تلك الخيول الغابرة
كنت غريبا
وكنت مرغما ومقفرا
وكانت الريح لا تحمل
غير الرماد
لم يكن الألم وحده
يجتاحني
آه00كم بنفسي من الوحدة
وابتلاعي لماضٍ سحيق
يسكن في أحشائي
حاضري
يراوغني كالثعالب
مليئا بغباوات التخمين
وجموح الظنّ
وتلك الخيول الغابرة
وحيث الفرح كالسراب
يا أمي
أعيديني طفلا
ألهو مع التراب
وضحكات السواقي
عسى تعود روحي
بدائية وبريئة
تمرح على التلال
تتعثّر في شعابها
وحين يأخذها التعب
تتّكئ على شجرة
وتغفو
حيث ثغاء الجدايا
وهي تنطّ مع سخلاتها
والله في عليائه
من أر كيلته
ينفث الضباب
وهو مسترخ على ضفاف السماء
نزيه صقر