توما

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    توما

    تُومَا
    بدأ أصحاب ألمحلات بإدخال بضاعتهم ألمعروضة فوق ألرصيف إلى داخل دكاكينهم
    تهَيُّوئاً للأغلاق . كما فعَلَ مِثلهُمْ أيضاً أصحاب البَسْطات والباعة المتجولون , فها هم
    يلملمون حاجاتهم المتناثرة هنا وهناك ويرصوها فوق بعضها البعض بلا أدنى ترتيب .
    فالغد آت , وهو كالأيام اللتي مضت برتابتها ألمعهودة .
    كان تُجّار ألصاغة والصيارفة , أوائل من أغلقوا محالَّهم . تبعهم بذلك باعة ألمواد
    ألغذائية والخضار , فهُمْ بالعادة يتريثون حتى يحين موعد إنصراف ألناس إلى بيوتهم
    قبيل بديء توقيت منع ألتجول الذي فرضه جيش الأحتلال على هذه ألمدينة فيتخلصون
    من بضاعتهم قبل أن يصيبها التلف , أمّا ببيعها بأرخص الأثمان , أو بالتصدُّق بها لمن
    لا يملك قوت يومه .
    ألأطباء والصيادلة غالباً ما يَبيتُون داخل عياداتهم وصيدلياتهم وذلك تحسُّباً لأيّ طاريء
    إذ أن التَنَقُّلْ خلال منع التجول ولأي سبب , يُعَرِّض صاحبه لخطر القتل . وغالبا يُقدِّمونَ
    خدماتهم لمن يحتاج دون مقابل مساهمة منهم في رفع ألمعاناة عن أهلهم .

    ها هي الساعة تقترب من الثامنة مساءاً , وهو موعد بديء مَنعْ التجوُّلْ .
    مُعظم المحلات مُغلقة والسابلة بالطرقات يتناقصون مع مرور الوقت .
    كانت مريم تجلس فوق دِكّة معدنية بالقرب من محل والدها , تنتظرة لحين الأنتهاء
    من عمله فترافقه بطريق ألعودة إلى ألمنزل .
    دنا ألسمكري من إبنته وقال لها بحنان :
    ــ مريم , لا تنتظريني اليوم وانصرفي الى المنزل الآن , سوف اتأخرقليلاً حتى أنجز
    ما بيَدي .
    أجابته وهي تنظر نحوه :

    ــ لا بل سوف أنتظرك يا ابي .
    هزَّ رأسهُ بالإيجاب قائلاً :
    ــ حسناً , لكن إبقي هنا بجانبي .

    استرسلت مريم في الدلال قائلة :
    ــ أبي ,هل تسمح لي بزيارة الكنيسة ريثما تُنهي الشغل الذي بيدك ؟
    تردد بين القبول والرفض , حتى آنس منها رغبة جامحة لزيارة الكنيسة .

    فقال برجاء :
    ــ افعلي ولا تغادريها حتى آتي إليك .

    ألكنيسة مقابل محل السَمْكري , وعلى بعد خطوات منه , كثيرا ما كان يتأملها وقد إستأثرَ
    به ظل تمثال السيّدة العذراء الواقف بأعلاها وهو يموج مع حركة يده ألقابضة على فرد
    الأكسجين المشتعل , وكأنها مريم العذراء حقيقةً .
    خاطب السمكري صَبِيَّهُ آمراً :
    ــ أشعِلْ فرد الأكسجين بسرعة حتى أنتهي من لَحْمْ هذين البرميلين قبل موعد منع التجول .

    عَصَّبَ السمكري عينيه بالنظارات الواقية وبدأ يلحم البرميل الأول . أنهى لحمهُ بوقت
    أقصر مِمّا توقع . جال ببَصَرِه يبحثُ عن صبيه كي يُجهِّز له البرميل الثاني . فشاهده على
    بعد أمتار وكأنه خالي الذهن عن الواجبات المنوطة به فصرخ به غاضباً :

    ــ ناولني البرميل الثاني يا ولد .
    وقف الصبي أمام معلمه وهو يلهث ككلب حراسة , أشار بيده نحو الكنيسة وهو يقول :
    ــ معلمي , الناس يتراكضون بالشوارع ويهرولون نحو الكنيسة .

    صفع المعلم صبيه برفق قائلاً له :
    ــ لم يأزف موعد منع التجول بعد . ماذا دهاهم ؟ هل يُلاحقهم الجنود ؟
    ــ سمعتُهم يقولون ان العذراء قد ظهَرَتْ فوق سطح الكنيسة .
    لم يُفاجأ المعلم بما تقوَّلَ به صبيه , كما أدرك حاجة هؤلاء الناس للهذيان في بعض الأحيان
    فقال لصبيه وهو يُشير نحوهم :

    ــ مساكين هؤلاء الناس , من شدّة الظلم الواقع عليهم بدأوا يخلطون الواقع بالتمنيات .
    ــ ولكن يا معلمي الكُلْ رآها تتحرك وقد حيَّتهم , الجميع قال ذلك , المسلمون قبل
    المسيحييون .
    طرقع صوت الصفعة على خد الغلام حتى ظنَّهُ أحد المارّة صدى طلق سلاح ناري .
    لم يكتفي السمكري بالصفعة فقط , بل أخذ اذن صبيه وفركها بين أصابع يده قائلاً له :
    ــ وهل للظُلم ديانة كي يُفرق بين مسيحي ومسلم وكأنه يُنَقِّي عدس ؟ بالأيمان يستظل الكُلّ
    يا ولد المسيحي والمسلم وحتى اليهودي . دعْكَ منهم وأشعل فرد الأكسجين كي ألحم البرميل
    الثاني .
    تعصَّبَ ثانيةً بنظارته الواقية , وبدأ يلحم البرميل الثاني .
    هاج الجمع فتخالطوا مثل ذرات الغبار . هَلَّلَ بعضهم منشداً
    " السلامُ عليكِ يا مريم ... "
    في حين هَلَّلَ آخرون
    " ألله أكبر ... "
    رفع المعلم النظارة الواقية عن عينيه , فرآهُم وقد إختلط المسيحي بالمسلم , والمُصدِّق
    بالمتشكَّك يركعون ويقبلون الأرض ويرشمون الصليب فوق صدورهِم .
    إنتابته فرحة ما بعدها فرحة , فتسائل وقد ساور الشك قلبه: ربما , ولِما لا ؟
    ألقى نظره نحو تمثال العذراء وما حوله , فلم يلحظ سوى السكون وقد تسيَّدَ الموقف .
    عاد كي يُتمّ ما بدأه قبل قليل , توهّجَ المكان بالنور المنبعث من شعلة فرد الأكسجين ,
    فهاج الناس وماجوا مرة أخرى , رأى ظل تمثال السيدة العذراء يتحرك فعلاً على برج
    الكنيسة المرتفع شامخاً فوقها كلما توهّجَت نار فرده وهذا الأمر ليس غريباً عليه فهو
    يراه يومياً . ولكن الشك كان قد صار له طبعاً .
    ضحكَ في سرّه وأنجزَ عملهُ بين صيحات التهليل والتكبير . وإذ بجنود الأحتلال يهرولون
    نحو ساحة الكنيسة يفرقون تجمع الناس بغلظة وقسوة لا مبرر لهما .
    تذكَرَّ إبنتهُ مريم , فارتعد قلبة وهو يتسائل: أين هي يا تُرى ؟
    أخذ يركض كالمجنون يبحث عنها بلا فائدة .

    كانت مريم بين الجموع عندما حضر جنود الأحتلال .
    ــ أين أهرب ؟ سألت نفسها .
    كان الطريق سالكاً الى الكنيسة , عَبَرَتْ باحتها وصَعَدَتْ السلم المؤدي الى السطح .
    وجدت نفسها قرب تمثال السيدة العذراء , فتوارَتْ خلفه لحين إنصراف الجنود .
    أسْبَلَتْ جفنيها من التعب حتى غلبها النوم , تناهى الى أذنيها هاتف وكأنه صوت من السماء
    قائلاً :

    ــ "هنيئاً لمن يروم الأمان ويستظل بي " .
    إنتفضت الصبية وكأن كائناً سماوياً قد حلَّ في جسدها .
    مسكين السمكري, انه في حالة يُرثى لها, ويبدو كما لو أنه بركان على وشك الأنفجار.
    مهما فعل السمكري الآن , فهو على حق , تمتمَ بصوتٍ مسموع قائلاً :

    ــ لن أغادر المكان حتى أجد مريم .
    كانت نبرة صوته تلائم الموقف , فقد كانت تلعلع من بلعومه كعاصفة مدوية .
    وبينما كان يُحَدِّق في تمثال العذراء , بدت عيناه كما لو أنها تحرق الأرض فتُشِع نوراً
    يُنبيء عمَّا عُرِفَ عنه من حزم .
    أشعل فردة وهو لم يزل يحدِّقُ في التمثال , إنه على يقين أن الناس سوف تعود للتجمهر أمام
    الكنيسة حين يتمَوَّج ظل التمثال من فِعْل تَوَهُّج شعاع فرد اللحم الذي بيده .
    وحتماً , مريم سوف تكون بينهم , هكذا كان يهذي , ويهمس لنفسه وهو يلوِّح بالفرد
    المشتعل وكأنه يشير لأحدهم بالخروج من مخبأه .
    تدفقت الجماهير كسيل جارف مُهلّلين مُكبِّرين , واذا بالجنود يطلقون الرصاص بكل إتجاه ,
    وصوب إي شيء يتحرك , فوقع نظرهم على تمثال السيدة العذراء , فبدا لهم وكأنهُ يتحرك
    أطلقوا عليه وابلا من الرصاص , فنفر الدم من التمثال وسط تعجب وخشوع الجماهير,
    ووسط رعب الجنود اللذين فروا مذعورين .
    وعلى مرأى من الجماهير بدا التمثال وكأنه يسقط فوق ارض الكنيسة , فهرولوا نحوه
    مذهولون . صرخ أحدهم :

    ــ هذه مريم بنت السمكري توما .
    هرع توما يشق صفوف الجماهير فبدا كمن يصارع الموج بيديه العاريتين حتى إقترب من
    موقع سقوط إبنته . رفعها بين يديه ونظر نحو ألسماء , فتراءت له السيدة العذراء فوق
    سطح الكنيسة . شاهد وهو يرنوها بتوسل , نقطة من دم إبنته تنفلت من عين التمثال
    وكأنها دمعة تسقط . تَتَبَّعَهَا بنظره حتى إسْتَقَرَّتْ فوق جسد الصبية . فَدَبَّتْ بها الحياة ثانية .
    لاحت في عيني توما نظرة إمتنان وشكر. بسط راحتيه وركع بخشوع قائلاً :
    ــ " آمَنْتُ بِكَ يا ربّي "

    وتَجَسَّدَ إمتنانهُ وإيمانه في ظل تراتيل المنشدين داخل الكنيسة وهم يترنمون :
    ــ طُوبَى للَّذينَ يؤمنون دون يَروْا .

    إذ كان التلاميذ مجتمعين ثانية داخل البيت وتوما معهم
    حضرَ يسوع والابواب مغلقة , ووقف في الوسط وقال :
    سلام لكم . ثم قال لتوما :
    هات اصبعك الى هنا , وانظر يدي , وهات يدك وضعها في جنبي .
    ولا تكن غير مؤمن بل كن مؤمنا
    فهتف توما
    ربي وإلَهي
    فقال له يسوع :
    ألأنك رأيتني آمنت ؟ طوبى للذين يؤمنون دون ان يروا

    انجيل مَتَّى
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    قصة مؤثرة
    اسلوب جميل وشيق
    ولكن اللغة لم تخل من الأخطاء الإملائية (كالهمزات)

    تحية وتقدير
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      فوزي سليم بيترو
      ياللصدفة الكبيرة
      اليوم ذهب أولادي وأصدقاء لنا مسيحيون إلى منطقة (( معلولة)) أو (( ماري تقلا)) أرجو أن لاأكون قد أخطأت بالإسم وإن فعلت فصحح لي أرجوك مع اعتذاري مقدما منك
      وجاءوا ومعهم (( خيوط معقودة على معاصمهم )) لأنهم تمنوا أشياء !!
      وقطع صغيرة من القطن وعليها زيت .
      كانوا فرحين بما رأوه هناك.. إنفجاج الجبل.. وجود المكان الذي سكنت إليه تلك الفتاة الهاربة من الجند.. وقصص كثيرة عن أعاجيب تحدث هناك..
      أنا شخصيا لاأستغرب أن من يؤمن بالله يساعده الله
      تحايا بعطر الورد
      يقيت همسة صغيرة
      هناك هنات أرجو تصحيحها وخاصة الهمزة التي وضعتها كثيرا على ألف البداية من كل كلمة.
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • فوزي سليم بيترو
        مستشار أدبي
        • 03-06-2009
        • 10949

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
        قصة مؤثرة
        اسلوب جميل وشيق
        ولكن اللغة لم تخل من الأخطاء الإملائية (كالهمزات)

        تحية وتقدير
        نعم معك حق أختي العزيزة مها راجح
        أشكرك للمرور والتعليق وللملاحظة أيضاً
        فوزي بيترو

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          أستاذنا فوزي سليم بيترو

          أسعد الله أوقاتك على هذا السرد

          استمتعت به كثيرا

          و أحببت به الكثير

          أحب أن أقرأ لك و ليتك لا تبخل بأي جميل

          محبتي لك أيها الرائع و سلمت يدك
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            #6
            [align=center]
            الأخت العزيزة عائدة
            بعيداً عن النص والتعليق إسمحي لي أن أسأل بشأن إسم - عائدة - :
            إسم عايدة من الأسماء الجميلة ومنتشر عندنا . هل هناك فرقاً بين الأسمين ؟
            لنعد الى ردك والتعليق على - توما - : الإيمان أختي عائدة لا يتجزأ ، ولا يتم حصره بفئة دون غيرها .
            شُفِيَتْ المرأة النازفة حين مَسَّت ثوب المسيح وهو محاطاً بجماهير غفيرة . حين شعر المسيح بلمستها ، نظر نحوها وقال : إيمانك شفاك . ولم تكن هذه المرأة من أتباع المسيح .
            الحقيقة أستاذة عائدة أني أكتب مواضيعي من منطلق قومي عربي مسيحي ، في محيط إسلامي أكن له كبير الإحترام .
            والشكر لك دائما
            فوزي بيترو
            [/align]

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              أستاذنا فوزي سليم بيترو

              أسعد الله أوقاتك على هذا السرد

              استمتعت به كثيرا

              و أحببت به الكثير

              أحب أن أقرأ لك و ليتك لا تبخل بأي جميل

              محبتي لك أيها الرائع و سلمت يدك
              في بعض الأحيان أخي العزيز محمد ابراهيم سلطان ، أقف حائراً أمام نص أو نصوص . هل أقوم بنشرها ؟ هل سأفهم خطأ ؟ هل وهل وهل .......
              في بعض النصوص وبها لمحة دينية معينة كالمسيحية التي هي ديني ومعتقدي ، ومنها إرثي المعرفي . أكتب ، فهل هناك حساسية ما لدى أحبتي المسلمين . اذا كان الرد بالإيجاب . سأتوقف .
              ولك كامل محبتي واحترامي
              فوزي بيترو

              تعليق

              • وطن عثمان
                أديب وكاتب
                • 23-11-2008
                • 495

                #8
                الاستاذ الفاضل

                فوزي سليم بيترو

                قصة جميله ...
                وسرد رائع ..

                استاذي الفاضل ..
                اسلوبك يتسم بميزة خاصه .. ونكهة مميزه ..
                لا تبخل علينا بما يجود يراعك!!

                دمت بكل ود
                كفراشة مكسورة الجناح .. لا تعرف التحليق ولا الطيران

                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة وطن عثمان مشاهدة المشاركة
                  الاستاذ الفاضل

                  فوزي سليم بيترو

                  قصة جميله ...
                  وسرد رائع ..

                  استاذي الفاضل ..
                  اسلوبك يتسم بميزة خاصه .. ونكهة مميزه ..
                  لا تبخل علينا بما يجود يراعك!!

                  دمت بكل ود
                  أخي العزيز وطن عثمان
                  ردك وتعليقك على " توما " من الردود التي أعتز بها
                  ولنا لقاء
                  دمت بكل الخير
                  فوزي بيترو

                  تعليق

                  • خضر سليم
                    أديب وشاعر
                    • 25-07-2009
                    • 716

                    #10
                    هذه القصة بما تحمله من آلام وآمال تجسيداً للترنيمة الخالدة "من آمن بي ولو مات فسيحيى "لا شك أنها معبرة وتشد القاريء ...تحياتي لك .

                    تعليق

                    • فوزي سليم بيترو
                      مستشار أدبي
                      • 03-06-2009
                      • 10949

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خضر سليم مشاهدة المشاركة
                      هذه القصة بما تحمله من آلام وآمال تجسيداً للترنيمة الخالدة "من آمن بي ولو مات فسيحيى "لا شك أنها معبرة وتشد القاريء ...تحياتي لك .
                      لقد أجدتَ في التعبير وتفوقت على النص حين قمت بتلخيص المضمون بجملة " ومن آمن بي ولو مات فسيحيى " . أشكرك من كل قلبي أخي العزيز خضر
                      فوزي بيترو

                      تعليق

                      يعمل...
                      X