" الشوق والقلق " قصيدة للشاعر المعتقل د. إسلام المازني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عادل العاني
    مستشار
    • 17-05-2007
    • 1465

    " الشوق والقلق " قصيدة للشاعر المعتقل د. إسلام المازني

    " الشوق القلق "

    قصيدة بقلم د. إسلام المازني

    أرسلها من وراء الأسوار...من مشفى المعتقل


    --------



    بين رفاق المعتقل...وقد أثارتني شجونهم ....
    فجاءت هـذه الأبيـات صدىً لبوح مـن حـولي ... و ما حولي...

    و أبلغ شكري و إعتذاري إلى كل من يسأل عنِّي و لو بقلبه....
    و أوصي نفسي الخاطئة و أحبتي بالاستغفار... وبالعلم والتوبة ....


    --------
    [poem=font="Traditional Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,6,black" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]


    نلقــي الشبـــاك ومـا كَلَّـت أيــادينــا = لـكـــن تشــقق بـالأشـــواق وادينــا
    أين المياه زهــور الحــب قد ظمـئت = نأبى النكوص وإن جُزَّت نواصـينا*
    قومي فقولي أين النـور فـــي زمــنٍ = فيـه الغـراب كئيب الــذوق حــادينا
    هذي يساري شُلَّت فــي حــدائـِـدهــا = فخـذي اليمـين و أشــلائي قـــرابينا
    أطوي الجراح على الأيـام مرتحـــلاً = قلــبي يتوق لــربّ الــكون محــيينا
    --=--

    اخنق يراعي فخير الحبر ما اعتُصِرا = و اجـــرح فــؤادي تفصيلاً و تبييناً
    دُكّـــوا العظــام و أعصــابي لُقَيْمَتــكم = طــاب المــذاق لقلب قد حوى طينا
    أنَّــى نظــــرتُ فأوصـــالٌ ممـــزقـــة = و إذا أشحـــتُ فأســـلاك تحـــاذينا
    جـاري الكريم لبيـب القــوم معتـقـل = يروي أساه لســور السجــن راوينا
    نخشى الظلام و صوت السوط يخلعنا = فاشرب خليلي كؤوس الذلّ غِسلينا
    --=--
    سلـــوا العــــراق أأحصيــنا جنائـــزنا = تحــت السمــاء دويٌّ من تعـــازينا
    عنــد الصبــاح جــراح في ضمــائرنا = و في المســـاء مسيئـــات قـــوافينا
    سُـود النعـــوت جمعنـــاها مكـــابَــرة = عجــــزٌ و جهـــلٌ و إهمــالٌ ليالينا
    كيف النجـــاة و ريــح الشــرق بـاردة = فالصين تصنعـنا و الغـرب يغـوينا
    كنّــا الضيـــاء إذ الأكـــوان دامســـة = بشَّ السحـاب لنــا يرجو تــلاقينا
    أُســـدُ النــهـار و أقـــمـار مُـرتِّلـة = لكـــن تســـربل بالأوزار راعــينا

    --=--

    يا قطتــي كـم يئــن المرء إن وقفــت = قبـل الوصـول مُــدِلاّت قــوافــينا
    يمضي وحيـداً لا تـــؤذيه جانحـة = أم يستنيم كبـاقي القــوم (مســكينا)!
    بئــس المهـاد و فــي الأثمان باهظة = ثم الجراح.....جـراح الروح تضنينا
    كونـي بخيـر... فــذي الأيــام زائـلة = نعم الرفيـق هـو القـرءان شـافينا
    هــذي النفـوس إلى الدّيـان سـائرة = درب قصـيــر و أنفـاس و تَلْـقِــينَا
    و قد أسيـر إلى الأحـداث مبتسمـاً = ملء الشفاه و ذي الخلجات تُعــيينا
    لا للقنـوط و لا الأعمـاق ساخطــة = أما الدموع... فملء القلـب تفشـينا
    عند الصلاة يصوم القلب عن رفثٍ = وفي الصيام صلاة القلب تضمينا

    --=--
    حكـم السماء مـع الأهـــواء منتــبذ = يقضـي الجهـول إذا أفتــاه غـازينا
    هَـــزُّوا الرؤوس مع الإسفـاف سامدة = بئـس السعيـد رضيع الغرب قاضينا
    دَاســوا العهـود مع الأعشاب إذ نهقت = في كل بث دَعَـاوَى الطيـن تزيـينا
    شُـجَّ الفــؤاد بعـرض الأرض قاطبـة = رُسْــلَ السنـاءِ أَرَيْنـاهم تـدنَِّـينـا
    حـقَّ العـذاب إذ الإعـراض منهجنا = ضنك الحياة و يـوم الحشـر يَعْمِـــينا

    --=--
    قـلبـي يـفــور و أنَّــاتـي تمـزقنـي = لـكـن سنصبـر مـا دمنـا مُحبّيـنا
    إنِّـي أعيـذك بالرحمــن مــن عمـهٍ = يأس تمــركـز فــي الأحـداق يُردينا
    لا تشتكي الدهــر فالأحـوال مـدرسـة = فيها العناء و طيـب العيـــش تعنــينا
    هـذي الحيــاة بــراء مــن تجــاوزنـا = نشكـو الشقاء و لا نُحصِي معاصـينا
    يــا قُـــرَّتي ... و لكــم فاحــت زنـابقنا = وســط البــلاء بألطــافٍ لبــاريـــنا
    قومـي بليـــلك للـــرحمـــن ســاجـــدة = نــرجــو رضــاه و تَبْكِيــنا مـآقيـنا
    حمــــداً لربـــك لا تُوفيـــه أحــرفنـــا = أهـــل المحــامد فــي الأكوان هادينا

    --=--[/poem]


    * في المعجم : أنهم كانوا إذا أسروا الأسرى جزّوا رؤوسهم


    ..........................

    نشرت هذه القصيدة زوجة الشاعر الدكتور إسلام المازني , الدكتورة صفاء رفعت في منتدى بيت الجود ,

    ولأن كثيرا من أدبائنا وشعرائنا هنا يعرفون جيدا الدكتور إسلام ارتأيت نقلها لإيصالها لجميع أصدقائه ,

    ودعواتكم أن يفك الله أسره.
  • عادل العاني
    مستشار
    • 17-05-2007
    • 1465

    #2
    وأضافت :



    الحمد لله حمداً لذاته بكمال صفاته ...
    الحمد لله كما لا يدرك بشر...
    الحمد لله كما يحب ربنا و يرضى ...

    ثم ... بارك الله فيكم و أثابكم هدى و نوراً و مغفرةً و رحمة ... و لا أعرف كيف أشكر لكم كلماتكم الطيبة ,, و قد حملتها إليه فكانت كريح طيبة تتنسم فيها القلوب نفحات الرحمة ,,

    فالحمد لله ثانياً...و أبداً ...

    و القصيدة , الشوق القلق , هي معارضة لنونية ابن زيدون الشهيرة :

    أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا *** وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا

    و التي كتبها في محبسه يشكو فيها ألم الفراق و لواعج الشوق وأرسلها من وارء أسوار حبسه إلى ولاّدة ,

    و عارضها أحمد شوقي في أندلسيته التي كتبها كذلك في منفاه في أسبانيا والتي كان مطلعها :

    يا نائِحَ الطَلحِ أَشباهٌ عَوادينا *** نَشجى لِواديكَ أَم نَأسى لِوادينا

    و لم يكن د. إسلام المازني يعرف حين بدأها أن قدرها أن تتم في المعتقل و يرسل بها أيضاً من وراء أسوار محبسه يحكي فيها ألم أمة بأكملها أثقل همها أصحاب الهمم ...

    فسبحان الله و بحمده ...

    تعليق

    • د. جمال مرسي
      شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
      • 16-05-2007
      • 4938

      #3
      لله أنت يا إسلام المازني
      أسلت مدامعنا
      و ندعو الله في كل وقت أن يفك أسرك و أن يتم شفاءك على خير أيها الصابر الصامد من أجل رسالته
      قصيدة مبكية و صادقة
      و هل أشد على المرء من الحبس حتى يكون الصدق ملازما له
      و ما عرفنا د. إسلام إلا رجلا ذا مبادئ و قيم يعمل لها و لأجلها من أجل نصرة الحق
      شكرا لك أخي عادل نقل القصيدة لنا
      و دعواتنا القلبية بأن يفك الله أسر د. إسلام
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X