تراب الحِمْرَة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد توفيق السهلي
    كاتب ــ قاص
    باحث في التراث الشعبي
    • 01-12-2008
    • 2972

    تراب الحِمْرَة

    تُرابُ الحِمْرَة
    محمد توفيق السهلي
    بالأمْسِ حَطَّتْ عَلى شبّاكِ غُرْفَتي حَمامَةٌ ، مَدَدْتُ يَدي إلَيْها فَطارَتْ ، تَناثرَتْ مِنْ جَناحَيْها بِضْعُ ذَرّاتٍ مِنْ تُرابِ الحِمْرَةِ ، شَمَمْتُ التُّرابَ فَغدَوْتُ طِفْلاً في الثامِنَة , ورُحْتُ أرْكُضُ بَيْنَ أشْجارِ التّينِ والرُّمّانِ في بَساتينِ (بَلَدِ الشَّيْخ ).
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

    ( بلد الشيخ ): قرية فلسطينية في الجنوب الشرقي من مدينة حيفا . و( تراب الحِمْرَة ): تراب يغلب عليه اللون الأحمر.
    ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .
  • مهنا أبو سلطان
    عضو الملتقى
    • 03-07-2009
    • 274

    #2
    أخي الفاضل أبو توفيق ..!!

    المشاركة الأصلية بواسطة محمد توفيق السهلي مشاهدة المشاركة
    تُرابُ الحِمْرَة
    محمد توفيق السهلي
    بالأمْسِ حَطَّتْ عَلى شبّاكِ غُرْفَتي حَمامَةٌ ، مَدَدْتُ يَدي إلَيْها فَطارَتْ ، تَناثرَتْ مِنْ جَناحَيْها بِضْعُ ذَرّاتٍ مِنْ تُرابِ الحِمْرَةِ ، شَمَمْتُ التُّرابَ فَغدَوْتُ طِفْلاً في الثامِنَة , ورُحْتُ أرْكُضُ بَيْنَ أشْجارِ التّينِ والرُّمّانِ في بَساتينِ (بَلَدِ الشَّيْخ ).
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

    ( بلد الشيخ ): قرية فلسطينية في الجنوب الشرقي من مدينة حيفا . و( تراب الحِمْرَة ): تراب يغلب عليه اللون الأحمر.
    آه بلد الشيخ .. يا أبا توفيق .. جعلت الذاكرة تكرّ بنا راجعة إلى زمن جميل لم أره إلا من خلال حكايات جدتي وأبي رحمهما الله .. هناك كان لهم بيت .. ودكان لجدي .. وتجارة .. لك الحق ان تعود طفلاً كما أعدتني الآن ..
    بمرارة وحب .. مررت من هنا ..
    مهنا ..!!

    تعليق

    • نشأت حداد
      كاتب و شاعر
      • 04-05-2009
      • 362

      #3
      ذكرتني يا أستاذي بقصة قديمة حدثت معي وأنا أزور أحد الأصدقاء في مسكنه بأحد المخيمات عندما عرفني على جدته وأرتني مفتاحا كبيرا وكومة رمل كانت قد وضعتها في ( مطربان ) من زجاج .

      سقط الوجه فوق القناع

      فاستمر الخداع

      نطق الكحل فوق الخدين
      فبكى غيمها من بُعد ٍ في الإتساع

      تعليق

      • سالم عمر البدوي بلحمر
        عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
        • 27-06-2009
        • 1447

        #4
        تركض دون عائق وتتنقل دون حسيب ورقيب إلا الخالق جل شانه ..صبرا ياغالي سيأتي اليوم الذي فيه الركض بحرية والقول وأنا سوف أشاركك في القول :
        [poem=font=",6,red,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
        يومٌ من المجد لم تصنع أشعته = شمس الضحى بل صنعناها بأيدينا
        قد كونته الوفٌ من جماجمنا = وصنعته قرونٌ من مآسينا
        [/poem]
        نم قرير العين والصبر مفتاح الفرج .كل الحب لك .
        [align=center]
        بين النخلة والنخلة مسافة لايقيسها إلا أنا .

        أبعدوني قسراً من على أديمك ,ولم ينزعوا قلبي من بين حناياك .





        [/align]

        تعليق

        • محمد توفيق السهلي
          كاتب ــ قاص
          باحث في التراث الشعبي
          • 01-12-2008
          • 2972

          #5
          أخي مهنا .
          منذ أكثر من ستين عاماً ، اقتلعوني منها طفلاً في الثامنة ، ومنذ ذلك الحين لمْ أكْبر ، بقيتُ طفلاً ألعب في أزقتها وحاراتها وساحاتها ، واركض بين أشجار حقولها وبساتينها ، والعب ( الغُمّيضَه )مع أطفال حارتي بين سنابل قمحها ، ونقفز فوق ( صليبة) القمح في بيادرها ، ونلاحق الفراشات بين أزهار مرج ابن عامر الذي يركض على نفَسٍ واحد من أمام بيتنا إلى أمام بيت عزمي بشارة في الناصرة ، ونصطاد العصافير بواسطة ( الفخَّه ) وطبعاً أنا لم أتمكّن من صيد عصفور واحد .
          شكراً أخي مهنا .
          أبو توفيق يحيّيك .
          ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

          تعليق

          • محمد توفيق السهلي
            كاتب ــ قاص
            باحث في التراث الشعبي
            • 01-12-2008
            • 2972

            #6
            أخي نشأت .
            ليتك تبحث في هذا الملتقى عن قصة لي بعنوان ( سرّ ) فهي تضرب على هذا الوتر الحزين .
            أخي نشأت .. ذهبت إحداهنّ إلى هناك ، أوصيتُها أن تجلب لي عند عودتها شيئاً من تراب قريتي ، وحجراً وأشياء أخرى .. وما أطيب رائحة التراب الذي أحتفظ به في منزلي ، أمّا ذاك الحجر فلا أبادله بكل الحجارة الكريمة .
            أبو توفيق يحيّيك .
            ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

            تعليق

            • محمد توفيق السهلي
              كاتب ــ قاص
              باحث في التراث الشعبي
              • 01-12-2008
              • 2972

              #7
              أخي سالم .
              سلَّمَك الله .
              شكراً لك من القلب .
              لك المجد أينما ذهبْتَ .
              وشكراً على هذين البيتين اللذين زادا ألمي وأملي .
              أبو توفيق يحيّيك .
              ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

              تعليق

              • ايهاب محمد عاشور
                أديب وكاتب
                • 24-07-2009
                • 262

                #8
                اخي وصديقي الاديب الراقي / محمد السهلي..!!
                اعدت لي المجد القديم..اتأمل (مكان بلد الشيخ) فقد زرتها في حياتي حوالي ثلاثون مرة.. لكنني اعلم من ابي انه كانت هنا قرية اسمها بلد الشيخ.. كم كنت اتألم لذلك رغم اني من يافا الا ان شيء ما يربطني بحيفا لا اعلمه.
                وبالمناسبة هي بلد الاديب مهنا ابو سلطان وصديقي شقيقه مؤيد وابن عمه الاديب سليم عيشان.
                نص رائع يحمل لنا الذكرى التي سوف نعيدها بمكانها المخصص لها.. في حيفا ذاتها يوما ما.. وننظر الى الكرمل والبحر يغسل له قدميه.
                ايهاب يحييك بكل الحب والاحترام
                sigpicعلى هذه الأرض..سيدة الأرض..ما يستحق الحياة

                تعليق

                • سالم عمر البدوي بلحمر
                  عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                  • 27-06-2009
                  • 1447

                  #9
                  أستاذ محمد وأستاذ مهناوأستاذ ايهاب أعزكم الباري ,بكيت من حروفكم وأقسم بالله أنني حسيت بغصة في القلب ,كيف لأبناء عمومة وأخوة لنا في هكذا بعد وشوق وحنين وحرقة ,ونحن ننعم برغد العيش ولانبالي(وانا لست من الذين لايبالون ) ..قلبي معكم ورب محمد ..تذكرت أمسية شعرية شعبية وكلمات على صوت دان قلت :
                  ياموطني الغالي = مكانك في صميم القلب متمكن
                  وذره من ترابك وزنها عندي = يعادل مايفوق الطن من حر الذهب والماس
                  كفاني عيش حائر كاتم الأنفاس .
                  [align=center]
                  بين النخلة والنخلة مسافة لايقيسها إلا أنا .

                  أبعدوني قسراً من على أديمك ,ولم ينزعوا قلبي من بين حناياك .





                  [/align]

                  تعليق

                  • أحمد القاطي
                    أديب وكاتب
                    • 24-06-2009
                    • 753

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد توفيق السهلي مشاهدة المشاركة
                    تُرابُ الحِمْرَة
                    محمد توفيق السهلي
                    بالأمْسِ حَطَّتْ عَلى شبّاكِ غُرْفَتي حَمامَةٌ ، مَدَدْتُ يَدي إلَيْها فَطارَتْ ، تَناثرَتْ مِنْ جَناحَيْها بِضْعُ ذَرّاتٍ مِنْ تُرابِ الحِمْرَةِ ، شَمَمْتُ التُّرابَ فَغدَوْتُ طِفْلاً في الثامِنَة , ورُحْتُ أرْكُضُ بَيْنَ أشْجارِ التّينِ والرُّمّانِ في بَساتينِ (بَلَدِ الشَّيْخ ).
                    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

                    ( بلد الشيخ ): قرية فلسطينية في الجنوب الشرقي من مدينة حيفا . و( تراب الحِمْرَة ): تراب يغلب عليه اللون الأحمر.
                    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                    الصديق العزيز محمد توفيق السهلي .

                    السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته .

                    ذاكرة الطفولة قوية للغاية . كثير من الذكريات الحلوة والمرة تبقى عالقة بها .

                    فماذا لو كانت عن بلدك الذي هجرت منه غصبا عنك .

                    نص رائع ، جميل موقظ للذكريات . الأمل موجود وما ضاع حق وراءه

                    طالب .

                    كل المودة للحبيب السهلي .

                    أحمد القاطي يحييك .

                    تعليق

                    • محمد توفيق السهلي
                      كاتب ــ قاص
                      باحث في التراث الشعبي
                      • 01-12-2008
                      • 2972

                      #11
                      الأخ الصديق إيهاب محمد عاشور .
                      أغبطك على هذه الزيارات الثلاثين ، وأتمنى على الله تعالى لو أزورها مرة واحدة أكحّل بها عينيّ ، أو أن أُدفَنَ في ثراها الطاهر تحت شجرة السنديان التي كانت تطل على نافذتي وتسلّم عليَّ كل صباح .
                      مايربطك بحيفا وقراها وسائر مدننا وقرانا ، هو ارتباطك بيافا نفسها وعشقك لأريج بيّاراتها .
                      أشكرك لأنك نبهتني إلى أن أخي مهنا أبو سلطان علاونة هو ابن قريتي ( بلد الشيخ ) التي تشرف ثراها بأنْ ضَمَّ رفات شيخ المجاهدين الشهيد عز الدين القسام ، وكم كنا نزور ضريحه ونحن أطفال صغار .
                      أخي إيهاب : لك في رقبتي فضلٌ كبير لن أنساه لأنك عرَّفتني على واحد من أهل قريتي .
                      أبو توفيق يحيّيك .
                      ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

                      تعليق

                      • محمد توفيق السهلي
                        كاتب ــ قاص
                        باحث في التراث الشعبي
                        • 01-12-2008
                        • 2972

                        #12
                        الأخ والصديق سالم عمر البدوي بلحمر.
                        أشكرك من القلب على حروفك الغالية الحنونة الحارقة الدامية .
                        أبو توفيق يحيّيك .
                        ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

                        تعليق

                        • محمد توفيق السهلي
                          كاتب ــ قاص
                          باحث في التراث الشعبي
                          • 01-12-2008
                          • 2972

                          #13
                          الأخ الصديق أحمد القاطي .
                          أشكرك ياسيدي من القلب .
                          حروفك تسعدني .
                          أبو توفيق يحيّيك .
                          ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

                          تعليق

                          • مهنا أبو سلطان
                            عضو الملتقى
                            • 03-07-2009
                            • 274

                            #14
                            أبو توفيق .. بلدياتي ..!!

                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد توفيق السهلي مشاهدة المشاركة
                            الأخ الصديق إيهاب محمد عاشور .
                            أغبطك على هذه الزيارات الثلاثين ، وأتمنى على الله تعالى لو أزورها مرة واحدة أكحّل بها عينيّ ، أو أن أُدفَنَ في ثراها الطاهر تحت شجرة السنديان التي كانت تطل على نافذتي وتسلّم عليَّ كل صباح .
                            مايربطك بحيفا وقراها وسائر مدننا وقرانا ، هو ارتباطك بيافا نفسها وعشقك لأريج بيّاراتها .
                            أشكرك لأنك نبهتني إلى أن أخي مهنا أبو سلطان علاونة هو ابن قريتي ( بلد الشيخ ) التي تشرف ثراها بأنْ ضَمَّ رفات شيخ المجاهدين الشهيد عز الدين القسام ، وكم كنا نزور ضريحه ونحن أطفال صغار .
                            أخي إيهاب : لك في رقبتي فضلٌ كبير لن أنساه لأنك عرَّفتني على واحد من أهل قريتي .
                            أبو توفيق يحيّيك .
                            أشكر الأخ إيهاب بدوري .. على هذا الألق الوطني والارتباط .. وانت أبا توفيق .. ابن بلدي .. دعني أحييك مرة أخرى .. وعلى فكرة انا زرت قبر الشيخ الشهيد عز الدين القسام في حيفا .. وزرتها عدة مرات .. وركبني أبي رحمه الله في القطار تحت الأرض " النفق " .. الذي يوصل من وسط البلد إلى جبل الكرمل ..
                            وأدعو الله ان نلتقي في حيفا ..
                            مهنا ..!!

                            تعليق

                            • مهنا أبو سلطان
                              عضو الملتقى
                              • 03-07-2009
                              • 274

                              #15
                              أخي الحبيب الاستاذ / سالم بلحمر ..!!

                              المشاركة الأصلية بواسطة سالم عمر البدوي بلحمر مشاهدة المشاركة
                              أستاذ محمد وأستاذ مهناوأستاذ ايهاب أعزكم الباري ,بكيت من حروفكم وأقسم بالله أنني حسيت بغصة في القلب ,كيف لأبناء عمومة وأخوة لنا في هكذا بعد وشوق وحنين وحرقة ,ونحن ننعم برغد العيش ولانبالي(وانا لست من الذين لايبالون ) ..قلبي معكم ورب محمد ..تذكرت أمسية شعرية شعبية وكلمات على صوت دان قلت :
                              ياموطني الغالي = مكانك في صميم القلب متمكن
                              وذره من ترابك وزنها عندي = يعادل مايفوق الطن من حر الذهب والماس
                              كفاني عيش حائر كاتم الأنفاس .
                              أحييك أخي سالم .. وأعزك الله .. لا داعي أخي أن توضح ما هو واضح من انفاس حروفك الرائعة المؤثرة .. فأنا أعلم علم اليقين أنك أكثر وطنية من الكثيرين ممن يدعونها ولا يرتبطون بالكلمة .. فكلماتك تشي بجرحك وتفضح مشاعرك الجياشة الجميلة ..
                              أشكرك من القلب راجيا من العزيز القدير أن نلتقي جميعاً في حيفا قريباً ..
                              مهنا ..!!

                              تعليق

                              يعمل...
                              X