حكاية من زمن مجهول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد إقبال بلو
    عضو الملتقى
    • 13-05-2009
    • 80

    حكاية من زمن مجهول

    حكاية من زمن مجهول

    بين العينين رسمت شفاهاً من أقمارٍ
    حجبت عنها الشمسُ النورَ
    فصارت مثل هلالين على صدر الغيمْ
    بين العينين وجدت السهرة تحلو
    تزهر أحلاماً
    يرهقها الحب ويصحو فيها النومْ
    كانت بالأمس سراباً
    يزحف فوق رمالٍ ساخنةِ الخدِّ
    ليعبر كل الأشواكِ الحافية على طرقات الحرْ
    في موقدها تطفو الشمسْ
    تشرق من خط الأفق الواقعِ بين شفاه الجمرِ
    وبين شفاه الهمسْ
    يقفز من تحت عباءتها بدرانْ
    بدر يحمل لون القمحِ
    وبدر في صورة إنسانْ
    بدر يشعل فيّ الحبَّ
    وبدر يبني لي بستانْ
    تغفو فوق ذراعي أرقا
    تبكي .. تصحو .. تلهثُ
    تعبر كل بحاري
    تجري فيّ تذوّبني
    تكسوني عبقا
    تمنحني في ظلّ اللاشيءِ أنوثتها
    فأغيب عن الوعيِ قليلاً
    أستسلم للموت القادم من فيء جناحيها
    أتلوّى كالماء على أرض الحبِّ
    أشعر بالنشوة تعبرني
    أشعر بالخصبِ
    أرشف من فنجان الليل سواد العمرِ
    أدخّن سيجاره
    يتسلل بوح الشعر لعقلي
    يعزف لحن التاريخ على جبهة قيثاره
    أدرك أن بحور الشّعر تضيق عليَّ
    فأقسم أني سوف أغوص إلى الأعماقْ
    سوف أوزّع كل التفعيلاتِ على ذرات الماءِ
    وأنهار الأشواقْ
    تمنحني في ظل اللاشيء أنوثتها
    فيصير الكون مداري
    تخفق شمسي ينمو قمري
    تجري كل دمائي في حلقات زُحَلْ
    أزرع بين نهود الليل ملايين نجوم وقُبِلْ
    أستسلم للموت القادم من فيء جناحيها
    أهبط في أرض الأوحال على رأس جبلْ

    محمد إقبال بلو 01/08/2009
  • حسين شرف
    أديب وكاتب
    • 27-07-2009
    • 272

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد إقبال بلو مشاهدة المشاركة

    تبكي .. تصحو .. تلهثُ
    تعبر كل بحاري
    تجري فيّ تذوّبني
    تكسوني عبقا
    تمنحني في ظلّ اللاشيءِ أنوثتها
    فأغيب عن الوعيِ قليلاً
    يا سلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااام

    حدَّ الثمالة

    روعة

    جمال

    رشاقة

    أنت تحيك شعرك على رائحة الحَبَق.

    تقبلني هنا
    لابد أن يلد المساء
    لابد أن يرتاد بوحُ الضوء أروعَ سنبلة
    إنا شربنا من تبجح ما بنا
    ضعفين من قلق المسير
    إنا تعبنا
    فاستفيقي لا تشقي جيب ضوضاء الحوار.

    تعليق

    • رانيا حاتم
      تلميذة في مدرسة الشعر
      • 20-07-2008
      • 750

      #3
      بين العينين وجدت السهرة تحلو
      تزهر أحلاماً
      يرهقها الحب ويصحو فيها النومْ
      ***

      سلم هذا الراقي من الشعر ، والجميل من الحروف

      الشاعر الفاضل
      محمد إقبال بلو

      سلم يراعك
      تحيتي
      رانيا حاتم ،

      تعليق

      • محمد إقبال بلو
        عضو الملتقى
        • 13-05-2009
        • 80

        #4
        الأستاذ حسين شرف

        أشكر مرورك الجميل وحروفك الرقيقة

        محبتي

        إقبال

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          تحياتى البيضاء

          ما أجمل أن يفتتح النص لوحته برمزية لوحة الرسم ذاتها وبياضها البكر الذى يتشهى مس ريشة اللون الحالمة بسر بوحها

          بين العينين

          هنا نحن أمام مشهد اللوحة التى لاتحمل إلا عينين ، لوحة بيضاء أمامنا ثم تمضى بنا فراشة اللون لترسم تفاصيلها جديدة باهرة
          بين العينين
          رسمت شفاها

          ثم يعمل ترشيح الصورة عمله فنجد سياق شبه الجملة ( من أقمار ) يعيد تشكيل اللوحة من جديد فى إضاءة فنية ساحرة لكن الترشيح مازال يفوح شذاه نحن أمام أقمار مطوية فى عتمة تحمل دلالة وإيحاء ثرى يجعلنا نرى بسمة الشفاه كتوهج النور ونرى بالتالى العتمة غياب هذه البسمة

          حجبت عنها الشمسُ النورَ

          لتأخذنا فرشاة الفنان الذى صاغ اللوحة إلى التفصيلة الأخيرة فى المفتتح

          فصارت مثل هلالين على صدر الغيمْ

          ها هما الشفتان أمامنا هلالين باهتين حزينين يواسيهما الغيم الذى لا يملك أن يجلوهما فهما محجوبان لكنهما على " صدره " هنا نجد السياق عبر استعارة مكنية تنشر ظلها الذى يوحى بهذا الحنو الذى يكنه الغيم لهلاليه

          ربما يمكننا القول أن التشبيه الذى يحمل إيحاءه شبه الجملة ( من أقمار )
          والذى يمكن أن نراه ععلى أنه ( شفاه قمرية ) وكذلك التشبيه المتحول عن الجملة الاسمية ( فصارت مثل هلالين ) والذى يمكن أن نراه فى سياق( الشفتان هلالان ) لعل التشبيهان يكونان سياقا جماليا خاصا عبر تغاير دلالة القمربما يستدعيه اللفظ من خبرات حسية بصرية لدى المتلقى إلى دلالة اخرى هى دلالة ذلك الهلال الذابل على صدر الغيم هنا يمكننا القول أن التشبيه يمثل ذروة فنية فى تشكيل جمالية هذا المفتتح البديع

          تعليق

          • محمد إقبال بلو
            عضو الملتقى
            • 13-05-2009
            • 80

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة رانيا حاتم مشاهدة المشاركة
            بين العينين وجدت السهرة تحلو
            تزهر أحلاماً
            يرهقها الحب ويصحو فيها النومْ
            ***

            سلم هذا الراقي من الشعر ، والجميل من الحروف

            الشاعر الفاضل
            محمد إقبال بلو

            سلم يراعك
            تحيتي
            رانيا حاتم ،
            الأخت رانيا حاتم

            أشكرك من كل قلبي على ما سكبت من جمال في صفحتي

            محبتي

            إقبال

            تعليق

            • محمد إقبال بلو
              عضو الملتقى
              • 13-05-2009
              • 80

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
              تحياتى البيضاء

              ما أجمل أن يفتتح النص لوحته برمزية لوحة الرسم ذاتها وبياضها البكر الذى يتشهى مس ريشة اللون الحالمة بسر بوحها

              بين العينين

              هنا نحن أمام مشهد اللوحة التى لاتحمل إلا عينين ، لوحة بيضاء أمامنا ثم تمضى بنا فراشة اللون لترسم تفاصيلها جديدة باهرة
              بين العينين
              رسمت شفاها

              ثم يعمل ترشيح الصورة عمله فنجد سياق شبه الجملة ( من أقمار ) يعيد تشكيل اللوحة من جديد فى إضاءة فنية ساحرة لكن الترشيح مازال يفوح شذاه نحن أمام أقمار مطوية فى عتمة تحمل دلالة وإيحاء ثرى يجعلنا نرى بسمة الشفاه كتوهج النور ونرى بالتالى العتمة غياب هذه البسمة

              حجبت عنها الشمسُ النورَ

              لتأخذنا فرشاة الفنان الذى صاغ اللوحة إلى التفصيلة الأخيرة فى المفتتح

              فصارت مثل هلالين على صدر الغيمْ

              ها هما الشفتان أمامنا هلالين باهتين حزينين يواسيهما الغيم الذى لا يملك أن يجلوهما فهما محجوبان لكنهما على " صدره " هنا نجد السياق عبر استعارة مكنية تنشر ظلها الذى يوحى بهذا الحنو الذى يكنه الغيم لهلاليه

              ربما يمكننا القول أن التشبيه الذى يحمل إيحاءه شبه الجملة ( من أقمار )
              والذى يمكن أن نراه ععلى أنه ( شفاه قمرية ) وكذلك التشبيه المتحول عن الجملة الاسمية ( فصارت مثل هلالين ) والذى يمكن أن نراه فى سياق( الشفتان هلالان ) لعل التشبيهان يكونان سياقا جماليا خاصا عبر تغاير دلالة القمربما يستدعيه اللفظ من خبرات حسية بصرية لدى المتلقى إلى دلالة اخرى هى دلالة ذلك الهلال الذابل على صدر الغيم هنا يمكننا القول أن التشبيه يمثل ذروة فنية فى تشكيل جمالية هذا المفتتح البديع
              الشاعر محمد الصاوي السيد حسن

              أشكرك شكرا يليق بك لأنك أغنيت قصيدتي بهذه الدراسة المنطقية التي زادتها جمالا

              محبتي لك من القلب

              إقبال

              تعليق

              • عارف عاصي
                مدير قسم
                شاعر
                • 17-05-2007
                • 2757

                #8
                الشاعر الجميل
                محمد إقبال بلو

                قصيدة راقية الحرف
                ممتدة الصور
                واسعة الخيال
                غنية بالإبداع

                مشبعة للقارئ
                في ثوب حسها وجرسها الهادئ
                والذي ينقلنا للحالة الشعورية للمبدع


                سعت هنا
                بورك القلب والقلم
                تحاياي
                عارف عاصي

                تعليق

                • محمد إقبال بلو
                  عضو الملتقى
                  • 13-05-2009
                  • 80

                  #9
                  الأستاذ عارف عاصي

                  أشكر مرورك الكريم وإطراءك الجميل

                  محبتي

                  إقبال

                  تعليق

                  يعمل...
                  X