أبابيل وغربة مقدسية ( مهداة للقدس )- ( نقلت لديوان القدس )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الحفيظ بن جلولي
    أديب وكاتب
    • 23-01-2009
    • 304

    أبابيل وغربة مقدسية ( مهداة للقدس )- ( نقلت لديوان القدس )


    عندما أعلن الميلاد غربته
    أشرق وعد السماء
    "أن للبيت رب يحميه"..

    ..يكبر الزيتون
    وتصغر حبيبتي
    بقدر شمعة تضيء الوطن
    تمتحن في رسمها المهيّأ للشموخ
    ثلاث انتفاضات للنشيد..

    انتفاضة القول

    لون السماء
    يميل نحو ازرقاق ابيض
    والشجرة
    تهتز بخفة في وجه التاريخ
    يتلعثم الخبر في مهجة القنديل
    ويسألني ؟
    أين المعطف الشتوي
    فالمطر غادر الغيمة المتعبة
    والعاصفة على وشك أن تشهق شهقتها الراعدة..
    تثاءب شيء من وعورة الرحيل في أحلامي
    بحثت عن حبيبتي لأدثرها
    كانت قد رافقت المغيب إلى عيون البلابل..

    انتفاضة الحبيبة

    تجمهر الغاضبون
    ليلتها في منتصف الطريق
    جمعوا جلّ أحلامهم
    أوقدوا للخوف شمعة أخيرة
    شبّكوا معاطفهم في وجه الجنازير
    وأقاموا صلاة جماعية..
    مدّوا أهدابهم صوب أسوار المدينة
    قالت حبيبتي:
    خذوا التراب من جوفي
    واسلكوا لمنبري درب الروايات
    واسألوا القادم فوق ظهر التعب
    كيف سنّ مراسيم الفتح
    كيف حفر
    عشقا جوهريا لمسافات قلبي..
    أنا اللون الرمادي
    حين ترتاحون إلى البحر
    أنا اللالون
    حين تمتحن المدن حب عاشقيها
    أنا العاشقة
    للقلب
    للدورة الدموية
    حين يموت الجسد
    وينطرح في اللاوجود
    معنى الحياة الغائبة
    أنا الشجر
    حين يمتلك الإنسان زمام الظهيرة
    ويرفع عقيرته بالصلاة للإله
    ينظف أشواط الباحة
    كي يعبر الحمام إلى فراغ القبة
    ينشرهذيله تراتيلا أبدية للعوْد..
    تبشر حبيبتي منتصف الطريق
    تبتسم
    تلغي بجرّة أمل
    حواجز القابعين على جفون العبور..

    إنتفاضة القدس

    من يشتهي الموت
    كي يهجّر الشيخ المسنّ
    من حارته العتيقة
    فالحجر ينبض مكان قلبه
    والقلب صار جوهرة الحجر
    والمسير اليومي
    صوب باحة الرّجاء
    يرسم
    لون خطاويه إلى قلب التاريخ..
    لا تعبثوا مع الموت
    أيها القادمون من عثرة الخطوط
    فالهندسة الجميلة للمدينة المقدسة
    مدفونة في عطر الزيتون
    قبالة المراقد المقدسية
    فلا تعيقوا رحيق الذاكرة
    واشربوا جلجلة المكان
    وكونوا كما لم تكونوا
    كي يصدق فيكم وصف الإنسان
    أيها العابثون برحم الأرض
    خلف الستارة البيضاء
    للمخيّلة الثائرة
    تزدحم بذور الحلم
    تضيق الحفريات بأوسمة المقاصل
    يسوقها النشاز إلى حتفها المحتوم..

    هبّة الفيوض

    تمر الأبابيل
    تعبر شطر الشعاب
    تمتحن الأسراب في شؤم الوقت..
    للمدينة
    سربها المقدور في حلم الغيب
    أيها المارون
    لجرس النزوة
    للغربة أوان أسرابها..
  • سحر الشربينى
    أديب وكاتب
    • 23-09-2008
    • 1189

    #2
    الله الله
    نص باذخ لغة وصور
    تحياتى
    إنَّ قلبي
    مثل نجماتِ السماءِ
    هل يطولُ الإنسُ نجماً
    (بقلمي)​

    تعليق

    • عبد الحفيظ بن جلولي
      أديب وكاتب
      • 23-01-2009
      • 304

      #3
      الشاعرة المحترمة سحر الشربيني:
      تحية طيبة وبعد،،
      سررت لمرورك الكريم دمتم مميزين ودامت لكم الافراح والمسرات..
      تحياتي.
      عبد الحفيظ.

      تعليق

      • فاطمة الزهراء العلوي
        نورسة حرة
        • 13-06-2009
        • 4206

        #4
        هل يمكن ان نقول شيئا في حضرة شموخ الكلمة هنا؟
        ارشح النص من الان ان يكون الفائز

        اقرا لك واستمد ضوء جميلا يسري بي الى مراودة الحرف من جديد
        سلمت من كل سوء استاذ عبد الحفيظ
        تسمو الكلمة حين ترسمها ريشتك
        تحية للقدس ونتمنى ان ندون فيه لحظة جديدة عن قريب ونصلي ركعتين لله حمدا على النصر

        فاطمة الزهراء
        لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          تحياتى البيضاء


          أنا الشجر حين يمتلك الإنسان زمام الظهيرة
          ويرفع عقيرته بالصلاة للإله

          عندما تصرح الحبيبة بما تحمله من رمز يتجاوز كثيرا دلالة كونها مجرد حبيبة عندما تصرح هذا التصريح البليغ
          أنا الشجر
          نجد أننا أمام استعارة تحمل إيحاءا نبيلا بالاعتداد بالنفس والزهو بقيمة الكرامة والكبرياء
          لكن الواقع يتعارض مع هذه الاستعارة حيث إن الحبيبة المقدسية تم تجريف كيانها تجريفا جائرا حتى كاد يصل إلى جذور الروح
          هنا تقدم الاستعارة علاقة الظرف ( حين يمتلك الإنسان زمام الظهيرة )
          إذن نحن أمام استعارة مشروطة
          الحبيبة تعرف إذن واقعها الأليم وتعيه تماما إنها تربط كونها شجرا بحرية الفعل الإنسانى وهذا يتضح من إيحاء امتلاك زمام الظهيرة التى هى عصب حركة اليوم ونتاجه البشرى فى الغالب
          ثم تمتد الصورة اكثر لتتكشف أكثر نوعية وخصوية هذا الإنسان عبر هذا الانتقاء الفنى البليغ لمجاز دال (ويرفع عقيرته بالصلاة للإله )
          لابد أن ننتبه لذكاء هذا المجاز الذى لا يقدم صيغة دينية محددة عبر طقس محدد فرفع العقيرة بالصلاة لا يمكن أن يكون مختصا بالطقس الأسلامى وحده – هنا تمتد الصورة لتشكل حالة وجدانية دافئة عامة دالة على علاقة الأيمان فى جوهرها النبيل

          فى الحقيقة أعتبر هذه الاستعارة بتوالى سياقها مفتاحا دلاليا لهذا النص البيلغ بلاغة تستحق الإشادة والتقدير

          تعليق

          • عبد الحفيظ بن جلولي
            أديب وكاتب
            • 23-01-2009
            • 304

            #6
            الأخت الفاضلة فاطمة الزهراء العلوي:
            تحية طيبة وبعد،،
            نجتاز لحظة الكيان الى الكينونة كي نجمع شتات الذات الى فراغ القلب الممتد في وحدة الشاعر العزلوية، حينها وحينها فقط نكتب هم الذات الذي هو هما انسانيا بالضرورة لانه يتسرب من القلب..
            هي احدى الإضاءات في نصك الجميل "أخيرا قررت ..إن كان الأمر كذلك".
            شكرا على الكلام الانساني السامق الذي ينم عن روح انسانية عالية.
            دمتم مميزين.
            تحياتي وتقديري .
            عبد الحفيظ.

            تعليق

            • عبد الحفيظ بن جلولي
              أديب وكاتب
              • 23-01-2009
              • 304

              #7
              الاستاذ محمد الصاوي السيد حسين المحترم:
              تحية طيبة وبعد:
              شكرا يا سيدي ألف شكر على هذه الإلتفاتة النقدية لنص متواضع، إن كان له من رؤية فلأنه يتشبث بأسدال مقدسية يتشرف بها.
              أعتز بهذه الرؤية النقدية التي تنم عن مقدرة قرائية تتعمق الأشياء لتدركها في مداراتها الإيحائية..
              أكرر سيدي احترامي وشكري لجهدكم المعتبر في فك شفرة النص المتواضع.
              دمتم مميزين ودامت لكم الافراح والمسرات..
              عبد الحفيظ.

              تعليق

              • نجلاء الرسول
                أديب وكاتب
                • 27-02-2009
                • 7272

                #8
                ..يكبر الزيتون
                وتصغر حبيبتي
                بقدر شمعة تضيء الوطن


                تفتح لنا كل أبعاد القصيد وما وراء المجهول
                أشعر هنا بأني تلميذة نجيبة لحروفك أستاذي الجليل

                حفظك الله وحفظ الشعر

                تقديري لروعة حروفك ونبضك الباذخ

                تحيتي الكونية سيد عبد الحفيظ
                نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                على الجهات التي عضها الملح
                لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                شكري بوترعة

                [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                بصوت المبدعة سليمى السرايري

                تعليق

                • الدكتور حسام الدين خلاصي
                  أديب وكاتب
                  • 07-09-2008
                  • 4423

                  #9
                  عودة بعد غياب
                  بنص جميل
                  حاكى القدس
                  أمام فيض مشاعرك ..... وشوقنا لقلمك اقول
                  اهلا بك من جديد وسلامتك
                  والقدس فرحى بأدباء العرب الذين يطلقون القصائد نورا ونارا
                  [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                  تعليق

                  • عبد الحفيظ بن جلولي
                    أديب وكاتب
                    • 23-01-2009
                    • 304

                    #10
                    الشاعرة نجلاء المحترمة:
                    تحية طيبة وبعد،،
                    تواضع جم من نفس كبيرة.. ما زلنا نتعلم من حرفك الطاعن في الغموض الجميل..
                    الصورة عندك نغم ينثر الحانه كلما لمسه المعنى..
                    دمت مميزة ودامت لكم الافراح والمسرات.
                    تحياتي.
                    عبد الحفيظ

                    تعليق

                    • عبد الحفيظ بن جلولي
                      أديب وكاتب
                      • 23-01-2009
                      • 304

                      #11
                      العزيز حسام الدين خلاصي:
                      تحية طيبة وبعد،،
                      استظل بتوجيهاتك على طول وعرض الملتقى..
                      نطمئن حين تشملنا رعاية العظام..
                      رائعون انتم حيث الشعر ينبت من كلام الذات المرئي واللامرئي..
                      دمت مميزا ودامت لكم الافراح والمسرات..
                      تحياتي .
                      عبد الحفيظ.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X