تاهت بوصلتي
واختلطت الاتجاهات
لاشيء غير الأسى
وعد الذكريات......الخجولة
لأيام مضت
لم أعد أرغب في شيء
أرغب في العزلة
فقوانين حمورابي....
داستها الدبابات
وتبلبلت لغة ما أنزل في بابل
أخذت ترطن في كل اللغات
حتى بات الصمت نبأ
و جلجامش انزوى
مذ مات صديقه أنكيدو
ولم يعد يرغب بالخلود
أتأمل يوسف
فقميصه المفصص
قد من كل الأنحاء
لم تمر به سوى
السنين العجاف
لم يعد يوف الكيل
وضاع منه المكيال
وأبناء يافث
ابتنوا سفينتهم
تعبر تحت الماء
تركوا سام وحام يغرقون
لم يأخذوا من كل زوجين اثنين
لم يأخذوا نبتا ولا زرعا
فلديهم المختبرات
وبنك الجينات
يخلقون ما يشتهون
ونعاج داؤود كثرت
بعد أن ضم نعجة أخيه
عبرت كل البراري
عبرت حتى الربع الخالي
وسليمان لم يعد يركب بساط الريح
لم تعد تهمه لغة الطير
والجن والنمل
يفهم اللغات الرقمية
ركب سفينته الفضائية
عفريته معه ....يفتش
عن ملكة يسبيها غير بلقيس
يرسل وراء البنائين
ما عاد يرغب بنائي صور....
ولا أبناء كنعان
سيبني هيكله بالجماجم
و تستهويه جماجم الأطفال
تاهت بوصلتي
أعد وأعد
فامرؤ القيس غارق في ليله الطويل
يتلمس قروحه
لم يعد يطالب الليل بالرحيل
وطرفة حين ينادون القوم
من فتى
يتبلد ويكسل
وزرقاء اليمامة ذبلت عيناها
تهلل للقادمين
حتى بح منها الصوت
والغفاري
يستجدي كسرة
خبز من جاره
بعد أن صدأ سيفه
حتى لو لم يسعفه...
بقطرة ماء
أتأمل أيام التاريخ
مذ كان الإنسان
يعيش في الغابة يصطاد بيديه
حين يشبع فيه الوحش
يسترخي وينام
يسكننا وحش....
لا يشبع...
لا يسترخي.... ولا ينام
أرغب في العزلة
أرغب أن أعيش كالإنسان الأول
أن آوي إلى كهف
ألتقط الثمار
أعبث بالجداول
لا أصطاد
أعيش نباتيا
ألتقط الحبوب والفراشات
كأسلافي
حتى الكهوف مراقبة...
فهذا إرهاب
نسيت الزنج
والصعاليك والخوارج والقرامطة
أرغب أن أعيش
كالدراويش
كالمتصوفة
أن أعد النجوم
لا لم يعد مسموحا
سوى التسول
واستجداء الرغبات
وتحميص القهوة
حتى الحلم
في محميات كالهنود الحمر
صار ترفا
فالمحميات للظباء والكلاب وحور العين
والطيور التي تحسن التغريد والصمت
عبرت فينا كل الشركات
تركتنا حطاما على شواطئ القارات
أرغب أن أبني خيمة
في الصحراء
اقسم أن أبقى منكبا
على وجهي أحصي الرمل
لن أعد طائرات التجسس و الأواكس
والأقمار التي تسكن سمائنا
أرغب أن أعيش تحت شجرة
منذورة لشيخ أو ولي
أتنقل من ظل إلى ظل
أراقب النمل
وحشرات السوس التي تنخر جذعها
لن أوقظ عصفورا
لن أحصي كركرة الماء
هذا ممنوع
فالعزلة
للذين يعيشون في قفص الاتهام
أو المختبرات
أو الزنازين
التي لا تتسع إلا لشخص
ينام واقفا
فيا أيتها الأيام اهربي
ليس هناك زمن
صرنا عدما
صرنا موتى
فلقد ذبح فينا الإنسان
واختلطت الاتجاهات
لاشيء غير الأسى
وعد الذكريات......الخجولة
لأيام مضت
لم أعد أرغب في شيء
أرغب في العزلة
فقوانين حمورابي....
داستها الدبابات
وتبلبلت لغة ما أنزل في بابل
أخذت ترطن في كل اللغات
حتى بات الصمت نبأ
و جلجامش انزوى
مذ مات صديقه أنكيدو
ولم يعد يرغب بالخلود
أتأمل يوسف
فقميصه المفصص
قد من كل الأنحاء
لم تمر به سوى
السنين العجاف
لم يعد يوف الكيل
وضاع منه المكيال
وأبناء يافث
ابتنوا سفينتهم
تعبر تحت الماء
تركوا سام وحام يغرقون
لم يأخذوا من كل زوجين اثنين
لم يأخذوا نبتا ولا زرعا
فلديهم المختبرات
وبنك الجينات
يخلقون ما يشتهون
ونعاج داؤود كثرت
بعد أن ضم نعجة أخيه
عبرت كل البراري
عبرت حتى الربع الخالي
وسليمان لم يعد يركب بساط الريح
لم تعد تهمه لغة الطير
والجن والنمل
يفهم اللغات الرقمية
ركب سفينته الفضائية
عفريته معه ....يفتش
عن ملكة يسبيها غير بلقيس
يرسل وراء البنائين
ما عاد يرغب بنائي صور....
ولا أبناء كنعان
سيبني هيكله بالجماجم
و تستهويه جماجم الأطفال
تاهت بوصلتي
أعد وأعد
فامرؤ القيس غارق في ليله الطويل
يتلمس قروحه
لم يعد يطالب الليل بالرحيل
وطرفة حين ينادون القوم
من فتى
يتبلد ويكسل
وزرقاء اليمامة ذبلت عيناها
تهلل للقادمين
حتى بح منها الصوت
والغفاري
يستجدي كسرة
خبز من جاره
بعد أن صدأ سيفه
حتى لو لم يسعفه...
بقطرة ماء
أتأمل أيام التاريخ
مذ كان الإنسان
يعيش في الغابة يصطاد بيديه
حين يشبع فيه الوحش
يسترخي وينام
يسكننا وحش....
لا يشبع...
لا يسترخي.... ولا ينام
أرغب في العزلة
أرغب أن أعيش كالإنسان الأول
أن آوي إلى كهف
ألتقط الثمار
أعبث بالجداول
لا أصطاد
أعيش نباتيا
ألتقط الحبوب والفراشات
كأسلافي
حتى الكهوف مراقبة...
فهذا إرهاب
نسيت الزنج
والصعاليك والخوارج والقرامطة
أرغب أن أعيش
كالدراويش
كالمتصوفة
أن أعد النجوم
لا لم يعد مسموحا
سوى التسول
واستجداء الرغبات
وتحميص القهوة
حتى الحلم
في محميات كالهنود الحمر
صار ترفا
فالمحميات للظباء والكلاب وحور العين
والطيور التي تحسن التغريد والصمت
عبرت فينا كل الشركات
تركتنا حطاما على شواطئ القارات
أرغب أن أبني خيمة
في الصحراء
اقسم أن أبقى منكبا
على وجهي أحصي الرمل
لن أعد طائرات التجسس و الأواكس
والأقمار التي تسكن سمائنا
أرغب أن أعيش تحت شجرة
منذورة لشيخ أو ولي
أتنقل من ظل إلى ظل
أراقب النمل
وحشرات السوس التي تنخر جذعها
لن أوقظ عصفورا
لن أحصي كركرة الماء
هذا ممنوع
فالعزلة
للذين يعيشون في قفص الاتهام
أو المختبرات
أو الزنازين
التي لا تتسع إلا لشخص
ينام واقفا
فيا أيتها الأيام اهربي
ليس هناك زمن
صرنا عدما
صرنا موتى
فلقد ذبح فينا الإنسان
تعليق