حرقوا طرقات العشاق ..؟؟!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.مازن صافي
    أديب وكاتب
    • 09-12-2007
    • 4468

    حرقوا طرقات العشاق ..؟؟!!



    زهرة تعانق بطون الذاكرة
    تتآمر ضد عِطر الكلمات
    ونهارات تغرق القلب بكاءاَ
    فوق مسامات الجليد تصرخْ أنثى

    وجه يخرج من حرارة الصدفة
    يذيب خوف الليل من فجر قادم

    قصيدة مزحومة ببساتين الأطفال
    تنفذ حتى أوردة الدهشة
    تمزق هدوء الأمنيات

    إمرأة تشبه حدود المستحيل
    عبور يفاجئني بصراخ أشواك الطريق
    وتنزلق زهرتي في أعماق سواء

    كانت اسمها تيوليب
    صار اسمها سوداء
    التيوليب الأسود يهاجم الصمت
    يفسر أزمة المكان
    اشارة ضوء في مملكة الحب القديمة
    حبيبة " الماضي "
    زهــرة ..
    ملامح سمراء ناعمة ..
    أوراق قصيدة خضراء ...
    كبرياء يعاند فكرة ..

    وأعود الى بلادي الملغومة بالجنون
    حرقوا طرقات العشاق ..
    وجه منكسر خجول
    يخرج من مرآة الزمن
    ينفجر ذبولا ويأس ..
    سراب بعيد ..
    أوهام زهرية ..
    لا شيء هناك غير الأحلام ..
    ومعذرة إن كان حبي يسيء ..
    زحمة إعترافات ..



    29-07-2009


    مجموعتي الادبية على الفيسبوك

    ( نسمات الحروف النثرية )

    http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

    أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم
  • مهتدي مصطفى غالب
    شاعروناقد أدبي و مسرحي
    • 30-08-2008
    • 863

    #2
    [align=center]...(زهرة تعانق بطون الذاكرة
    تتآمر ضد عِطر الكلمات
    ونهارات تغرق القلب بكاء)
    صور شعرية جميلة تفاجئ المتلقي فتذهله تراكمية الصور التي تنحت بإزميل فني قادر على كينونته الشعرية ...
    نصٌّ يستحق الوقوف عنده
    و للشاعر محبتي و مودتي و تقديري
    [/align]
    ليست القصيدة...قبلة أو سكين
    ليست القصيدة...زهرة أو دماء
    ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
    ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
    القصيدة...قلب...
    كالوردة على جثة الكون

    تعليق

    • د.مازن صافي
      أديب وكاتب
      • 09-12-2007
      • 4468

      #3
      أخي الحبيب
      الشاعر والناقد الأدبي
      مهتدي مصطفى غالب


      أشكر لك حضورك الجميل وكلماتك التي هي الوسام فوق صدر قصيدتي وبرأيك أفتخر دائما ..

      دمت معطاءً ألقا ساميا مع ذوقك الرفيع

      أخوك : مازن ابويزن
      مجموعتي الادبية على الفيسبوك

      ( نسمات الحروف النثرية )

      http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

      أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

      تعليق

      • أمال الرحماوي
        عضو الملتقى
        • 10-05-2009
        • 154

        #4
        حرقوا طرقات العشاق وها قد بعث المعابر من جديد في نص شعري حمال صور بديعة
        د.مازن أسجل إعجابي


        مودتي
        [COLOR="Red"]Il est l'heure de s'enivrer ! Pour n'être pas les esclaves martyrisés du temps, enivrez-vous; enivrez-vous sans cesse ! De vin, de poésie ou de vertu, à votre guise
        Baudelaire[/COLOR]

        [email]rr_amal@hotmail.com[/email]

        تعليق

        • د.مازن صافي
          أديب وكاتب
          • 09-12-2007
          • 4468

          #5
          الأخت الكريمة
          أمال الرحماوي


          اعجابك هنا وتفسيرك لمكنونات الجمال في نصي النثري يؤكد لي
          أن هناك عقول وأدباء تقرأ النص بكل تعمق وتمعن ..

          لا حرمني الله حضورك
          ودمت بكل الخير

          د.مازن
          مجموعتي الادبية على الفيسبوك

          ( نسمات الحروف النثرية )

          http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

          أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

          تعليق

          • وفاء الدوسري
            عضو الملتقى
            • 04-09-2008
            • 6136

            #6
            [align=justify]حرقوا طرقات العشاق ..؟!

            هل أتاك حديث عشقي ...

            وأتيتني..
            هلا ّ أتيت إذا أتاك
            حديث عشقي
            مثقلاً بالوجد
            مستعراً بنار الكبرياء..

            صمت الرزاز عن التضرع
            للسحاب ِ
            وما ارتوت في العمق
            أمطار الرجاء..
            عمّ السكون زُهى البرية واعتلىَ
            سطحَ المجرة نورُ وجهك
            فارتقى صرح الفضاء

            وتتابع الشغف الحثيث لمقلتيك لعله
            يغفو على أمل اللقاء
            والورد بعدك ما تنفس صدره
            فيض الجوى
            إيماءة منسية بين الهواء

            رباه ما هذا الذي بالحق أنت وهبته
            هذا الجمال بلا انتهاء
            رباه ما هذي العيون صنعتها
            من لؤلؤ واستبرق
            وعد المشيئة حين شاء!!

            رباه قد أوفى الذي بالحمد
            يصدق وعده
            رمزاً يطوقه الوفاء

            منذا الذي بسمائه من بعدها
            وقفت عليه قصيدتي واستوقفت
            أطلالها بين التشهد والبكاء

            مشدوهة بالحسن سكرى باللمىَ
            وهج العذوبة والنقاء
            إلا هي..
            بلورة في صدرها الأفلاك
            تسطع زاهية..
            وجبينها القمر المهاجر
            في دروب الإشتهاء

            وكذا جنوني
            حين ترحل عن غصوني
            فى الدجى أوراقها
            فتهب عاصفة الشقاء

            من لي بأحداق الرحيق إذا التقت
            أنفاسها
            في سندس الزمن المضاء
            من لي إذا غطت غيوم الصحو
            أفئدة الرؤى
            سحر له في قدرة المولى غطاء

            هي فرحة الميلاد في الكون الذي
            تبقى به مجد على الدنيا أفاء

            وعلى الطبيعة والأنام
            على الخليقة جمعها
            وعلى المهابة والإباء

            تأتي فيأتلق المدى
            ترنو فينشطر الصدى
            والبرق ملء سمائها
            كالشمس يشرق بالضياء

            تمشي وتحرسها النيازك
            والشهاب يزود عنها
            والمآذن والقباء

            تمشي وترقبها القلوب
            المثخنات بحبها
            ويحفها طير الهوى
            ودعاء كل الأولياء

            مصنوعة من ضوء أقواس الصباح
            ومن حرير الليل
            من عصب الصفاء

            في لونها الذهب احتفى
            قد تاه خطف بريقه في ثغرها
            ثم انتفى
            وبوجنتيها الصبح ضاء

            والظهر صلى نافلة ْ..
            والعصر أذن للغروب تحية للقافلة ْ
            لما أطلت بالعشاء..

            كل الفرائض قدمت فرض الولاء
            كل الموانئ والشواطئ والمطارات
            الندية غادرت ثكناتها
            لتحل في صدر السماء

            حتى طيور النورس الولهى أتت
            من كل فج سابحات في انتشاء

            والكوكب الدريُّ بايع حسنها
            قرأ المعوذة من شرور الناس حيناً
            ثم ناء

            وتلته باقات الأزاهر
            حاملات تاجها لملكيتي
            ومليكة الآفاق حسناء النساء

            كل العوالم لم تغب عن بهوها
            منذ الصباح إلى المساء

            حتى الفصول الدائرات توقفت
            عن سيرها
            لا الصيف عاد بدفئه
            لا البرد غلفه الشتاء..

            جاءت كنبع الحلم يرفل
            بين ورد العشق طل ٌ
            بين بحر الشوق ماء

            جاءت حبيبتي الجميلة
            فاستطاب العصر فينا لحظة
            وتدفق الزمن الزهاء

            جاءت حبيبتي الجميلة
            فاستحال الكون في أعماقنا
            لحديقتين من البهاء..
            للشاعر:معز عمر

            القدير/د.مازن ابويزن
            كم يملئنا الإبداع هنا ..بعطر الحرف بالنور بالسمو باللحظات الجميلة
            خالص الود مع فائق
            تقديري,,,[/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 30-07-2009, 21:43.

            تعليق

            • سعيد حسونة
              اديب و شاعر
              • 08-02-2009
              • 415

              #7
              الاستاذ القدير / مازن ابو يزن
              ماذا ابقيت لي من الحروف و الكلمات
              وقد أبتلع أبداعك كل مسالك البلاغة
              وطرق التعبير .. والإنشاء

              َظمأ خاطري .. و عقم َ فكري
              واصيبت قريحتي بالجفاف ..
              لهول هذا الأبداع الباذخ الثراء ..
              أستاذي الحبيب ..
              هكذا عرفتك .. ممشوق الحرف .. طويل القامه
              كثير الوجع و النزف .. منتصب الهامة ..
              لك السلام .. وعليك السلام .
              سعيد حسونة
              [align=center]

              بالرغم ما في الحب ...
              من الوجع الثائر... والألم المتدفق
              بغزارة النزيف ...

              سأبقى انتظره... لعله
              يتساقط على قلبي ... يوما ً
              كأوراق الخريف...

              سعيد حسونة
              [/align]

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #8
                تحياتى البيضاء

                ما أجمل هذا النص بقدرته الباهرة على تشكيل الأجواء التى تنشر ظلها على وجدان المتلقى وذلك عبر فنية توظيف الجملة الاسمية ( زهرة - عبور - قصيدة - التوليب ) فى كل جملة نجد أننا أمام تفصيلة جديدة لكنها متناغمة مع السياق الجمالى الذى تنشره الحالة الوجدانية ، ولعل حضور الجملة الاسمية هنا يحمل إيحاء آخر بالرسوخ وثبات المشهد بتفاصيله المحزنة الأليمة وهو ما يلعب دوره فى تحفيز التلقى تجاه جثوم التفاصيل التى تحول

                - لعل المتأمل فى فنية تشكيل الصورة فى هذا النص يجد نفسه أمام قدرة عالية على توظيف تقنية الترشيح أى توالى الصور فى تسلسل جمالى واحد ولنتأمل هذا المقطع

                عبور يفاجئني بصراخ أشواك الطريق

                هنا نحن أمام صورة تتكشف لنا مشاهدها عن لوحة فنية تحمل تخييلا مرعبا غرائبيا يكثف الحالة الوجدانية تجاه السياق الدلالى الذى يتبناه النص ثم يتوالى السياق ليقدم لنا صورة تكمل لنا المشهد السابق لصراخ أشوك الطريق

                وتنزلق زهرتي في أعماق سواء
                كانت اسمها تيوليب
                صار اسمها سوداء

                هنا نجد حضورا جديدا جماليا للون الذى يساهم بالطبع فى تكثيف السياقات السابقة ، هذا السياق الجديد يضع على المشهد زهرة سوداء فى لفتة فنية شديدة التأثير لكن الأمر لا ينتهى عند هذا الحد

                التيوليب الأسود يهاجم الصمت
                يفسر أزمة المكان

                وهكذا نجد أننا فى هذا النص أمام لوحات تتوالى لا لتنفصل وتتنافر، بل لتتماهى فى كيان فنى واحد بديع

                تعليق

                • الدكتور حسام الدين خلاصي
                  أديب وكاتب
                  • 07-09-2008
                  • 4423

                  #9
                  وأعود الى بلادي الملغومة بالجنون
                  حرقوا طرقات العشاق ..
                  وجه منكسر خجول
                  يخرج من مرآة الزمن
                  ينفجر ذبولا ويأس ..


                  بعد الرحلة عودة
                  وفي العودة إقرار بالشوق
                  ولكن كانت المفاجأة التي سطرت لها باقتدار
                  القصيدة ببداية ونهاية موفقة وأحدثت الموضوع بالتكامل
                  والشكل نثري يضاف إليه بهاء الصور
                  وغدت موسيقا موشحة بحزن طفيف ولكنها لم تكن موسيقا الداخل بل هي موسيقى النص قراءة جهرية

                  شكرا لك
                  [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                  تعليق

                  • ناريمان الشريف
                    مشرف قسم أدب الفنون
                    • 11-12-2008
                    • 3454

                    #10
                    أخي الكريم
                    سلام الله عليك
                    غبت كثيراً وطالت غيبتي
                    وعدت هذا الصباح لأصافح نصاً له رائحة الورد
                    ويكفيني أن أقتبس من نصك هذه السطور
                    لأصفق بحرارة .. لقصيدة مزحومة ببساتين الأطفال
                    وتنفذ حتى أوردة الدهشة
                    سلم قلمك .. مودتي


                    قصيدة مزحومة ببساتين الأطفال
                    تنفذ حتى أوردة الدهشة
                    تمزق هدوء الأمنيات

                    إمرأة تشبه حدود المستحيل
                    عبور يفاجئني بصراخ أشواك الطريق
                    وتنزلق زهرتي في أعماق سواء



                    ..... الى هنا
                    مع تحياتي ... ناريمان الشريف
                    sigpic

                    الشـــهد في عنــب الخليــــل


                    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                    تعليق

                    • د.مازن صافي
                      أديب وكاتب
                      • 09-12-2007
                      • 4468

                      #11
                      [align=right]حتى طيور النورس الولهى أتت
                      من كل فج سابحات في انتشاء


                      وفاء الأبداع
                      الأخت الفاضلة : وفاء عرب


                      قصيدتك هدية أعتز بها حين تعانق قصيدتي ... حين تنثرين في طريقي حروف مضية .. حين يعود طيور النورس بعد هجرة مارس .. هنا صفقت طويلا طويلا لقصيدتك التي كانت وبصدق لوحة فنية متكاملة .. أرجو أن تنشريها " مستقلة " في إدراج لنتمكن والجميع من حضور رفع الستارة عنها .. هناك سوف نكتب لأنها وانت تستحقين ...
                      ولا تنس ارسال الرابط .

                      أخوك : مازن ابويزن
                      [/align]
                      مجموعتي الادبية على الفيسبوك

                      ( نسمات الحروف النثرية )

                      http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

                      أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

                      تعليق

                      • نجلاء الرسول
                        أديب وكاتب
                        • 27-02-2009
                        • 7272

                        #12
                        زهرة تعانق بطون الذاكرة
                        تتآمر ضد عِطر الكلمات
                        ونهارات تغرق القلب بكاءاَ
                        فوق مسامات الجليد تصرخْ أنثى


                        حقيقة النص كان جميلا جدا بكل صوره
                        من بداية الجنون في بطون الذاكرة
                        وحتى العودة الملغومة به

                        تحيتي وتقديري د.مازن
                        نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                        مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                        أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                        على الجهات التي عضها الملح
                        لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                        وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                        شكري بوترعة

                        [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                        بصوت المبدعة سليمى السرايري

                        تعليق

                        • د.مازن صافي
                          أديب وكاتب
                          • 09-12-2007
                          • 4468

                          #13
                          صديقي الغالي
                          رفيق الدرب
                          أ/ سعيد حسونة

                          مهما حاولت أن اسجل كلمات الشكر والامتنان لشخصك الكريم
                          صدقني لن استطع أن أوفيك رقي حضورك وطيب خاطرك وذوقك الرفيع
                          فها هي كلماتك الراقية تعيد لي قوة الانتماء الى القصيدة النثرية التي نعشقها معا وننتمي اليها حد الانصهار ..
                          فشكرا لهذا الانتصار لنزف حروفنا .. ونحن دوما على موعد مع جمال الحرف .. حيث انت حبيبي

                          مازن ابويزن
                          مجموعتي الادبية على الفيسبوك

                          ( نسمات الحروف النثرية )

                          http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

                          أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

                          تعليق

                          • عبد الحفيظ بن جلولي
                            أديب وكاتب
                            • 23-01-2009
                            • 304

                            #14
                            الدكتور مازن ابو يزن المحترم:
                            تحية طيبة وبعد،،
                            ألكتابة الشعرية تنجم عن فعل لا يستدعي بالضرورة المشهد القائم الظاهر للعيان
                            للاستدلال على حضور موضوعي عند تسرب المعنى الى المتلقي، ومن هنا تاتي اهمية الإيهام في العمل الابداعي، كآلية لمنح النص زخما تأويليا ينفلت من كل تحديد، وهو ما يشد في هذا النص فلا تكاد تقف عند مشهدية شعرية الا لتنتقل الى اخرى تجاري في ذلك انفلات النص الزئبقي، ويبدو لي في رأيي المتواضع ان هذا النص يدخل ضمن التجربة الشعرية الفلسطينية التي استطاعت ان تؤسس للشعرية النضالية الفريدة في منجزها الدلالي عبر ما كتبه درويش وسميح ومناصرة وآخرون، وعند تتبع الدلالة في العنوان نتبين ان المعنى يشدنا نحو العائق، "حرقوا طرقات العشاق"، ومفردة العشق تنحو بنا صوب الإتصال مع الموضوعة الأساس في العشق وهي المعشوقة التي يتفضل النص باستبانة بعض لواحقها الدلالية:
                            "زهرة تعانق بطون الذاكرة
                            تتآمر ضد عِطر الكلمات
                            ونهارات تغرق القلب بكاءاَ
                            فوق مسامات الجليد تصرخْ أنثى"
                            تتمثل اللواحق في "زهرة، انثى"، لكن عندما ترسو القراءة عند دائرة العشق ينتفض المقطع من حيث يباغت التلقي بصور صراعية من قبيل:
                            "تتآمر ضد عِطر الكلمات.."
                            فالمعشوقة تزاحم القصيدة في وجدان الشاعر، وبالتالي تتسع مجالية العشق لترتب موضوعة القصيدة والأنثى كمعشوقتين، الا ان الانثى تتجدر في بطون الذاكرة بما يحيل التلقي الى استذهان صورة الوطن او الارض على اساس الاشارة الشعرية للانثى او المعشوقة بالزهرة التي تعتبر معادلا موضوعيا للارض، وهنا تتجلى ملامح التجربة الشعرية الفلسطينية التي تمتح من الارض لكن برؤيا شعرية مختلفة.
                            "وجه يخرج من حرارة الصدفة
                            يذيب خوف الليل من فجر قادم"
                            ما زال العنوان يتناسل معنى من تداعيات اللقاء الحميم بين موضوعتي العشق، والخاضعتين للعائق، فهل هو عائق المغتصب للارض، يمكن عبر القرينة النصية السابقة ان نستدل على ذلك من خلال الأمل الذي تفتحه البارقة الشعرية، فالوجه الذي يخرج من حرارة الصدفة، بداهة يمتلك القدرة على الإذابة، والحرارة تنتج من ذات كون العلامات النصية، اي من العشق كحرارة يتلاقى فيها وجدانان، وليس هناك حرارة اكثر من الحنين الى الارض لدى الفلسطيني المشرّد فوق ارضه وخارجها، وبالتالي هذا التعلق بالأرض هو الذي يزيح كافة عوائق الوصال والاستعادة، فمفردتي "الليل والفجر، مفردتين تفردان للتواصل معناه الوجودي الاستمراري فلا معنى لليل دون فجر، وهو مكمن التواصل اما الاستعادة فتكمن في اللقاء مع ضوء الصباح الذي يعد من مستردات الذات الغائبة في عتمة الليل، وهو ما يحيل بمعنى من معاني القبض على قصدية الناص وان كانت صعبة المنال، على التنصيص رمزيا لموضوعة الارض في صورة الزهرة والانثى، فالمرأة هي الارض بما تحمل من دلالات الحمل والوضع، اي الاحتضان.
                            العلاقة القديمة التي تجمع بين الشاعر والمحبوبة، تحمل امكانية التاويل على اساس التعلق الصائر نحو الارض بدلالة الزهرة التي تعتبر من اللواحق الدلالية لها:
                            "إشارة ضوء في مملكة الحب القديمة
                            حبيبة " الماضي "
                            زهــرة .."
                            والايهام الذي تقدمه القصيدة بين الحبيبة والأرض كموضوعتين للتأويل المتبادل انما لتسنّد علاقة الحب المكينة في وجدان الانسان، فالحب لا ينشطر بين الارض والحبيبة وانما يكمل بعضه بعضا وهو ما لم يستفد منه الواقع الفلسطيني، حيث الانشقاق واضح، وحب الارض كان يمكن ان يتجلى بمثابة العامل الوحيد الذي تجتمع فيه صورة الأنثى كحبيبة وكأم، قديمة متجدرة في بنية العلاقة بين مختلف الطيف الوجودي الفلسطيني.
                            ولعل توصيف العودة الى البلاد الملغومة بالجنون، يقدم شيئا من الرؤية التي أوَّلتُ ظاهرها الدلالي:
                            "وأعود الى بلادي الملغومة بالجنون
                            حرقوا طرقات العشاق .."
                            فجنون الخلاف حول الارض بين العشاق، عائق، وجنون الغاصب الذي استولى على شيء ليس له فيه اي حق، اكبر عائق.
                            يغلق الشاعر نصه على الأمل ولو من مجالية مفتوحة على اليأس:
                            "وجه منكسر خجول
                            يخرج من مرآة الزمن
                            ينفجر ذبولا ويأس ..
                            سراب بعيد .."
                            إلا ان الغلق كان بمثابة الإعلان عن جدوى العشق في ترميم العلاقة مع الأرض والإحالة على الإعتراف الذي يعتبر بداية انفكاك الأزمة، وكأن النص وصفة تنبيهية لما هو حاصل على الساحة القومية:
                            "لا شيء هناك غير الأحلام ..
                            ومعذرة إن كان حبي يسيء ..
                            زحمة إعترافات .."
                            فلا منفذ الى الرؤيا دون عشق للأرض التي نستشرف منها احلام الغد، وتلك هي "زحمة اعترافات.."
                            أوهام زهرية ..
                            دمتم مميزين ودامت لكم المسرات.
                            تحياتي عبد الحفيظ.

                            تعليق

                            • د.مازن صافي
                              أديب وكاتب
                              • 09-12-2007
                              • 4468

                              #15
                              شاعرنا الكريم
                              محمد الصاوى السيد حسين


                              لقد أغدقت عليَّ الكثير الكثير وأنت تنثر نقدك الجميل في كل طرقات القصيدة .. وأعدت ما حرق منها لتصبح أجمل إخضرارا .. لك مودتي وإحترامي

                              مازن

                              مجموعتي الادبية على الفيسبوك

                              ( نسمات الحروف النثرية )

                              http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

                              أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

                              تعليق

                              يعمل...
                              X