مهـــــــــــــــــلا
مهلا .. و أصغي إلي ولو لمرة .. كم يلزمني أن أكرر بوحي و أنا أرى في عينيك لهفة ، و اشعر في كل مرة بحواسك تهفو لسماع المزيد من هذا البوح ، وتنتشي بكل ما حواه قاموس عشقي لك من مصطلحات ؟ عليك منذ الآن ألا تنتظري مني أن أظل أردد كل الكلمات و أبوح و أغازل بكل ما أملكه من تعابير .. ليس لأني أكل من ذلك أو أمل من ترديده ، أو لأني أعجز عن إيجاد هذه التعابير .
عليك أن تستشفي بوحي من صمتي .. من تأملي ..من سهومي وشرود ذهني .. حتى و أنا أهرب بعيدا عنك موغلا في الأحراش أذرع الوديان .. حتى و أنا في قمة الجبل أتنفس بعمق و أصيح لتردد الجبال صدى صيحاتي ..
استمعي إلى ترنيمتي كل صباح و شدوي عند المساء ، حين يعود اللقلاق إلى عشه هناك فوق البرج .. أصيخي السمع لتتهادى إليك تنهداتي عند السحر و أنا أنتظر بزوغ فجر جديد ..
أنصتي إلى صمتي .. إلى هذياني .. إلى صيحاتي .. إلى ثورتي و هيجاني .. فصياحي بوح ، و ثورتي بوح .. و هيجاني بوح ..
راقبي ارتشافي لقهوتي و أنت جالسة قبالتي تتابعين حركة فنجاني في لهفة و ترقب ، و ستلاحظين ارتشافي يختلف عن غيره و أنت تنظرين إلى الأفق البعيد في سهوم .. وحين أغمض عيني فذاك إيذان بأن ذهني قد سرح يرتع في خضم كلمات التي تؤجج شوقي إليك ، وحروف تضطرم وقودا لنار عشقي لك .
حتى و أنت تجسين نبضي ، ستدركين كيف يتسارع و أنت بجانبي .. وكيف تضطرب أنفاسي لحضورك ويشتد لهيبها فيلفحك من بعيد ..
ربما نسيت أن بوحي يتأجج على وقع خرير الجداول وهديل الحمام وحفيف الشجر. أو ربما تناسيت أن عشقي يتوهج مع زبد البحر و تلاطم الموج الصاخب على الصخر الناتئ .
لو أنك فقط انتبهت إلى تلألؤ صدفات الشطآن ومويجات البحر تلامسها في لطف ودعة وكأنها رجع لصدى ما يعتلج في صدري نحوك ونحن نرقب الغروب سويا ..
لو أنك تأملت النجوم و هي تنطفئ الواحدة تلو الأخرى لعلمت أن كل شيء بداخلي يتوهج و يبوح ، فيطغى لهيبه و نوره على كل ما يسطع و يتلألأ .
سأنهي فنجاني عما قليل .. و ألعب دور العرافة فأنظر إلى قعره لتتمثل لي قسمات وجهك و أستشف منها رضا و انتشاء ببوحي الجديد .
قد أغيب عنك طويلا ..لكن تأكدي أنني كلما طالت غيبتي ، امتلأ قاموس معجم بوحي بما تشتهيه نفسك التواقة إلى كل ما هو عذب و جميل .. لأني اعلم أنك تنتظرينني كما أنتظرك ، على أحر من الجمر . وهذا فقط يجعل زاد عشقي و شوقي يزيد امتلاء . حاولي أن تشكلي من كل هذا حروفا وكلمات .. ورتبيها كما يحلو لك في هدوء و أناة .. فقط ، أرجوك ألا تلحي علي أكثر من ذلك و اتركي بوحي يولد دون عملية قيصرية ، لأني لا اضمن و أنا أعترف لك حرفيا بمشاعري ، ألا يولد هذا البوح الجنين ميتا ، و ألا يصير هذا الحب دخانا لناره و رمادا للهبه .
مهلا .. و أصغي إلي ولو لمرة .. كم يلزمني أن أكرر بوحي و أنا أرى في عينيك لهفة ، و اشعر في كل مرة بحواسك تهفو لسماع المزيد من هذا البوح ، وتنتشي بكل ما حواه قاموس عشقي لك من مصطلحات ؟ عليك منذ الآن ألا تنتظري مني أن أظل أردد كل الكلمات و أبوح و أغازل بكل ما أملكه من تعابير .. ليس لأني أكل من ذلك أو أمل من ترديده ، أو لأني أعجز عن إيجاد هذه التعابير .
عليك أن تستشفي بوحي من صمتي .. من تأملي ..من سهومي وشرود ذهني .. حتى و أنا أهرب بعيدا عنك موغلا في الأحراش أذرع الوديان .. حتى و أنا في قمة الجبل أتنفس بعمق و أصيح لتردد الجبال صدى صيحاتي ..
استمعي إلى ترنيمتي كل صباح و شدوي عند المساء ، حين يعود اللقلاق إلى عشه هناك فوق البرج .. أصيخي السمع لتتهادى إليك تنهداتي عند السحر و أنا أنتظر بزوغ فجر جديد ..
أنصتي إلى صمتي .. إلى هذياني .. إلى صيحاتي .. إلى ثورتي و هيجاني .. فصياحي بوح ، و ثورتي بوح .. و هيجاني بوح ..
راقبي ارتشافي لقهوتي و أنت جالسة قبالتي تتابعين حركة فنجاني في لهفة و ترقب ، و ستلاحظين ارتشافي يختلف عن غيره و أنت تنظرين إلى الأفق البعيد في سهوم .. وحين أغمض عيني فذاك إيذان بأن ذهني قد سرح يرتع في خضم كلمات التي تؤجج شوقي إليك ، وحروف تضطرم وقودا لنار عشقي لك .
حتى و أنت تجسين نبضي ، ستدركين كيف يتسارع و أنت بجانبي .. وكيف تضطرب أنفاسي لحضورك ويشتد لهيبها فيلفحك من بعيد ..
ربما نسيت أن بوحي يتأجج على وقع خرير الجداول وهديل الحمام وحفيف الشجر. أو ربما تناسيت أن عشقي يتوهج مع زبد البحر و تلاطم الموج الصاخب على الصخر الناتئ .
لو أنك فقط انتبهت إلى تلألؤ صدفات الشطآن ومويجات البحر تلامسها في لطف ودعة وكأنها رجع لصدى ما يعتلج في صدري نحوك ونحن نرقب الغروب سويا ..
لو أنك تأملت النجوم و هي تنطفئ الواحدة تلو الأخرى لعلمت أن كل شيء بداخلي يتوهج و يبوح ، فيطغى لهيبه و نوره على كل ما يسطع و يتلألأ .
سأنهي فنجاني عما قليل .. و ألعب دور العرافة فأنظر إلى قعره لتتمثل لي قسمات وجهك و أستشف منها رضا و انتشاء ببوحي الجديد .
قد أغيب عنك طويلا ..لكن تأكدي أنني كلما طالت غيبتي ، امتلأ قاموس معجم بوحي بما تشتهيه نفسك التواقة إلى كل ما هو عذب و جميل .. لأني اعلم أنك تنتظرينني كما أنتظرك ، على أحر من الجمر . وهذا فقط يجعل زاد عشقي و شوقي يزيد امتلاء . حاولي أن تشكلي من كل هذا حروفا وكلمات .. ورتبيها كما يحلو لك في هدوء و أناة .. فقط ، أرجوك ألا تلحي علي أكثر من ذلك و اتركي بوحي يولد دون عملية قيصرية ، لأني لا اضمن و أنا أعترف لك حرفيا بمشاعري ، ألا يولد هذا البوح الجنين ميتا ، و ألا يصير هذا الحب دخانا لناره و رمادا للهبه .
تعليق