خطوات مثقلة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إيمان عامر
    أديب وكاتب
    • 03-05-2008
    • 1087

    خطوات مثقلة

    خطوات مثقلة

    حدثت مشادات بيني وبينه بعد عودته من إحدى السهرات .
    كان مع أصدقائه إلى ما بعد منتصف الليل ،
    وقد ضاقت بي الأيام وأنا وحيدة ،
    لا أجد من يسمعني ..
    ليس له وجود في حياتي ..كل ما يريده مني ، هو أكل وملبس ..
    لا يهتم لأمري !
    لم أعد أعني له شيئا؛ ربما آلة ليستمتع بها ، ويشبع شهواته !



    أتحمل من أجل صغيري الكثير ، وأصمت ،
    وأقول : لعل الأيام تصلح حاله المائل يوما .
    ضاقت بي الحال بعد مرور زمن ، وأنا على هذا الوضع . وضاق الخناق ..
    قررت أن أواجهه عند عودته من الخارج...
    سوف أتحدث معه ، وأضع حدا لهذا الهراء.
    يتركني طوال النهار والليل وحيدة .. يقهرني الليل والإنتظار والضجر .

    تولد بداخلي ثورة وألم وبركان غضب .
    قال لي: أحضري العشاء .
    قمت بتحضير العشاء .
    ثم بعد أن ملأ بطنه قال:
    أريد شايا.
    أحضرت الشاي -
    على مضض -
    قررت أن أواجهه مهما كلف الأمر، سأتحدث معه ، وليحدث ما يحدث ،
    لقد طفح بي الكيل إلى حد الإنفجار .

    بعد أن استجمعت قوتي قلت:
    هذا الأمر لا يعجبني .. كل ليلة سهر إلى بعد منتصف الليل ؟!
    رماني بنظرات متشككة مستغربة متسائلة ، تعبر عن شدة استغرابه لكلامي ، وابتسم بسخرية وإستهتار ، وقال:
    هذا ليس من شأنك .
    وتلهى عني باهتمامه" بريموت" التلفزيون ، راح يقلب المحطات ، لا يصغي إلى حديثي

    قلت: كيف.. الأمر كله من شأني ؟

    قال:


    أنا لست ملكا لك ،أسهر كيفما أشاء، وأعمل ما يحلو لي أن أعمل.. ليس لكِ الحق أن تعترضي أو تسألي ..أنتِ هنا مجرد خادمة تقوم على خدمتي !
    قلت:
    هذا لا يعجبني .
    قال:
    ماذا تقولين..؟!
    وبكل قسوة صفعني علي وجهي صفعة قوية ، أفقدتني الوعي !
    قال:
    لا أريدك زوجة لي بعد اليوم !
    قلت :


    أتقهرني من أجل صغيري .. أم من أجل أبسط حقوقي ؟!

    أليست الحياة مشاركة بيننا .. لم كل هذا الإنقلاب ؟


    تحول فجأة إلى مجرد شخص تافه ، لم يعد ذلك الذي اختاره قلبي،ليكون شريك حياتي الذي أحببت .


    ألقى بي إلي خارج البيت.
    هاهي الساعة الثانية بعد منتصف الليل


    عيناي تفيضان دمعا ..مهشمة الروح والنفس والفؤاد ،
    ومشوهة من الداخل حد التمزق .

    لا ذنب اقترفته ..لم كل هذه القسوة ؟

    أهيم في الطرقات في هذا الليل ، أنا وصغيري .
    قلبي ينتفض رعبا وخوفا ، من مجاهل الطريق .
    الليل دامس ..أسير بخطوات مثقلة ،والطريق طويل لا ينتهي ، قلبي ترتجف أوصاله .
    الخوف والفزع وعيوني الدامعة .
    جسد متهالك مرتعد من الخوف والألم .


    شاردة الذهن أسير مشتتة الفكر .لم كل هذه القسوة والوحشية .. أ لأنه رجل .. ومالك زمام الأمور ؟!


    لا يعلم أني هذه المرة سوف أتخذ قراري ..قراري وحدي ..لن أعود أتوسل إليه كسابق عهدي ،
    سوف أتحرر منه ومن تبعيتي له ، وأعلن العصيان والتمرد عليه.
    كانت تلك الأحاسيس تعزز ذاتي المحطمة !


    أبتسم بداخلي ، وأحدث نفسي ، أحاول ترميم شظايا روحي المهشمة .


    لاشك أنه الآن ينتظر عودتي ، ويقول في نفسه:
    أنها لن تقدر تعيش بدوني ، وسوف ترجع مقهورة ثانية !


    أقسمت بيني وبين نفسي لن أخضع له مرة ثانية ،

    سوف أكون بمفردي ، و أستقل بنفسي وولدي ،

    لن أظل تحت وطأة استعماره ، وقهري واستعبادي ، وتكبيل حريتي


    ؛ فحريتي الحقيقية من دونك .أريد أن أكون ، ولن أدعك ثانية تكسرني ؛

    فأول الطريق خطوة !

    أفقدتني بصفعتك القوية آخر أمل لي فى إصلاحك ..


    لن أخضع لك ثانية ،

    لن أخضع لك ثانية ..

    لن أخضع إليك ثانية !!


    العبارة تدوي في أعماقي..خطواتي المثقلة نحو طريق لاينتهى .
    توقفت في منتصف الطريق من أجل الصغير..
    أمن أجل لقيمات عيش مغموسة بإنكار الذات ؟!
    صراعات بداخلي وثورة ، وغليان وفوران بركان ، غضب يفور..
    وأنا على ذمة رجل لا يعرف معنى الحب وقدسية الزواج ..
    آلم يدرك أن كثرة الضغط تولد الإنفجار؟!

    لماذا أعيش كبش فداء من أجل أولادي ،
    لماذا لا يتنازل عن غروره المريض من أجلهم ؟

    هل خلقت أنا كي يدوسني هو بنعل حذائه ؟
    أو لست بشرا.. أليست كرامتي مما منحني الله ورسوله في الإسلام ؟



    تُطلبون دائما مني التنازل ، وإهدار كرامتي ،
    من أجل غرور رجل خاوي الفكر والمحتوي..!!

    سوف أسحق هذه العادات والتقاليد المريضة ، سوف أتخذ قراري ، وأعلن التمرد والعصيان ..

    وصلت إلي بيت والدي ، طرقت الباب طرقات استغاثة مليئة بخوف وفزع ،

    متلهفة أن يفتح لي أحدهم الباب.
    كانت أمي خلف الباب ،تلقفتني بين ذراعيها .أفقتُ الوعي ..صوت خافت يأتي من بعيد وأنا بين إغماء وإفاقة .
    همست أمي في أذن أبي :
    اتركها كي تستريح.. بعدها نرى ما وراءها .


    إيمان عامر
    "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الغالية إيمان عامر
    وهذه محاولة أخرى ومغامرة لخوض تجربة كتابة القصة
    بوح نفسي مطول ..وفكرة جميلة لإسترجاع حق

    تحيتي إيمان
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • مجدي السماك
      أديب وقاص
      • 23-10-2007
      • 600

      #3
      تحياتي

      الرائعة ايمان عامر..تحياتي
      نعم هو الرجل الشرقي.. او العربي..بشكله المتخلف..الذكوري الاستبدادي. لا يعرف الرحمة..وكأن المرأة شيئا من اشياؤه.
      رائعة اختي بهذا القص البديع.
      مودتي
      عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

      تعليق

      • اشرف الخريبي
        عضو الملتقى
        • 25-08-2008
        • 57

        #4
        الكاتبة العزيزة
        تملكين مساحة هائلة وجيدة من القدرة علي اغناء السرد
        ومصافحة الشخصيات ونقل الحدث غير أني أري أن هناك فرقا كبيرا بين الحكاية والقصة بين الحدوتة كأحد أعمدة البناء والقصة كبنية متماسكة لها دلالة، فهل يجب أن نقول كل شىء؟
        أن تتمتع القصة بخاصية التركيز والتكثيف، وأن يبتعد كاتبها عن الاستطراد أو الاسهاب وكثرة الوصف ،فهذا ما يجعلها ناجحة
        تقديري الكبير لك
        اشرف الخريبي
        [URL="http://asherfalkorpay.jeeran.com/index.html"]http://asherfalkorpay.jeeran.com/index.html[/URL]
        شكرا لتواجدك

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميلة القديرة
          إيمان عامر
          غاليتي
          أرجوك
          حاولي أن تقللي من إعادة الجمل دون أن يكون لها داع
          إجمعي أفكارك واطرحيها.. ثم اقرأي ماكتبته بصوت مسموع
          ستجدين الخلل
          فكرة النص صدقيني جميلة وموجودة
          بل تحدث كل يوم وكل ساعة
          حاولي فقط أن تلملمي الأفكار
          الحوار الطويل إيمان يفسد النصوص بكثير من الأحيان إلا لو كان القاص له باع طويل جدا
          ابتعدي قليلا عن الحوارات الطويلة
          ابتعدي عن تكرارا الجمل التي لاتخدم النص بل تتلفه
          لديك القدرة والخيال الرحب
          استخدميه كما يجب ولاتنزعجي من ملاحظاتي لأني أحب الخير للجميع وعليه أحبه لك أيضا
          لديك أدوات الكاتب
          إعملي عليها إيمان
          إقرأي لأحلام مستغامني
          إقرأي لكل الكتاب والأدباء الذين سبقوك
          إقرأي لربيع
          لمحمد
          لرشا
          لإزدهار
          لمجدي
          لإدريسي
          لخليف
          لرشيد
          لإيهاب
          لكل الرواد ستكتسبين منهم خبرة وقوة
          وأعتذر كثيرا لمن لم أذكر اسماؤهم فقد تهت!!!
          حاولي غاليتي فلديك الموهبة
          أرجوك لاتضيعينها
          تحايا بعطر الحب لك صغيرتي الحبيبة
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • إيمان عامر
            أديب وكاتب
            • 03-05-2008
            • 1087

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
            الغالية إيمان عامر
            وهذه محاولة أخرى ومغامرة لخوض تجربة كتابة القصة
            بوح نفسي مطول ..وفكرة جميلة لإسترجاع حق

            تحيتي إيمان
            الأستاذة الرقيقة
            مها راجح

            شكرا لك سيدتي علي مرورك وقراءة سطوري

            القصة حقيقية من أرض الواقع

            حولت كثيرا في معالجتها لكي تظهر أشيك من ذالك

            ولكن ظلت هكذا

            أسعدني مرورك سيدتي الجميلة

            لك محباتي وأرق تحياتي
            "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

            تعليق

            • إيمان عامر
              أديب وكاتب
              • 03-05-2008
              • 1087

              #7
              لك تحياتي

              المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
              الرائعة ايمان عامر..تحياتي
              نعم هو الرجل الشرقي.. او العربي..بشكله المتخلف..الذكوري الاستبدادي. لا يعرف الرحمة..وكأن المرأة شيئا من اشياؤه.
              رائعة اختي بهذا القص البديع.
              مودتي

              الأستاذ المتألق

              صاحب الإبداع

              مجدي السماك

              إن سطورك ومرورك أسعدني كثيرا سيدي الفاضل

              حقا أستاذي هكذا هو الرجل الشرقي المستعبد للمرأة

              وكأنهااشترها مع باقي الأساس

              فهذا نموذج مبسط يقع بين ألف الأسر

              ولكل قاعدة شواذ....لكي لا يقال أني متحاملة علي الرجل

              دام مرورك بين سطوري

              لك خالص ودي وأرق تحياتي


              "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

              تعليق

              • محمد سلطان
                أديب وكاتب
                • 18-01-2009
                • 4442

                #8
                بدايةً أتمنى أن يسع صدرك لتوجيهات المناضلة الأديبة

                عائدة محمد نادر

                فبالتأكيد لديها الخبرة في توجيه الدفة لصالح العضو

                كنتِ هنا سيدتي مفعمة بمشاعر المرأة المنفعلة ..

                كانت كلماتك ممزوجة بدمعاتك المحرقة .. فازداد اللهيب و تصاعدت الأمور

                إيمان المبدعة الرقيقة

                (( لا داعي للإنفعال آثناء الكتابة )) .. كلمة سمعتها ذات يومٍ من والدي الطيب الحاني // ربيع عقب الباب .. و ظلت الكلمة تدوي في رأسي كلما جنحت إلى تجربة جديدة .. و هذا ما نريده أختي .. فمازلنا في دروس التقوية و فصول التعليم القصصي ,, و كلنا التعلم .. لم يكتمل لنا قلم .
                و قد أكون أنا أصغركم و مازلت أتعلم منكم ..
                فهيا انفضي عن قلمك تلك الهالات المنفعلة و حرري الحبر من أغلال الغضب .
                لنرى جديدك و ننتظره بلهفٍ كما تعودنا انا ننتظر (( لربيع و عائدة و مها و عبد العزيز و السماك و إيهاب و الكحلي ووووووووو...إلخ ))

                محبتي إيمان و تقديري
                و ننتظرك شوق زميلتي ؛؛
                صفحتي على فيس بوك
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                تعليق

                • ايهاب محمد عاشور
                  أديب وكاتب
                  • 24-07-2009
                  • 262

                  #9
                  الراقية الرقيقة / ايمان عامر
                  تحيتي لك... نص فيه من الابداع والجمال والسرد الراقي
                  بوح من الخاطر جميل جدا... وتقبلي توجيه الاخت عائدة فهو مفيد لنا جميعا... بداية موفقة.
                  تقبلي تحياتي العابقة بالرياحين
                  ايهاب
                  sigpicعلى هذه الأرض..سيدة الأرض..ما يستحق الحياة

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    خطوات مثقلة

                    حدثت مشادات بيني وبينه بعد عودته من إحدى السهرات .
                    كان مع أصدقائه إلى ما بعد منتصف الليل ،
                    وقد ضاقت بي الأيام وأنا وحيدة ،
                    لا أجد من يسمعني ..
                    ليس له وجود في حياتي ..كل ما يريده مني ، هو أكل وملبس ..
                    لا يهتم لأمري !
                    لم أعد أعني له شيئا؛ ربما دمية ليستمتع بها ، ويشبع شهواته !



                    أتحمل من أجل صغيري الكثير ، وأصمت ،
                    وأقول : لعل الأيام تصلح حاله المائل يوما .
                    ضاقت بي الحال بعد مرور زمن ، وأنا على هذا الوضع . وضاق الخناق ..
                    قررت أن أواجهه عند عودته من الخارج...
                    سوف أتحدث معه ، وأضع حدا لهذا الهراء.
                    يتركني طوال النهار والليل وحيدة .. يقهرني الليل والإنتظار والضجر .

                    تولد بداخلي ثورة وألم وبركان غضب .
                    قال لي: أحضري العشاء .
                    قمت بتحضير العشاء .
                    ثم بعد أن ملأ بطنه قال:
                    أريد شايا.
                    أحضرت الشاي -
                    على مضض -
                    قررت أن أواجهه مهما كلف الأمر، سأتحدث معه ، وليحدث ما يحدث ،
                    لقد طفح بي الكيل إلى حد الإنفجار .

                    بعد أن استجمعت قوتي قلت:
                    هذا الأمر لا يعجبني .. كل ليلة سهر إلى بعد منتصف الليل ؟!
                    رماني بنظرات متشككة مستغربة متسائلة ، تعبر عن شدة استنكاره لكلامي ، وابتسم بسخرية وإستهتار ، وقال:
                    هذا ليس من شأنك .
                    وتلهى عني باهتمامه" بريموت" التلفزيون ، يقلب المحطات ، لا يصغي إلى حديثي

                    قلت: كيف.. الأمر كله شأني ؟

                    قال:


                    أنا لست ملكا لك ،أسهر كيفما أشاء، وأعمل ما يحلو لي .. ليس لكِ حق الاعتراض أو السؤال ..أنتِ هنا مجرد خادمة تقوم على خدمتي !
                    قلت:
                    هذا لا يعجبني .
                    قال:
                    ماذا تقولين..؟!
                    وبكل قسوة صفعني علي وجهي صفعة قوية ، أفقدتني الوعي !
                    قال:
                    لا أريدك بعد اليوم !
                    قلت :


                    أتقهرني من أجل صغيري .. أم من أجل أبسط حقوقي ؟!

                    أليست الحياة مشاركة بيننا .. لم كل هذا الإنقلاب ؟


                    تحول فجأة إلى مجرد شخص تافه ، لم يعد ذلك الذي اختاره قلبي،ليكون شريك حياتي الذي أحببت .


                    ألقى بي خارج البيت.
                    هاهي الساعة الثانية بعد منتصف الليل .


                    عيناي تفيضان دمعا ..مهشمة الروح والنفس والفؤاد ،
                    مشوهة حد التمزق .

                    لا ذنب اقترفته ..لم كل هذه القسوة ؟

                    أهيم في الطرقات في هذا الليل ، أنا وصغيري .
                    قلبي ينتفض رعبا وخوفا ، من مجاهل الطريق .
                    الليل دامس ..أسير بخطوات مثقلة ،الطريق طويل لا ينتهي ، قلبي ترتجف أوصاله .
                    الخوف والفزع وعيوني الدامعة .
                    جسد متهالك مرتعد خوفا و ألما .

                    لا يعلم أني هذه المرة سوف أتخذ قراري ..قراري وحدي ..لن أتوسل إليه كسابق عهدي ،
                    سوف أتحرر منه ، ومن تبعيتي له ، وأعلن العصيان والتمرد .
                    كانت تلك الأحاسيس تعزز ذاتي المحطمة !


                    أبتسم بداخلي ، أحدث نفسي ، أحاول ترميم شظايا روحي المهشمة .


                    لاشك أنه الآن ينتظر عودتي ، يقول في نفسه:
                    أنها لن تقدر تعيش بدوني ، وسوف ترجع مقهورة ثانية !


                    أقسمت بيني وبين نفسي لن أخضع له مرة ثانية ،

                    سوف أكون بمفردي ، و أستقل بنفسي وولدي ،

                    لن أظل تحت وطأة استعماره ، وقهري واستعبادي ، وتكبيل حريتي .


                    ؛ فحريتي الحقيقية دونك .أريد أن أكون ، لن أدعك ثانية تكسرني ؛

                    فأول الطريق خطوة !

                    أفقدتني بصفعتك القوية آخر أمل فى إصلاحك ..


                    لن أخضع لك ثانية ،

                    العبارة تدوي في أعماقي..خطواتي المثقلة نحو طريق لاينتهى .
                    توقفت في منتصف الطريق من أجل الصغير..
                    أمن أجل لقيمات عيش مغموسة بإنكار الذات ؟!
                    صراعات بداخلي وثورة ، غليان وفوران بركان ، غضب يفور..

                    لماذا أعيش كبش فداء من أجل أولادي ،
                    لماذا لا يتنازل عن غروره المريض من أجلهم ؟

                    هل خلقت أنا كي يدوسني بنعل حذائه ؟
                    أو لست بشرا؟

                    وصلت إلي بيت والدي ، طرقت الباب طرقات استغاثة مليئة بخوف وفزع ،
                    متلهفة أن يفتح لي أحدهم الباب.
                    كانت أمي خلف الباب ،تلقفتني بين ذراعيها .

                    أفقتُ من إغماءتى ..صوت خافت يأتي من بعيد ، وأنا بين إغماءة وإفاقة .
                    همست أمي في أذن أبي :
                    اتركها كي تستريح.. بعدها نرى ما وراءها .


                    كثيرا جدا ما تسرقنا الانفعالات ، و الحمى التى تنتابنا وقت الكتابة ، فنقع فى التكرار ، و نقف فى محيط لا نغادره ، دون وعى منا .. و كأننا مازلنا غير واثقين ، أن ما نود توصيله ، لم يصل بعد ، فنزيد الجرعة .. و هذا يعتبر انتهاك لذكاء القارىء و تعدى سافر عليه ، و عدم احترام عقله ، ومعرفته .. !!
                    لذا أرى لو أن الكاتبة بدأت من حيث انتهت لوفرت على نفسها الكثير ، وأخرجت لنا قصة مدهشة ، و لا يهم كم عدد الأسطر فيها ، و لكن المهم أنها كتبت الحالة بنجاح !!

                    تجربة .. نعم هى تجربة فى الكتابة ، و كم و قعنا بين أنياب التكرار و ، و انتهبنا لأشياء عجيبة .. و لكنى أزعم أن المرة القادمة سوف تكون أجمل و أجمل .. !!
                    عليك أن تفكرى جيدا قبل الشروع فى الكتابة ، من أى زاوية تبدئين ، لكى تضغطى الشحنة ، و كلما ضغطنا أكثر و أكثر ، سوف ينفخر الاناء بما يحمل ، ويحدث دهشته المطلوبة !!

                    خالص احترامى و تقديرى
                    sigpic

                    تعليق

                    • محمد سلطان
                      أديب وكاتب
                      • 18-01-2009
                      • 4442

                      #11
                      (((((((سوف ينفخر الاناء بما يحمل ، ويحدث دهشته المطلوبة !!))))))

                      الله عليك ربيعي الله

                      ادهشتني بتلك الصورة

                      رااااااااااااااائعة

                      و صدقني سأضمها إلى جانب زميلتها في مفكرتي الخاصة ....

                      قبلاتي لك
                      صفحتي على فيس بوك
                      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                      تعليق

                      • إيمان عامر
                        أديب وكاتب
                        • 03-05-2008
                        • 1087

                        #12
                        تحياتي

                        المشاركة الأصلية بواسطة اشرف الخريبي مشاهدة المشاركة
                        الكاتبة العزيزة
                        تملكين مساحة هائلة وجيدة من القدرة علي اغناء السرد
                        ومصافحة الشخصيات ونقل الحدث غير أني أري أن هناك فرقا كبيرا بين الحكاية والقصة بين الحدوتة كأحد أعمدة البناء والقصة كبنية متماسكة لها دلالة، فهل يجب أن نقول كل شىء؟
                        أن تتمتع القصة بخاصية التركيز والتكثيف، وأن يبتعد كاتبها عن الاستطراد أو الاسهاب وكثرة الوصف ،فهذا ما يجعلها ناجحة
                        تقديري الكبير لك
                        اشرف الخريبي



                        الأستاذ القدير

                        اشرف الخريبي

                        أسعدني مرورك ومداخلتك الكريمة

                        وان شاء الله سوف أضع كل هذا بعين الاعتبار

                        شكرا لك علي قراءتك العميقة لقصة

                        لا تحرمني من شرف الحضور بين سطوري

                        لك خالص ودي وارق تحياتي




                        "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                        تعليق

                        • إيمان عامر
                          أديب وكاتب
                          • 03-05-2008
                          • 1087

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                          الزميلة القديرة
                          إيمان عامر
                          غاليتي
                          أرجوك
                          حاولي أن تقللي من إعادة الجمل دون أن يكون لها داع
                          إجمعي أفكارك واطرحيها.. ثم اقرأي ماكتبته بصوت مسموع
                          ستجدين الخلل
                          فكرة النص صدقيني جميلة وموجودة
                          بل تحدث كل يوم وكل ساعة
                          حاولي فقط أن تلملمي الأفكار
                          الحوار الطويل إيمان يفسد النصوص بكثير من الأحيان إلا لو كان القاص له باع طويل جدا
                          ابتعدي قليلا عن الحوارات الطويلة
                          ابتعدي عن تكرارا الجمل التي لاتخدم النص بل تتلفه
                          لديك القدرة والخيال الرحب
                          استخدميه كما يجب ولاتنزعجي من ملاحظاتي لأني أحب الخير للجميع وعليه أحبه لك أيضا
                          لديك أدوات الكاتب
                          إعملي عليها إيمان
                          إقرأي لأحلام مستغامني
                          إقرأي لكل الكتاب والأدباء الذين سبقوك
                          إقرأي لربيع
                          لمحمد
                          لرشا
                          لإزدهار
                          لمجدي
                          لإدريسي
                          لخليف
                          لرشيد
                          لإيهاب
                          لكل الرواد ستكتسبين منهم خبرة وقوة
                          وأعتذر كثيرا لمن لم أذكر اسماؤهم فقد تهت!!!
                          حاولي غاليتي فلديك الموهبة
                          أرجوك لاتضيعينها
                          تحايا بعطر الحب لك صغيرتي الحبيبة


                          الأستاذة القديرة

                          عائدة محمد نادر

                          اشكر لك سيدتي ملاحظاتك الهامة

                          إن إعادتي وتكراري لجمل من شدة انفعالي مع المرأة

                          لقد قمت بدور المرأة وما حدث لها

                          إن انفعالي افقدني الوعي والسيطرة للحظات

                          أشكرك سيدتي الجميلة من أعماق قلبي لاهتمامك وقراءتك

                          لسطوري وان شاء الله القادم أجمل

                          لاتحرميني من شرف الحضور

                          لك محباتي وارق تحياتي


                          "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                          تعليق

                          يعمل...
                          X