[frame="6 98"] "] صابرين[/frame][frame="2 98"]
[RIGHT][SIZE="5"]كانت سعادته لا توصف... كيف لا و قد ﺃصبح ﺃبا ﻷول مرة؟
و كان لجملة مبروك بنت ﻜﭑلبدر ليلة التمام مفعول السحر على نفسه, فما فتىء يكررها ﺠيئة و ذهابا ﺇلى ﺃن علقت برﺃسه الصغير.
هتف بصوت مبحوح و هو يغالب دموع الفرح: صابرين... ﺴﺄسميها صابرين.وجاء اليوم الذي خرج فيه صابر قاصدا مكتب الحالة المدنية .
دخل ﺇليه ليجد موظفا ضخم الجثة (كتلة شحوم متحركة) يغط في نوم عميق.
- ﺇحم... ﺇحم... السلام عليكم.
قفز الموظف من على الكرسي بسرعة الصاروخ.
-سيدي الرﺌﻴﺱ... (بصوت مرتعش) والله ما نمت قط .
ثم سرعان ما تغيرت نبرته بمجرد ﭐنتباهه ﺇلى ﺃن الواقف ﺃمامه ليس رﺌﻴﺴﻪ في العمل.
- مهلا...مهلا...مهلا...من ﺃنت ؟ مواطن ؟ مواطن عادي ؟ ﺃلم يعلموكم يا مواطنين يا عاديين ﺃن للمكاتب حرمتها؟
-ﺃكيد... ﺃكيد... ولهذا دققت على الباب ﺃولا...ثم دخلت...ﺇلا ﺃنني فوﺟﺌﺖ بك ناﺌﻤﺎ يا سيدي.
-لا..لا..لا..لم ﺃكن ناﺌﻤﺎ. كنت ﻤﻐﻤظا عيني ﺃي نعم، لكنني لم ﺃنم - ثم عدل ياقة قميصه و ٱنتصب في وقفته - فنحن المسؤولون نحمل همنا وهم غيرنا...قل لي...قل لي يا مواطن يا عادي...ما الذي جاء بك ﺇلى هنا؟
-لقد رزقت هذا اﻷسبوع بمولودة و ﺟﺌﺖ كي ﺃسجل ٱسمها في سجل الحالة المدنية.
ﺃخذ الموظف ورقة بيضاء لملء البيانات و قلما عنيدا لم يكن يريد الكتابة في البداية، لكنه رضخ في النهاية ﺃمام عصبية الموظف الذي كان متجهما طيلة الوقت
-ﺇسمك الكامل؟
-صابر عبد الرزاق.
-و ماذا ستسمي ٱبنتك؟
-صابرين.
وعلت الدهشة ملامح الموظف.
- صابرين؟
-ﺃي نعم.
-غير مسموح بذلك.
للوهلة اﻷولى ٱعتقد صابر ﺃن ظابط الحالة المدنية يكلم شخصا ﺁخرغيره.
-هاه...ماذا قلت؟ ﺃي ٱسم ٱخترت لها؟
-صابرين...صابرين.
-ماذا قلنا ؟ ﺃلم ﺃقل لك ﺃنه غير مسموح؟
-ما هوالغير مسموح ﺑٱلظبط ؟ هل لي ﺃن ﺃفهم؟
-غير مسموح ﺃن تسميها...(ثم ٱلتفت يمينا وشمالا قبل ﺃن يهمس) صابرين.
-لماذا؟ ﺃنا ﺃبوها و حر في تسميتها.
-حر...مر...كن ما ﺸﺌﺕ، لا يهمني ﺃمرك . اﻷوامرعندي تقول ممنوع.
-ﺃية ﺃوامرهاته التي تمنع ﺃبا من ٱختيارٱسم ﻹبنته؟
-يا عبد الصبور...يا عبد الصبور...ﺇمش وراء ال...
-صابر...صابر.
-كن ما ﺸﺌﺕ و لكن ﺇمش وراء الجدار تسلم من الجيش الجرار.هذه الحكمة تعلمتها من جدي الشيخ ذليل - ثم ٱستدرك بسرعة- ﺇسمه ﺇغريقي و يعني زهر النرجس.
-و ما المانع من تسميتها صابرين ؟
و كاد ﺃن يقول يا حفيد الشيخ ذليل لكنه ٱكتفى بيا رجل.
-و لماذا صابرين ﺑٱلذات؟ سمها نعمة يا ﺃخي...عطية...هدية...هبة. بلدنا معطاءة فلماذا نظلمها؟
-وما دخل البلد في الموضوع؟
نظر الظابط لصابر وغمز له بعينه اليمنى و ٱرتسمت على وجهه ٱبتسامة غامضة.
-لا تعلم ما دخلها؟
-ﺳﺃسميها صابرين يعني ﺳﺃسميها صابرين...وٱشربوا من البحر.
-صابرين على ماذا بالظبط؟
-صابرين على ماذا ؟ لا...لا...والله لم ﺃقصد... ﺃنا فقط...
-ﺃرﺃيت ؟ هههه..ﺃراك قد ٱستوعبت اﻷمر...ﺃوضاع البلد ليست على ما يرام هذه اﻷيام ...الغلاء...والفقرو..و..و... و نحن وطنيون حتى النخاع و نرضى بما يعطيه لنا الوطن ونكتفي به فكيف تصل بنا الوقاحة ﺇلى ﺇعلانها صريحة كما حاولت يا صاحبي؟
-لا و الله لم ﺃقصد ، ﺃنا فقط حاولت ٱختيارٱسم جميل لها.
-ﺇسمعني يا عبد الصبور.
-صابر..صابر.
-صابر...عبد الصبور...صبار. ﺃنت حر، المهم ﺇسمعني...ﺃنا عشت عشر سنوات ﺃدعو الله ﺃن يرزقني ﺃبناءا كي يكونوا لي سندا في ﮬﺬﻩ الدنيا . و السنة الماضية من الله علي بتوﺃم ... ولد وبنت... سميت الولد رضا و البنت قناعة . قمة اﻹخلاص للوطن و القبول ﺑٱلطريقة التي وزعت بها الثروات على المواطنين.
ثم قبل الموظف يده مرتين مرة على ظاهرها و اﻷخرى على باطنها.
ﺘﺃفف صابر و كاد ﺃن ينقض على جهاز تصديراﻟذل الواقف ﺃمامه. ﺇلا ﺃنه سيطرعلى ﺃعصابه في اللحظة اﻷخيرة.
-ﺇسمع يا عبد الصبور!اﻷوامر ﺘﺃتي عندي من فوق.. فووووووووووووووق ﺃتفهمني؟
رفع صابر رﺃسه فوق فلم يرى ﺇلا جدارا يقطر ماءا و ثقبا واضحا و بعض بيوت عناكب هجرت منذ سنين.
-هاه.. ماذا قلت؟
-ﺃمري لله
و سمى صابر ٱبنته.
بعد ثلاث سنوات كاملة حملت زوجة صابر و ﺃنجبت ﺃربعة تواﺌﻢ دفعة واحدة ... اللهم لا حسد.
ذهب صابر ﺇلى المقاطعة ليدون ﺃﺴﻤﺎﺌﻬﻢ في سجل الحالة المدنية. هذه المرة كان ﻤﺘﺃكدا من ﺃن اﻷسماء التي ٱختارها ستقبل.
دخل مكتب الحالة المدنية وٱبتسم لوجه كان قد رﺁه قبل ثلاث سنوات...هو..هو...لم يتغير.
-ﺃهلا.. ﺃهلا بعبد الصبور..ﺃي خدمة ؟
-ﺠﺌت ﺃسمي ﺃبناﺌﻲ.
-هاه.. وماذا ستسميهم؟
-لا تقلق لقد استوعبت الدرس.
جاءت النتيجة على الشكل التالي:
الاسم الاول: قانعين.
الاسم الثاني: راضيين.
الاسم الثالث: ساكتين.
الاسم الرابع :عايشين.[/SIZE[/frame]][/RIGHT[/frame]]
[RIGHT][SIZE="5"]كانت سعادته لا توصف... كيف لا و قد ﺃصبح ﺃبا ﻷول مرة؟
و كان لجملة مبروك بنت ﻜﭑلبدر ليلة التمام مفعول السحر على نفسه, فما فتىء يكررها ﺠيئة و ذهابا ﺇلى ﺃن علقت برﺃسه الصغير.
هتف بصوت مبحوح و هو يغالب دموع الفرح: صابرين... ﺴﺄسميها صابرين.وجاء اليوم الذي خرج فيه صابر قاصدا مكتب الحالة المدنية .
دخل ﺇليه ليجد موظفا ضخم الجثة (كتلة شحوم متحركة) يغط في نوم عميق.
- ﺇحم... ﺇحم... السلام عليكم.
قفز الموظف من على الكرسي بسرعة الصاروخ.
-سيدي الرﺌﻴﺱ... (بصوت مرتعش) والله ما نمت قط .
ثم سرعان ما تغيرت نبرته بمجرد ﭐنتباهه ﺇلى ﺃن الواقف ﺃمامه ليس رﺌﻴﺴﻪ في العمل.
- مهلا...مهلا...مهلا...من ﺃنت ؟ مواطن ؟ مواطن عادي ؟ ﺃلم يعلموكم يا مواطنين يا عاديين ﺃن للمكاتب حرمتها؟
-ﺃكيد... ﺃكيد... ولهذا دققت على الباب ﺃولا...ثم دخلت...ﺇلا ﺃنني فوﺟﺌﺖ بك ناﺌﻤﺎ يا سيدي.
-لا..لا..لا..لم ﺃكن ناﺌﻤﺎ. كنت ﻤﻐﻤظا عيني ﺃي نعم، لكنني لم ﺃنم - ثم عدل ياقة قميصه و ٱنتصب في وقفته - فنحن المسؤولون نحمل همنا وهم غيرنا...قل لي...قل لي يا مواطن يا عادي...ما الذي جاء بك ﺇلى هنا؟
-لقد رزقت هذا اﻷسبوع بمولودة و ﺟﺌﺖ كي ﺃسجل ٱسمها في سجل الحالة المدنية.
ﺃخذ الموظف ورقة بيضاء لملء البيانات و قلما عنيدا لم يكن يريد الكتابة في البداية، لكنه رضخ في النهاية ﺃمام عصبية الموظف الذي كان متجهما طيلة الوقت
-ﺇسمك الكامل؟
-صابر عبد الرزاق.
-و ماذا ستسمي ٱبنتك؟
-صابرين.
وعلت الدهشة ملامح الموظف.
- صابرين؟
-ﺃي نعم.
-غير مسموح بذلك.
للوهلة اﻷولى ٱعتقد صابر ﺃن ظابط الحالة المدنية يكلم شخصا ﺁخرغيره.
-هاه...ماذا قلت؟ ﺃي ٱسم ٱخترت لها؟
-صابرين...صابرين.
-ماذا قلنا ؟ ﺃلم ﺃقل لك ﺃنه غير مسموح؟
-ما هوالغير مسموح ﺑٱلظبط ؟ هل لي ﺃن ﺃفهم؟
-غير مسموح ﺃن تسميها...(ثم ٱلتفت يمينا وشمالا قبل ﺃن يهمس) صابرين.
-لماذا؟ ﺃنا ﺃبوها و حر في تسميتها.
-حر...مر...كن ما ﺸﺌﺕ، لا يهمني ﺃمرك . اﻷوامرعندي تقول ممنوع.
-ﺃية ﺃوامرهاته التي تمنع ﺃبا من ٱختيارٱسم ﻹبنته؟
-يا عبد الصبور...يا عبد الصبور...ﺇمش وراء ال...
-صابر...صابر.
-كن ما ﺸﺌﺕ و لكن ﺇمش وراء الجدار تسلم من الجيش الجرار.هذه الحكمة تعلمتها من جدي الشيخ ذليل - ثم ٱستدرك بسرعة- ﺇسمه ﺇغريقي و يعني زهر النرجس.
-و ما المانع من تسميتها صابرين ؟
و كاد ﺃن يقول يا حفيد الشيخ ذليل لكنه ٱكتفى بيا رجل.
-و لماذا صابرين ﺑٱلذات؟ سمها نعمة يا ﺃخي...عطية...هدية...هبة. بلدنا معطاءة فلماذا نظلمها؟
-وما دخل البلد في الموضوع؟
نظر الظابط لصابر وغمز له بعينه اليمنى و ٱرتسمت على وجهه ٱبتسامة غامضة.
-لا تعلم ما دخلها؟
-ﺳﺃسميها صابرين يعني ﺳﺃسميها صابرين...وٱشربوا من البحر.
-صابرين على ماذا بالظبط؟
-صابرين على ماذا ؟ لا...لا...والله لم ﺃقصد... ﺃنا فقط...
-ﺃرﺃيت ؟ هههه..ﺃراك قد ٱستوعبت اﻷمر...ﺃوضاع البلد ليست على ما يرام هذه اﻷيام ...الغلاء...والفقرو..و..و... و نحن وطنيون حتى النخاع و نرضى بما يعطيه لنا الوطن ونكتفي به فكيف تصل بنا الوقاحة ﺇلى ﺇعلانها صريحة كما حاولت يا صاحبي؟
-لا و الله لم ﺃقصد ، ﺃنا فقط حاولت ٱختيارٱسم جميل لها.
-ﺇسمعني يا عبد الصبور.
-صابر..صابر.
-صابر...عبد الصبور...صبار. ﺃنت حر، المهم ﺇسمعني...ﺃنا عشت عشر سنوات ﺃدعو الله ﺃن يرزقني ﺃبناءا كي يكونوا لي سندا في ﮬﺬﻩ الدنيا . و السنة الماضية من الله علي بتوﺃم ... ولد وبنت... سميت الولد رضا و البنت قناعة . قمة اﻹخلاص للوطن و القبول ﺑٱلطريقة التي وزعت بها الثروات على المواطنين.
ثم قبل الموظف يده مرتين مرة على ظاهرها و اﻷخرى على باطنها.
ﺘﺃفف صابر و كاد ﺃن ينقض على جهاز تصديراﻟذل الواقف ﺃمامه. ﺇلا ﺃنه سيطرعلى ﺃعصابه في اللحظة اﻷخيرة.
-ﺇسمع يا عبد الصبور!اﻷوامر ﺘﺃتي عندي من فوق.. فووووووووووووووق ﺃتفهمني؟
رفع صابر رﺃسه فوق فلم يرى ﺇلا جدارا يقطر ماءا و ثقبا واضحا و بعض بيوت عناكب هجرت منذ سنين.
-هاه.. ماذا قلت؟
-ﺃمري لله
و سمى صابر ٱبنته.
بعد ثلاث سنوات كاملة حملت زوجة صابر و ﺃنجبت ﺃربعة تواﺌﻢ دفعة واحدة ... اللهم لا حسد.
ذهب صابر ﺇلى المقاطعة ليدون ﺃﺴﻤﺎﺌﻬﻢ في سجل الحالة المدنية. هذه المرة كان ﻤﺘﺃكدا من ﺃن اﻷسماء التي ٱختارها ستقبل.
دخل مكتب الحالة المدنية وٱبتسم لوجه كان قد رﺁه قبل ثلاث سنوات...هو..هو...لم يتغير.
-ﺃهلا.. ﺃهلا بعبد الصبور..ﺃي خدمة ؟
-ﺠﺌت ﺃسمي ﺃبناﺌﻲ.
-هاه.. وماذا ستسميهم؟
-لا تقلق لقد استوعبت الدرس.
جاءت النتيجة على الشكل التالي:
الاسم الاول: قانعين.
الاسم الثاني: راضيين.
الاسم الثالث: ساكتين.
الاسم الرابع :عايشين.[/SIZE[/frame]][/RIGHT[/frame]]
تعليق