سبقتني إليكَ
لا شيء تحتَ سقفِ المجرةْ
هو الرداءُ المتسخُ بي
حينَ جرَّني الموتُ من قميصي
حينَ أدمنَتِ الأقدامُ أفيونَ الرحيلْ
كانتْ
الأصواتُ حبلى بالقتلِ
كانتْ
الأرواحُ تُنشرُ على حبلِ الذاكرةْ
تنامُ الملامحُ على القضبانِ
تختنقُ في حدقةِ النارْ
ها هي الرائحةُ تنفذُ من تجاعيدِ الحروفِ
تشعلُ أجساداً يدخِّنُها الطريقْ
والدموعُ وهبتْ أحشاءها للترابِ
كي يندي قليلاً
لكم زهقتِ الرقةُ
حين سكبها قدحُ الجفاءْ
حين ماتَ جلالُ الإنتشاءْ
سبقتني إليكَ
سبقتني إليكَ
القراءةُ
والمجاعةُ
والنساءُ
والصعاليكُ
والتوبةُ
والكفرُ
وأفواهٌ باتتْ مقشرةً
من البذاءةِ .. والخيانةِ
وسمرةُ الكتابِ المفحَّمِ
تحتَ شمسِ عينيكَ
ورقصةُ الموتِ
والفراغِ
والعزلة
والذئابْ
سبقتني إليكَ ...
هي
تعليق