المقهى
وقفة تأملية
في فنجان مسحور
النادل
صورة عرضية
في فضاء محذور
يدخن لاءاته بصدق مخدر
يقتفي الشاردين في العشق
و المارين بطابور الزبناء
المرأة
تغسل الأكواب
من إباحيتها
فينتشي الماء
باستشهاد بريق الأطباق احتجاجا
تنظر كل حين إلى صدرها
لتتساءل كيف صار أمواجا
شظايا مرآة سقطت سهوا
تعلق على صفحتها الباهتة
ظلها
دموعها
وأحيانا
صورة الشيخوخة فيها
كيف أينعت يوما
كيف قطف الغريب ثمارها
تداهن الزمن
كلما كبرت في مرآتها
تجاعيد الكآبة
الزبون
في خيلاء تائه
بياقته السوداء
يصهر كلماته
يفرغها في قالب الوقت
يسكن عمق مملكته
سراديب الانصياع لآداب المقهى
يمرر يده
كلما تاهت عينا النادل
في طاولة فارغة
على يد طليقته
يبحث في صدرها عن أنفاسه
يتناهى إليه صوت احد الرواد
فيتبعثر في كاس الماء
أو يجاري قهوته السوداء
بينما صاحبته
تهاتف الهواء/الهراء
تناجي الفراغ
تنحني هامتها على رصيف الذكريات
تنهار في الماضي
تنهار في الآتي
تخطف يديها من حب سحيق
و تطلق العنان للآهات
فتاة
تملأ الزهور نهديها
أنغام تتدلى من عينيها
تبرح كلما احتضنتها يد الفتى
سيرك المحيط الأطلسي
و تسافر في ظل البحر
تنحاز إلى زاوية من حلمها
من لياليها
ليصادرها في العشق كل البهاء
كلما خطف من وجنتيها لثمة تائهة
أصداؤها غمزة بارقة
سوالفها زرابي بلون الرمل
مشتعلا يأتيها الحب
مجللا بالتيه
فتتوهج سماء في حدائقها الغناء
في الركن المقابل
تحتضن المقهى
في غفلة من الحاضرين
كل الأجساد
لأدرجها
أنا الجالس في بهو العناد
أرتشف عنادي
في لباس الحداد
أغازل تنهيدات الريح
أقرع كأسا جافة
أقرع أجراس الانتباه
أفتح أبواب الانجراف
أقبل طفولة نائمة في أنفاسي
أتيه أنا أيضا في سطور
في فضاء جليل
في كراستي
أتيه في كأسي
في أماني كانت أتيه
علني أطلت الإصغاء
إلى هؤلاء التعساء
فمازالوا يحيون
رغم الدموع
رغم الأوجاع
التي تملأ في القلب
كل الأرجاء
وقفة تأملية
في فنجان مسحور
النادل
صورة عرضية
في فضاء محذور
يدخن لاءاته بصدق مخدر
يقتفي الشاردين في العشق
و المارين بطابور الزبناء
المرأة
تغسل الأكواب
من إباحيتها
فينتشي الماء
باستشهاد بريق الأطباق احتجاجا
تنظر كل حين إلى صدرها
لتتساءل كيف صار أمواجا
شظايا مرآة سقطت سهوا
تعلق على صفحتها الباهتة
ظلها
دموعها
وأحيانا
صورة الشيخوخة فيها
كيف أينعت يوما
كيف قطف الغريب ثمارها
تداهن الزمن
كلما كبرت في مرآتها
تجاعيد الكآبة
الزبون
في خيلاء تائه
بياقته السوداء
يصهر كلماته
يفرغها في قالب الوقت
يسكن عمق مملكته
سراديب الانصياع لآداب المقهى
يمرر يده
كلما تاهت عينا النادل
في طاولة فارغة
على يد طليقته
يبحث في صدرها عن أنفاسه
يتناهى إليه صوت احد الرواد
فيتبعثر في كاس الماء
أو يجاري قهوته السوداء
بينما صاحبته
تهاتف الهواء/الهراء
تناجي الفراغ
تنحني هامتها على رصيف الذكريات
تنهار في الماضي
تنهار في الآتي
تخطف يديها من حب سحيق
و تطلق العنان للآهات
فتاة
تملأ الزهور نهديها
أنغام تتدلى من عينيها
تبرح كلما احتضنتها يد الفتى
سيرك المحيط الأطلسي
و تسافر في ظل البحر
تنحاز إلى زاوية من حلمها
من لياليها
ليصادرها في العشق كل البهاء
كلما خطف من وجنتيها لثمة تائهة
أصداؤها غمزة بارقة
سوالفها زرابي بلون الرمل
مشتعلا يأتيها الحب
مجللا بالتيه
فتتوهج سماء في حدائقها الغناء
في الركن المقابل
تحتضن المقهى
في غفلة من الحاضرين
كل الأجساد
لأدرجها
أنا الجالس في بهو العناد
أرتشف عنادي
في لباس الحداد
أغازل تنهيدات الريح
أقرع كأسا جافة
أقرع أجراس الانتباه
أفتح أبواب الانجراف
أقبل طفولة نائمة في أنفاسي
أتيه أنا أيضا في سطور
في فضاء جليل
في كراستي
أتيه في كأسي
في أماني كانت أتيه
علني أطلت الإصغاء
إلى هؤلاء التعساء
فمازالوا يحيون
رغم الدموع
رغم الأوجاع
التي تملأ في القلب
كل الأرجاء
تعليق