لك المجد .. ما بقى فينا الوطن !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    لك المجد .. ما بقى فينا الوطن !!


    كفٌ فخنجر فبندقية
    تأويل لزبرجدة
    تسكن دما حرَّ اللغة !

    كفٌ باركتها عرائس البحر
    وهى تلقى غصونها للريح
    وتقبل الصفصاف والوطن المجنح ..
    فى غمزة الأرواح !
    و تراتيلُ الملائكة على ناصية القلوب ؛
    تهدجا لباعث الصبح ،
    من عظامٍ نخرها الموتْ ..
    حين حطتْ درسَها - ذات قهرٍ -
    على تاريخِ فلذة أنجبتها شياطينُ القراصنة !

    كان أعمى رأى مالم تر زرقاء اليمامة ..
    من عذب روحها
    ورحيب صدرها الممتد غيطانا
    من الدفلى و السنابل
    والمآذن ، والجباه .
    وكم تشقى ، وتصب ملحا
    وذهبا يجحظ نهم الغريب
    ويشعث حبه المجنون للقتل !

    لملم الشجرَ الهالكَ المهلوكَ ..
    على خد النهر دما و آهات ونجوى
    و خاض به حتى حدود القمر
    فأتلق ربيعا يزهر بخطى الأنبياء
    وأشواقِ الندى التى تحنُّ ..
    لبعضها
    و تقرأ دفاترها ..
    وكم بكت بغى القريب و البعيد
    و الأميرِ و العبيد !

    استلها .. سيفا و مطرقة ومنجل
    وبنى بها .. غيمة مؤجلة المطر !

    صقر ليس يرى سوى نورها و السماء

    والشمس
    والرحيق في دمه
    تبارك ملك الصدق فأينع المطرُ الطريقَ
    وطال أنجمَ الليل ..
    عارما كحلمٍ يروادُ سيدةَ القصر من ألف عام و عام ..
    وبألف مئذنة !

    يجندلُ لمم الاستباحة بجناحيه
    و يقصُّ رقابَ القراصنة ..
    التى أنشدت موتها ..
    ثم تماوتت !!

    فباعد بينها والشجر
    و أسلمها أمانها .. والرحيل !

    وجاءوا به ناصعا كقلب السماء ..
    يبكى ما أصاب الندى
    من عيون النهر ..
    و مانالت طيور الكيد

    جثثٌ تئن فى نهر دمه
    فلذات تندب خيانة الوقت
    وأرامل تلطمن أبواب السماء
    مرة بالنواح و أخرى بالدعاء !
    وترسمُ الله آية فوق الجبين
    فلا ينحنى .. و لا ينكسر .. و لا ..... لا ..!!

    يماريه وهو بين قلوع مجندة
    لاينى يناجزها
    أبى فى أعالى السحاب ..
    و ثعلبُ الموت ينازعهُ
    يلاعبه بين حنق و استهانة و اشتهاءْ !
    حتى إذا ضاقت حروفُ الصدرِ
    ابتل وجده حرقةً
    وسلم بيمناه
    بينا اليسرى تقتص لبهاء الفوضى !
    و تدوى كصاعقةٍ كفهُ
    وتعطى درسَها الأبديْ !

    تنزح الخفافيش فى عماء الجحيم ..
    تتربصها عكا بأبواب تشع موتا !

    وتبكى غيمةٌ قلبَ الفتى
    فتتهاطلُ على مدنِ الحزنِ ..
    تلك التى سنتْ حروفَ صدرِها
    وأعلنتْ الخشوعَ فى حضرةِ الجوسقى !

    نار .. وحُممٌ .. وربيعٌ زاهرُ العشبِ
    يلقى أوراقهَ على بيوتِ الذلِ
    فتتلبسها
    ليعلو فوق خيولِ الموت
    نشيدُها الحياةْ !

    ولو دُكت نواصيها ..
    ومسجدَها القدسىَّ ..
    بفتنةِ الحديد و البارود !
    لينبت جوسقىٌّ آخرُ
    و بخنجرٍ يجتثُ قلبَ فلذةٍ أخرى ..
    أنجبتها شياطينُ القراصنةْ !

    وفى مدينَ كان عبورُهُ الأخيرْ
    حين أبصر خفافيشَ النكبةِ تّطوحُ
    مثل غانيةٍ تغرسُ غوايتها
    على خطى القديسِ والفدائىِّ و الطهورِ و النبىّْ

    بدا كماردٍ ..
    فى رياش صدره المشدود بالآلية
    أشرقَ كومضةٍ هرأتْ غرسها
    ومضى تاركا ..
    حلمه .. رايةً وشارةْ !

    من سورةِ الجنِّ ..
    يطلُ اسمُكَ فى تراتيلِ الملائكة
    و ترانيمِ الجنيات
    و جحورِ النملِ التى تحصنتْ بها ..
    مخافةَ الجنودْ !

    ننتظر قيامةً لك فينا
    فقد استطال صبرُنا .. استطالَ
    كحيَّاتٍ تبخُّ سمَّها
    فى وجوه أقمارنا
    فخبا نورها ..
    وتاهت عن الوطن !

    سليمانُ .. سليمانُ .. سليمان
    جوسقىٌّ
    وحلبيٌّ
    وخاطرْ ..
    لك المجد .. ما بقى فينا الوطن
    وما بقى الإباء !!



    ________________________________________

    سليمان الجوسقى : مصري .. أعمى لطم نابليون بونابرت و أعطاه درسا
    سليمان الحلبي : سوري قتل الجنرال الفرنسي كليبر بعد اعتدائه على المقدسات و الناس
    سليمان خاطر : مصري فتح نيران رشاشه فى سيناء وحصد أوراحا صهيونية ليعلن الرفض لمؤامرة السلام !!
    sigpic
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    ننتظر قيامةً لك فينا ؛
    فقد استطال صبرُنا .. استطالَ
    كحيَّاتٍ تبخُّ سمَّها ،
    فى وجوه أقمارنا ؛
    فخبا نورها ..
    وتاهت عن الوطن !

    تتعمق كثيرا لأعلم إلى متى سيظل الغرق

    كان مرورا سريعا سيد ربيع
    ولي عودة مرة اخرى لمصافحة حروفك الجميلة
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • الدكتور حسام الدين خلاصي
      أديب وكاتب
      • 07-09-2008
      • 4423

      #3
      3 سليمانات ولا ابهى
      وضعت صورة ملونة تعبر عن الفرح الذي تسببه اليد والسكين والبندقية
      فكرتك جميلة في ربط التاريخ بوركت عليها ونصك جميل جدا
      [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

      تعليق

      • سعيف علي
        عضو أساسي
        • 01-08-2009
        • 756

        #4
        [align=center]العزيز ربيع عقب الباب
        تتميز في شعرك بدخول قوي في الوجد الشعري و بايقاعية ممتازة
        شكرا على الجمال و الوطن
        سعيف علي[/align]
        اني مغادر صوتي..
        لكني عائد اليه بعد حين !

        تعليق

        • أسماء مطر
          عضو أساسي
          • 12-01-2009
          • 987

          #5
          حتى إذا ضاقت حروفُ الصدرِ
          ابتل وجده حرقةً
          وسلم بيمناه
          بينا اليسرى تقتص لبهاء الفوضى !
          و تدوى كصاعقةٍ كفهُ
          وتعطى درسَها الأبديْ !


          كان الوصول الى اللبّ صعبا و جميلا..
          لغة شعرية غاية في التكثيف و العمق،و درس انساني كبير يخلد للهتاف عند خيانة الوقت..
          أستاذ ربيع تعددّت الصور و المعاني،فكانت قصيدة نثرية صافية لا غبار عليها..
          جميل ما قرأت..
          فائق التقدير.
          [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

          تعليق

          • نجلاء الرسول
            أديب وكاتب
            • 27-02-2009
            • 7272

            #6
            يجندلُ لمم الاستباحة بجناحيه
            و يقصُّ رقابَ القراصنة ..
            التى أنشدت موتها ..
            ثم تماوتت !!

            فباعد بينها والشجر
            و أسلمها أمانها .. والرحيل !


            أجل سيد ربيع
            أنت تعذبنا بنصوصك
            الرائعة
            وصورك المحلقة
            وقصصك التي تكتبها شعرا
            وتقتلنا شعرا

            تحيتي لك ولهذا الوهج الدائم
            هنا وأظن أنه هناك في قلبك

            تحيتي لك ولنصوصك الخالدة
            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

            على الجهات التي عضها الملح
            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

            شكري بوترعة

            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
            بصوت المبدعة سليمى السرايري

            تعليق

            • الدكتور حسام الدين خلاصي
              أديب وكاتب
              • 07-09-2008
              • 4423

              #7
              يا أستاذ ربيع تفاعل مع الردود
              لم تغيب
              [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
                يا أستاذ ربيع تفاعل مع الردود
                لم تغيب
                صباح جميل دكتور حسام الدين
                أنا آسف .. النت عندى فى حالة بشعة
                و إن شاء الله و بأمره سوف أتابع و لى الشرف
                كل عام و أنت بكل الخير و السعادة

                أرجو قبول أسفى سادتى على التقصير الذى لا يد لى فيه !!
                sigpic

                تعليق

                • حسان داني
                  ابو الجموح
                  • 29-09-2008
                  • 1029

                  #9
                  أستاذي الكبير وأخي العزيز ربيع
                  اولا رمضان مبارك سعيد
                  لا شك انها وجدانية شعرية رائعة وعمق في الابحار الحسي.
                  وساقرأ من هكذا سطر
                  وأرامل تلطمن أبواب السماء
                  مرة بالنواح و أخرى بالدعاء !
                  [COLOR="Red"
                  ]وترسمُ الله آية فوق الجبين[/COLOR]
                  .
                  ولكن هل لك ان توضح منحى هذه الجملة ، إن لم يخب ظني فإنها مقلوبة
                  بحيث يجدر لها أن تقرأ على الشكل التالي
                  وترسم آية من آيات الله فوق الجبين.
                  فلا تنكسر ......ولا .......ولا ...
                  الاسم حسان داودي

                  الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

                  [frame="7 98"]
                  في الشعر ضالتي وضآلتي
                  وظلي ومظللي
                  وراحتي وعذابي
                  وبه سلوى لنفسي[/frame]

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                    ننتظر قيامةً لك فينا ؛
                    فقد استطال صبرُنا .. استطالَ
                    كحيَّاتٍ تبخُّ سمَّها ،
                    فى وجوه أقمارنا ؛
                    فخبا نورها ..
                    وتاهت عن الوطن !

                    تتعمق كثيرا لأعلم إلى متى سيظل الغرق

                    كان مرورا سريعا سيد ربيع
                    ولي عودة مرة اخرى لمصافحة حروفك الجميلة
                    وجدتها تسكن الجبرتى ، و سكنت الذاكرة ، وظلت تشاغلنى لبعض الوقت ، ربما فى عمل مسرحى ، جمع بين الثلاثة " سليمانيات ، لها عبق التاريخ و الجسارة
                    و الجنون الذى يشبه نطفة فى ، تريد أن تعبر عن ذاتها !!

                    فجاءت هكذا ربما فى استعجال ، و لكنى سوف أجالسها كثيرا ، لتكون كما أحب لها !

                    شكرا لك أستاذة نجلاء على مرورك الذى أترقبه كلما حطت هنا طيورى !

                    خالص تقديرى
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
                      3 سليمانات ولا ابهى
                      وضعت صورة ملونة تعبر عن الفرح الذي تسببه اليد والسكين والبندقية
                      فكرتك جميلة في ربط التاريخ بوركت عليها ونصك جميل جدا
                      التاريخ كان دائما الحاضر فى أعمالى المسرحية ، بدءا من الحيرة و النعمان بن المنذر ، و انتهاءا باللحظات الأخيرة فى حياة الظاهر بيبرس ومسرحية ( النمر أو خسوف ) ، مرورا بالعصر العباسى الأول موسى الهادى و هارون الرشيد فى ( البئر و ليالى الصبابة والموت )!!
                      نعم .. التاريخ .. يعطى حلولا فنية لما نريد !!

                      خالص محبتى
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة سعيف علي الظريف مشاهدة المشاركة
                        [align=center]العزيز ربيع عقب الباب
                        تتميز في شعرك بدخول قوي في الوجد الشعري و بايقاعية ممتازة
                        شكرا على الجمال و الوطن
                        سعيف علي[/align]
                        سعيف شكرا لك على المرور الهادىء الجميل
                        ورؤيتك بخصوص شعرى هنا أو هناك !

                        خالص محبتى
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أسماء مطر مشاهدة المشاركة
                          حتى إذا ضاقت حروفُ الصدرِ
                          ابتل وجده حرقةً
                          وسلم بيمناه
                          بينا اليسرى تقتص لبهاء الفوضى !
                          و تدوى كصاعقةٍ كفهُ
                          وتعطى درسَها الأبديْ !


                          كان الوصول الى اللبّ صعبا و جميلا..
                          لغة شعرية غاية في التكثيف و العمق،و درس انساني كبير يخلد للهتاف عند خيانة الوقت..
                          أستاذ ربيع تعددّت الصور و المعاني،فكانت قصيدة نثرية صافية لا غبار عليها..
                          جميل ما قرأت..
                          فائق التقدير.
                          سلمت شاعرتنا الرائعة أسماء
                          كان لمرورك وقع ندى على عشبة الروح
                          خالص امتنانى ياقسطنتينية الروح
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                            يجندلُ لمم الاستباحة بجناحيه
                            و يقصُّ رقابَ القراصنة ..
                            التى أنشدت موتها ..
                            ثم تماوتت !!

                            فباعد بينها والشجر
                            و أسلمها أمانها .. والرحيل !


                            أجل سيد ربيع
                            أنت تعذبنا بنصوصك
                            الرائعة
                            وصورك المحلقة
                            وقصصك التي تكتبها شعرا
                            وتقتلنا شعرا

                            تحيتي لك ولهذا الوهج الدائم
                            هنا وأظن أنه هناك في قلبك

                            تحيتي لك ولنصوصك الخالدة
                            أشاغب الشعر فيكم ببعض الفتات الذى أملك
                            فعلى أحدث ، و أراوغ أرواحكم الشاعرة ..
                            فيعلو الشعر فى كل الزوايا
                            و يأتى بوروده رائعة مثلكم ، و قلوبكم !!

                            خالص تقديرى
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة حسان داني مشاهدة المشاركة
                              أستاذي الكبير وأخي العزيز ربيع
                              اولا رمضان مبارك سعيد
                              لا شك انها وجدانية شعرية رائعة وعمق في الابحار الحسي.
                              وساقرأ من هكذا سطر
                              وأرامل تلطمن أبواب السماء
                              مرة بالنواح و أخرى بالدعاء !
                              [COLOR="Red"
                              ]وترسمُ الله آية فوق الجبين[/COLOR]
                              .
                              ولكن هل لك ان توضح منحى هذه الجملة ، إن لم يخب ظني فإنها مقلوبة
                              بحيث يجدر لها أن تقرأ على الشكل التالي
                              وترسم آية من آيات الله فوق الجبين.
                              فلا تنكسر ......ولا .......ولا ...
                              الله .. كلمة السر التى تبقى فى الصدور و حتى تقوم الساعة
                              نعمد باسم الاله ، و نرقى باسم الله ، و نسلم ، و نبارك ، و نعيش بفيضه و نعمائه
                              فالله آية فوق الجبين ، و فى الصدور ، و القوة التى نشحن بها أرواحنا

                              شرفت بتواجدك أخى
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X