( 1 ) وباء النوم
كانت الفرحة تملأ وجه سندباد و هو يقف إلى جانب زوجته التي كان اسمها " ضحى " و القرد " رعد " ينط و يتشقلب طربا و فرحا بقرب العودة إلى الوطن .. نعم ما بقى سوى أيام قلائل و يصبح بين أهله و أحبابه ، يعنيهم على مصابهم ، و يوفى ما التزم به أمام عظمة السلطان ، و العودة بالدواء لهذا المرض اللعين و إنقاذ الناس مما يعانون من ضعف و تفكك لم يسبق له نظير من قبل .
تروح " ضحى " لأول مرة تتحدث عن أمر ظل يشغلها ، و لكنها كانت دائما تؤجل الخوض فيه ، كان خاصا يتلك الخرزة المشدودة أعلى مرفق ذراعه اليمين ، و حرصه عليها .. و لم تهدأ حتى كشف لها المستور ، و هو يبتسم و ينظر بعيدا ، و كأنه يتذكر شيئا حبيبا إلى نفسه ..قال سندباد : " منذ كنت طفلا صغيرا و أنا أراها مشدودة هكذا ، و حين سألت والدي ووالدتي عنها ..قالا إنها تميمة مباركة ، فلم يعش لنا و لد قبل مجيئك، إنها من وهبتك الحماية بعد الله طبعا "
فجأ ة يشم " سندباد " رائحة ما ، فيحرك وجهه هنا و هناك، و يلف خلف السياج و الرائحة تزكم أنفه و تزداد قوة ، فينقص وجهه و يهتف : " يا رجال 00 إننا نقترب من منطقة المستنقعات 00 لقد ضللنا الطريق "
كان خوفه شديدا فجرى نازلا إلى قمرته و أحضر البنورة المسحورة ، و حين راح يفركها ، كانت رياح قوية تهب على السفينة ، ليست من تلك الرياح المنعشة الهواء ، بل كانت حارة خانقة تحمل هواء ثقيلا ، فجأة كان جسد " سندباد " يتراخى و يتهالك و يقع على أرض السفينة ، قبل أن يغيب عن وعيه كان يردد بوهن : " يا رجال احذروا 0000 جدفوا بقوة 00 إنه وباء النوم يأتينا من المستنقعات القريبة 000 احترسوا "
كان كل الرجال على سطح السفينة فاقدي الوعي حتى " ضحى " زوجة سندباد " ، كانت على السطح ملقاة فى نفس المكان ، الذي كان يقف فيه معها ، منذ لحظات ..الوحيد الذي ظل يدور و يتحرك و يصرخ هو القرد " رعد " .كان ينط و يدبدب و يدنو من ضحى ، و كأنه يكتشف أي شيء أصابها ، ثم بتشممها و يطير بحثا عن " سندباد " فيزداد حيرة و عجبا و هو يرصد البحارة متناثرين هنا و هناك ، يصرخ " رعد " يصرخ بقوة كأنه ينادى على صاحبه و يندفع صوب قمرة " سندباد " ، فيبصره غائبا عن وعيه و البنورة إلى جواره ، فيلتقطها " رعد " ، و ينظر فيها مليا ، فإذا به يرى ثعبانا هائلا يبخ سما ، و يفح فحيحا مخيفا ، فيرتعب رعد ، و يتقافز ، لكنه يعود بنظره و عيناه تدمعان، و دموعه تنساب على وجهه ، و يشهد جزيرة و بشرا كأنهم موتى ، هل يعرف " رعد " ما فيه صاحبه فيبكى حزنا ؟ هل يدرك أن صاحبه قد مسه الداء و ضحى و البحارة أيضا ؟ ربما يتسمم كل شيء 0000 كل من معه ، صاحبه 000 ضحى 000 البحارة 00 وبلا حيلة كان يدنو من " سندباد " ، و يقبل شعر رأسه ، و دموعه ما تزال تتساقط 00 تتساقط ، ثم يتحرك ، و يدور في المكان ، و يحوم حول " سندباد " كان يفكر ، كيف يقف عاجزا ، و هذا الداء قد يستمر سنينا طويلة ، بعد قليل يتحرك صوب البنورة ، و كل تفكيره ينحصر فى النجاة ، و إخراج " سندباد " مما ألم به .
و هنا يسهم بوجهه فى البنورة ، كان يفكر فى " سندباد " حين يطلب شيئا من البنورة يمسك بها ، ثم يأتي بزهرة سوداء ، و يفركها ، يتذكر كل شيء ، و يروح يفعل ، حتى الكلمات كان يتمتم بها : " بنورة 00 يا بنورة 00 ياأميرة يا مسحورة ، بحق علام الغيوب و اللوح و المكتوب 00 و رافع الكروب 00 اكشفي ما خلف الغمام و ما بين السهوب 00 هاتى المطلوب 00 في الحال يا أميرة "
كانت قوة الريح خارقة للعادة هذا ما تصوره " رعد " حين أحس بالسفينة تندفع بقوة ، و لكن في حقيقة الأمر كانت مشدودة و كأنها تنجذب بفعل جبل من المغناطيس ، السفينة تطير متجهة صوب وجهة لا يعلمها سوى الله وحده ، بينما القرد " رعد " ينتظر رد الأميرة – أميرة البنورة – بعينين تنزفان الدموع ، و حين جاءته بالرد ، كانت السفينة قد أصبحت على الشاطىء ، تهدأ العاصفة. تكشف أميرة البنورة الشاطىء ، و ما فوق الجزيرة من بشر ، ثم يبدو وحش ضخم بأجنحة كثيرة زاهية ، ووجه عجيب لا هو بوجه إنسان ، ولا بوجه حيوان ، ولا بوجه طائر ، يهز مشهده " رعد " هزا ، و يخلعه من مكانه ، و هنا تقول أميرة البنورة لأول مرة : " ريشة من هذا الوحش المجنح تنقذ " سندباد " و زوجته و رجاله 00 ريشه من رياش هذا الوحش يا رعد ، و سوف أسلط أشعتي على رأسه فأخدره 000 هيا " ينط رعد مهللا ، لم ينس البنورة و بعض الزهور السوداء ، و يصعد على سطح السفينة ، كانت السفينة على اليابسة ، يغادرها " رعد " ، ثم يلقى عليها نظرة أخيرة كأنه يودعها أو ينقش شكلها و ملمحها في ذاكرته ، و يتحرك مبتعدا ، يتجه إلى حيث شاهد الوحش فى البنورة ، يتسلق الجبال الوعرة بخفة و اقتدار ، حتى يكاد يهوى كقشة فى مهب الريح ، و لكن الله كان معه يحميه و يقيله من عثراته ، ثم يسلك الطريق .. نفس الطريق رآها من خلال صورة البنورة ، نعم .. نفس الطريق ، كان يقف ليتأمل جيدا ، ثم يستدير كأنما تأكد له صحة ذلك ، و يتقدم ، ها هو ذا يدنو من مكمن الوحش 0 هذه هي البقعة 0 يرتعش بدن " رعد " ، و يحس خوفا ما 0 ثم يراه 0 كان الوحش نائما تحت شجرة سنديان و ارفة الظل 0 يتراجع " رعد " من هول ما يرى ، و من لا يخاف عند رؤية هذا الكائن الخرافي .. الضخم كسفينة ، الكثير الأجنحة 0
يتذكر " رعد " كلمات أميرة البنورة ، فيطمئن قلبه ، و يدنو على أطراف أصابعه رويدا 00 رويدا ، حتى يصبح قريبا جدا منه ، فجأة يتمايل الكائن ، فترتجف الأرض ، و يعلو الغبار ، و يطير " رعد " 00 يحلق في الهواء كورقة ..تثاءب الوحش ، فتحلق الشجرة كأنها على وشك الطيران ، و تزغرد أوراقها ، ثم يهدأ كل شيء 00 يهدأ ، و يعود " رعد " إلى الأرض ، و هو يحاذر أن يحدث صوتا ، و يدنو ثانية ، ثم يسلط البنورة بقوة على رأس الوحش 0 أوه 0 لقد كاد ينسى ما يجب عليه عمله ، نعم 00 لابد من فرك البنورة لاستحضار الأميرة ، و بسرعه عجيبة يفرك البنورة و تظهر الأميرة ، و يسددها " رعد " تجاه رأس الوحش 00 يسدد 00 و هو يتمتم 00 و خصمه يتحرك بمشافره الغليظة ..تهتف الأميرة أخيرا : " هيا يا رعد 00 فقد تم المطلوب 00 و عليك بنزع الريشة فى التو و اللحظة "
في لمح البصر يتقدم " رعد " ، و يقتلع من أحد أجنحة الوحش ريشة من رياشه ، ريشة كبيرة كلها زغب و شعر ، لقد استلزم خلعها قوة خارقة ، و لكنه على كل حال فعلها ، و كأنها جريدة من نخيل 00 كانت ضخمة ، و بنفس السرعة يجرى بها عائدا إلى السفينة ، و بأقصى ما سمحت به قوته يحط " رعد " بخلفيته على أرض السفينة ، و يستلقى على ظهره ، يلهث ، و نبضاته تعلو 00 تعلو 00 ثم تخفت تدريجيا 0 كان مشوارا طويلا و صعبا 00 نعم 00 و تهدأ أنفاسه تهدأ تماما ، و يتحرك " رعد صوب قمرة " سندباد " ، و يسلط الريشة عليه لبعض الوقت ، فيتململ جسد سندباد ، و يتثاءب 00 بقوة و يصحو 00 و يتمطى ، فيندفع " رعد " نحوه ، يعانقه و يقبله ، و بعد قليل كان يسحبه من يده ، و يتقدم إلى السطح حيث كانت ضحى و البحارة ، فيسلط الريشة على ضحى ، و بعد قليل كانت تتململ و تتثاءب ، و تحرك عينيها و تصحو أخيرا ، لتجد " سندباد " قريبا منها ، يعنى بها ، و يساعدها للنهوض ، و كما فعل مع " سندباد " و " ضحى " يفعل مع البحارة !
كانت الفرحة تملأ وجه سندباد و هو يقف إلى جانب زوجته التي كان اسمها " ضحى " و القرد " رعد " ينط و يتشقلب طربا و فرحا بقرب العودة إلى الوطن .. نعم ما بقى سوى أيام قلائل و يصبح بين أهله و أحبابه ، يعنيهم على مصابهم ، و يوفى ما التزم به أمام عظمة السلطان ، و العودة بالدواء لهذا المرض اللعين و إنقاذ الناس مما يعانون من ضعف و تفكك لم يسبق له نظير من قبل .
تروح " ضحى " لأول مرة تتحدث عن أمر ظل يشغلها ، و لكنها كانت دائما تؤجل الخوض فيه ، كان خاصا يتلك الخرزة المشدودة أعلى مرفق ذراعه اليمين ، و حرصه عليها .. و لم تهدأ حتى كشف لها المستور ، و هو يبتسم و ينظر بعيدا ، و كأنه يتذكر شيئا حبيبا إلى نفسه ..قال سندباد : " منذ كنت طفلا صغيرا و أنا أراها مشدودة هكذا ، و حين سألت والدي ووالدتي عنها ..قالا إنها تميمة مباركة ، فلم يعش لنا و لد قبل مجيئك، إنها من وهبتك الحماية بعد الله طبعا "
فجأ ة يشم " سندباد " رائحة ما ، فيحرك وجهه هنا و هناك، و يلف خلف السياج و الرائحة تزكم أنفه و تزداد قوة ، فينقص وجهه و يهتف : " يا رجال 00 إننا نقترب من منطقة المستنقعات 00 لقد ضللنا الطريق "
كان خوفه شديدا فجرى نازلا إلى قمرته و أحضر البنورة المسحورة ، و حين راح يفركها ، كانت رياح قوية تهب على السفينة ، ليست من تلك الرياح المنعشة الهواء ، بل كانت حارة خانقة تحمل هواء ثقيلا ، فجأة كان جسد " سندباد " يتراخى و يتهالك و يقع على أرض السفينة ، قبل أن يغيب عن وعيه كان يردد بوهن : " يا رجال احذروا 0000 جدفوا بقوة 00 إنه وباء النوم يأتينا من المستنقعات القريبة 000 احترسوا "
كان كل الرجال على سطح السفينة فاقدي الوعي حتى " ضحى " زوجة سندباد " ، كانت على السطح ملقاة فى نفس المكان ، الذي كان يقف فيه معها ، منذ لحظات ..الوحيد الذي ظل يدور و يتحرك و يصرخ هو القرد " رعد " .كان ينط و يدبدب و يدنو من ضحى ، و كأنه يكتشف أي شيء أصابها ، ثم بتشممها و يطير بحثا عن " سندباد " فيزداد حيرة و عجبا و هو يرصد البحارة متناثرين هنا و هناك ، يصرخ " رعد " يصرخ بقوة كأنه ينادى على صاحبه و يندفع صوب قمرة " سندباد " ، فيبصره غائبا عن وعيه و البنورة إلى جواره ، فيلتقطها " رعد " ، و ينظر فيها مليا ، فإذا به يرى ثعبانا هائلا يبخ سما ، و يفح فحيحا مخيفا ، فيرتعب رعد ، و يتقافز ، لكنه يعود بنظره و عيناه تدمعان، و دموعه تنساب على وجهه ، و يشهد جزيرة و بشرا كأنهم موتى ، هل يعرف " رعد " ما فيه صاحبه فيبكى حزنا ؟ هل يدرك أن صاحبه قد مسه الداء و ضحى و البحارة أيضا ؟ ربما يتسمم كل شيء 0000 كل من معه ، صاحبه 000 ضحى 000 البحارة 00 وبلا حيلة كان يدنو من " سندباد " ، و يقبل شعر رأسه ، و دموعه ما تزال تتساقط 00 تتساقط ، ثم يتحرك ، و يدور في المكان ، و يحوم حول " سندباد " كان يفكر ، كيف يقف عاجزا ، و هذا الداء قد يستمر سنينا طويلة ، بعد قليل يتحرك صوب البنورة ، و كل تفكيره ينحصر فى النجاة ، و إخراج " سندباد " مما ألم به .
و هنا يسهم بوجهه فى البنورة ، كان يفكر فى " سندباد " حين يطلب شيئا من البنورة يمسك بها ، ثم يأتي بزهرة سوداء ، و يفركها ، يتذكر كل شيء ، و يروح يفعل ، حتى الكلمات كان يتمتم بها : " بنورة 00 يا بنورة 00 ياأميرة يا مسحورة ، بحق علام الغيوب و اللوح و المكتوب 00 و رافع الكروب 00 اكشفي ما خلف الغمام و ما بين السهوب 00 هاتى المطلوب 00 في الحال يا أميرة "
كانت قوة الريح خارقة للعادة هذا ما تصوره " رعد " حين أحس بالسفينة تندفع بقوة ، و لكن في حقيقة الأمر كانت مشدودة و كأنها تنجذب بفعل جبل من المغناطيس ، السفينة تطير متجهة صوب وجهة لا يعلمها سوى الله وحده ، بينما القرد " رعد " ينتظر رد الأميرة – أميرة البنورة – بعينين تنزفان الدموع ، و حين جاءته بالرد ، كانت السفينة قد أصبحت على الشاطىء ، تهدأ العاصفة. تكشف أميرة البنورة الشاطىء ، و ما فوق الجزيرة من بشر ، ثم يبدو وحش ضخم بأجنحة كثيرة زاهية ، ووجه عجيب لا هو بوجه إنسان ، ولا بوجه حيوان ، ولا بوجه طائر ، يهز مشهده " رعد " هزا ، و يخلعه من مكانه ، و هنا تقول أميرة البنورة لأول مرة : " ريشة من هذا الوحش المجنح تنقذ " سندباد " و زوجته و رجاله 00 ريشه من رياش هذا الوحش يا رعد ، و سوف أسلط أشعتي على رأسه فأخدره 000 هيا " ينط رعد مهللا ، لم ينس البنورة و بعض الزهور السوداء ، و يصعد على سطح السفينة ، كانت السفينة على اليابسة ، يغادرها " رعد " ، ثم يلقى عليها نظرة أخيرة كأنه يودعها أو ينقش شكلها و ملمحها في ذاكرته ، و يتحرك مبتعدا ، يتجه إلى حيث شاهد الوحش فى البنورة ، يتسلق الجبال الوعرة بخفة و اقتدار ، حتى يكاد يهوى كقشة فى مهب الريح ، و لكن الله كان معه يحميه و يقيله من عثراته ، ثم يسلك الطريق .. نفس الطريق رآها من خلال صورة البنورة ، نعم .. نفس الطريق ، كان يقف ليتأمل جيدا ، ثم يستدير كأنما تأكد له صحة ذلك ، و يتقدم ، ها هو ذا يدنو من مكمن الوحش 0 هذه هي البقعة 0 يرتعش بدن " رعد " ، و يحس خوفا ما 0 ثم يراه 0 كان الوحش نائما تحت شجرة سنديان و ارفة الظل 0 يتراجع " رعد " من هول ما يرى ، و من لا يخاف عند رؤية هذا الكائن الخرافي .. الضخم كسفينة ، الكثير الأجنحة 0
يتذكر " رعد " كلمات أميرة البنورة ، فيطمئن قلبه ، و يدنو على أطراف أصابعه رويدا 00 رويدا ، حتى يصبح قريبا جدا منه ، فجأة يتمايل الكائن ، فترتجف الأرض ، و يعلو الغبار ، و يطير " رعد " 00 يحلق في الهواء كورقة ..تثاءب الوحش ، فتحلق الشجرة كأنها على وشك الطيران ، و تزغرد أوراقها ، ثم يهدأ كل شيء 00 يهدأ ، و يعود " رعد " إلى الأرض ، و هو يحاذر أن يحدث صوتا ، و يدنو ثانية ، ثم يسلط البنورة بقوة على رأس الوحش 0 أوه 0 لقد كاد ينسى ما يجب عليه عمله ، نعم 00 لابد من فرك البنورة لاستحضار الأميرة ، و بسرعه عجيبة يفرك البنورة و تظهر الأميرة ، و يسددها " رعد " تجاه رأس الوحش 00 يسدد 00 و هو يتمتم 00 و خصمه يتحرك بمشافره الغليظة ..تهتف الأميرة أخيرا : " هيا يا رعد 00 فقد تم المطلوب 00 و عليك بنزع الريشة فى التو و اللحظة "
في لمح البصر يتقدم " رعد " ، و يقتلع من أحد أجنحة الوحش ريشة من رياشه ، ريشة كبيرة كلها زغب و شعر ، لقد استلزم خلعها قوة خارقة ، و لكنه على كل حال فعلها ، و كأنها جريدة من نخيل 00 كانت ضخمة ، و بنفس السرعة يجرى بها عائدا إلى السفينة ، و بأقصى ما سمحت به قوته يحط " رعد " بخلفيته على أرض السفينة ، و يستلقى على ظهره ، يلهث ، و نبضاته تعلو 00 تعلو 00 ثم تخفت تدريجيا 0 كان مشوارا طويلا و صعبا 00 نعم 00 و تهدأ أنفاسه تهدأ تماما ، و يتحرك " رعد صوب قمرة " سندباد " ، و يسلط الريشة عليه لبعض الوقت ، فيتململ جسد سندباد ، و يتثاءب 00 بقوة و يصحو 00 و يتمطى ، فيندفع " رعد " نحوه ، يعانقه و يقبله ، و بعد قليل كان يسحبه من يده ، و يتقدم إلى السطح حيث كانت ضحى و البحارة ، فيسلط الريشة على ضحى ، و بعد قليل كانت تتململ و تتثاءب ، و تحرك عينيها و تصحو أخيرا ، لتجد " سندباد " قريبا منها ، يعنى بها ، و يساعدها للنهوض ، و كما فعل مع " سندباد " و " ضحى " يفعل مع البحارة !
تعليق