لم يكن في القرية كلها رجل يضاهي أبا أمين خبرة في تربية النحل وتجارة العسل البلدي.. حتى صار محط إعجاب الكثير من الناس الذين ما انفكوا يتهافتون عليه من كل مكان.. في الصباح قرر ناظر المدرسة التوجه إليه وابتياع شيء من العسل بعدما سمع عن جودته العالية من زملائه المدرسين.. لكن أبا أمين كان قد غادر المنزل حينما قدم الناظر ..ولم يكن في البيت سوى زوجته وبعض الأبناء.. أصرّ الرجل على عدم العودة خالي اليدين.. وأمام إلحاحه الشديد ، رضخوا لتوسلاته وباعوه قارورة كانت متبقية لديهم.. وفي طريق عودته.. التقى مصادفة بأبي أمين.. وعنّ له أن يسأله عن مستوى جودة العسل الذي اشتراه.. تناول أبو أمين القارورة.. فتحها ثم قربها من أنفه.. وأخذ بطرف أصبعه قليلا وتذوقه..هز رأسه قليلا.. ثم مدّ شفتيه متسائلا:
- ومن أين اشتريته؟!
- من أحد الباعة الجائلين..
- (يا له من بائع جشع..معدوم الضمير..لا ربّح الله من يغش المسلمين)!
- ومن أين اشتريته؟!
- من أحد الباعة الجائلين..
- (يا له من بائع جشع..معدوم الضمير..لا ربّح الله من يغش المسلمين)!
تعليق