نظرة وداع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    نظرة وداع

    كنت أعلم أنه لقائي الأخير معها ..
    لم أشأ أن أزعجها ، لم أشأ بصوت أنفاسي أن أقطع عليها خلوتها ..
    تأملتها دون أن أدنو كثيرا .. شعرها الحلو يغطي عينيها .. وأضواء المكان تتلألأ فوق ثناياها ..
    ابتسامتها لم تخب بعد .. جمالها لم يذبل ..
    وقوامها لا زال كما هو يتناسق مع ملامحها الرقيقة فيرسم لوحة من أجمل ما أبدع الخالق ..
    اقتربت ببطء حتى كدت ألامسها ..
    تأملتها طويلاً ..
    وتنحنحت بصوتٍ خفيضٍ حتى لا تسمعني ..
    لكن دمعة غادرة خدعتني .. تسللت من مقلتي.. سقطت فوق وجهها ..
    مسحت الدمعة الخائنة عن خدها ..
    غطيتها بثوبها الأبيض ..
    ودعتها .. ورحلت
    لكني لم أبتعد كثيراً لم تحملني قدماي ..فجلست على عتبة دارها أكفكف أدمعي ..
    أزلت قناع صرامتي ,,,
    وبكيت .
    ********************************
    يناير 2004
    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
    كنت أعلم أنه لقائي الأخير معها ..

    لم أشأ أن أزعجها ، لم أشأ بصوت أنفاسي أن أقطع عليها خلوتها ..
    تأملتها دون أن أدنو كثيرا .. شعرها الحلو يغطي عينيها .. وأضواء المكان تتلألأ فوق ثناياها ..
    ابتسامتها لم تخب بعد .. جمالها لم يذبل ..
    وقوامها لا زال كما هو يتناسق مع ملامحها الرقيقة فيرسم لوحة من أجمل ما أبدع الخالق ..
    اقتربت ببطء حتى كدت ألامسها ..
    تأملتها طويلاً ..
    وتنحنحت بصوتٍ خفيضٍ حتى لا تسمعني ..
    لكن دمعة غادرة خدعتني .. تسللت من مقلتي.. سقطت فوق وجهها ..
    مسحت الدمعة الخائنة عن خدها ..
    غطيتها بثوبها الأبيض ..
    ودعتها .. ورحلت
    لكني لم أبتعد كثيراً لم تحملني قدماي ..فجلست على عتبة دارها أكفكف أدمعي ..
    أزلت قناع صرامتي ,,,
    وبكيت .
    ********************************

    يناير 2004

    مشهد نبضي شاعري للحظة الوداع
    أجمل الكلمات تخرج من دواخلنا ..بنقاء المشاعر الذي تغمر قلوبنا

    تحية ود وتقدير استاذ أحمد عيسى
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • أحمد عيسى
      أديب وكاتب
      • 30-05-2008
      • 1359

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
      مشهد نبضي شاعري للحظة الوداع
      أجمل الكلمات تخرج من دواخلنا ..بنقاء المشاعر الذي تغمر قلوبنا

      تحية ود وتقدير استاذ أحمد عيسى
      الأستاذة الأديبة : مها

      مرورك أسعدني وشرفني

      كوني بخير دوماً
      ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
      [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        وعدت سالما أحمد ، عدت إلى روحك الرهيفة ، الجميلة ، التى تنمنم الموقف ، بلغتها الحميمة ، و ثقتها فى سحرها علينا !
        موقف بسيط ، لكنه ليس كأى موقف .. إنه من رسم أناملك ، تلك التى غابت هنا طويلا ، و لا أدرى كيف تتخلى عنها !
        هذا الموقف شديد الخصوصية ، و هذه الخطوات التى تقترب فى خفر ، و على أطراف الأصابع ، حتى لا تخدش حالة الصمت !

        لن أكثر .. فقط أسجل إعجابى بأحمد الذى أقرأه كأنها المرة الأولى !!

        محبتى
        sigpic

        تعليق

        • أحمد عيسى
          أديب وكاتب
          • 30-05-2008
          • 1359

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          وعدت سالما أحمد ، عدت إلى روحك الرهيفة ، الجميلة ، التى تنمنم الموقف ، بلغتها الحميمة ، و ثقتها فى سحرها علينا !
          موقف بسيط ، لكنه ليس كأى موقف .. إنه من رسم أناملك ، تلك التى غابت هنا طويلا ، و لا أدرى كيف تتخلى عنها !
          هذا الموقف شديد الخصوصية ، و هذه الخطوات التى تقترب فى خفر ، و على أطراف الأصابع ، حتى لا تخدش حالة الصمت !

          لن أكثر .. فقط أسجل إعجابى بأحمد الذى أقرأه كأنها المرة الأولى !!

          محبتى
          وكيف أغيب يا صديقي عن الأحبة والأخوة والأساتذة ..
          شرفني مرورك أستاذي وتعلم دائماً أنني أنتظر مرورك أنت بالذات لمواضيعي وأشعر بكل فخر لرأيك بنصوصي ، وكأنني تلقيت وسام شرف ..

          أهلاً بك أيها الغالي
          كن بخير دائماً
          ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
          [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

          تعليق

          • دريسي مولاي عبد الرحمان
            أديب وكاتب
            • 23-08-2008
            • 1049

            #6
            أخي أحمد...تحياتي الابداعية...
            هل هذا كل ما حصل...وانتهت الحكاية...
            كان لا بد من تتمة لم تحصل...أو ربما أثيرت بين خفايا لغتك الرقيقة...المفعمة بفاجعة الواداع...المسكونة بلحظات الفراق...
            تمتمت باشياء اجهلها وأنا لم أجرؤ بعد على معرفة الحقيقة العتبة...على أنها ضرب للشقة والصرامة ومعانقة الدمع لحدود التطهير...
            نظرة وداع...كانت خاطفة كأنها مفارقة للحياة...ونافذة بلغة النافذين الى مكنونات النفس العاشقة...
            تقديري...

            تعليق

            • عبد الرحمن الادلبي
              عضو الملتقى
              • 16-03-2009
              • 79

              #7
              أ\أجمد عيسى

              تمعنت في مفردات القصة بدهشة ومازالت الدهشة تمتلكني من روعة ما قرأت

              دمت بخير

              تعليق

              • رشا عبادة
                عضـو الملتقى
                • 08-03-2009
                • 3346

                #8
                [align=center] االله
                أحببت رقة حزنك يا أخي
                أيمكن ان يبدو الأ لم بتلك الرقة حقا؟
                وكأنك تنتزع صورة الموت من قلبك، لتجسدها حية ، تنبض على السطور
                كان رد الفعل هنا به لمحة إيمانية
                نوع من الرضا الجميل والإيمان بالقضاء والقدر غلف مفرداتك
                فتسلل أمانها رغم الحزن لقلبي
                جعلتني أرددها خلفك وكأني سمعتها
                "إنا لله وإنا اليه راجعون"
                لا صرامة مع الموت يا سيدي
                أظنه يعشق بكاؤنا فيه ومنه
                وأظنها ايضا تستحق ان تبكيها
                سلم قلبك من كل لحظات الوداع بلا عودة يا اخي
                كعادتك .. تتحرك بهدوء الواثق
                تحياتي وتقديري[/align]
                " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
                كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

                تعليق

                • العربي الكحلي
                  عضو الملتقى
                  • 04-05-2009
                  • 175

                  #9
                  [align=justify][/align]أخي أحمد ،
                  حسبتها صورة في أول وهلة وخاصة عندما مسحت بأناملك الدمعة التي سقطت على محياها ، وفي النهاية وجدتها صورة مجسدة لجسد حبيبة فارقت الحياة ، ليكون الوداع الأخير هادئا يزرع الطمأنينة في وقت الإرتباك و الأمان في وقت الخوف ، حتي كلمات هذا النص كانت همسا في آذاننا . مما أظفى قداسة على قداسة الموقف .
                  أخي ، لقد مرت أناملك على النص بحنان فياض وبكلمات شاعرية أدهشت خيالي كانت بسيطة بساطة الموت ذاتها مفاجئة كالوفاة .
                  دمت متألقا ودامت ريشتك ترسم الكلمات بكل فنية وشاعرية.
                  مع تحيات العربي الكحلي .
                  النورس الجوال .
                  وكل رمضان وأنت بألف خيروأتمنى لك طول العمر***
                  [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
                  وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
                  [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

                  تعليق

                  • رنيم مصطفي
                    كنوز الشرق
                    • 08-11-2008
                    • 257

                    #10
                    القاص المبدع الأستاذ / أحمد
                    ونص مرتع بالآه
                    رغم هدوء الموقف ورقة حزنه إلا انها مبكية حد النزف
                    رائع أستاذي الفاضل
                    لك البيلسان بعطر أنفاس الربيع

                    وكل عام وأنتم الخير

                    تعليق

                    يعمل...
                    X