[align=center]توبة قط [/align]
[align=justify]كان لقط فدان تفسد الفئران بعض محصوله، وكان القط بين الفينة والأخرى يقتنص فأرا ليأكله..
حل موسم الحج فحج القط؛ وعند العودة وجد الفئران قد أتلفت من محصوله جزء كبيرا! فظل يفكر في أمره..
أما زعيم الفئران قال لجماعته لما اجتمعوا لينظروا في توبته!:
- لا يمكن أن نصدق توبته، إلا إذا ذهبت أنا صحبة أحدكم لنبارك له حجه..
ولما وقفا أمامه! انتابهما الخوف، فتشجع الزعيم وانحنى له وهو يبارك باسم مجموعته، وكان القط يرد التحية بلطف، والابتسامة لم تفارق شفتيه؛ إلا أنه في كل مرة كان يقوم بحركة كأنه تارة يريد أن ينقض على الزعيم وتارة على رفيقه.. ثم يعود إلى اللطافة بسرعة وأشياء كثيرة تدور في رأسه!
وقال لهما بعد أن وضع أحد مخالبه الحادة على ناظره، حكه، وببطش أدار عينيه:
- غدا سأقوم بحفل بهيج، لهذا أدعوك وأصحابك، وكل واحد يأتي رفقة زوجته وأبنائه.
في أمان انصرف الزعيم وصاحبه.. اجتمعت الفئران حولهما ليسمعوا بما عادا من المغامرة.. فقال لهم بعد أن استعاد أنفاسه:
- إن علامة التوبة تظهر من خلال كلامه، ولكن علامة الافتراس لا تزال تظهر من خلال حركاته.
[/align]
[align=left]
بقلم: محمد معمري
[/align]
تعليق