه الفكرة و تحاول الترويج لها و فرضها في المجتمعات الإسلامية بقالبها الغربي و أطماعها ...

          قد نتفق أو نختلف في رؤيتنا لمفهوم العلمانية .. المهم أن نجتمع في الأخير عند مصلحة الأمة الإسلامية


          مع التحيات
          رنا خطيب

          تعليق

          • وائل المهدي
            أديب وكاتب
            • 06-04-2009
            • 118

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            الأخت رنا وجدت مقال للدكتور نصر حسن ربما يساهم في الاجابه عن بعض التساؤلات .

            لا زال الردح والردح المعاكس المشاكس على قدم وساق في الوسط الثقافي العربي والسوري على وجه الخصوص، ردح لا نعرف متنه من سطحه، معظمه يدور في مساحة برانية لا علاقة لها بلب المشكلة ودواخلها وجذور الأزمة التي نعيشها، وأكثر المردوحين هما مفهومين مظلومين بمستوى الوعي التقليدي العلمانوي إذا صح التعبير، وضعف منسوب الفهم العقلاني لهما وعدم دراية بظروف نشأتهما ومسارهما التاريخي، وهما العلمانية والإسلام أو (الإسلام السياسي) كما يحلو للبعض أن يتفنن بضخ مفاهيم تحمل رغبة الشقاق أكثر مما توحي بالاتفاق، وسنعمل على تعرية العلمانية من الأغطية المزيفة التي يلفها بها عشاقها، وتناولها على حقيقتها ما استطعنا إلى ذلك فهماً وعرضاً، على أمل مقاربة موضوع (الإسلام السياسي) ورداحيه في المستقبل القريب، وعليه لا نريد أن ندخل في مقاربة العلمانية بالشكل التقليدي بمعنى التعريف الفكري والسياسي والاجتماعي، بقدر ما نريد أن نركز على ظروف اشتقاق المفهوم وكيفية تداوله من قبل العلمانيين وغيرهم على الساحة السورية، وعلى الرغم من كثافة المقالات والمقالات المعاكسة حول العلمانية، وبدون الدخول في شخصنتها وتقييم لا دينيتها ووجدانها، ولا الإصرار على دنيويتها بقدر ما نتناول الموضوع بأفقه الواقعي العملي وبشكل بعيد عن السجال وعن التصنع بامتلاك سيف معرفي أو رمح سياسي، فلا هذا ولا ذاك يملكه أحد الحاضرين اليوم ومنهم كاتب هذه السطور، مادام الجميع يشهر عجزه أمام ولوج باب التطوير، والواقع السوري مباح أمام الاستبداد والتخلف وبما هو فيه وعليه، ولا مواجهة المفهوم من الصفر بخواء عقلي ونفسي، أو هروب فكري وثقافي من محاكاة المفهوم بشكل إيديولوجي، نعم إيديولوجي، المفهوم الذي أصبح مشبوهاً هو الآخر، والكثير من العلمانويين والمتثقافين مسرعين إلى نبذه وحرفه ولبررته مجاراةً لعصرنة شكلية وعولمة ملحقاتية، ، وهنا نلح على إخراج المفهوم من دائرة المماحكة على أرضية فشله في الواقع العربي والإسلامي، الذي هو في حقيقة الأمر فشل أدواته، ولا تسفيه ضرورته كونه حامل أساسي من حوامل تطور وتقدم الشعوب، بقدر ما نسحب المفهوم إلى ساحة النقد الموجه من الواقع ومستوى الوعي فيه، ونعمل على عقلنته، إذ لا سبيل إلى التطور بدون تغليب دور العقل والحوار المسؤول.

            ففي ساحة الردح الثقافية يتعرض المفهوم إلى لغط وتشويه كبيرين، منها ما يتعلق بتجاهل نشأته في أوروبا الكهنوتية التي مثلت الكنيسة سلطة دينية غيبية اختلط فيها الدين بالسياسة بالخرافة بالظلم الإقطاعي، وتحالفها مع السلطة التي مارست انتهاكاً خطيراً للحقوق الفردية، أو بإسقاطه جبرياً على واقع اجتماعي يغوص بالأزمات تحت سلطة واحدة هي الاستبداد الذي شوه كل شيء وفي المقدمة حقيقة الدين ودوره في الحياة الإنسانية ( سورية اليوم)، وعليه إن المفهوم مشتق من واقع اجتماعي وديني وسياسي وثقافي وزمني مختلف عن الواقع العربي، وهو في حدود محتواه وهدفه يمثل نظرة حداثية لعلاقة الفرد بالدين، بالموروث الثقافي، بعلاقته مع الدولة وعلاقة الفرد مع المجموع، بمعنى تطوير الروابط الفردية والاجتماعية والقانونية نحو صيغ أكثر عقلانية تخدم مسألة تحرر الإنسان من الظلم والعبودية والفقر، ونقل الوعي البشري إلى مساحة الدولة العاقلة، والمسألة الخلافية في المفهوم هو أنه نشأ في أوروبا المتخلفة والتي يحكمها الظلم والإقطاع، وكانت الكنيسة هي المحدد الأول لشكل الحياة الفردية والجماعية، وكانت تحتكر سلطة مركزية شديدة، أضفت عليها الطابع الديني كحاجة سلطوية وليس كإيمان، هذا لا ينطبق على الإسلام والواقع العربي والإسلامي، لسببين رئيسيين:

            الأول أن الإسلام لم يمر بهذه المرحلة الكهنوتية، ولم يعرف التاريخ العربي الإسلامي هكذا نموذج، ولم يكن في مرحلة الدولة الإسلامية سلطة سياسية منفردة للجامع أو لرجل الدين، وكان مفهوم الدولة يتمثل بعلاقات فوق أهلية مع كونها دينية، سوى في حالات استثنائية بوجود بعض رجالات محسوبة على الإسلام، لكن وجودها غلب عليه النفاق ومداهنة السلطان وتغطية عجزه الديني والفكري والقيادي، وهذا إطار فردي لم يبلغ مستوى الفعل العام والسيطرة بما هي قوانين وطقوس تفرض على الناس بقوة الظلم وليس بقوة الإيمان، والأمر الغائب عن الكثير من الرادحين هو أن الإسلام دين عقل ودين دنيا وعلاقات دنيوية كمقدمة للآخرة، وهو رسالة محورها الإنسان في الحياة الدنيا ومصلحته ضمن نظام مبني على العدالة والمساواة والحرية، وحتى لا ندخل في إطار الغيبيات البعيدة عن اهتمام البعض، ونتجاوز النفور والقصور في فهم وإدراك كنه الحياة البشرية للبعض الآخر، فالإيمان والكفر ببعده الدنيوي يحدده قوة محرك عقلي ودرجة كفاءته أي الوعي التاريخي العام، وهذا له مستويات عدة لدى الفرد والجماعات والشعوب، ولتكثيف الحوار نضطر اختصار الردح بأن نأخذ جانبه الواقعي والعملي الدنيوي المرتبط أساساً بقيمة الإنسان ورفع الظلم والمساواة والعدالة، ورفض التمييز بين البشر واحترام هذه القيم المشتركة في الحياة، أي البعد الدنيوي، وكل فرد في نهاية الأمر هو حر بآخرته.

            والثاني أن العلمانية أنتجها واقع ديني غير متدين ويمكن وصفه سياسي مغطى برداء الدين، بمعنى بعيد عن قيم الدين الحقيقية ونظرتها إلى الإنسان، وبالتالي عبرت عن حاجة الشعوب إلى نمط جديد من العلاقات الاجتماعية والاقتصادية القانونية لتجاوز واقع ظالم، والتي لا تتعارض مع الدين وهنا يكمن فشل العلمانيين العرب والمسلمين عندما وضعوا العلمانية من البداية (فصل الدين عن الدولة) في مواجهة مع الدين أي الإسلام، الذي لعب أكبر دور دنيوي قيمي أخلاقي وقانوني إصلاحي في حياة البشرية حتى عصر التنوير، وحوصر ولا زال من السلطة وأقصي عن الحياة وغاب دوره التجديدي المطلوب، بخلاف ذلك إن العلمانية في أوروبا لم تصطدم بالدين بقدر ما حددت دور الكنيسة السياسي في حياة الناس، وهنا مضطرين إلى المرور العابر بتشديد القول أن دعاة العلمانية الأوروبية هم مفكرون وفلاسفة وتنويريين وأخلاقيين من صلب المجتمع وغير مسلوخين عنه، لديهم نظرة تطويريه متكاملة، وفهموا تناقضات مجتمعاتهم بدقة وصاغوها بأمانه وموضوعية واستقلالية، وكل مفيد لمجتمع ما بشكل عام يمكن القول أن فيه جانب عام يفيد الآخرين، وعليه لم ينتجها رداحين ذوي نظرة تقليدية للدين والعلمانية والحياة، فبرغم وجودهم اليوم واستعمالهم لجملة من الملفوظات الحديثة إلا أنهم ليسوا في الواقع سوى وجودا ً مادياً معزولاً عن إطاره الاجتماعي الحقيقي، أو في أطراف الحي الاجتماعي العام للشعوب، باختصار العلمانية لم يستوردها الأوروبيون بل أبدعوها لحاجتهم لها، كقيم تنويرية حداثية أصيلة، وصاغوها ببراعة فكرية وثقافية وقانونية وحتى أخلاقية، أنتجت التطور والتقدم ومفاهيم العدل والاشتراكية والديموقراطية، والتي كانت أساس الحرية وحقوق الإنسان، الحرية والتعددية واحترام الآخر هي المفاهيم التي أنتجت التطور والتقدم، وليس مفاهيم الباطنية ولا النظرة النخبوية النرجسية، ولا التناقض مع واقع المجتمع، ولا الخلفية العرقية والمذهبية، التي تريد احتكار الحقيقة والواقع أي المجتمع، وحجز التعددية والحرية واحترام الآخر وتوزيعها على الناس حسب دياناتهم ومعتقداتهم، من هنا نبعت الأصولية الفكرية إذا جاز لنا التعبير، بمعناها المنغلق على الذات وكره الآخر وحتى نفيه، وهذا سنتناوله في حديث منفصل في المستقبل!... يتبع

            __________

            تعليق

            • رنا خطيب
              أديب وكاتب
              • 03-11-2008
              • 4025

              #7
              الأستاذ الفاضل وائل المهدي

              شكرا لك على المرور و على نفلك لهذا المقال..

              فكرة ما نقلته تحاكي فكرة الطرح و تتفق معه تمام في الظروف التي أدت إلى ظهور العلمانية في أوربا ...

              أقتبس : " والثاني أن العلمانية أنتجها واقع ديني غير متدين ويمكن وصفه سياسي مغطى برداء الدين "

              نعم ، العلمانية نشأت في وسط ديني فاسد متمثل بالكنيسة التي كانت تحتجز الدين و العلم لنفسها و تتلاعب في مشاعر الناس لتظل هي الطاغية على عقولهم التي كانت تنعم آنذاك في عصور الجاهلية و الجهل و الظلام..

              فأردت شعوب أوربا أن تتمرد على سطوة هذا المارد الديني الذي أهلكهم ظغيانه الفاسد فانطلقت تهيم في كل وادي تبحث عن وجودها فصنعت لنفسها قوالب على حجم تمردها و رؤيتها الجديدة للحياة فكانت العلمانية التي بزغ فجرها مع دخول عصور النهضة ثم التنوير ثم الحداثة ...

              أقتبس : " أن دعاة العلمانية الأوروبية هم مفكرون وفلاسفة وتنويريين وأخلاقيين من صلب المجتمع وغير مسلوخين عنه، لديهم نظرة تطويريه متكاملة، وفهموا تناقضات مجتمعاتهم بدقة وصاغوها بأمانه وموضوعية واستقلالية "

              نعم من قام بهذه القفزة هم دعاة التنوير و هم الطبقة المثقفة التي تعرف القصد من قيام هذه النهضة ..و قد أوجدوها في البداية لتتلائم مع متطلبات وجودها في وسط تلك الظروف التي كانت تعاصرها أوربا.. لكن أعداء الأمة أرادت أن تستفيد من هذا المذهب فأخذت تروج له عبر طلائع الغزو الفكري في اتجاهات مختلفة و تلبسه شعارات براقة لإغراء الشعوب الفاقدة لهوية ذاتها فوقعت في حفرة هذه الشعارات كالاشتراكية و القومية و الوطنية و اللادينينة ( العلمانية ) و غيرها ..

              لكن أخطر هذه الشعارات هي العلمانية التي اتخذت لنفسها عدة مسميات خادعة للأسف نرددها دون معرفة القصد من وراءها مثل:
              " الدين لله و الوطن للجميع "
              أو لا دين في السياسة أو لا سياسة في الدين "
              أو الديمقراطية و الحرية و المساواة و حقوق الإنسان..

              أقتبس : بل أبدعوها لحاجتهم لها، كقيم تنويرية حداثية أصيلة، وصاغوها ببراعة فكرية وثقافية وقانونية وحتى أخلاقية، أنتجت التطور والتقدم ومفاهيم العدل والاشتراكية والديموقراطية، والتي كانت أساس الحرية وحقوق الإنسان، الحرية والتعددية واحترام الآخر هي المفاهيم التي أنتجت التطور والتقدم "

              نعم ، صدق الكاتب في ما رمى أليه .. فما أوجدته أوربا كان لحاجة لهم أرادوا من خلالها أن يخرجوا من ظلمات الكنيسة و ممارساتها الفاسدة في استغلال العاطفة الدينية المعنوية لدى شعوب أوربا .. و كما قال أنتجت مجموعة من القيم الحداثية التي تتناسب مع مفاهيمهم الخاصة للقيم... لكن هل فعلا نجحت العلمانية في أوربا في ترسيخ و تثبيت هذه القيم؟؟

              أم أيضا أثبتت فساد جوهرها و عدم قدرتها على محاكة أعماق الإنسان و هو الإيمان الحقيقي الذي يوصله إلى توحيد الله ؟و أنها ستسقط كما سقطت مذاهب كثيرة كالشيوعية و الماركسية و غيرها بعد أن أثبتت فشلها ؟؟

              أتمنى أن تشاركنا بأفكارك و رؤيتك الخاصة للعلمانية.

              مع التحيات
              رنا خطيب

              تعليق

              • رنا خطيب
                أديب وكاتب
                • 03-11-2008
                • 4025

                #8
                الأستاذ الفاضل : أحمد عصفور أبو إياد

                شكرا على مرورك و مداخلتك..

                نعم الله أعزنا بالإسلام و عندما ابتعدنا عن الإسلام بمنهجه و روحه أذلنا الله .. و أخذنا نتبع الأمم الضائعة و نستورد من بعض مفاهيمها و أفكارها التي بنيت على أساس هاوي فضللنا الطريق و أصبحنا في حال ترثي له الأمم..
                حديثك ذكرني بهذه الآية الكريمة:

                ((أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)) [المائدة:50].

                هل يوجد بعد حكم الله حكما قويما تهتدي بهديه البشرية؟؟

                إذا لا مجال للهروب من الحقيقة إما أن نعمل بحكم الله و منهج دينه و إما أن نتبع حكم الجاهلية المتمثلة بكل القوانين و المفاهيم و المذاهب التي يسنونها ثم يطالبون الناس بإتباعها.. و كوننا أمة فقدت احترامها لذاتها بابتعادها عن حكم الله وقعنا في حفرة الانبهار بتلك الأمم الأخرى بل الذوبان فيها و استعدادها النفسي الكامل لإتباع منهجهم.. و في هذا قال الرسول عليه الصلاة و السلام :: لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه}.


                كم يحز في نفسي عندما أرى أبواق الغزو الفكري من أبناء جلدتنا تروج لهذه المفاهيم الضالة.. و هم أكثر ضلالا بسبب تشتت أفكارهم و ضياعها بين هويتهم الحقيقية و بين اتباعيتهم العمياء الغير واعية لهوية الأمم الأخرى..

                مرت أوربا بكثير من المراحل التاريخية المتطورة التي أدت إلى انسلاخها الكامل عن الدين كقيمة روحية و الانغماس في العلم و القيم المادية المحسوسة.. و قد ظهرت نظريات و فلسفات عديدة تحمل أفكار تلك المراحل..فكانت نظرية الشك و الإلحاد و الداروينية و الفرويدية و غيرها و كلها تدعو ظاهريا أو باطنيا إلى نبذ الدين و الانطلاق إلى حياة مادية ملموسة تحكمها الحرية و المساواة و العدالة ..لكن مهما كان البناء الخارجي آثرا إن لم يكن أساسه قويا سينهار كما انهارت مذاهب كثيرة
                كالشيوعية و الماركسية و العلمانية أيضا في طريقها للانهيار في العالم الغربي و نحن ما زلنا نروج لها ...

                السؤال :
                هل نجحت العلمانية في أوربا اليوم في تحقيق العدالة و المساواة و الحرية و الأخوة في مجتمع تسوده جنسيات مختلفة ؟ و ما حال المسلمين في أوربا من تلك الحقوق الكاملة.؟؟ و ما سبب العنصرية و الهجمة ضد الرموز الدينية
                ( الإسلام ) في فرنسا إن كانت تؤمن بتلك المفاهيم..


                مع التحيات
                رنا خطيب

                تعليق

                • رافع الحمصب
                  عضو الملتقى
                  • 12-04-2008
                  • 17

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  تعليق

                  • يسري راغب
                    أديب وكاتب
                    • 22-07-2008
                    • 6247

                    #10
                    الاستاذه القديره
                    العزيزه
                    رنا خطيب
                    احترامي
                    ويمكن ان نتحدث عن العلمانيه
                    كنظام سياسي متبع
                    في دوله عربيه هي لبنان
                    ودوله اسلاميه هي تركيا
                    الوطن للجميع والدين لله
                    دوله علمانيه غير طائفيه
                    فهل نجحت لبنان في كونها دوله علمانيه
                    وهل نجحت تركيا ان تكون كذلك
                    وهل فكرة دولة ديمقراطيه علمانيه في فلسطين تساعد على حل القضيه هناك
                    امور ايضا في الممارسه تحتاج الى وعي جماهيري
                    وهل العلمانيه تتعارض مع الاسلام
                    اسئله كثيره يمكن ان تخلق اقترابات مفيده
                    بالتاكيد العلمانيه مرفوضه اسلاميا
                    وان كانت مقبوله لدى غيرهم
                    الصهاينه يريدون دوله يهوديه نقيه من اي ديانه اخرى
                    هذا ما نسميه عنصريه
                    هكذا المفاهيم تقول
                    ان التحزب لقوميه او لعقيده تلغي الاخر هي نوع من انواع العنصريه
                    والتي طبقت ضد الكيان الصهيوني ثم تنازلنا عن هذا القرار
                    المهم
                    ان العلمانيه نظام يؤمن حقوق المواطنه المتساويه لكافة اصحاب العقائد والمذاهب
                    مرور سريع
                    واتمنى ان اعود لان النعاس غلبني الان
                    دمت متالقه متانقه
                    فارسه لامعه
                    دمت مثل النشيد في موطني
                    سالمه منعمه غانمه مكرمه
                    الحسام واليراع في بهاك
                    والف تحيه ومليون

                    تعليق

                    • رنا خطيب
                      أديب وكاتب
                      • 03-11-2008
                      • 4025

                      #11
                      لقد ضاج الملتقى بموضوع العلمانية و تخصص كل من طرحه حول مفاهيم تتناسب مع رؤياه و توجهه الديني أو العلمي أو البحثي أو المصطلحي..
                      و بما أن فكرة العلمانية فكرة وليدة في وسط غربي هو أدرى بظروفها التاريخية و معانيها و دلالاتها كونه هو المنتج لها ضعنا نحن في تحديد كنهها و ربط ممارساتها في الغرب مع ممارساتها في الدول الإسلامية..

                      و أنا كنت ماضية في هذا الطرح بمساعدة الأخوة معي لكشف اللثام عنها من خلال توجهي الديني و مشاهدتي الواقعية لنتائج تطبيقاتها و قد وجدتها بعد مشاهدة واسعة لمناقشات الأخوة أنها قاصرة أيضا عن كشفها ..

                      فلم نعد نعلم إن كانت هي حركة لا دينية أم علمية أم لا وجود لكلاهما أم هي مفهوم عربي مغالط و ذلك بسبب اختلاف النقاش حولها و من اختلف هم أعلم منا بهذا الأمر لذلك تهنا فإن كنا من البداية غير قادرين على تحديد المفهوم بشكل دقيق كيف سنصل إلى النتائج.

                      رغم كل الاجتهادات في تحديد تعريفها وفقا لمدلولها الغربي و القاموس الأجنبية ..خرج علينا من يقول أن هناك بعض الأخطاء في تعريف العلمانية و أصل نشوءها .. أيضا مختلفين

                      حسنا يخطر لذهني هذه النقاط لإعادة التوازن الذي فقدناه من جراء هذه المناقشات .. و لنصل لنقطة نجتمع حولها جميعا حول العلمانية.

                      • تعود نمو جذور العلمانية إلى زمن الحكم الروماني و حصل بعد ذلك دمج الديانة المسيحية مع العقيدة الوثنية آنذاك و اعتبار الديانة المسيحية الديانة الرسمية في الإمبراطورية الرومانية لأسباب منفعية و ليس عقائدية و ما نتج من ممارسات و تشويهات و دمج بين العقائد و الوثنيات و التمرد الذي حصل فيما بعد نتيجة ظلم الإمبراطور الروماني للمسيحيين ..هل هذا صحيح؟

                      • هل كانت العلمانيةالبديل عن الدين في أوربا؟

                      • بعض ظروف تاريخية فكرية و فلسفية ساهمت في نهضة العلم و نبذ الدين المتمثل بالكنيسة :

                      الكنيسة كانت تحكم الديانة السائدة آنذاك في أوربا فكانت تحتكر الدين و العلم و تمارس الضغوط على الشعب لبقاء سيطرتها عليه بحجة الدين؟

                      وقف العلم في وجه الكنيسة و أعلن تمرده على الكنيسة و حطم أسطورة الديانة التي كانت تقودها الكنيسة؟

                      كان أول تمرد من قبل كوبرنيكوس ثم تلاه برنو ثم غاليلو الذين اقروا بأن الأرض تدور حول نفسها و ليست هي مركز الكون كما كانت تزعم الكنيسة .. و بذلك حطموا اعتقاد الكنيسة التي كانت تتزعمه آنذاك و اعتبرت بهذا الكنيسة هؤلاء العلماء ملحدين . هنا اهتزت ثقة الإنسان الغربي بالكنيسة و أخذ يمجد العقل و المعرفة و يبحث عن سبل تنوير المعرفة.

                      ثم جاءت النظريات الفلسفية و كان مذهب ديكارت أبرز مذهب في هذا العصر الذي دعى فيه إلى تطبيق المنهج العقلي في الفكر والحياة واستثنى من ذلك -لسبب ما - الدين والعقائد الكنسية والنصوص المقدسة، وكان يرى "أن ميدان العلم الطبيعة ، ويختص الدين بمصائر النفس في العالم الآخر، ويعتمد على الاعتقاد والتسليم، فلا مضايقة بين العلم والدين ولا سلطان لأحدهما على الآخر (العلم والدين في الفلسفة المعاصرة - إميل بوترو (19). ) وهذه الازدواجية الديكارتية وجدت لها نظيراً في منهج بيكون التجريبي، الذي قال عنه أندرسن: " إن أعظم مآثر بيكون الفصل بين العلم البشري والوحي الإلهي "، فعند بيكون يمكن أن تكون أي قضية خاطئة تماماً في نظر العقل، ولكنها صحيحة تماماً لأنها نظر الدين.((2) انظر: عن بيكون سلسلة تراث الإنسانية، (ج:2). )

                      و كان لإسحاق نيوتن أثرا بليغا في نهضة العقل الأوربي و وضعت الفكر المادي الغربي و كانت نظريته حول " الجاذبية " المؤيدة بنظام رياضي مبهرة للمثقف الغربي الذي يبحث عن سلاح قوي يقف به في وجه أنصار الدين ..فقد كانت هذه النظرية هي الثورة التي كشفت قوانين الكون و أكدت نظرية كوبرنيكوس و من اتبعوه. و بنفس الوقت هزت موقف الكنيسة المعادي للعلم و العلماء و حطمت سلطة طغيانها على صخرة العلم.

                      ثم برزت نظرية داروين ( أصل الأنواع) التي أكدت على حيوانية الإنسان و ماديته و هذه النظرية التي أحدثت ضجة قادت إلى الانهيار العقيدة الدينية . و وصل فيه الفكر الغربي لما وصل أليه الآن لا وجود للدين إلا من خلال ما يثبته العلم بالمشاهدة الحسية الملموسة.

                      • قامت العلمانية في عصور النهضة و التنوير و الحديث ..فلماذا لم يسمى عصر قيادة هذه الحركة بالعلمانية بدل تلك العصور الذي كان لكل عصر ملامحه ؟؟ لكن يتفقون مع بعض نحو نبوغ العلم و سيطرته على كل نواحي الحياة و نبذ الدين الذي شوهته الكنيسة فقضت بذلك على القيمة الروحية للدين عند الأوربيين. فهل بناء على هذا هي حركة أم أيدلوجية أم دين أتسمت به العصور الثلاثة؟

                      كنتيجة:
                      إذا العلمانية قامت في مجتمع تحكمه الديانة المسيحية و تمرد أهله كان على الديانة المسيحية التي فسدت بقيادة المؤسسات الدينية كالكنيسة.. و لم يقم بالأصل في مجتمع مسلم ليتمرد على الدين الإسلامي.

                      لكن العلمانية وصلت إلى المجتمع الإسلامي و أعتقد عن طريق تأثر الأتراك الذين كانوا معادوا لحكم السلطان عبد الحميد بالفتوحات الأوربية و تعاون اليهود الدونمة و الماسونية في قلب الخلافة و خارجها . و قد ظهرت عدة حركات حاولت قلب النظام و التمرد عليه إلا أن استطاعوا إسقاط الحكم العثماني و علمنة تركيا و القضاء على الخلافة العثمانية .. و ظهرت هذه الشروط الأربعة التي تحكم تركيا إلى الآن :
                      1-إلغاء الخلافة الإسلامية نهائياً من تركيا.
                      2-أن تقطع تركيا كل صلة مع الإسلام.
                      3-أن تضمن تركيا تجميد وشل حركة جميع العناصر الإسلامية الباقية في تركيا.
                      4- أن يستبدل الدستور العثماني القائم على الإسلام بدستور مدني بحت

                      و قد أكمل المفسدون من معادي الإسلام أمثال أتاتورك دورهم التخريبي الشامل و نقل السلطنة إلى ديمقراطية و حولها إلى دولة و غير مناهج الحياة القديمة غلى أن وصلت تركيا إلى ما وصلت أليه الآن..

                      الآن:

                      كيف انتقلت علمانية الغرب بتمردها على الديانة المسيحية بعلمانية الشرق في العالم الإسلامي بتمردها على الدين الإسلامي ؟؟

                      ما هي الظروف التي قادت العالم الإسلامي إلى تقبل العلمانية كحكم بديلا عن الإسلام و وصله إلى الحكم و تحكمه في نواحي الحياة ؟؟ هل هناك أوجه ربط و شبه بين ظروف العلمانية في أوربا و ظروفها في الدول الإسلامية؟

                      و الدول العربية سواء كانت جمهورية أم مملكة تحكم بوجه من الأوجه بالنظام العلماني.. فهل النظام العلماني في الدول العربية يشبه النظام العلماني التركي أو الغربي؟؟


                      ملاحظة: عزلت مشاركتي هذه عن مشاركة الأستاذ الموجي التي كنت أنوي أن اضعها في موضوعه كي لا تعتبر دخيلة أو خارجة عن موضوعه كونه يطرح موضوعه وفقا لاعتباره حركة تكفيرية و يناقش نتائج هذه الحركة من خلال نتائجها على أرض الواقع؟

                      مع التحيات
                      رنا خطيب

                      تعليق

                      • يسري راغب
                        أديب وكاتب
                        • 22-07-2008
                        • 6247

                        #12
                        الاستاذه رنا
                        تحياتي
                        بدات ظهور العلمانيه في مواجهة السلفيه الاسلاميه مع بروز التيارات الفكريه القوميه العربيه التي اعتمدت على التوفيقيه مابين هذا المفهوم وذاك
                        وفي كتابه القيم / تحولات الفكر والسياسة في الشرق العربي يقول د . محمد جابر الأنصاري من البحرين :
                        إن حدود الفترة المعاصرة تبدأ بتحولات عربية إسلامية ذاتية عميقة منذ العام 1930 عندما أخذت تتجمع مؤشرات الإحياء التوفيقي المستجد بين التراث والعصر وذلك بعد إن تباعدت القيادات السلفية والعلمانية ما بين 1920 – 1930 وكادا يؤديان بانشطارهما إلى تصدع خطير في بنيان الأمة وكيانها الحضاري وقد كان بمثابة التمهيد أو حجر الأساس للاتجاهات القومية والاجتماعية في الخمسينيات وقد وجدنا أنها تتدرج في مجملها تحت الظاهرة التوفيقية التي تعود بجذورها التوفيقية الإسلامية بين الدين والعقل وبين مختلف المؤثرات المتباينة والمتعارضة التي هضمتها الحضارة العربية الإسلامية بعد إن قامت بعملية التوفيق في ما بينها والتي تفرض ذاتها بقوة كلما تعرض المجتمع العربي للعنف الاجتماعي والانشطار الحضاري بين التمسك بالتراث ومحاكاة الغرب تلك هي القومية العربية التي تؤمن بالعروبة والإسلام وتسعى للنهضة بروح التكامل وقمة الانتماء فلا تغالي في التطرف الإسلامي ولا تهادن في عبقرية الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم
                        -----------
                        هذا مدخل معاصر لفهم العلمانيه مابين القوميه العربيه والخلافه الاسلاميه
                        ان العلمانيه اولا ضد التحزب لدين اولغه او قوميه
                        وهي تعني مشاع للافكار والمعتقدات وللحريه السلبيه
                        مفهومها القطري الجزئي بات متوفرا الان على الساحة العربيه والاسلاميه
                        ولا يمكن لاي نظام عربي او اسلامي ان يدعي الان في الالفيه الثالثه انه بعيد عن العلمانيه في حقيقته
                        نحن هنا تعولمنا بالتبعيه
                        وعلمانيين بالتخلف والانهزاميه
                        العلمانيه في ابسط معانيها هي السلبيه
                        ان لا تكون الا مع نفسك
                        لا تكون مناصرا لاحد
                        ولا تؤيد احد
                        وعش ودع غيرك يعيش
                        وارجو ان اكون قريبا من المعنى العلمي بهذه الافكار
                        مع كل الاحترام والتقدير للجميع

                        تعليق

                        • رنا خطيب
                          أديب وكاتب
                          • 03-11-2008
                          • 4025

                          #13
                          أستاذي يسري

                          شكرا على مرورك و مداخلتك.

                          سيدي لماذا ننسب للإسلام هذه التسميات الدخيلة على الإسلام..

                          " إسلام سلفي و أصولي و متطرف و معتدل و يميني و بعثي و يساري و غيرها من التسميات ""

                          أسالك ما مصدر هذه التسميات هل هي مفاهيم أم إيديولوجية على شكل تسميات " هل هذه التسميات تصب في في مصلحة الوحدة الإسلامية ام هي تزيد في شقاقها؟

                          نأتي إلى القومية العربية .

                          هناك من يقارنفي توجه القومية بتوجه الإسلام من خلال ما تطرحه من شعار وحدة اللغة و التاريخ و المصير.. و هذا يناقض رسالة الإسلام..

                          فالإسلام لم يأتي إلى الأمة العربية فقط بل هو للعالمين و الرسول محمد عليه أفضل الصلاة و السلام بعث رسولا للعالمين ..لذلك من الخطأ ربط القومية بالإسلام..


                          أنا معك في ما لمسناه من نتائج في تطبيق العلمانية في البلاد الإسلامية:

                          ان العلمانيه اولا ضد التحزب لدين اولغه او قوميه
                          وهي تعني مشاع للافكار والمعتقدات وللحريه السلبيه
                          مفهومها القطري الجزئي بات متوفرا الان على الساحة العربيه والاسلاميه
                          ولا يمكن لاي نظام عربي او اسلامي ان يدعي الان في الالفيه الثالثه انه بعيد عن العلمانيه في حقيقته
                          نحن هنا تعولمنا بالتبعيه
                          وعلمانيين بالتخلف والانهزاميه
                          العلمانيه في ابسط معانيها هي السلبيه

                          لكن بعد الاختلاف الحاد للأخوة الأساتذة الأكثر تخصصا معنا في مفهوم و تاريخ العلمانية لم أعد قادرة على أن أجزم بشيء ..

                          لذلك ما زلت في عملية بحث..

                          و أريد من يجيبني على ما طرحته في المشاركة رقم 12 من خلال تصوراتي هذه ..

                          مع التحيات
                          رنا خطيب

                          تعليق

                          • رنا خطيب
                            أديب وكاتب
                            • 03-11-2008
                            • 4025

                            #14
                            """ قامت العلمانية في عصور النهضة و التنوير و الحديث
                            ( Renaissance . Enlightenment , and Modernism ) ..
                            فلماذا لم يسمى عصر قيادة هذه الحركة بالعلمانية (Secularism ) بدل تلك العصور الذي كان لكل عصر ملامحه ؟؟ لكن يتفقون مع بعض نحو نبوغ العلم و سيطرته على كل نواحي الحياة و نبذ الدين الذي شوهته الكنيسة فقضت بذلك على القيمة الروحية للدين عند الأوربيين. فهل بناء على هذا هي حركة أم أيدلوجية أم دين أتسمت به العصور الثلاثة؟

                            فهل يمكننا أن نقول بأنه لا وجود للعلمانية كحركة مادية ملموسة قادتها تلك العصور و إنما اتسمت تلك العصور بروح العلمانية التي برز فيها العلم و النظريات الفلسفية و المذاهب و تراجع بها دور الدين المتمثل بالكنيسة التي كانت ظاغية على كل نواحي الحياة ؟

                            تعليق

                            يعمل...
                            X