رؤية نقدية لقصيدة أنياب البعد/للشاعر ظميان غدير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    رؤية نقدية لقصيدة أنياب البعد/للشاعر ظميان غدير

    أنيــــــــــــاب البعـــــــد !!

    --------------------------------------------------------------------------------




    نغمات قلبي ليـس َ تنتظـم ُ
    إلا أجـدْكِ ليعـذب النغـم ُ
    هيفـاء مـن إلاك يلهمـنـي
    صدَّ الجروح إذا غـزا الألـم ُ
    أشكو لك الإهمـال سيدتـي
    إن الأسى في القلب مزدحـمُ
    هـلاّ التفـت ِ إلـيّ حانيـة ً
    أخشى من الإهمـال ِ أنعـدم ُ
    حتام ّ لا ألقـاك ِ ناعمـة ً ؟
    في ثغرهـا الأيـام ُ تبتسـم ُ
    أغويتني بالدل صـرت ُ أرى
    أمم َ الدلال إليـك ِ تحتكـم ُ
    وحسبتُ صوت َ خطاك ِ أغنية
    وحسبت ُ أن حقيقتـي حلـمُ
    فجعلت ُ كل ّ مشاعري لكم ُ
    مرهونـة ً فكأنهـا خــدم ُ
    لا تتركي هيفـاء صالحكـم
    مع موجة الأحـزان ِ يرتطـم ُ
    أنياب بعـدك ِ عنـه تنهشـه
    و فم النوى للقلـب يلتهـم ُ





    شعر / ظميان غدير
    *********
    رؤية نقدية لقصيدة
    أنيــــــــــــاب البعـــــــد !!

    تتميز قصائد الشاعر ظميان غدير بالتماسك والوحدة الواحدة والبدايات الموفقة غالبا ليفتتح معنا النص بتمهيد لما سوف يقول :

    نغمات قلبي ليـس َ تنتظـم ُ
    إلا أجـدْكِ ليعـذب النغـم ُ

    نجد هنا بداية موفقة جدا وافصاح عن البوح والعواطف الوعاناة منذ البداية:بتشبيه المعاناة بدقات القلب التي تعاني وتوق لرؤية المحبوب كي تعذب الحياة ويعذب النغم
    ____________
    هيفـاء مـن إلاك يلهمـنـي
    صدَّ الجروح إذا غـزا الألـم ُ

    هنا يفصح عن حاجته للمحبوب كي يلتئم الجرح ويبرء الالم وتعود العافية للقلب الملوع.
    ____________
    أشكو لك الإهمـال سيدتـي
    إن الأسى في القلب مزدحـمُ

    تقريبا يتجاوب من البيت السابق لكن تناغمه وايجاد تعبير اخر جعلنا نعتقد انه معنى جديد.
    __________
    هـلاّ التفـت ِ إلـيّ حانيـة ً
    أخشى من الإهمـال ِ أنعـدم ُ
    هنا يشكو مصارحة انه يعاني الاهمال وهنا نجد رقة الشاعر فرغم ان هذا المعنى نجده كثيرا في قصائد الغزل الا اننا نجد هنا ترجي وطلب للحنو بلهفة وتواضع شديد.
    ______________
    حتام ّ لا ألقـاك ِ ناعمـة ً ؟
    في ثغرهـا الأيـام ُ تبتسـم ُ
    ان تبسم الايام لن تكون الا بوجود المحبوبة وعودتها بعد الغياب والاهمال...
    ________________
    أغويتني بالدل صـرت ُ أرى
    أمم َ الدلال إليـك ِ تحتكـم ُ
    هنا دليل على ان الحنو والعطف والاحتواء ملك للمحبوب وهو فقط يستطيع ان يقدم ما يروي ويشفي الغليل.
    _____________
    وحسبتُ صوت َ خطاك ِ أغنية
    وحسبت ُ أن حقيقتـي حلـمُ
    هنا تحليق قوي للشاع في صور مستحدثه من حلم وكون خطوة الحبيب اغنية وهنا صورة جديدة جدا.
    _____________
    فجعلت ُ كل ّ مشاعري لكم ُ
    مرهونـة ً فكأنهـا خــدم ُ
    هنا صورة جديدة للتواضع والتقرب بقوة للمحبوب حتى يثار الحنو وتثار اللهفة
    ______________
    لا تتركي هيفـاء صالحكـم
    مع موجة الأحـزان ِ يرتطـم ُ
    انت وانت فقط من سيقلب الحزن فرحا ....فالحزن قد اكل من قلب الشاعر كثيرا...
    ______________
    أنياب بعـدك ِ عنـه تنهشـه
    و فم النوى للقلـب يلتهـم ُ
    هنا نجد صورة فريدة كذلك من ان للنوى فم سوف يلتهمه ويلتهم ماتبقى لديه من صبر...وان البعد كالناب غارز سنه في جسد الحب واللهفة...

    *********
    من جميل القصيدة انها قريبة من المتلقي تحمل في طياتها عواطف قوية دل عنها الخط البياني الذي سوف نطرحه في اخ القصصيدة لنرى تماما تصاعد وانخفاض الحس الشعري والعاطفي فيها
    تميزت القصيدة باللغة القوية السلاسة في التعبير والتلاحم في المعاني رغم انها شكلت معاني متاغمة وكان القصيدة بيت واحد يشكو برمته الم البعد فقط.
    هناك خيط واصل يصل كل اعمال الاديب وهي بصمة مشاعره وبصمة تعبيره وكان شاعرنا هنا واضحا مجيدا في ابراز مايعتلج في صدره ومقدرة على توصيل ذلك بحذق ومهارة
    نرجو كما دوما التوفيق لشاعرنا
    **********
    أم فراس 19-8-2009
    م/ع:
    مؤشر عال:
    7/4=1.75
    7/6=1.1
    8/5=1.6
    9/4=2.25
    6/5=1.2
    8/3=1.2
    6/4=1.5
    4/5=0.8
    8/4=2
    8/4=2


  • ظميان غدير
    مـُستقيل !!
    • 01-12-2007
    • 5369

    #2
    الأديبة الاستاذة ريمة الخاني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد سرني قراءة هذه الدراسة وهذا الوقوف الجميل على أبيات القصيدة

    ما أعجبني في الامر هو طريقة م ع الرقمية ...

    ليتني أتعلمها يوما ما ...المؤشر العالي هنا ..جعلني أتأكد بأنني كنت أحترق حين كتابة القصيدة!!


    شكرا لك ..يا ريمة لقد عانقت النص بكل ود وأكرمته بأدبك ونقدك

    تحيتي

    ظميان غدير
    نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
    قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
    إني أنادي أخي في إسمكم شبه
    ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

    صالح طه .....ظميان غدير

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      شاعرنا الغالي ظميان وشاعرتنا الرائعة ريمة الخاني الغاليين
      لدراسة نص كهذا النص علينا أن نجد المدخل الذي ندخل به له
      والحقيقة كما يقول أهل العلم فإن السؤال يحمل نصف الإجابة
      ويضربون مثلا على ذلك ، قول الله تعالى : يا أيها الإنسان ما
      غرك بربك الكريم . فقالوا لقنه الجواب ليقول كرمك !!
      ولـله المثل الأعلى .
      فالشاعر من حيث لا يدري أعطانا مفتاح بوابة الدخول
      والمفتاح هو استعماله للجمل الإسمية والفعلية بالتناوب
      المثير للجدل ، فالجمل الاسمية تعني اليقين والثبات
      والثقة التامة والجمل الفعلية تعني التغير والتردد وعدم
      اليقين وضبابية ما وراء الأفق ، وهو اختار عنوانا
      يعني توقع الشر وتوجس حدوثه ، ولذا نراه مترقبا
      متوفز الأعصاب ، حاد التعبير يذكــّـر أفعالا حقها
      التأنيث كما في الشطر الأول ليس / ليست ليحملها
      ما يحسه من إحساس بعنف الحال مما لا يتناسب مع
      التأنيث المضعف للتأثير .
      ويسعمل كلمات الحصر إلا ، إلاك ليعبر
      عن مدى الحصار المفروض عليه من مجتمع
      له مرتكزات شاذة تشن الحرب عليه ، ثم
      ينتقل لاستعمال الأفعال وهو شاك بقدرة من
      يوجه لها تلك الأفعال على التغيير ، رغم استعمال
      كلمات الحض الشديه هلا ، التي تفيد رغبته وإدراكه
      استحالة قدرة المحضوض على القيام بما يريده ، وهو
      يحض الحبيبة ، وفي نفس الوقت يعذرها ، يبين حبه
      وعمق هذا الحب ، ولكنه يرفق بحبيبته فيكرر الإهمال
      حتى لا يرهق عجزها عن الفعل لعجز المرأة العربية
      عن ذلك في مجتمعها المنغلق !!
      وهو يرسل حسراته وبوحه ليصل لمرحلة تملك الحبيبة
      للشاعر فيقول صالحكم يعني نفسه مضيفا نفسه لحبيبته
      ثم يجعل من شعوره وإحساسة ومشاعره كلها خدم عند
      الحبيبة ، هو واثق من حبها واثق من عدم قدرتها على فعل
      شيء ، متردد ماذا يفعل ، على رقبته حبل الود وحبل الحرمان
      ماذا يفعل إزاء الباب الموصد ، الذي يسجن خلفه حبيبة مخلصة
      تجبر على عدم الاستجابة للحب .
      نغمات قلبي ليـس َ تنتظـم ُ
      إلا أجـدْكِ ليعـذب النغـم ُ
      هيفـاء مـن إلاك يلهمـنـي
      صدَّ الجروح إذا غـزا الألـم
      أشكو لك الإهمـال سيدتـي
      إن الأسى في القلب مزدحـمُ
      هـلاّ التفـت ِ إلـيّ حانيـة ً
      أخشى من الإهمـال ِ أنعـدم ُ
      حتام ّ لا ألقـاك ِ ناعمـة ً ؟
      في ثغرهـا الأيـام ُ تبتسـم ُ
      أغويتني بالدل صـرت ُ أرى
      أمم َ الدلال إليـك ِ تحتكـم ُ
      وحسبتُ صوت َ خطاك ِ أغنية
      وحسبت ُ أن حقيقتـي حلـمُ
      فجعلت ُ كل ّ مشاعري لكم ُ
      مرهونـة ً فكأنهـا خــدم ُ
      لا تتركي هيفـاء صالحكـممع موجة الأحـزان ِ يرتطـم ُ
      أنياب بعـدك ِ عنـه تنهشـه
      و فم النوى للقلـب يلتهـم ُ

      وواجب الدراسة الرقمية التي عملتها السيدة ريمة المبدعة
      أن تسير عكسا لتصل لحد الانكسار عند كلمة خدم !!
      قصيدة تستحق الدراسة لتصويرها بواطن حقائق مشاعر
      الشاعر رغم رغبة الشاعر العميقة في إخفاء مشاعره
      تحيتي للشاعر والشاعرة المتألقين !
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • ريمه الخاني
        مستشار أدبي
        • 16-05-2007
        • 4807

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ظميان غدير مشاهدة المشاركة
        الأديبة الاستاذة ريمة الخاني

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        لقد سرني قراءة هذه الدراسة وهذا الوقوف الجميل على أبيات القصيدة

        ما أعجبني في الامر هو طريقة م ع الرقمية ...

        ليتني أتعلمها يوما ما ...المؤشر العالي هنا ..جعلني أتأكد بأنني كنت أحترق حين كتابة القصيدة!!


        شكرا لك ..يا ريمة لقد عانقت النص بكل ود وأكرمته بأدبك ونقدك

        تحيتي

        ظميان غدير
        الشكر موصول لك ان سمحت لي بخوض تجربة النقد مرة اخرى ولست متخصصة في ذلك.واتمنى فعلا ان تخوض تجربة تعلم ال م/ع
        لك شكري دوما وبانتظار ابداعك من جديد

        تعليق

        • ريمه الخاني
          مستشار أدبي
          • 16-05-2007
          • 4807

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
          شاعرنا الغالي ظميان وشاعرتنا الرائعة ريمة الخاني الغاليين
          لدراسة نص كهذا النص علينا أن نجد المدخل الذي ندخل به له
          والحقيقة كما يقول أهل العلم فإن السؤال يحمل نصف الإجابة
          ويضربون مثلا على ذلك ، قول الله تعالى : يا أيها الإنسان ما
          غرك بربك الكريم . فقالوا لقنه الجواب ليقول كرمك !!
          ولـله المثل الأعلى .
          فالشاعر من حيث لا يدري أعطانا مفتاح بوابة الدخول
          والمفتاح هو استعماله للجمل الإسمية والفعلية بالتناوب
          المثير للجدل ، فالجمل الاسمية تعني اليقين والثبات
          والثقة التامة والجمل الفعلية تعني التغير والتردد وعدم
          اليقين وضبابية ما وراء الأفق ، وهو اختار عنوانا
          يعني توقع الشر وتوجس حدوثه ، ولذا نراه مترقبا
          متوفز الأعصاب ، حاد التعبير يذكــّـر أفعالا حقها
          التأنيث كما في الشطر الأول ليس / ليست ليحملها
          ما يحسه من إحساس بعنف الحال مما لا يتناسب مع
          التأنيث المضعف للتأثير .
          ويسعمل كلمات الحصر إلا ، إلاك ليعبر
          عن مدى الحصار المفروض عليه من مجتمع
          له مرتكزات شاذة تشن الحرب عليه ، ثم
          ينتقل لاستعمال الأفعال وهو شاك بقدرة من
          يوجه لها تلك الأفعال على التغيير ، رغم استعمال
          كلمات الحض الشديه هلا ، التي تفيد رغبته وإدراكه
          استحالة قدرة المحضوض على القيام بما يريده ، وهو
          يحض الحبيبة ، وفي نفس الوقت يعذرها ، يبين حبه
          وعمق هذا الحب ، ولكنه يرفق بحبيبته فيكرر الإهمال
          حتى لا يرهق عجزها عن الفعل لعجز المرأة العربية
          عن ذلك في مجتمعها المنغلق !!
          وهو يرسل حسراته وبوحه ليصل لمرحلة تملك الحبيبة
          للشاعر فيقول صالحكم يعني نفسه مضيفا نفسه لحبيبته
          ثم يجعل من شعوره وإحساسة ومشاعره كلها خدم عند
          الحبيبة ، هو واثق من حبها واثق من عدم قدرتها على فعل
          شيء ، متردد ماذا يفعل ، على رقبته حبل الود وحبل الحرمان
          ماذا يفعل إزاء الباب الموصد ، الذي يسجن خلفه حبيبة مخلصة
          تجبر على عدم الاستجابة للحب .
          نغمات قلبي ليـس َ تنتظـم ُ
          إلا أجـدْكِ ليعـذب النغـم ُ
          هيفـاء مـن إلاك يلهمـنـي
          صدَّ الجروح إذا غـزا الألـم
          أشكو لك الإهمـال سيدتـي
          إن الأسى في القلب مزدحـمُ
          هـلاّ التفـت ِ إلـيّ حانيـة ً
          أخشى من الإهمـال ِ أنعـدم ُ
          حتام ّ لا ألقـاك ِ ناعمـة ً ؟
          في ثغرهـا الأيـام ُ تبتسـم ُ
          أغويتني بالدل صـرت ُ أرى
          أمم َ الدلال إليـك ِ تحتكـم ُ
          وحسبتُ صوت َ خطاك ِ أغنية
          وحسبت ُ أن حقيقتـي حلـمُ
          فجعلت ُ كل ّ مشاعري لكم ُ
          مرهونـة ً فكأنهـا خــدم ُ
          لا تتركي هيفـاء صالحكـممع موجة الأحـزان ِ يرتطـم ُ
          أنياب بعـدك ِ عنـه تنهشـه
          و فم النوى للقلـب يلتهـم ُ

          وواجب الدراسة الرقمية التي عملتها السيدة ريمة المبدعة
          أن تسير عكسا لتصل لحد الانكسار عند كلمة خدم !!
          قصيدة تستحق الدراسة لتصويرها بواطن حقائق مشاعر
          الشاعر رغم رغبة الشاعر العميقة في إخفاء مشاعره
          تحيتي للشاعر والشاعرة المتألقين !
          فالشاعر من حيث لا يدري أعطانا مفتاح بوابة الدخول
          والمفتاح هو استعماله للجمل الإسمية والفعلية بالتناوب
          المثير للجدل ، فالجمل الاسمية تعني اليقين والثبات
          والثقة التامة والجمل الفعلية تعني التغير والتردد وعدم
          اليقين وضبابية ما وراء الأفق ، وهو اختار عنوانا
          يعني توقع الشر وتوجس حدوثه ، ولذا نراه مترقبا
          متوفز الأعصاب ،
          السلام عليكم
          حقيقة استاذنا الكريم لفت نظري تماما دخولك عالم الجمل فقد اثرت الموضوع تماما وانت استاذنا وهنا قد وضعت المزيد من العينات الشعرية لو جاز التعبير تحت المجهر..
          ما يلفت النظر المشاعر المتاججة هنا والتي قلما نجدها في مؤشرات القصائد الرقمية فغالبا هي متوسطة
          اشكرك من جديد

          تعليق

          يعمل...
          X