صوت المآذن
شعر : ماجد الراوي من ديوانه المطبوع(الوشاح )
صوت الآذان في بلاد المسلمين نفحة روحية تميزها عن بلاد الأرض جميعها ولها طابعها الأكثر سحرا في رمضان.
[poem=font="Arial,7,white,bold,normal" bkcolor="darkblue" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
إذا ما دعا داعي الهدى في المآذنِ= وجالَ صَداهُ في القُرى والمَدائنِ
أُصَلّي على المختارِ طه وصَحْبِهِ= نبيِّ الورى المنصورِ صافي المعادنِ
رأيتُ تهاليلَ المنائرِ مُؤْنسي = إذا مالَها غيري بشادٍ وشادِنِ
وهلْ بُعِثَ الإيمانُ إلاّ بصوتِها = ورَفَّتْ تباشيرُ الهدى في المواطِنِ
إذا شدَّني صوتُ الأذانِ بسحْرِهِ = فما عادَ يُغْريني هزارُ الجنائِنِ
يُغَلْغِلُ في صدري شعاعاً من الهدى = أراهُ من الأسقامِ والهمِّ صائِني
فألقى طيوفَ الأتقياءِ مواكباً = تُطاردُ إبليسَ الذي كان شائني
إذا ما سرى صوتُ المُؤَذِّنِ غَطَّني = بنورٍ شفاني من جميع البراثِنِ
وعامَ فؤادي في خِضَمٍّ من التقى = به تهتدي في النائِباتِ سفائني
فكمْ أذكرُ الرحمنَ جَهْراً فأنتشي = وأذكرهُ حيناً بِسِرّي وباطني
وأجعلُ لَفظَ اللهِ حِرْزاً يصونني = من الشَرِّ في صدري وفوق مساكني
رأيتُ اسمهُ في المئذناتِ وفي السما = وفي الكوكبِ السَّاري وفي كُلِّ كائنِ
فكم باسْمِهِ أردى قوياً مُماذِقاً = وكم باسْمِهِ رَدَّ الحقوقَ لواهِنِ
وكم باسْمِهِ أحيا المواطنَ بالحيا = وجادَ على أهلِ البوادي بمازِنِ
فيا مئذنات في المساجدِ أذِّني = وهيجي بلمْحِ النورِ فَيْضَ كوامِني[/poem]
تعليق