إنــهــا أضـغــاث أحـــــلام
هـــــائــم مـثـل السحـــــاب
هـــــائــم مـثـل السحـــــاب
في جـنــــان الـحــلـم
شـــــاردُ الـبــديـهـــه .
صــالح لـم يـعـرف الـنــوم
إلى عـيـنـيـه دربا
لا و لا التـفــكيـر غاب عن حـجــاه
صار يــرسم الضـــــواري
وهْــي في وداعة الطــفـل الـبـريء
وهْــي في ثــوب الـوقــــــار
إنـها تـختــــــال تـيـها
عـــلَّ قـلبه الـرهـيـف
يعـرف الأمن الـشـريــف
طــــــال لـيـله الـمـلــيَّــلْ
يا تـرى أم قد جـفـــــاه
دون رجــعــةٍ
شــذا طعم الحــياه؟
إنـها أضغـــــاث أحـــــلام
تِـبـــاعـا أثـقـلـتْ لـيـله ضـنكا
غـرقـتْ فيها رؤاه
مسلما رأســـه للـنـوم الـعـمـيـق
في انـقـيــــاد في انــســياقِ
عــــاشـق أضـنـــاه يوما عـشـقـهُ
فارتـمى مـثـل صـريع في حمــــاه
غـيـر أنـه ســريعا
قد أفـــــاق واســتـفـــــاق
وهْــو كالمحموم يـهْــذي
من بــعـيـد ، من شـقــوق الـنـــــافــذه
كان صـــــالح يـرى خـيـط الضيـــــاء
واهـيا مـثـل خــيـــوط العنـكـبـــوت
وهْــو يـهــفـــو نحوه
في انـطــلاقٍ
راسما شـكـل حــــذاء
أو دعــاء للـرحـيــل
من بعيد، عبر أجــواء الأثــيـــر
كـــــانت الأصــوات تكسِـــر
رتـــــابــــة الـغـبـش
وهْــو في انـقــبـــاض من خافـــوا العبـــاب
يــنـــحــنــي
ساهـيـتان الآن عـيـنـاه
قـــــام واسـتـدار
دورتـيـن نحو البــــــاب
ألـــقى نظرة أو نظرتـيـن
في انـكســــــــــــــارٍ
كـــــانت الأوهــام أجــراسا
رنــيـنها سرى في أضـلـعه
نـهرا تـفــرعـتْ روافــده
أنــهارا وأنــهارا
ومن صدره أغصـــان الحيــــاه
تـتـراءى للـعـيون أنـجما
تـتـهـــــــــــــــــــــــــاوى
واهــمٌ أم هـــــائمٌ يا صالح
لا تلوح لا تـبحْ للأصدقاء للريـــاح
بجراحـــات الصباح
لا ستمـضي فالمراكـــب أمـــامـك
والــقــــــــــــــــرار
تـتـشابـك الرؤى قُـــدَّام عـيْـنـيـك
في مــدى لمح البصـــر
فــتــصــيـح
إنــهـا أضـغـاث أحلام فـقـط
إنــهـا أضـغـاث أحلام فـقـط.
أحمد القاطي
تعليق