هذيان ٌ في مسرحيَّة الذات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أيمن أبوراس
    ربيع ُ الحياة
    • 03-08-2008
    • 150

    هذيان ٌ في مسرحيَّة الذات

    علّميني كيف َ تحترق ُ المياه ْ
    وكيف َ تنطق ُ العيون ُ
    بما تعجز ُ عنه ٌُ الشفاه ْ

    قولي لي كيف َ يموت ُ البحر ُ
    والبحر ُ ذاكرتي
    وذاكرتي معنى الحياه

    قولي لي كيف َ للحلم ِ
    أن يسطو على أمانينا
    وماكان َ من أمانينا سوى حلم ٍ
    يسير ُ كيفما شئنا
    وأينما شئنا
    على كل ِّ الدروب ِ
    وعلى كل ِّ اتجاه ْ

    أيا ذاتي
    أخبريني ياذاتي
    أيا كل َّ احتمالاتي
    وبين َ أن أحيا وأحيا
    وجهان ِ يتبادلان ِ السلام َ
    بلا اشتياق ْ
    يكتبان ِ رسائلا ً للبحر ِ
    ووسائلا ً لقتل ِ الوقت ِ
    فتخجل ُ من حروفها الأوراق ْ

    وجهان ِ يعيدان ِ تفاصيل َ الرواية ِ
    بين الحرب ِ والسلام ْ
    بين الرضى والخصام ْ
    فتضيع ُ هويَّة ُ الذات ِ برهة ً
    وتنتفض ُ لتثأر َ من المسرحيَّة
    تهتز ُّ خشبة ُ رعونتنا وإصرارنا على المراوغة
    فنعيد ُ ترتيب َ وتوزيع َ الأدوار ِ من جديد ْ
    ونسأل ْ
    من يريد ْ
    أن يكون َ قرب َ القلب ِ
    ومن يعيد ْ
    معنى أن يحيا الحياة ونبض َ القلب ِ
    لاحياة َ لمن تنادي
    أياأنت َ
    تصرخ ُ أعماق ُ ذاتي
    توبّخني وترسم ُ على جبيني
    بعض َ انكساراتي
    وتكتب ُ على وجه ِ بطل المسرحيّة
    فات َ الميعاد ْ
    وزاد َ البعاد ْ
    ومنح َ حق ُّ الإخراج ِ لبضعة ٍ من النقّاد ْ
    لاتزال ُ ذاتي تكتبني لموسم ِ الفرح ِ القادم ِ
    عل َّ المسرحيّة َ تأخذ غير َ عنوان ٍ لها

    .....

    سألتها مرَّة ً
    من أنت ِ ؟
    قالت ْ أنا المولودة ُ فيك َ ومنك َ
    أنا جنين ُ توحّدنا نما في غير موعده ِ
    وسابق َ عصر َ تعدُّد ِ الولادات ِ
    أنا الأنا التي تحيا فيك َ
    وأنت َ أناي َ التــــــ ي ..

    صَّه ْ .. صَّه ْ

    فلتصمتي
    صرخت ُ فيها .
    لاتعنيني فلسفات ُ العصر ِ
    ولا أعير ُ أهميَّة ً لرمزيَّة ِ التعابير ِ

    فقالت باختصار
    أنا مدارات ُ الرياح ِ تعبث ُ بوجوه ِ الممثّلين ْ
    وتعطي الأدوار َ بما لايتناسب ُ مع نص ِّ المسرحيّة .

    صمت ٌ استباح َ المكان ْ
    فعلمت ُ حينها موقنا ً
    بأنّني كنت ُ أهذي
    وحيدا ً كنت ُ أهذي بصمت ٍ
    وحدي أنا وبضعة ُ جدران ْ
    وعلمت ُ حينها
    لماذا يحلو لي في وحدتي الهذيان ْ

    ....

    هل ستموت ُ الشمس ؟
    هراء ٌ مايقولون ْ
    والبحر ُ ؟
    البحر ُ يبتلع ُ الأشهى من حمولة ِ السفين ْ
    ويدع ُ ماخف َّ ليصارع َ الموج َ اللعين ْ
    ويطفو

    والقمر ُ ..؟
    آه ٍ
    آه .. القمر ُ
    عندما تشرق ُ الشمس ُ يهرب ُ إلى ليله ِ
    ويغفو

    ....
    وتبقى حقائق ُ الكون ِ
    ترسم ُ لذاتها جدليَّة َ أن تكون َ سبب َ تشكيل ِ الحياة
    ملزمون َ أن نصدّقها لأننا لازلنا نبحث ُ عن الحقيقة ِ
    فتأخذ ُ اكتشافاتنا أشكال َ زيف ٍ نؤرّخها كل ٌّ على هواه ْ
    كل ُّ على ليلاه ْ
    نكتبها بلغة ِ الروح ِ على ورق ٍ من هيولى
    لألا ّ تنطقها الشفاه ْ

    نعيش ٌُ العمر َ نحلم ُ بالغيب ِ والفرح ْ
    غرباء َ في غربة ِ الزمن ِ المجهول ِ
    ونكتشف ُ متأخرين
    بعد فوات ِ الأوان
    بأننا في عصرنا الجاري
    نهاجر ُ من ذاتنا إلى الظلال ِ
    كالمستجيرين من الرمضاء ِ بالنار ِ

    ....

    أعود ُ إلى فنجان قهوتي الصباحي ِّ
    على شرفتي المطلَّة ِ على البحر ِ
    أشعل ُ لفافة َ تبغي
    واسافر ُ إلى عالم ِ الأحلام ِ
    لأصنع َ حلما ً للَّيلة ِ القادمة ِ
    أحيا فيه حبَّا ً صادقا ً
    أنا للحب ِّ ولدت ُ
    للحب ِّ سأحيا
    سأكتبه ُ روايات ٍ تعلِّم ُ الآخرين
    كيف َ يصنعون َ هامات ِ الذرا
    بعد َ انكسار ْ
    وكيف َ يغيّرون َ أبطال َ المسرحيَّة ِ
    قبل َ أو بعدما يزاح ُ الستار ْ
    لافرق َ عندي في الحب َّ
    ...
    يريدونني
    أن لاأسمع ولا أتكلم ولا أرى
    أن أقول َ لهم
    كان مجرّد حلم ٍ
    وأن لاأخبرهم عمّا جرى
    ....
    أيمن
    03/08/2009
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
    [align=center]
    صلَّيتُ للرحمن خمسا
    صلَّيت جهراً نابضاً
    صلَّيت همسا

    [/align] [align=center]آمال الزهاوي[/align][align=center]
    (العراق)[/align]
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    لماذا يحلو لي في وحدتي الهذيان ْ

    الوحدة أكبر مسرحية أبطلها نحن
    وستائرها النسيان

    دمت قديرا سيد أيمن
    ونصك تنوع وأخذ شكل الشعر النثري تخلله بعض السرد الذي خدم النص

    تقديري لك ولحرفك الجميل
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • أسماء مطر
      عضو أساسي
      • 12-01-2009
      • 987

      #3
      الراقي أيمن...
      لغتك ضاجة بالحزن المولود على شفّة ارتواء...
      ممتع النص لولا انفلات التكثيف منك، وهذا ما لم ألاحظه يوما في نصوصك السابقة الرائعة،التي عودتنا فيها على العمق و التكثيف .
      ربما موضوع النصّ استلزم ذلك،لكن الموسيقى الداخلية له تبقى متقنة...

      واصل تجميل المدى..
      كل الاحترام.
      [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

      تعليق

      • أيمن أبوراس
        ربيع ُ الحياة
        • 03-08-2008
        • 150

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
        لماذا يحلو لي في وحدتي الهذيان ْ

        الوحدة أكبر مسرحية أبطلها نحن
        وستائرها النسيان
        دمت قديرا سيد أيمن
        ونصك تنوع وأخذ شكل الشعر النثري تخلله بعض السرد الذي خدم النص
        تقديري لك ولحرفك الجميل
        الفاضلة نجلاء الرسول :
        نعم هي الوحدة ُ التي نحياها بين جموع ٍ قد لانرى أنفسنا معها دون شريك الروح .
        كم من البدائل ِ للأشياء أوجدتها حضارات ُ التقنيات المعاصرة ؟
        الكثير منها ولكننا هنا سيدتي نقف عند وحدة ٍ لايكسر طوقها إلاّها هي تلك التي
        سكنت نبضه ُ وأعماق الذاكرة .
        كثيرة ٌ هذياناتي وهذه أتت ...سأقول لك ِ في ردي على العزيزة أسماء مطر.
        فانظريها .

        مودتي
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
        [align=center]
        صلَّيتُ للرحمن خمسا
        صلَّيت جهراً نابضاً
        صلَّيت همسا

        [/align] [align=center]آمال الزهاوي[/align][align=center]
        (العراق)[/align]

        تعليق

        • أيمن أبوراس
          ربيع ُ الحياة
          • 03-08-2008
          • 150

          #5
          [align=center]
          المشاركة الأصلية بواسطة أسماء مطر مشاهدة المشاركة
          الراقي أيمن...
          لغتك ضاجة بالحزن المولود على شفّة ارتواء...
          ممتع النص لولا انفلات التكثيف منك، وهذا ما لم ألاحظه يوما في نصوصك السابقة الرائعة،التي عودتنا فيها على العمق و التكثيف .
          ربما موضوع النصّ استلزم ذلك،لكن الموسيقى الداخلية له تبقى متقنة...
          واصل تجميل المدى..
          كل الاحترام.
          أسماء مطر ياعزيزتي الفاضلة :
          لاأدري لماذا أحسست ُ بأنني أقرأ لك ردا ً للمرة الأولى على نص ٍّ لي .
          وصفت ِ لغة الحزن ِ .. النص الممتع .. الموسيقا الداخلية ..
          لكنك لم تسكتي عن خلل ٍ توضَّح لك ِ من خلال معرفتك بنصوص أيمن السابقة .
          لولا انفلات التكثيف منك .
          هذه العبارة سيدتي تلزمني بأن أعترف بالحقيقة .
          هذا النص اصلا ً كتبته ردّا ً على نص ٍّ رائع ٍ بعنوان هذيان في منتدى ً آخر
          النص لي وهذا لامجال عندي للنقاش ولكنه كتب َ بروح صديقة ٍ للقلم في موقع ٍ
          آخر وأتى ردا ً على خاطرة ٍ لها .
          واستأذنتها أن آخذ منه لقطات ٍ وأصوغها كنثريَّة ٍ وشاركت ُ بها بعد هذا هنا وهناك


          (وبيناتنا أسماء لاتقولي للدكتور حسام هه : كنت متوقع ينقله للمختبر .)

          أسماء ياعزيزتي :
          كوني بخير وسلام
          مودتي[/align]
          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
          [align=center]
          صلَّيتُ للرحمن خمسا
          صلَّيت جهراً نابضاً
          صلَّيت همسا

          [/align] [align=center]آمال الزهاوي[/align][align=center]
          (العراق)[/align]

          تعليق

          • نجلاء الرسول
            أديب وكاتب
            • 27-02-2009
            • 7272

            #6
            دوما تكون في ردودك الأجمل سيد أيمن ولا تخف لن ينقل النص
            تحية لقلبك أخي الطيب
            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

            على الجهات التي عضها الملح
            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

            شكري بوترعة

            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
            بصوت المبدعة سليمى السرايري

            تعليق

            • الدكتور حسام الدين خلاصي
              أديب وكاتب
              • 07-09-2008
              • 4423

              #7
              مع تقديري للفكر
              لكن أسأل وأنا أعرف أخذت جزءا من كل
              اقرأ معي استاذ ايمن هذا المقطع وبالتقطيع الذي قدمته أنت :
              وتبقى حقائق ُ الكون ِ
              ترسم ُ لذاتها جدليَّة َ أن تكون َ سبب َ تشكيل ِ الحياة
              ملزمون َ أن نصدّقها لأننا لازلنا نبحث ُ عن الحقيقة ِ
              فتأخذ ُ اكتشافاتنا أشكال َ زيف ٍ نؤرّخها كل ٌّ على هواه ْ
              كل ُّ على ليلاه ْ
              نكتبها بلغة ِ الروح ِ على ورق ٍ من هيولى
              لألا ّ تنطقها الشفاه ْ

              نعيش ٌُ العمر َ نحلم ُ بالغيب ِ والفرح ْ
              غرباء َ في غربة ِ الزمن ِ المجهول ِ
              ونكتشف ُ متأخرين
              بعد فوات ِ الأوان
              بأننا في عصرنا الجاري
              نهاجر ُ من ذاتنا إلى الظلال ِ
              كالمستجيرين من الرمضاء ِ بالنار ِ

              هل أنت في مطار قصيدة النثر هنا
              [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

              تعليق

              • أيمن أبوراس
                ربيع ُ الحياة
                • 03-08-2008
                • 150

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
                مع تقديري للفكر
                لكن أسأل وأنا أعرف أخذت جزءا من كل
                اقرأ معي استاذ ايمن هذا المقطع وبالتقطيع الذي قدمته أنت :
                وتبقى حقائق ُ الكون ِ
                ترسم ُ لذاتها جدليَّة َ أن تكون َ سبب َ تشكيل ِ الحياة
                ملزمون َ أن نصدّقها لأننا لازلنا نبحث ُ عن الحقيقة ِ
                فتأخذ ُ اكتشافاتنا أشكال َ زيف ٍ نؤرّخها كل ٌّ على هواه ْ
                كل ُّ على ليلاه ْ
                نكتبها بلغة ِ الروح ِ على ورق ٍ من هيولى
                لألا ّ تنطقها الشفاه ْ

                نعيش ٌُ العمر َ نحلم ُ بالغيب ِ والفرح ْ
                غرباء َ في غربة ِ الزمن ِ المجهول ِ
                ونكتشف ُ متأخرين
                بعد فوات ِ الأوان
                بأننا في عصرنا الجاري
                نهاجر ُ من ذاتنا إلى الظلال ِ
                كالمستجيرين من الرمضاء ِ بالنار ِ

                هل أنت في مطار قصيدة النثر هنا
                كنت ُ أتمنى أن آخذ الفكرة وأحلِّق بها لكنني وجدت ُ نفسي حينها بلا جناحين .
                حقّك دكتور وأرجو التعليق باستفاضة منك وتفصيل لكامل النص والتركيز هنا
                على هذا المقطع الذي رأيته حضرتك وفعلا هو خروج ٌ عن البناء الكلي للنص .

                أشكرك على سعة صدرك
                مودتي
                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
                [align=center]
                صلَّيتُ للرحمن خمسا
                صلَّيت جهراً نابضاً
                صلَّيت همسا

                [/align] [align=center]آمال الزهاوي[/align][align=center]
                (العراق)[/align]

                تعليق

                يعمل...
                X