بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هي قصة الجدار التي تدل على البطالة في المجتمع، حيث يتخذه الشباب البطال متكئا له .. فتجد "الحيطيست" معتزًا بهذا المتكأ .. ومن أغرب العجب أنه يمدحه، ويرى فيه المناص الملتجأ
فما سرُّ هذا الجدار؟ وعلامَ له هذا الوقار؟ حسب ظن المتكئ
*********
أُناسٌ في الحراســــــــة، أم جنــــــــودٌ ... وأَمْــــنٌ في المدينة، أم حِصَــــــارُ؟
وجيشٌ في القبيلة، أم أُسَــــــــــارَى ... كــــــذاك لكــــل مدرسـةٍ جِدَارُ؟
وبطشُــــــــــكَ يا عدوُّ أم الحمـــــــاةُ ... كأمثال القُــــدُورِ لهـا فُـــــــوَارُ؟(1)
أرى مُقَــــــــلَ الحمــــاةِ بها وميــــضٌ ... ويوشِكُ أن يكــــون له شَــــــرَارُ(2)
كأنَّ ســـــــوادَ مُقلتهــــــــم حطيــــبٌ ... أَغَــــــــارَ مِنَ اللهيب عليه نــَـــــارُ
وهل تبقى البلادُ بلادَ عِـــــــــــــزٍّ ... إذا ما الشَّعْبُ هَانَ له الحِظَـارُ(3)
جِدَارُ وإن بنيـــــــــت بلا عمــــــــادٍ ... فإنـــَّـــا الرَّدْءُ أَنَّى يُسْتــَطَـارُ؟(4)
يقول الحاســـــــــــــدون إذا رأونـــــا: ... كذلك لا لَـعًا لـــــه ذَا الجـــــدَارُ(5)
فلو عَلِمُـــــــــــوا له ما قد عَلِمْنَـــــــــا ... لقالوا للجِـــــــــــــدَارِ: همُ الخِيَـــارُ
همُ الأوتــــــــــــــادُ فيه وأيُّ ظِــئــــرٍ ... وهل يخفى على الناس النهار؟(6)
أَيــَــا حيْطًا إليــــــــــك نقوم دومًــــــــا ... نرى فيك الشُّمُـــوخَ لــــه وَقَـــــــارُ
فعــــــــانقْتَ الظُّهُــــــــــــورَ بكلِّ عـــزٍّ ... وفضلُ الظهر للجُدُرِ القِفَـــــــارُ(7)
وجيشٌ في القبيلة، أم أُسَــــــــــارَى ... كــــــذاك لكــــل مدرسـةٍ جِدَارُ؟
وبطشُــــــــــكَ يا عدوُّ أم الحمـــــــاةُ ... كأمثال القُــــدُورِ لهـا فُـــــــوَارُ؟(1)
أرى مُقَــــــــلَ الحمــــاةِ بها وميــــضٌ ... ويوشِكُ أن يكــــون له شَــــــرَارُ(2)
كأنَّ ســـــــوادَ مُقلتهــــــــم حطيــــبٌ ... أَغَــــــــارَ مِنَ اللهيب عليه نــَـــــارُ
وهل تبقى البلادُ بلادَ عِـــــــــــــزٍّ ... إذا ما الشَّعْبُ هَانَ له الحِظَـارُ(3)
جِدَارُ وإن بنيـــــــــت بلا عمــــــــادٍ ... فإنـــَّـــا الرَّدْءُ أَنَّى يُسْتــَطَـارُ؟(4)
يقول الحاســـــــــــــدون إذا رأونـــــا: ... كذلك لا لَـعًا لـــــه ذَا الجـــــدَارُ(5)
فلو عَلِمُـــــــــــوا له ما قد عَلِمْنَـــــــــا ... لقالوا للجِـــــــــــــدَارِ: همُ الخِيَـــارُ
همُ الأوتــــــــــــــادُ فيه وأيُّ ظِــئــــرٍ ... وهل يخفى على الناس النهار؟(6)
أَيــَــا حيْطًا إليــــــــــك نقوم دومًــــــــا ... نرى فيك الشُّمُـــوخَ لــــه وَقَـــــــارُ
فعــــــــانقْتَ الظُّهُــــــــــــورَ بكلِّ عـــزٍّ ... وفضلُ الظهر للجُدُرِ القِفَـــــــارُ(7)
قَضَيْتَ لهُ الحقوق فصارَ صَلْـــــــــبًا ... ويوم الشيب ما اعوجَّ الفِقَـــــارُ(8)
كبيرُ الشـــــــــأنِ أنتَ علوتَ فينـــــــا ... ويبقى الحاســـــــدُونَ همُ الصِّغارُ
كبيرُ الشـــــــــأنِ أنتَ علوتَ فينـــــــا ... ويبقى الحاســـــــدُونَ همُ الصِّغارُ
حَبَـــــــــاك الثغـْـــــــرُ تقبيـــــــلاً وحبًّا ... إذا قيل الحطيــــم أو الـــــــديارُ(9)
أمِثـــْــــــلُكَ ضائقٌ في الطــــول ذرعًا ... وسور الصين ليــــــــــس له قرارُ؟
تعــــــــــــودَّتِ الشبيبــــــة أن تثــــــورَ ... وبك الرأس العزيـــزة تــُـسْتـثـــَــــارُ
وأنــــتَ عـــــلى نواصيهـــــــم قديــــرٌ ... وهم بكَ في الذي قالوا شعارُ(10)
إذا ما قَــــــــــــامَ بين النَّاس حــــــربٌ ... يثور من مَسَــــاوِئهِـَــــا الغُبَــــــــــارُ
أَلاَ بالله مَـــــــا تـَــــنـْــفَــــــكُّ حــــربٌ ... إذا هِيَ كـــلَّ يـــــــــومٍ تُسْتــــــــدَارُ
تُفَكُّ الحــــــــــــربُ والهيجــــــــــاءُ لمَّا ... تُرى فيها الحِيَــــــــاطُ لهــا سِتـــارُ
فَيَـــــــــا ربَّ العبــــــــــاد إليــــك منَّا ... دعاء الزاهــدين بهـــــم صَغَارُ(11)
أَلاَ هَـــــــــبْ للشبَابِ جدَارَ عِـــــــزٍّ ... إلى الأطفـــــــــالِ والنِسْـــــوَانِ دارُ
أمِثـــْــــــلُكَ ضائقٌ في الطــــول ذرعًا ... وسور الصين ليــــــــــس له قرارُ؟
تعــــــــــــودَّتِ الشبيبــــــة أن تثــــــورَ ... وبك الرأس العزيـــزة تــُـسْتـثـــَــــارُ
وأنــــتَ عـــــلى نواصيهـــــــم قديــــرٌ ... وهم بكَ في الذي قالوا شعارُ(10)
إذا ما قَــــــــــــامَ بين النَّاس حــــــربٌ ... يثور من مَسَــــاوِئهِـَــــا الغُبَــــــــــارُ
أَلاَ بالله مَـــــــا تـَــــنـْــفَــــــكُّ حــــربٌ ... إذا هِيَ كـــلَّ يـــــــــومٍ تُسْتــــــــدَارُ
تُفَكُّ الحــــــــــــربُ والهيجــــــــــاءُ لمَّا ... تُرى فيها الحِيَــــــــاطُ لهــا سِتـــارُ
فَيَـــــــــا ربَّ العبــــــــــاد إليــــك منَّا ... دعاء الزاهــدين بهـــــم صَغَارُ(11)
أَلاَ هَـــــــــبْ للشبَابِ جدَارَ عِـــــــزٍّ ... إلى الأطفـــــــــالِ والنِسْـــــوَانِ دارُ
زميت صدام الجزائري
---------------------------------------
---------------------------------------
(1) القدور: جمع قدر، الفوار هو البخار الذي يخرج من القدر.
(2) المقل: الأعين، الوميض: لمعان النار أو البرق.
(3) الحظار: هو الحائط والجار.
(4) الردء: دعامة الحائط، لا يستطار: لا يتصدع.
(5) لا لعًا له: لا أقامه الله.
(6) الظِّئر: ركن للحائط والدعامة إلى جانبه ليدعم عليها.
(7) القِفَار: البيد، وهنا تشبيه بالخلاء والفراغ واللاشيء.
(8) الفِقَار: العمود الفِقَري.
(9) حَبَاكَ: أعطاك، الثغر: الفم، الحطيم: جدار الكعبة حيث يقبله الناس تبركًا به، أما الديار فنسبة إلى قول المجنون:
(2) المقل: الأعين، الوميض: لمعان النار أو البرق.
(3) الحظار: هو الحائط والجار.
(4) الردء: دعامة الحائط، لا يستطار: لا يتصدع.
(5) لا لعًا له: لا أقامه الله.
(6) الظِّئر: ركن للحائط والدعامة إلى جانبه ليدعم عليها.
(7) القِفَار: البيد، وهنا تشبيه بالخلاء والفراغ واللاشيء.
(8) الفِقَار: العمود الفِقَري.
(9) حَبَاكَ: أعطاك، الثغر: الفم، الحطيم: جدار الكعبة حيث يقبله الناس تبركًا به، أما الديار فنسبة إلى قول المجنون:
أمر على الديار ديارُ ليلى ... أقبل ذا الجدار وذا الجدارٍ
وما حب الجدار شغفن قلبي ... ولكن حبّ من سكن الديار
وما حب الجدار شغفن قلبي ... ولكن حبّ من سكن الديار
(10) الناصية: هي مقدمة الرأس، والشعار الذي أُخِذَ في الحائط هو "أضرب رأسك عرض الحائط".
(11) الصَّغَار: هو الذل والهوان والخضوع.
(11) الصَّغَار: هو الذل والهوان والخضوع.
تعليق