
قرأتُ ودّاً حزيناً في عينيه..نبضات ألم زاحفـــــــــــة نحو ركن أحلامـــــه.. يجلس في مقعده بالطائرة المخصصة لترحيله
طوقٌ من الجنود المدججين بالسلاح حوله..لا يكترث..يتململ..كان فوق صهوة النضال والشهادة ..اختطفوه منها ..قرروا نفيه ..وضعوه في مأوى محصور بالعيون ..حتى ملابسهم التي على جسده تراقبه ..أحلامه كانت تلتقطها تقنياتهم المتطورة ليعلموا كنهها..التلفاز كان مشتعلاً بالأخبار والأحزان والأوهام والصداع ..رقص ونقص..نجوم وتخوم..
إنه يعلم أنها لعبة الصوت الأعلى والصدى الشاحب حين أقروا نفيه من أرضه..كان يسمع همهمات تسري وراء بعض الأقنعة تجاهربولائها لهم..
تناهى إلى سمعه إيقاع بعض الأحرار ..إيقاع يعشقه الملايين من البسطاء
إيقاع قنبلة بشرية أودت بالعديد من الإسرائيليين ...وأين؟؟ في نفس المكان الذي كان ينوي ترنيم هذا الإيقاع..من هو شاديها؟؟
ذلك الصديق الحميم الذي يسكن وجدانه وروحه...هاهو يعزفها بالرغم من المحاولات المستميتة والمجهضة..فقد قام بها صديقه فارس
آه ما أجملك يافارس ..ها أنت قمت بها بدلاً عني ..
نزل إلى شوارعهم وأقمار صناعية تدورحول جسده..إبتسامة النصر كانت تنتشي على أسارير وجهه..وجسده يتراقص مع نشوة الإيقاع...لم تعجبهم الحالة ...فنظراته إرهابية..وجسده خلايا إرهاب ..هكذا خيل لهم..لا بد من عمل شيء ما
بغضٌ أسود قضى بالحب الساكن في قلبه
كلماتٌ مرسومة بأحداقه قبل أن تغمض تقول : ((مرحى بالموت من أجل أن تبقى أوراق الزيتون مريحة لبصر عشاق الوطن))
*
تعليق