صور عصرية
[align=right]
[align=right]
تأرجحت على كرسيّها الهزاز الفاخـر .. استرخت ومدّت جسدها.. مررتكفها على شعرها القصير بلذّة.. النافذة المقابلة مفتوحة على مصراعيها والهواءيتلاعب بالستائر المزركشة ، قبل سنوات قليلة كانت النافذة ذاتها مغلقة دوماً، كانتتخشى أن يفسد الغبار نظافة منزلها وأن يلقي الهواء بأشيائها الثمينة وصور أحبائهاأرضاً، أما الآن فقد اعتادت ترك الهواء يعبث بكل شيء بعد أن عصفت الريح بحياتهاوبعثرتها.. تركته يداعب أغراضها القيّمة كما تترك نفسها اليوم للحياة تداعبها.. وتستسلم لمناغاتها.
علّمته فنون النطق باللغة .. كان تلميذي وكنت مّدرسته .. ليست قصة غريبة و لا نادرة الحدوث ، قديماً وحديثاً ، كثيرة قصص الحب المشابهة والتي تبدو لي اليوم أقلّ من عاديّة .. مدّرسة تغرق في هوى تلميذها الشاب.. فتىً في الرابعة والعشرين وامرأة تكبره سنيناً.. مطلقة رجل حزم حقائبه للسفر فدفعته إليه مشجعة لنجاحه لكنه بعد أن حصد النجاح أضاع درب العودة.. أغرته بلاد الغرب بحضارتها وانطلاقاتها الحرة وألوانها الغريبة المتنوعة فغاب فيها عن نفسه، حبة رمل قادمة من صحراء العطش لتغرق في محيط ، لم تدرك أنها ستصل يوماً إلى القاع أو ستلفظ على الـشاطئ .. شاطئ الغربة الموحش فتكتشف أنها لا تنتمي إليه وأنها في آن فقدت انتماء قديماً.
تشبث بأحلام بلا جذور و لا أرض صلبة تبنى عليها ، لم أرض البقاء في الأرض التي اختارها أحلامي كانت هنا مبنية حجراً حجراً، والنجاح محصود لي منذ البداية، عدت وحدي ، وبعد أن طال غيابه وخاب انتظاري دون جدوى ، وامتد يأسي ليمحي صورته من الذاكرة بعد أن بهتت خيالاته وخبت ألوانها ، طلبت الطلاق لتكتمل صورة الفراق وتوضع ضمن إطارها الصحيح روحاً وجسداً.
تابعت حياتي كما رسمتها .. مدّرسة للغات ، واقتلعت من نفسي بذور أسى خلفته تجربة فاشلة مؤمنة بفسحة أمل تعينني على انتظار قد يطول لحب لا بدّ آت يعوض خيبة تجرعتها زمناً فما زلت على يقين أن الحب حقيقة وليس حلماً خيالياً.
توالت الأيام والقلب نافذة مسدلة الستائر تحجب أشعة الدفء عنه وتصد نسمات ربيعية بلا أدنى استجابة رغم تنوع المحاولات، وكأنني بت عاجزة عن التلقي كأي جهاز بطل استخدامه.. يتلقى إشارات تبدو له مبهمة تبثها قنوات عصرية ، وقلبي جهاز مغرق في القدم، لم يواكب التطور فعجز عن ترجمتها إلى رسائل مقنعة، تعطل القلب.. تعطلت الروح وبقيت آلية الجسد تعمل وتعمل، تجمع المال وتحوله إلى رفاهية..إلى جمال يحيط بي..في منزلي، في سيارتي..في ثيابي..لكنه غير قادر على تحويل المادة الصلبة في عينيّ إلى دموع..أياً كانت..دموع فرح..دموع حزن..دموع تشعرني أني مازلت أتفاعل مع الحياة ..مؤثرة أو متأثرة.
حضوره غريب..نظراته حادة ذكية..يقاطع بمرح الدرس..ولم يكن سمجاً لأنهره ..شيء في نكاته كان يجعلني أستجيب له فأضحك..وأحدق به مذهولة..تكوين رائع تجلت فيه آيات الخلق..خفة الظل..وشخصية آسرة..يستبقيني في نهاية الحصة ليسأل فأجيبه..وبذكاء فائق يتسلل إلى حوار طويل.
ومع فنجان قهوة دخل حياتي ليعرف كل التفاصيل..ومن فنجان قهوة إلى حضور ندوة..أصبح وجوده ضرورة.. لم أتردد في قبول دعواته للنزهة..قد تكون وحدتي الطويلة سبباً، وقد يكون حضوره المتميز سبباً..لكن شعوري بالأمان لوجود حاجز الزمن بيننا كان الأكثر دفعاً.
تسلل إلى أعماقي فغرقت في حبه وظننت، أو خيل إليّ أو ربما أوهمت نفسي أنه هو أيضاً لابد غارق في حبي.. أفلا تعكس مشاعرنا مشاعر الآخر أم أن ذلك وهم ثان ؟ لم يتخذ عقلي أية إجراءات وقائية وكأنه عطل كل أجهزة الإنذار فيه.. بل لعلي من عطلها؟ وقلبي أفاق نابضاً بالحياة متلقياً لفحات شمسه المحرقة وأزاح ستائر الزمن عنه دون استشارتي، وجدت نفسي فجأة في عمق بحره، سفينة ضائعة بلا أشرعة ..بلا اتجاه، ومبحرة دون مجاديف ، غريقة لا تتقن التعامل مع الموج العاتي.. وكلما حاولت دفع رأسي إلى الأعلى ـ وملوحة حبه في عينيّ ـ أجدني مشدودة إلى القاع بثقل الصبر الذي عانيته طويلاً.. النجاة غير ممكنة وطوق الإنقاذ الوحيد الملقى إليّ كان عنقه والتشبث به وسيلتي الأخيرة للبقاء.
أيقن ولعي ونفاذ وسائل المقاومة لديّ واستسلامي لما ظننته قدراً، وكان شبكة أتقن حياكتها.. تأكد من إدمان زرعه في أنسجتي ، دماً جديداً يفور كل يوم مطالباً بالمزيد من ارتواء أتقنه لعطش أزلي يسكن روحي وجسدي.
في البداية كان المبلغ المطلوب زهيداً لا يثير تساؤلاً ولا يمكن رفضه..لا فرق بيننا.. الحب يجمعنا فهل تفرقنا مادة رخيصة، أو مال قليل مادمت أملك منه الكثير؟ المبلغ الزهيد هذا كان يتضاعف يوماً وراء يوم، والمطلب الأخير لشراء سيارة له أدهشني.. جعلني أقف عاجزة عن الفهم..عاجزة عن تلبية رغبته مما أثار غضبه فابتعد لأيام.
استيقظت من نوبة هذيان محموم.. أفقت من تأثير مخدر ثقيل لتتجسد لي الحقيقة عارية بعد أن ألبسها زمناً ثوباً من حرير..أدركت بوقع ثقيل أني كنت أدفع ثمن حبه.. وكمجنونة انطلقت في نوبة ضحك طويلة..ضحكت وضحكت حتى بكيت..قلبت كل ما حولي من أثاث وتحف ولوحات، حطمت أواني ثمينة أمتلكها..ثرت على نفسي لا عليه..فأنا من انطلت عليها الخدعة..أنا من ركبها الغرور فترة فظنت الصدق فيمن حولها كما هو في ذاتها..هدأت ، والمنزل حولي فوضى صاخبة وشظايا مكسرة..أمعنت النظر إليها..أغلقت عيني وأمعنت النظر إلى الداخل..مازلت أدمنه..يرضيني..يسعدني..إذاً سأدفع ريثما أشفى.
شهور سبع كانت كافية لشفائي..لم يكن ما أدفعه ليرهق كاهلي..لكن إحساسي المتنامي بعهره كان وسيلتي للمعافاة..خيال غير قابل للتخيل .
فتى بديع التكوين يستخدم نفسه..حالة طالما واجهتني لدى فتيات ممن أعرف وما أكثرهن..فلماذا أنكرها على شاب أراد امتهان نفسه؟ حر هو في تسخيرها لما أراد ما دام راضياً عنها طريقة لحياته..وهل العهر وقفٌ على النساء ؟ يمارس الحب وسيلة لما يسعى إليه..صورة عصرية.
وكما تسلل إلى أعماقي بهدوء..خرج كذلك منها.. الزمن يقبل جروحنا مباركاً والصورة المهزوزة له وضعت حداً حتمياً لحبه المشوه..دفعته عني تماماً كما يدفع أي رجل بفتاة الشارع عنه بعد أن ينقضها الثمن..كسرت طوق نجاتي ومارست العوم وحيدة إلى الشاطئ..شيء ما كُسر.. إيماني بالحب..أكذوبة تنطلي على النساء وحدهن..أكذوبة من نسج أحلامهن..يخترعنها ويؤمن بها ويتشبثن بأوهامهن ليجملن الواقع..يضفن إلى متعهن لوناً شاعرياً ، يضعن حول علاقاتهن إطاراً بهياً، تماماً كما نحيط اللوحة بإطار يجعلنا قادرين على تزيين جدراننا بها.
شرعت نوافذي للحياة من جديد..مقبلة عليها بنهم بعد أن وعيت كم تطور الحب في عصرنا فلم يعد بحاجة إلى ما يحيط به لتزينه ..كلمات الهوى لم تعد ضرورية وتسارع الزمن لا يتسع لها.. حاجات آنية وتلبيات فورية سريعة كتوالي الساعات الأرضية.
نهلت من اللذات ما توفر لي ولهوت كلما لذّ لي اللهو.. والبقايا، صور جميلة ألتقطها أثناء نزهاتي وترحالي.. رحلات ممتعة.. تذكارات منوعة.. موقعة بأسماء مختلفة.. فما جدوى اختلاف الاسم إن كانت الصورة متماثلة .. صورة تجمعني بفتى بديع التكوين..أي فتى يلهمني قصائد حب مرتجلة، مختصرة، ويلهبني لحظات نارية قد تدوم أياماً أو شهوراً إن أردت..أتعمد ألا تطول رحلتي معه فالسفر وحيدة متعتي والتنقل عبر المحطات هوايتي..ودوماً أنهي رحلتي..علاقتي..بهدية ثمينة إلى رفيق الدرب القصير..المهم أن يكون فتياً..وليبحث بعد رحيلي عن امرأة أخرى ما زالت تؤمن بالحب على الطريقة ..اللاعصرية..
[/align]علّمته فنون النطق باللغة .. كان تلميذي وكنت مّدرسته .. ليست قصة غريبة و لا نادرة الحدوث ، قديماً وحديثاً ، كثيرة قصص الحب المشابهة والتي تبدو لي اليوم أقلّ من عاديّة .. مدّرسة تغرق في هوى تلميذها الشاب.. فتىً في الرابعة والعشرين وامرأة تكبره سنيناً.. مطلقة رجل حزم حقائبه للسفر فدفعته إليه مشجعة لنجاحه لكنه بعد أن حصد النجاح أضاع درب العودة.. أغرته بلاد الغرب بحضارتها وانطلاقاتها الحرة وألوانها الغريبة المتنوعة فغاب فيها عن نفسه، حبة رمل قادمة من صحراء العطش لتغرق في محيط ، لم تدرك أنها ستصل يوماً إلى القاع أو ستلفظ على الـشاطئ .. شاطئ الغربة الموحش فتكتشف أنها لا تنتمي إليه وأنها في آن فقدت انتماء قديماً.
تشبث بأحلام بلا جذور و لا أرض صلبة تبنى عليها ، لم أرض البقاء في الأرض التي اختارها أحلامي كانت هنا مبنية حجراً حجراً، والنجاح محصود لي منذ البداية، عدت وحدي ، وبعد أن طال غيابه وخاب انتظاري دون جدوى ، وامتد يأسي ليمحي صورته من الذاكرة بعد أن بهتت خيالاته وخبت ألوانها ، طلبت الطلاق لتكتمل صورة الفراق وتوضع ضمن إطارها الصحيح روحاً وجسداً.
تابعت حياتي كما رسمتها .. مدّرسة للغات ، واقتلعت من نفسي بذور أسى خلفته تجربة فاشلة مؤمنة بفسحة أمل تعينني على انتظار قد يطول لحب لا بدّ آت يعوض خيبة تجرعتها زمناً فما زلت على يقين أن الحب حقيقة وليس حلماً خيالياً.
توالت الأيام والقلب نافذة مسدلة الستائر تحجب أشعة الدفء عنه وتصد نسمات ربيعية بلا أدنى استجابة رغم تنوع المحاولات، وكأنني بت عاجزة عن التلقي كأي جهاز بطل استخدامه.. يتلقى إشارات تبدو له مبهمة تبثها قنوات عصرية ، وقلبي جهاز مغرق في القدم، لم يواكب التطور فعجز عن ترجمتها إلى رسائل مقنعة، تعطل القلب.. تعطلت الروح وبقيت آلية الجسد تعمل وتعمل، تجمع المال وتحوله إلى رفاهية..إلى جمال يحيط بي..في منزلي، في سيارتي..في ثيابي..لكنه غير قادر على تحويل المادة الصلبة في عينيّ إلى دموع..أياً كانت..دموع فرح..دموع حزن..دموع تشعرني أني مازلت أتفاعل مع الحياة ..مؤثرة أو متأثرة.
حضوره غريب..نظراته حادة ذكية..يقاطع بمرح الدرس..ولم يكن سمجاً لأنهره ..شيء في نكاته كان يجعلني أستجيب له فأضحك..وأحدق به مذهولة..تكوين رائع تجلت فيه آيات الخلق..خفة الظل..وشخصية آسرة..يستبقيني في نهاية الحصة ليسأل فأجيبه..وبذكاء فائق يتسلل إلى حوار طويل.
ومع فنجان قهوة دخل حياتي ليعرف كل التفاصيل..ومن فنجان قهوة إلى حضور ندوة..أصبح وجوده ضرورة.. لم أتردد في قبول دعواته للنزهة..قد تكون وحدتي الطويلة سبباً، وقد يكون حضوره المتميز سبباً..لكن شعوري بالأمان لوجود حاجز الزمن بيننا كان الأكثر دفعاً.
تسلل إلى أعماقي فغرقت في حبه وظننت، أو خيل إليّ أو ربما أوهمت نفسي أنه هو أيضاً لابد غارق في حبي.. أفلا تعكس مشاعرنا مشاعر الآخر أم أن ذلك وهم ثان ؟ لم يتخذ عقلي أية إجراءات وقائية وكأنه عطل كل أجهزة الإنذار فيه.. بل لعلي من عطلها؟ وقلبي أفاق نابضاً بالحياة متلقياً لفحات شمسه المحرقة وأزاح ستائر الزمن عنه دون استشارتي، وجدت نفسي فجأة في عمق بحره، سفينة ضائعة بلا أشرعة ..بلا اتجاه، ومبحرة دون مجاديف ، غريقة لا تتقن التعامل مع الموج العاتي.. وكلما حاولت دفع رأسي إلى الأعلى ـ وملوحة حبه في عينيّ ـ أجدني مشدودة إلى القاع بثقل الصبر الذي عانيته طويلاً.. النجاة غير ممكنة وطوق الإنقاذ الوحيد الملقى إليّ كان عنقه والتشبث به وسيلتي الأخيرة للبقاء.
أيقن ولعي ونفاذ وسائل المقاومة لديّ واستسلامي لما ظننته قدراً، وكان شبكة أتقن حياكتها.. تأكد من إدمان زرعه في أنسجتي ، دماً جديداً يفور كل يوم مطالباً بالمزيد من ارتواء أتقنه لعطش أزلي يسكن روحي وجسدي.
في البداية كان المبلغ المطلوب زهيداً لا يثير تساؤلاً ولا يمكن رفضه..لا فرق بيننا.. الحب يجمعنا فهل تفرقنا مادة رخيصة، أو مال قليل مادمت أملك منه الكثير؟ المبلغ الزهيد هذا كان يتضاعف يوماً وراء يوم، والمطلب الأخير لشراء سيارة له أدهشني.. جعلني أقف عاجزة عن الفهم..عاجزة عن تلبية رغبته مما أثار غضبه فابتعد لأيام.
استيقظت من نوبة هذيان محموم.. أفقت من تأثير مخدر ثقيل لتتجسد لي الحقيقة عارية بعد أن ألبسها زمناً ثوباً من حرير..أدركت بوقع ثقيل أني كنت أدفع ثمن حبه.. وكمجنونة انطلقت في نوبة ضحك طويلة..ضحكت وضحكت حتى بكيت..قلبت كل ما حولي من أثاث وتحف ولوحات، حطمت أواني ثمينة أمتلكها..ثرت على نفسي لا عليه..فأنا من انطلت عليها الخدعة..أنا من ركبها الغرور فترة فظنت الصدق فيمن حولها كما هو في ذاتها..هدأت ، والمنزل حولي فوضى صاخبة وشظايا مكسرة..أمعنت النظر إليها..أغلقت عيني وأمعنت النظر إلى الداخل..مازلت أدمنه..يرضيني..يسعدني..إذاً سأدفع ريثما أشفى.
شهور سبع كانت كافية لشفائي..لم يكن ما أدفعه ليرهق كاهلي..لكن إحساسي المتنامي بعهره كان وسيلتي للمعافاة..خيال غير قابل للتخيل .
فتى بديع التكوين يستخدم نفسه..حالة طالما واجهتني لدى فتيات ممن أعرف وما أكثرهن..فلماذا أنكرها على شاب أراد امتهان نفسه؟ حر هو في تسخيرها لما أراد ما دام راضياً عنها طريقة لحياته..وهل العهر وقفٌ على النساء ؟ يمارس الحب وسيلة لما يسعى إليه..صورة عصرية.
وكما تسلل إلى أعماقي بهدوء..خرج كذلك منها.. الزمن يقبل جروحنا مباركاً والصورة المهزوزة له وضعت حداً حتمياً لحبه المشوه..دفعته عني تماماً كما يدفع أي رجل بفتاة الشارع عنه بعد أن ينقضها الثمن..كسرت طوق نجاتي ومارست العوم وحيدة إلى الشاطئ..شيء ما كُسر.. إيماني بالحب..أكذوبة تنطلي على النساء وحدهن..أكذوبة من نسج أحلامهن..يخترعنها ويؤمن بها ويتشبثن بأوهامهن ليجملن الواقع..يضفن إلى متعهن لوناً شاعرياً ، يضعن حول علاقاتهن إطاراً بهياً، تماماً كما نحيط اللوحة بإطار يجعلنا قادرين على تزيين جدراننا بها.
شرعت نوافذي للحياة من جديد..مقبلة عليها بنهم بعد أن وعيت كم تطور الحب في عصرنا فلم يعد بحاجة إلى ما يحيط به لتزينه ..كلمات الهوى لم تعد ضرورية وتسارع الزمن لا يتسع لها.. حاجات آنية وتلبيات فورية سريعة كتوالي الساعات الأرضية.
نهلت من اللذات ما توفر لي ولهوت كلما لذّ لي اللهو.. والبقايا، صور جميلة ألتقطها أثناء نزهاتي وترحالي.. رحلات ممتعة.. تذكارات منوعة.. موقعة بأسماء مختلفة.. فما جدوى اختلاف الاسم إن كانت الصورة متماثلة .. صورة تجمعني بفتى بديع التكوين..أي فتى يلهمني قصائد حب مرتجلة، مختصرة، ويلهبني لحظات نارية قد تدوم أياماً أو شهوراً إن أردت..أتعمد ألا تطول رحلتي معه فالسفر وحيدة متعتي والتنقل عبر المحطات هوايتي..ودوماً أنهي رحلتي..علاقتي..بهدية ثمينة إلى رفيق الدرب القصير..المهم أن يكون فتياً..وليبحث بعد رحيلي عن امرأة أخرى ما زالت تؤمن بالحب على الطريقة ..اللاعصرية..
تعليق