لَيْلَةٌ ليْسَتْ كَالليالي
محمد توفيق السهلي
انتصفَ الليلُ في آخرِ يومٍ منَ العام ، وعَقْرَبا الساعةِ يَتَعانَقان ، سَمِعْتُ أصواتاً تتعالى ، فهمتُ مِنْها كلمتيْن : ( اليهود هجموا ) ، وكثيراً ماكنتُ أَسْمَعُ هذا ، فأظَلُّ طوالَ الليلِ لاأهْجَع ، لكنَّ تلكَ الليلةَ لمْ تَكُنْ كسابقاتِها ، زَخّاتٌ منْ رصاصٍ تَعْوي في الظَّلامِ كانتْ قريبةً مِنّي ، وفي الصباحِ رأيتُهم ، كانوا بالعشرات ، أوْصالُهُم مُقَطَّعَة ، والدماءُ منَ الثيابِ تَسيل ، فيهِم شَبابٌ في عمرِ الورْد ، وبِضْعُ نِساء ، مِنْهُنَّ حَوامل ، أطفالٌ وشيوخ ، كنتُ أُحْصيهِمْ وهُمْ يَمُرّونَ على الأكتاف ، ستةٌ وسِتّون ، لمْ يَفْعَلوا شيئاً ، كانوا يَحْلُمونَ بالشمسِ وضوءِ النهار ، ويَتوقونَ لسَماعِ هَديلِ الحَمام .
محمد توفيق السهلي
انتصفَ الليلُ في آخرِ يومٍ منَ العام ، وعَقْرَبا الساعةِ يَتَعانَقان ، سَمِعْتُ أصواتاً تتعالى ، فهمتُ مِنْها كلمتيْن : ( اليهود هجموا ) ، وكثيراً ماكنتُ أَسْمَعُ هذا ، فأظَلُّ طوالَ الليلِ لاأهْجَع ، لكنَّ تلكَ الليلةَ لمْ تَكُنْ كسابقاتِها ، زَخّاتٌ منْ رصاصٍ تَعْوي في الظَّلامِ كانتْ قريبةً مِنّي ، وفي الصباحِ رأيتُهم ، كانوا بالعشرات ، أوْصالُهُم مُقَطَّعَة ، والدماءُ منَ الثيابِ تَسيل ، فيهِم شَبابٌ في عمرِ الورْد ، وبِضْعُ نِساء ، مِنْهُنَّ حَوامل ، أطفالٌ وشيوخ ، كنتُ أُحْصيهِمْ وهُمْ يَمُرّونَ على الأكتاف ، ستةٌ وسِتّون ، لمْ يَفْعَلوا شيئاً ، كانوا يَحْلُمونَ بالشمسِ وضوءِ النهار ، ويَتوقونَ لسَماعِ هَديلِ الحَمام .
تعليق