نقيا كالبياض كما الضياء
يكتب الشعر الجميل
أفكاره سناء برق
كان حيا والناس نيام
وجوده هطول وغيث
نبذوا وراء ظهورهم
الذي قال لهم
الحقد في أعماقهم ريح ساخنة
مال النور للانطفاء
مات بينهم
ألصقوا فيه البق و البرغوث
ومشى في جنازته
غير صديق قديم
دفنه الخمس رجال
وغاب الإمام
الذي يأكل خبزه بالفاتحة
مات الرجل غريبا
كما حيا غريبا
مرّ زمن وجاء زمن
هناك في بلد العجم
حفروا شعره
رسموا وجهه
رفعوا قدره
خلّدوا اسمه في ساحة كبيرة
حيث يتنزه الأطفال
يسأل الصبيان آبائهم
ببراءة عن معنى الأشعار
وعن هذا الاسم من يكون ؟
وكيف كان؟
وهذه الصورة الشبه
للصورة المنقوشة على النقود
يروي الآباء للأبناء سيرة الرجل
كان أطفال البلد الميّت
يكتبون أسماء أجدادهم على الثلج
وعلى زجاج النوافذ
أجدادهم الذين علمّوهم
لا نبي في قومهم.
تعليق