سباق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مجدي السماك
    أديب وقاص
    • 23-10-2007
    • 600

    سباق

    [FONT="Times New[SIZE="4"] Roman"]سباق
    بقلم: مجدي السماك

    في يوم كان يبدو من أوله أنه عادي كباقي الأيام التي تروح وتغدو حاملة معها أثقالا من الخطايا، دون أن يشعر بها أحد من الناس حين تمضي بهم مسرعة في هدوء أو مبطئة في صخب. في عصر ذلك اليوم العادي خرجت أسمهان في مشوار مهم، لتتفرج على سباق الجري لمسافات قصيرة.. الذي سيقام في أوسع ساحة في وسط البلد. وانتعش وجه أسمهان لمّا نفخت الفرحة خديها وصار لونهما أحمر بلون الكاتشب. وغلّف قلبها مرح كثيف فصار يدق في ثقة ويخفق، ثم صار يعزف في سرور ويترنم وكان لحظتها لا يزال بين ضلوعها في شغف يرفرف. وشعرت أن أمرا جديدا سيحدث في البلد، وما أندر ما يحدث في البلد من جديد. ولم تنس أسمهان في أوج فرحتها أن تصطحب معها زوجها شعبان النائم على ظهره، الغارق في قيلولته ومنهمك في شخير عميق فيه طرقعات متوالية لا تخمد، وقصف متواصل لا يخبو يصدره أنفه فيه من القوة ما جعله يهزّ ستائر غرفة النوم. فمدّت المرأة أصابعها الأرفع من أصابع الفنانات، ومشت بها كلها صاعدة على جسده لتقرص بخفة قمة بطنه العالي لتوقظه. فاستيقظ شعبان مرتاعا بعد عدّة قرصات، ثم نهض عند آخر قرصة وكان باله مشدوها وهو يقوم في فزع والسرير يئزّ تحت ثقل جسده الكسلان.
    ثم خرجت أسمهان من البيت.. فخرج وراءها شعبان.
    لكن شعبان الماشي وراء امرأته في تعب ممض كان يعيقه عن الإسراع في مشيته ويتعبه كبر بطنه الذي بلا شك يملأ قاربا للصيد.. وضخامة كرشه الذي كوّن قبة عظيمة مصنوعة من الدهن الخالص. فدفعه تعبه وهو يلاحقها لأن يحمّرق، فراح يصرخ في سره مغتاظا ربنا يهدك يا شيخه. وظل محتفظا بفمه مقفلا ولم ينطق ولو بحرف.. ومع هذا امتدّت أصابعه إلى شفتيه يتحسسهما ربما ليتأكد أن فمه محكم الإقفال.
    مع هذا إلا أن شعبان لم ييأس وظل يكافح في جدّ ويكدّ. واستمر في ملاحقتها كأنه معها في سباق. ورغم تذمره لضغط حذائه الذي لم يعتد احتذاءه وهو يعصر قدميه ويكتم أنفاسه.. سوى أنه كان يمشي به ويحف الأرض ويكحتها فيثير الغبار من حوله كأنه لا يزال يمشي بالشبشب.
    وأخيرا اقترب شعبان كثيرا من امرأته وكان حيله مهدودا.. حتى لم يعد يفصل أنفه الأفطس عن ظهرها العريض سوى قراريط معدودة على أصابع كفه الأغلظ من خبز الفينو. فبدأت خياشيمه مكرهة تشم في حنق رائحة فواحة كانت تنبعث من أسمهان، رائحة الصابون الذي دعكت به جسدها قبل خروجهما بقليل، صابون حصلت عليه من كوبونات الإغاثة. وشعبان يعرف هذه الرائحة جيدا فهي لا تخفى عليه أبدا وهو الذي ما زال يداوم على شمها منذ سنين كثيرة متصلة.. عدا عن هذا فهو كثيرا ما كان يشم مثيلها في صالونات الحلاقين. واستمر شعبان مرة يلهث ومرات يشم حتى وصلا معا إلى مكان السباق. وكان ميتا من التعب وانقطع نفسه فأحس كأن حمارا يتمرغ على صدره بهمة ويتقلب. وجدت أسمهان نفسها وسط ناس تناثرت كالنمل هنا وهناك في عشوائية بلا حدود. وأدهشها صوتهم الذي ما انفك يتحول في الفضاء إلى هدير.. وهمهمتم تستحيل إلى ضجيج.. وصفيرهم الذي يعلو وينعكس ثم يرتد بالتناوب حين يرتطم ليدوي بين السماء والأرض.. كهدير بحر عصبي غاضب في ليل شتوي أصابه جنون. فظلت في وقفتها باهتة وهي تلقي في ذهول نظرات أفقيه وتتبعها بأخرى عمودية فيها فضول وفيها حيرة مستحكمة. ولملّمت أسمهان نفسها في جلبابها الهفهاف وكان الانبهار لحظتها قد استغرق أدق خلجاتها، وألجم جوارحها كلها وسط دهشة تامة استوّلت على فمها فربطت لسانها وعلقته في سقف حلقها وقد نفذ منه الريق فبقي دون بلل أو ترطيب.
    ثم بعد حين فجأة صحا لسانها المندهش وانفلت يتحرك فسألت شعبان وكانت لا تزال مبهورة..
    - أنت معرفتش بالضبط موعد السباق.
    - مش عارف.. بس أنا سمعتهم قبل يومين وهمّ يقولون الساعة خمسة ونصف.
    فغرزت أسمهان عينيها في ساعة يدها الأصغر من زر القميص المخطط الذي يرتديه شعبان على اللحم. ثم استردت عينيها ثانية وأسرعت تلقي بهما مرة واحدة في وجه شعبان وتحدق بغرابة إلى سحنته المسحوبة بتقنية عالية.. بعدها شهقت، وختمت شهقتها بكحة، وأعقبت كحتها بسؤال آخر فيه غصة وقفت في زورها فجعلت المثلث الذي فوق أنفها مرة يتشنج بشدة ومرة ينكمش حين أشارت بسبابتها..
    - أنت شايف اللي أنا شايفاه يا شعبان؟
    وكان شعبان لحظتها قد انحنى ليعيد عقد رباط حذائه الذي انحل أثناء المشي واللهاث والشم.. فجاءها صوته الخشن من بين فخذيه، أسفل كرشه، ليقول في فتور وقرف أنه لا يرى شيئا.
    ثم اعتدل شعبان وأكمل وهو يعدل تكشيرته التي كان قد بدأها للتو وهو منحني، واتسعت تكشيرته بسرعة حتى غدت محبوكة على مقاس وجهه بالضبط. فكررت أسمهان السؤال وملّت وهي تعيد فيه وتزيد في عصبية وقرف صار واضحا على وجهها الذي أفسدت فيه شمس العصر المكياج فجعلته مثل الخبيصة. وظل شعبان ينظر في ريبة إلى عيني زوجته الحولاء الّلتين لا تثبتان البتة في مكانهما ولا تستقران أبدا على أي مكان. فدبت فيه الحيرة وتبلبل الرجل وهو واقف مثل التنبل يحدّق حوله كالسكران في استغراب إلى كل الاتجاهات، كأعرج مطلوب منه أن يلعب كرة قدم أمام الناس. وكانت زوجته لحظتها قد شاط غضبها وبلغ ذروته ودمها فار.. ومن يرها وهي تفور سيظن حتما أن أصابتها خفة أو جنّي تلّبسها.
    وبقي شعبان الهامد الضائع في مكانه جامدا تحت الشمس لا يتحرك فيه سوى عينيه المرتبكتين، وهما تبحثان عمّا استرعى انتباه أسمهان وشغل بالها وقلب كيانها شر قلبة. ثم لمّا فاض بأسمهان وفقعت مرارتها من بلادته ونشف ريقها من قلة فهمه.. لكمت بخبرة رفيعة أقرب كومة دهن تطالها قبضتها من جسده فرجرجتها، وأردفت وهي تفخّم الكلام في فمها وتشدّ على بعض الحروف، وتمط في نكد بعضها الآخر..
    - في الناحية الثانية يا أعمش.. باين عليهم واقفين بالعكس.. يا ساتر عليك.. أنت لسه مش شايف.. هناك.. على اليمين.. أما إنك أعمى.
    وجد شعبان نفسه مضطرا لأن يضم جفونه الأربعة ويواربها، ونفخ ومدّ النفخ ليطيله ثم أغلق فمه.. وبسط كفه فوق حاجبين مبللين بالعرق ليصنع منها مظلة وبعدها راح يمدّ رقبته إلى الأمام، وهو في الواقع لم يكن له رقبة. ثم استخار الله وفتح فمه، وأحس بالاطمئنان وهو يفتحه لجواب أسعفه قد حضر في الحال إلى ذهنه على ما فيه من بلبلة.. ونطق في نشاط وبطنه يهتزّ ويتناغم مع حركة كتفيه..
    - آه.. يقطعني.. نسيت أقولك.. أصلهم عملوا السباق بالمعكوس.
    شعرت أسمهان أن شعبان يسخر منها.. فجذبت في ثورة عارمة طرف قميصه وأخرجته بعصبية من تحت البنطلون، وظلت ممسكة به فبان جلده ناصعا كعشرة قروش معدنية وأبيض كورق التواليت غير المستعمل. ثم أسرعت بلسانها تستفسر في لهفة وتركت من يدها طرف القميص..
    - كيف يعني بالمعكوس.. أنت مسطول يا شعبان.. أما صحيح حاجة تجنن.
    فقال شعبان بعد أن انتهى من دس طرف قميصه تحت بنطلونه الجينز، وشدّ الحزام.. وكان لا يزال بكمه يمسح غزارة عرقه وقد كون على جبهته ووجهه وحواجبه أنهارا وينابيع.. اسمعي يا ستي.. أنت ِشايفه هناك العمود اللي عليه كوفية.. أصل هذا هو الهدف. والذي من المتسابقين لا يصل إلى الهدف أولا.. يعني الذي لا يسبق.. هو الذي سوف يفوز بالسباق، وينال الجائزة.. آه والله.. أنا سمعتهم امبارح في المقهى لمّا قالوا هذا الكلام.. وحياتك قالوه وأنا مروح في الليل، وبالأمارة ميلّت في طريقي على بوتيك الحاج سالم ومسّيت عليه واشتريت لك من عنده قزازة منكير. قوليلي صحيح يا أسمهان أنت منكرتي أظافرك.
    بالكاد أنهي شعبان آخر حرف من كلامه حتى أحست أسمهان بقلبها ينقبض.. ثم أحسته ينبسط وينقبض. وانقلبت سحنتها فتفلطحت خدودها فجأة ثم نفرت وهي تقرّب وجهها من خلقته التي كان فيها اهتمام قليل.. ولم يكن في كلامه أو ملامحه ما يشبع فضولها وقد بدأ يشعلها من جوّه. وصار خلقها بحاجة ماسة لأن ينّفّش. فأسرعت تسكب الكلمات من فمها وتغرق بها أذنيه في دهشة غزيرة.. ثم سألته..
    - يعني الذي لا يفوز في السباق هو الذي سوف يفوز بالبطولة يا شعبان؟
    - أكيد.. الأخير هو الفائز الأول .. أصول اللعب!
    - أما عجيبة! والناس سايبينهم يتسابقوا على كيفهم.. همّ الناس راضيين؟
    - يا شيخه سيبك.. فضيها سيرة. يا وليه إحنا مالنا ومال الناس. هي الناس هممها حاجة غير الجري وراء لقمة العيش.
    - يا لطيف عليك.. قد ما نفسي أكون راجل بس علشان أوريهم كيف لازم يكون السباق.
    قبضت أسمهان أصابعها.. ثم بسطتها وقبضتها. وتمنت لو بإمكانها أن تخبط رأسها بشاكوش ثقيل عله ينفلق، ويتفشفش. وارتد عقلها في الحال إلى أيام زمان.. لمّا كانت الدنيا هي الدنيا التي عاشتها في طفولتها حين كانت صغيرة تتسابق مع أولاد الحارة.. في الجري.. ونط الحبل.
    ثم لمّا صفّر الحكم لبدء السباق تنبهت أسمهان وحدقت وارتاعت وهي تبحلق في فزع، من نتيجة تأكدت بحدسها وعقلها أنها ستكون مقلوبة ولا يعلم مصيرها إلا الله. وابتدأ السباق.
    وشعبان إلى جوارها صامتا مشغولا بفرك عينيه ليجهزهما للمشاهدة.
    وشهقت أسمهان ودبت بيدها على كتف شعبان وهي تشاهد المتسابقين يجرون وكل واحد منهم يحاول الابتعاد عن الكوفية المرفرفة فوق العامود. الكوفية الهدف وقد صار الجميع يخشى الوصول إليها ويدعو الله ويتضرع ألا يصل إليها أولا، أو حتى يقترب منها كي يصير بطلا.. والويل كل الويل لمن يصل قبل غيره، أو حدثته نفسه بالوصول.
    وكلما ابتعدوا عن المكان كان قلب أسمهان يدق أكثر فأكثر وينتفض. وتتساءل وهي تتمتم بشفتيها كأنها تقرأ الفاتحة على روح ميت عزيز إلى نفسها، كيف سيراهن الناس بعضهم البعض على الفائز؟ وظلت تتساءل وتغمغم حتى وصل المتسابقون إلى البحر.. فدخلوه.. وجروا فيه جميعا وأوغلوا بين أمواجه حتى غرقوا كلهم واختفوا دون أن يبين لهم رأس. فأحست أسمهان رغم بعدها بالأمواج تتلاطم وهي تتسابق وتبتلع بعضها وتتحول إلى السنة نيران مهولة الارتفاع.. تسقط الطير من أعالي السماء.. ويحترق كل ما حولها.
    2-8-2009
    Magdi_samak@yahoo.com
    Majdy2008.maktoobblog.com





    [/FONT][/SIZE]
    عرفت شيئا وغابت عنك اشياء
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    كما هي عادتك سيدي الفاضل الاستاذ مجدي..تكمن قوة نصوصك في نهاياتها المدهشة
    النهاية تقول تلميحا لا تصريحا ان ابتعادهم وهروبهم أغرقهم في الامواج المتلاطمة
    هي حال الامة العربية

    يشدني سردك الدقيق في التفاصيل الحياتية
    نص لطيف بنهاية جادة

    دمت متألقا
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • العربي الكحلي
      عضو الملتقى
      • 04-05-2009
      • 175

      #3
      [align=justify][/align]أخي مجدي ،
      نص رائع كعادة نصوصك المتألقة لغة وموضوعا.
      دمت حاملا مشعل القضية .
      و دامت إطلالاتك تذكرنا بهموم أمتنا .
      أخي لقد أتعبني النص رغم أن شاشة الحاسوب عندي 19p
      أرجو أن تكتب بحجم أكبر ولك مني كل الجزاء والشكر .
      مع تحيات العربي الكحلي/
      النورس الجوال .
      [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
      وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
      [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        فأحس كأن حمارا يتمرغ على صدره بهمة ويتقلب.

        حرااااااااااام .. هلكتنى من الضحك
        أنت مدرسة ما رأيت لها مثيلا من قبل ، إلا فى حلقات ساعة لقلبك
        منذ قرن ....فهل رأيتها صديقى ؟
        الله عليك و على جمالك ، و إصرارك العجيب .. الدهى .. نعم أنت من
        دهاة الضحك و السخرية !!

        ورغم كل شىء كان السباق هو الذى حمل الدهشة !!
        و كان البحر هو المحك الذى صنع ، و احتوى كل الطموح
        و ما يزن فى الرؤوس و لو لم نره هنا !!

        صديقى قدم العمل فى الأدب الساخر أيضا .. أرجوك
        أنت سيد السخرية فى المنتدى كله !!

        محبتى أيها الرائع
        sigpic

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          منك لله يا مجدي يا سماك روحي راحت من الضحك

          فيـــــــــــــــــــــــــــــــــنك يا اللى فبالي تيجي تشوف القص على أصوله ....؟
          يخرب بيت الفقر ........

          أستاذنا المبدع

          مجدي السماك

          قرأت استمتعت .. كنت بكامل قوتي هنا مع أسمهان

          تارة تجدني أضرب فى زميلى و تارة أشد عنقه وتارة أخرى أكز على أسناني و أكبش بقبضة يدي فى الحائط ..

          كنت معك بكل جوارحي ,,
          الله عليك أيها الرائع تسلم ايدك ... الله يعطيك الصحة يا شيخ و ما يكتب عليك سباق أسمهان ..

          محبتي أيها الرائق العذب
          أرشحها للذهبيــــــــــــــــــات ؛؛
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • إيمان عامر
            أديب وكاتب
            • 03-05-2008
            • 1087

            #6

            الأستاذ المبدع والمتألق

            مجدي السماك

            أبدعت سيدي الفاضل

            أنت صورت بقلمك الأمة العربية

            وهي تدفن رأسها وتبعد عن صُلب القضية

            إلي اين يظل حال الأمة هكذا وهي دائمة الهروب من المواجهة الحقيقية


            أضم صوتي لصوت أستاذي ربيع إن قلمك ساخر

            وأسلوبك رائع في طرح القضية إستمر سيدي الفاضل وننتظر جديدك

            دمت في تألق مستمر

            لك خالص ودي وأرق تحياتي
            "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

            تعليق

            • ازدهار الانصارى
              عضو أساسي
              • 17-07-2009
              • 504

              #7
              [align=center]
              الراقي مجدي السماك

              لن أكرر ما قاله الزملاء قبلي فمما لاشك فيه

              أنك قلم متمكن ساخر مُستفِز .. الحقيقة كنت

              أقرأ وأنا الهث حتى شعرت أن أنفاسي تتقطع

              وداهمني صداع غريب ..لديك لغة مهولة

              وقدرة مبدعة على فرز الجمل وربطها بشكلها

              اللامعقول .. هل أحاول الان أن أكتب بالطريقة

              التي قرأت فيها لا أدري لكني حقا وعلى الرغم

              من كرش شعبان الذي هو بحجم البحر وعيني

              أسمهان الحولاوين قرأت واقعة الغرق فأيقنت

              أن نصك يدخل الدهاليز والمتاهات برشاقة

              منقطعة النظير لتصل رسالته معلقة بجناح

              حمامة زاجلة

              دمت مبدعا

              مودتي
              [/align]
              [CENTER][COLOR=purple]صرت لا أملك إلا أن أستنطق بقاياكِ [/COLOR][/CENTER]
              [CENTER][COLOR=purple][/COLOR] [/CENTER]
              [CENTER][COLOR=purple]لعلها تعيد إليّ بعض روحي [/COLOR][/CENTER]
              [CENTER][COLOR=purple][/COLOR] [/CENTER]
              [CENTER][COLOR=purple]التي هاجرت معك ..[/COLOR][/CENTER]

              تعليق

              • مجدي السماك
                أديب وقاص
                • 23-10-2007
                • 600

                #8
                تحياتي

                المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                كما هي عادتك سيدي الفاضل الاستاذ مجدي..تكمن قوة نصوصك في نهاياتها المدهشة
                النهاية تقول تلميحا لا تصريحا ان ابتعادهم وهروبهم أغرقهم في الامواج المتلاطمة
                هي حال الامة العربية

                يشدني سردك الدقيق في التفاصيل الحياتية
                نص لطيف بنهاية جادة

                دمت متألقا
                تحياتي اختي الرائعة مها راجح
                نعم لقد صدقت في القراءة..وهي معقولة جدا.اشكر ثقتك بي.. وكلماتك الطيبة.
                مودتي
                عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  الزميل القدير
                  مجدي السماك
                  نص يوغل بمتاهات (( اللحظة والأحداث))
                  موغل بالغرائب التي نراها والكثير يسير بعكس التيار
                  أعرفك جيدا وأنت ترينا بتلك الرؤية الساخرة ما يجري
                  فكل شيء اليوم بات مختلفا حتى المباديء والأساسيات
                  فالسباق معكوسا
                  والمرأة حولاء وتلك دلالة على ضبابية المواقف بشكل عام
                  والرجل وكرشه وكتل الدهن التي جعلته بطيئا تربطه بحالنا كعرب وقد تهدلنا وبتنا متأخرين نلهث وراء العالم
                  رؤية عميقة لواقع مر مجدي
                  أشكرك كثيرا
                  أما النهاية فكانت رؤيا سوداء لمستقبل ربما تراه مشؤوما
                  تحياتي وودي لك
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • مجدي السماك
                    أديب وقاص
                    • 23-10-2007
                    • 600

                    #10
                    تحياتي

                    المشاركة الأصلية بواسطة العربي الكحلي مشاهدة المشاركة
                    [align=justify][/align]أخي مجدي ،
                    نص رائع كعادة نصوصك المتألقة لغة وموضوعا.
                    دمت حاملا مشعل القضية .
                    و دامت إطلالاتك تذكرنا بهموم أمتنا .
                    أخي لقد أتعبني النص رغم أن شاشة الحاسوب عندي 19p
                    أرجو أن تكتب بحجم أكبر ولك مني كل الجزاء والشكر .
                    مع تحيات العربي الكحلي/
                    النورس الجوال .
                    تحياتي اخي الرائع العربي الكحلي
                    اشكر مرورك واعجابك شرف كبير لي.
                    نعم معك حق بالنسبة لصغر الخط..لانه يوجد عندي مشكلة للتحكم فيه..لكن الادارة تفضلت مشكورة وكبرته.
                    خالص احترامي
                    عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                    تعليق

                    • رشا عبادة
                      عضـو الملتقى
                      • 08-03-2009
                      • 3346

                      #11
                      [align=center] الله وهنا أيضا وضعتها يا أستاذنا
                      والله تستحق أن توضع فى بهو"جامعة الدول العربية"لتنير عتمته فيرىعلى ضوءها السائرون فيه أن خطواتهم بلا أقدام!
                      لا أملك فيها سوى نفس إحساسي الول بها وانا أقرأها بالساخر يا سيدي
                      لذا سأنقل حماس ردي هنا أيضا

                      الله عليك
                      والله سلمت يداك
                      نعم إنه السباق يا سيدي
                      "سباق العفن الذي تغطيه دبلوماسية الحفل"
                      وببعض صناديق مفخخه بأنانية السلطة تكتمل الصورة المشوهة لنفس اللعبة القديمة
                      لعبة طاق طاق طاقية
                      يلا تعالوا ..إفتتاح مزاد الوطنية
                      سترسو المناقصة على صاحب أقل الأسعار
                      فنحن الشطار،أصحاب القرار نشتري دوما ما بعناه سابقا بأرخص الأسعار
                      جميل أنك أغرقتهم يا أستاذنا
                      ولكن لازالت الكوفية عارية بلا رقبة تستحق شرف إلتفافها حولها!
                      كنت قويا جدا بروعة حسدتك عليها أستاذنا
                      الصور المتعددة المتتالية الممزوجة بخفة روحك كانت تتحدث عن نفسها
                      وتضحك حد البكاء
                      دمت متألقا وساخرا[/align]
                      " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
                      كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

                      تعليق

                      • مجدي السماك
                        أديب وقاص
                        • 23-10-2007
                        • 600

                        #12
                        تحياتي

                        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                        فأحس كأن حمارا يتمرغ على صدره بهمة ويتقلب.

                        حرااااااااااام .. هلكتنى من الضحك
                        أنت مدرسة ما رأيت لها مثيلا من قبل ، إلا فى حلقات ساعة لقلبك
                        منذ قرن ....فهل رأيتها صديقى ؟
                        الله عليك و على جمالك ، و إصرارك العجيب .. الدهى .. نعم أنت من
                        دهاة الضحك و السخرية !!

                        ورغم كل شىء كان السباق هو الذى حمل الدهشة !!
                        و كان البحر هو المحك الذى صنع ، و احتوى كل الطموح
                        و ما يزن فى الرؤوس و لو لم نره هنا !!

                        صديقى قدم العمل فى الأدب الساخر أيضا .. أرجوك
                        أنت سيد السخرية فى المنتدى كله !!

                        محبتى أيها الرائع
                        الرائع الكبير ربيع عقب الباب..تحياتي
                        كم أنا سعيد لأنك أثنيت على القصة..لأنك معيار أثق به كثيرا.وكم يسعدني أن أرى حكمتك وبصيرتك حين تنصب هنا لاتزود منها. نعم هو البحر كما تقول .
                        هي ساخرة..هذا صحيح..نحتاج للسخرية أحيانا..رغم ان الواقع ساخر جدا لو دققنا فيه قليلا.
                        خالص احترامي
                        عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                        تعليق

                        • مجدي السماك
                          أديب وقاص
                          • 23-10-2007
                          • 600

                          #13
                          تحياتي

                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                          منك لله يا مجدي يا سماك روحي راحت من الضحك

                          فيـــــــــــــــــــــــــــــــــنك يا اللى فبالي تيجي تشوف القص على أصوله ....؟
                          يخرب بيت الفقر ........

                          أستاذنا المبدع

                          مجدي السماك

                          قرأت استمتعت .. كنت بكامل قوتي هنا مع أسمهان

                          تارة تجدني أضرب فى زميلى و تارة أشد عنقه وتارة أخرى أكز على أسناني و أكبش بقبضة يدي فى الحائط ..

                          كنت معك بكل جوارحي ,,
                          الله عليك أيها الرائع تسلم ايدك ... الله يعطيك الصحة يا شيخ و ما يكتب عليك سباق أسمهان ..

                          محبتي أيها الرائق العذب
                          أرشحها للذهبيــــــــــــــــــات ؛؛
                          الرائع محمد ابراهيم سلطان..تحياتي
                          انا مبسوط لانبساطك يا ابا السلاطين. كم انا سعيد لاعجابك وبهجتك..وهذا شرف لي.
                          مودتي
                          عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                          تعليق

                          • مجدي السماك
                            أديب وقاص
                            • 23-10-2007
                            • 600

                            #14
                            تحياتي

                            المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة

                            الأستاذ المبدع والمتألق

                            مجدي السماك

                            أبدعت سيدي الفاضل

                            أنت صورت بقلمك الأمة العربية

                            وهي تدفن رأسها وتبعد عن صُلب القضية

                            إلي اين يظل حال الأمة هكذا وهي دائمة الهروب من المواجهة الحقيقية


                            أضم صوتي لصوت أستاذي ربيع إن قلمك ساخر

                            وأسلوبك رائع في طرح القضية إستمر سيدي الفاضل وننتظر جديدك

                            دمت في تألق مستمر

                            لك خالص ودي وأرق تحياتي
                            اختي الرائعة ايمان عامر..تحياتي
                            اشكر ذائقتك الرفيعة..واحاسيسك المرهفة على ما فيها من نبل وطهارة. سعدت لعمق رؤيتك وجديتها. اعجابك بالقصة شرف كبير لي.
                            مودتي واحترامي
                            عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                            تعليق

                            • مجدي السماك
                              أديب وقاص
                              • 23-10-2007
                              • 600

                              #15
                              تحياتي

                              المشاركة الأصلية بواسطة ازدهار الانصارى مشاهدة المشاركة
                              [align=center]
                              الراقي مجدي السماك

                              لن أكرر ما قاله الزملاء قبلي فمما لاشك فيه

                              أنك قلم متمكن ساخر مُستفِز .. الحقيقة كنت

                              أقرأ وأنا الهث حتى شعرت أن أنفاسي تتقطع

                              وداهمني صداع غريب ..لديك لغة مهولة

                              وقدرة مبدعة على فرز الجمل وربطها بشكلها

                              اللامعقول .. هل أحاول الان أن أكتب بالطريقة

                              التي قرأت فيها لا أدري لكني حقا وعلى الرغم

                              من كرش شعبان الذي هو بحجم البحر وعيني

                              أسمهان الحولاوين قرأت واقعة الغرق فأيقنت

                              أن نصك يدخل الدهاليز والمتاهات برشاقة

                              منقطعة النظير لتصل رسالته معلقة بجناح

                              حمامة زاجلة

                              دمت مبدعا

                              مودتي
                              [/align]
                              اختي الرائعة ازدهار الانصاري..تحياتي
                              اشكر مرورك الطيب.اعجابك شرف لي..ووسام اعتز به من قديرة مثلك. اشكر صدق مشاعرك النبيلة.
                              مودتي
                              عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                              تعليق

                              يعمل...
                              X