كان مضحكا أن اوجَدُ في مكان ما ... كنت دوما اشعر أني مبحراً في اللا مكان فقد كان الزمان وحده سيد الأشياء الثابتة والمتحولة...روحي ترحل من ريح إلى ريح .....ومن سراب إلى آخر... ارحل عبر الدروب ...دروب النسيان , بحثا عن بقايا السنين خلف تلك الرمال البعيدة...وتبقى بعيدة...وتغرق في لجة السحر العميق... وأنا أسير خلفها راضيا وقانعا ... إلى أن أتى وعد الله .... لست أدرك سر هذه الإرادة الربانية ... قد حدث ما خشيت أن يحدث ... حدث ما كنت افر منه وأحيانا إليه... كان السأم قد ملأ صدري بفراغه العظيم واللوثة تملأ عقلي بحب الحياة .. حينما سمعت كلماتها التي تخيلت أنها الأصدق.
فقد صورت لي الحياة كما أحب أن أحيا, فأحسست بذاك التيار الراعش يتغلغل في جسدي... بدا الهواء قد تلاشى وأنا اهمس لها بقايا الرعشة الخائفة التي هوت بين أضلعي . وبدأت الحيرة ترتسم على وجهي !! فهل استجيب لندائها الخائف؟! هل اهمس لها بقية الجنون؟! يا لي من أبله
تسجنني الحيرة .. أخاف منها وعليها ... ليتني استطيع الفرار! فالريح تعزف لحن الحياة بصخب . تعصف بروحي كما الخوف فهل اهزم ؟! كنت اقاوم صوت الحلم المقامر الذي يدفيء جراح الحاضر بهمس الماضي ... فلم يكن بوسعي ان اهرب اكثر مما هربت....كان لا بد لي من الاعتراف بالحقيقة..انه حان الوقت لأضع الطوبة الأولى في بناء ما أتلفه الزمن .. فأخذنا نعد العدة لاستقبال الغد ونلملم شتات الحياة فينا...وبقينا نغرق بتراب الأرض متدثرين بأوراق شاخت قبل وقت قليل...وعدنا..وعدت من حيث اتيت..متلفعا بشبحها وصدري يخفق سعادة وغبطة...اتى الليل بفراغه وسكونه الذي يشبه سكون الموتى ... وبدأت اسابق عمري منتظرا بزوغ الشمس... وعندما أقبلت من بعيد لم ادر لماذا سقط قلبي فجأة وانا ارقبها وهي تقبل بعينيها الفرحتين الخائفتين .... اهجم بافكاري نحو المستقبل ... بينما صوت الماضي ينادي ها انت تعود من جديد ها انت تخسر من جديد , وروحي تعبق برائحة الصمت الثقيل ..وانا انظر بعينيها مرددا في نفسي...لا متسع لك يا بني في هذا العالم الفسيح . لكني كنت متحديا وصامدا امام كل ما صادفني من عقبات وما قد يصادفني في طريق مستقبلي معها ... كنت اراهن عليها بايام عمري التي قد اعيش , انها هي الوحيدة التي ستبقى الى جانبي حتى نهاية عمري..نهاية خوفي ..نهاية شقائي ... كنت افر اليها حين تخبو احلام الحياة الهادئة ... فهي سعادتي الوحيدة في هذا الجحيم ..فالصمت القاتل يقبع في كل زوايا حياتي القلقة ..
حين كان لا بد من البعد لأيام قصيرة ... كان خيالها يندس في صدري حنينا وحبا يتردد صداه من بعيد كقرقعة سيوف.. صهيل خيل ..ممالك مسحورة , قصورا غارقة في الرمال قد غمرتها الشمس بثوبها الذهبي ..لكن في النهاية...انقلب الأمر الى النقيض تماماً... فقد مات كل ما نظمت لي من الشعر الجميل .. جفت كلماتها حتى اصبحت لا تطاق ... واخذت ابحث عن خبايا الانسان فيها. فهي من كانت تصور لي انها اروع ما شاهدت من نساء ..وهي من كانت تقول انها تتحدى العالم لأجلي..كل ذلك اختفى كاختفاء النجوم في الشتاء.....!! بدا لي ان الاشياء عادية وهادئة في بداية الأمر وان ما يحصل ما هو الا غيمة صيف تتلاشى وتتبخر في الهواء.... ولكنها تراخت الكلمات واتسعت منافذها... واصبح كل ما يمكن ان نلحظه في هذا الركام تحول الى هلام سائح... العلم , الفن . تاريخ ما قيل وما يمكن ان يقال .. فلم يعد شيء كما يجب ان يكون ... لم يبقى مسربا يدلني الى انقاذ ما يمكن انقاذه الا مشيته... وفي كل مرة اعد مكتفا يداي خلف ظهري خائبا ... وفي كل مرة تكشف لي عن بقعة من وجهها الآخر حتى خلعت ذاك القناع الذي احببت .. وطالعني ذاك الوجه الابليسي العاقر ... فارتدت سعادتي الى خباياها العتيقة ... وحل الخوف الغادر يسرق تمردي ... فاصبحت اعب الهواء وامضي...لا اعرف ما يمكن ان يحدث .. فانه حين تفر الأوهام الرحبة من يدي يرفض جسدي أن يستريح.
فللحلم رائحة الحقيقة...أما الوهم فعشق المستحيل.
فقد صورت لي الحياة كما أحب أن أحيا, فأحسست بذاك التيار الراعش يتغلغل في جسدي... بدا الهواء قد تلاشى وأنا اهمس لها بقايا الرعشة الخائفة التي هوت بين أضلعي . وبدأت الحيرة ترتسم على وجهي !! فهل استجيب لندائها الخائف؟! هل اهمس لها بقية الجنون؟! يا لي من أبله
تسجنني الحيرة .. أخاف منها وعليها ... ليتني استطيع الفرار! فالريح تعزف لحن الحياة بصخب . تعصف بروحي كما الخوف فهل اهزم ؟! كنت اقاوم صوت الحلم المقامر الذي يدفيء جراح الحاضر بهمس الماضي ... فلم يكن بوسعي ان اهرب اكثر مما هربت....كان لا بد لي من الاعتراف بالحقيقة..انه حان الوقت لأضع الطوبة الأولى في بناء ما أتلفه الزمن .. فأخذنا نعد العدة لاستقبال الغد ونلملم شتات الحياة فينا...وبقينا نغرق بتراب الأرض متدثرين بأوراق شاخت قبل وقت قليل...وعدنا..وعدت من حيث اتيت..متلفعا بشبحها وصدري يخفق سعادة وغبطة...اتى الليل بفراغه وسكونه الذي يشبه سكون الموتى ... وبدأت اسابق عمري منتظرا بزوغ الشمس... وعندما أقبلت من بعيد لم ادر لماذا سقط قلبي فجأة وانا ارقبها وهي تقبل بعينيها الفرحتين الخائفتين .... اهجم بافكاري نحو المستقبل ... بينما صوت الماضي ينادي ها انت تعود من جديد ها انت تخسر من جديد , وروحي تعبق برائحة الصمت الثقيل ..وانا انظر بعينيها مرددا في نفسي...لا متسع لك يا بني في هذا العالم الفسيح . لكني كنت متحديا وصامدا امام كل ما صادفني من عقبات وما قد يصادفني في طريق مستقبلي معها ... كنت اراهن عليها بايام عمري التي قد اعيش , انها هي الوحيدة التي ستبقى الى جانبي حتى نهاية عمري..نهاية خوفي ..نهاية شقائي ... كنت افر اليها حين تخبو احلام الحياة الهادئة ... فهي سعادتي الوحيدة في هذا الجحيم ..فالصمت القاتل يقبع في كل زوايا حياتي القلقة ..
حين كان لا بد من البعد لأيام قصيرة ... كان خيالها يندس في صدري حنينا وحبا يتردد صداه من بعيد كقرقعة سيوف.. صهيل خيل ..ممالك مسحورة , قصورا غارقة في الرمال قد غمرتها الشمس بثوبها الذهبي ..لكن في النهاية...انقلب الأمر الى النقيض تماماً... فقد مات كل ما نظمت لي من الشعر الجميل .. جفت كلماتها حتى اصبحت لا تطاق ... واخذت ابحث عن خبايا الانسان فيها. فهي من كانت تصور لي انها اروع ما شاهدت من نساء ..وهي من كانت تقول انها تتحدى العالم لأجلي..كل ذلك اختفى كاختفاء النجوم في الشتاء.....!! بدا لي ان الاشياء عادية وهادئة في بداية الأمر وان ما يحصل ما هو الا غيمة صيف تتلاشى وتتبخر في الهواء.... ولكنها تراخت الكلمات واتسعت منافذها... واصبح كل ما يمكن ان نلحظه في هذا الركام تحول الى هلام سائح... العلم , الفن . تاريخ ما قيل وما يمكن ان يقال .. فلم يعد شيء كما يجب ان يكون ... لم يبقى مسربا يدلني الى انقاذ ما يمكن انقاذه الا مشيته... وفي كل مرة اعد مكتفا يداي خلف ظهري خائبا ... وفي كل مرة تكشف لي عن بقعة من وجهها الآخر حتى خلعت ذاك القناع الذي احببت .. وطالعني ذاك الوجه الابليسي العاقر ... فارتدت سعادتي الى خباياها العتيقة ... وحل الخوف الغادر يسرق تمردي ... فاصبحت اعب الهواء وامضي...لا اعرف ما يمكن ان يحدث .. فانه حين تفر الأوهام الرحبة من يدي يرفض جسدي أن يستريح.
فللحلم رائحة الحقيقة...أما الوهم فعشق المستحيل.
تعليق