قراءات في قصة ((أوجاع البعاد)) للأديب إيهاب فاروق حسني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    قراءات في قصة ((أوجاع البعاد)) للأديب إيهاب فاروق حسني

    [frame="5 98"]بسم الله الرحمن الرحيم

    يسر قسم الدراسات النقدية


    أن يقدم لكم تلك المسابقة البسيطة ,,



    سنختار نصاً من نصوص الملتقى ,,

    شعري

    قصصي

    خاطري

    إلخ ....

    [align=right]المطلوب :

    أ ـ بالنسبة للشعر:
    أن تذكر الفقرة التي أعجبتك في النص و سبب إعجابك بها , أو ذكر مناطق الضعف في النص مبدياً رؤيتك النقدية كلما أمكن ..

    ب ـ بالنسبة للقصة :
    الرجاء إبداء رأي في النص يتناول أي زاوية من زواياه ، من وجهة نظر نقدية ( الشخصية - الحدث - الفكرة - التصوير - الأسلوب - اللغة - التجريب....إلخ ) على أن يأتي الرد في فقرة أو فقرات منسقة ، لا تقل عن ثلاثة أسطر . كما يمكن إبداء الرأي في النص ككل إن أمكن .
    [/align]

    ملحوظة :
    لا يقل السبب عن ثلاثة أسطر للشعر و ثلاثة أسطر للقصة .

    و سيتم تثبيت قراءة الزملاء للنص لمدة أسبوع مع تغيير العنوان وجعله بإسم النص و الكاتب

    ****
    وبهذا يكون النص قد أثري بالدراسة النقدية نتيجة تعدد الرؤى مع تعدد الفقرات دون تعب أو ملل أو حتى إرهاق ؛ لأن الرؤى تختلف كما تختلف الأذواق و أسباب اختيار الفقرة ..

    و كل عام و أنتم بخير و رمضان كريم



    [/frame]
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    [align=center][frame="11 98"]النص الرابــــــــــع

    قصة

    أوجَاعُ البِعاد




    للأديب إيهاب فاروق حسني



    الصورة الأولى للوجع

    (1)

    تأخرتُ عليكِ ...
    لم يكن بوسعي شيء ...
    كان ذلك قبل غيابي عنكِ بساعاتٍ معدوداتٍ ...
    حرارة الطقسِ ... ازدحام المدينة ...
    لفحات الملل التي تعصف بكياني ...
    كلُّ الأشياء تراكمت فوق رأسي ،
    مع هذا ، حاولت التهام الدُّروبِ إليكِ ...
    حاولتُ تخطي الأجساد الغارقة في قطراتِ الشقاء المتصبب على الجباه
    حاولت تخطي السيَّارات المتلاصقة في الطرقاتِ
    كان الزمن يتوغَّل مسماراً في صدري ... يؤلمني ! ...
    صدقيني ... كان جسدي سجين الوقت ...
    بينما عرَّجتِ روحي إليكِ ...


    (2)
    وأخيراً ... وصلت إليكِ ... رأيتكِ ...
    ثورتكِ عليَّ كامنة خلف ابتسامة عينيكِ ...
    حاولت مداعبتكِ - رغم ما بي من فرطِ الوجع -
    وجع الفراق المنتظر ...
    لم أشأ الغياب ... لم أشأ الفراق ...
    كان قلبي يُنتزع مني انتزاعاً ...
    وعيناي سماوين ممطرتين ...
    مع هذا ؛ حاولت إخفاء مشاعري عنكِ

    (3)
    جلستُ في رِحابكِ ...
    أتنشَّق رحيق النظرِ إلي روعةِ سحركِ ...
    أتشبَّع من عطرِ صورتكِ ...
    وكأنَّ قلبي الملتحف بجمراتِ لهفته عليكِ ؛
    يدفعه شوقه إلى أن يهَجر مثواه في صدري ؛
    علَّه أن يجدَ مأمنه في صدركِ ...


    (4)

    وعندما حان الوقت ...
    أدركتنا أيدي الرَّحيل ...
    سِرنا في طريقنا المعتـاد ؛
    حيث تحملكِ راحتي إلى مفترقِ بيننا ،
    لكنَّه مفترق لا ينبض بأمل اللقاء القريب
    مثل كلِّ مرةٍ حملتكِ فيها ...
    بل هو مفترقُُ غائر في الصدرِ ...
    وحين هبطتِ من فوق راحتيَّ ...
    وسرتِ في طريقكِ آخذةً قلبي معكِ
    كان صدري ينزف مشاعره بقوةٍ
    ولم أدرِ وقتئذٍ ...
    متى سيتوقف هذا النزيف اللانهائي ؟!
    وما عدت أرى غير صورتكِ ،
    وتلك الأيَّام الصعبة التي تنتظر قدومي إليها ...



    (5)
    وفي بداية الرحلة ...
    كانت الطائرة ترتفع أكثر فأكثر
    محلِّقة في فضاء الابتعاد عنكِ ...
    ولا زالت قبضة الألم تتملكني ...
    تعتصرني ...
    مستدعية طيفكِ المنقوش فوق مفرداتٍ الذَّاكرة ...
    تحاول أن تُعيدني إليكِ ...
    فلا أشعر إلاَّ بروحي تنسلخ من جسدي ...
    لتهيم في فضاءِ الشوقِ مهفهفة فوق رأسكِ ...
    بينما جسدي يعاني من وجع الفراق الطويل ...

    ***






    الصورة الثانية للوجع

    (1)

    في البلاد البعيدة ...
    لم أرَكِ بعيني ... وإنما ...
    صرتُ أرى في وجوه الآخرين صورتكِ ...
    لم ألمس يدكِ ... وإنَّما ...
    كنت أستشعر دفء سحرها الساكن في يدي ...
    لم أدرك زمني ... لأني ...
    كنت أجدُ في زمننا كلُّ العمرِ ...
    فصرت بهذا شبيهاً لي ...
    أدور في فلككِ أنتِ ... ولكن ...
    تُحاول شمس البلاد البعيدة ...
    أن تخدعني في شمسكِ التي تُطل في سمائي كل يوم جديدٍ
    هامسة لي : صباح الخير ! ...
    لأرسل معها همسي إليكِ : أحبكِ ...


    (2)
    وأحملكِ في صدري ...
    بين جفنيَّ المغمضين على صورتكِ ...
    لا أشعر إلاَّ بوجودكِ ...
    لا أسمع غير صوتكِ ...
    لا أحسُّ بأحدٍ سواكِ ...
    وكأن الحياة المحيطة بي ...
    وتلك الأجساد المترامية حولي ...
    والأصوات المثرثرة في رأسي ...
    لا وجود لها ... أو أنها ...
    مجرد أشباحٍ تُحاول أن تردني عن عالمكِ ...
    لكن هيهات ! ...
    فما أنا بينهم إلاَّ شبه إنسان ...
    نَسِي في عالمكِ عمره ... قلبه ... مشاعره ...
    لكنَّه لا يزال سجين جسدهِ ...
    تأكل السنون وجوده ... وتدقّ الأيَّام في ملامحه لحظاتهاِ ...


    (3)
    يَستبيح الغرباء مظاهر بقائي ...
    أنظُر إليهم بدهشة ؛
    فلا أرى سوى حجارة تُقيم جدرانها حولي ...
    أو تماثيل رخامية جوفاء ...
    تعصف بها الرياح من حينٍ لآخر ...
    تصفعها محدثةً رنيناً مخيفاً ...
    فتقلِّص داخلي الإحساس بالوجــود ،
    وتفقـدني ملامح الحيــاة ...
    ولولا احتفاظي بكِ ...
    واحتواء راحتيكِ لروحي ،
    وانسيابِ أناملكِ بسحرها فوق أطلالِ ملامحي ،
    لتضمد أحزاني ...
    حتى تستكين آلامي في حضنِ صورتكِ
    لما تمكنت من الاستمرار ...
    وما استكانت في صدري أوجاع البعاد ...
    [/frame][/align]
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • محمد سلطان
      أديب وكاتب
      • 18-01-2009
      • 4442

      #3
      [motr]رمضان كريم [/motr]
      صفحتي على فيس بوك
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

      تعليق

      • عبد الرشيد حاجب
        أديب وكاتب
        • 20-06-2009
        • 803

        #4
        في البداية حسبت النص قصيدة ، ثم قلت لا هي خاطرة ، وحين عدت أتأكد وجدت أنها مدرجة هنا على أساس أنها قصة قصيرة !
        لذلك احترت فلم أدر ما أقول ، فاعذروني .
        ( أشيد بلا تحفظ بأسلوب النص الجميل ، وبساطة صوره المحببة ، مع الإشارة إلى ضرورة الإنتباه لإستعمال لا زال و ما زال )

        محبتي واحترامي .
        "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          إيهاب مبدعنا الجميل
          حين قرات العنوان من بعيد ، تذكرت رواية صديقنا " يوسف القعيد " وجع البعاد
          فقلت هاهو إيهاب يحذو حذوصاحبنا ، و يتخلى عن لغته الحلوة !!
          فوجئت بالشكل أولا ، و مساحات البياض التى أعشقها ، و أحاول منذ مجموعتى السابقة أن أحافظ عليها ، لتبدو للقارىء وكأنها سماء تحمل بعض مطر !
          ثم قرأت ففوجئت مرة أخرى ، فوجئت بك حميما ، و محبا عذب الحديث ، و كاتبا من طراز رائع ، جمع بين الرومانسية و الواقعية ، فى افتنان ، حين أطلق لقلبه حق اللجوء إلى الورقة !
          كنت واعيا إيها ب أثناء كتابتك برغم غوصك فى نمنمة المشاعر ، و أدقها حياة ..فلم تتخل عن روح القص ، و لم تترك الخيط ليكون مجرد بوح قلم !!
          عشتك بتفاصيل البعاد ، و أنتظر أكثر و أكثر ، انتظرت الصورة الغائبة التى لم تكن حاضرة هاهنا ، فقد أقنعنى التشكيل ، و كنت إلى حد ما أنتظر تشكيلا آخر .. أى الوجه الآخر للبعاد .. وجه الأنثى .. المحبوبة !!

          شكرا لك صديقى .. ليتنى كنت بالفعل قادرا على إطلاق قلم النقد هنا .. و لكن هكذا أنا .. و لكننى ربما صادفت الكثير الكثير من التعبيرات و الصور الجميلة
          التى بالفعل كانت تصنع نصا أدبيا رفيع المستوى !!
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            شكرا محمد سلطان الكاتب المدهش على اختيارك لهذا النص للكبير و الروائى
            إيهاب فاروق حسنى ، القيمة و المعنى الذى تتحرك بيننا ، و نطالبها بمزيد من الالتفات لمنتدى القصة ، و العمل على تطويره ، لأنى أدرى أن فى جعبته الكثير و الكثير !!

            هنيئا لنا بتواجدك إيهاب الرائع
            و أنت محمد سلطان
            sigpic

            تعليق

            • محمد سلطان
              أديب وكاتب
              • 18-01-2009
              • 4442

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرشيد حاجب مشاهدة المشاركة
              في البداية حسبت النص قصيدة ، ثم قلت لا هي خاطرة ، وحين عدت أتأكد وجدت أنها مدرجة هنا على أساس أنها قصة قصيرة !
              لذلك احترت فلم أدر ما أقول ، فاعذروني .
              ( أشيد بلا تحفظ بأسلوب النص الجميل ، وبساطة صوره المحببة ، مع الإشارة إلى ضرورة الإنتباه لإستعمال لا زال و ما زال )

              محبتي واحترامي .

              هي كلها رؤى تتعدد و تختلف .. تتشعب

              كما الأنهار ..


              و في النهاية تصب في بحر الكاتب .. و تصبح من نصيب القاص ..


              أستاذنا المبدع عبد الرشيد أشكر اهتمامك أيها الراقي

              و حرصك على التواجد

              محبتي
              صفحتي على فيس بوك
              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

              تعليق

              • غيـداء
                عضو الملتقى
                • 27-10-2008
                • 20

                #8
                موفق .. ~

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                عذرا سيدي

                قرأت النص مرة ومرتين وثلاثة

                لا يحتمل التقسيم أو الإقتباس هذا الأمر الأول

                الأمر الثاني .. أنا لست أهلا لأنتقد نصا راقيا كهذا

                أردت أن أسجل إعجابي بهذا النص

                لكن هناك زوايا اقتبستها لا لنقد إنما جذبتني

                في البلاد البعيدة ...
                لم أرَكِ بعيني ... وإنما ...
                صرتُ أرى في وجوه الآخرين صورتكِ ...
                لم ألمس يدكِ ... وإنَّما ...
                كنت أستشعر دفء سحرها الساكن في يدي ...

                * * *

                تُحاول شمس البلاد البعيدة ...
                أن تخدعني في شمسكِ التي تُطل في سمائي كل يوم جديدٍ
                هامسة لي : صباح الخير ! ...
                لأرسل معها همسي إليكِ : أحبكِ ...

                * * *

                وأحملكِ في صدري ...
                بين جفنيَّ المغمضين على صورتكِ ...
                لا أشعر إلاَّ بوجودكِ ...
                لا أسمع غير صوتكِ ...
                لا أحسُّ بأحدٍ سواكِ ...
                وكأن الحياة المحيطة بي ...
                وتلك الأجساد المترامية حولي ...
                والأصوات المثرثرة في رأسي ...
                لا وجود لها ... أو أنها ...
                مجرد أشباحٍ تُحاول أن تردني عن عالمكِ ...
                جذبتني لأني عشت وأعيش بحالة مشابهة

                فيها مشاعر صادقة وحرف ينبض فخامة ورقي

                احترامي لك ولقلمك سيدي

                تعليق

                • غاده بنت تركي
                  أديب وكاتب
                  • 16-08-2009
                  • 5251

                  #9
                  صباحكمـ خير
                  جميع الاقلام والعقول والنصوص تتعرض للنقد
                  ومع الاحترام المكفول للجميع
                  فان اهم ما يعانية النقد في بلادنا العربية
                  او مفاهيمنا العربية هو المدح

                  عادة فان قراءة النص قد تعتمد على التأويل
                  او الالتحام والانفصال عن النص
                  وحسب ما قرأت يجب ان ترتبط القراءة النقدية
                  بقاعدتين قاعدة المفهوم المعرفي وقاعدة لحظة الفهم

                  ومع اعجابي الكبير بهذا النص الذي تسامى الى اماكن شفافة
                  فهو برأيي وبلحظة الفهم التي تبدت لي لا يمثل سرداً قصصياً
                  انما هو اقرب للخواطر والنثر الفني عموماً منه الى فن
                  القصة كما تعارفنا عليه , رغم تثميننا لكل محاولة تجريبية
                  ولعل هذا التجريب بالذات هو ما يمنحنا مساحة القبول والرفض ,
                  منطلقين من ذائقة التلقي لدينا المُشكلة من خبراتنا وقراءاتنا

                  كل الشكر والتقدير للاخ محمد
                  وللكاتب الاديب ايهاب حسني ,,,
                  نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
                  الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
                  غادة وعن ستين غادة وغادة
                  ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
                  فيها العقل زينه وفيها ركاده
                  ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
                  مثل السَنا والهنا والسعادة
                  ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

                  تعليق

                  • عبد الرحيم محمود
                    عضو الملتقى
                    • 19-06-2007
                    • 7086

                    #10
                    أتفق مع الأخت غادة تماما ، فالنص ليس إلا استبطان للحالة الشعورية للكاتب الذي يملك قاموس مفردات ساحر جدا يجذب القاريء لداخل النص كلما أراد الفكاك منه التصق به أكثر ، يخلو من الحدث المباشر يتحد فيه البطل بالكاتب بالحدث بالزمن ، لا توجد بهما مميزات وتكنيك القصة القصيرة ، ربما هي تصوير ومضي فلاش لوقفات في حياة الكاتب تتجمد بها قفزات زمنية في قالب من الجمال اللفظي المتسامي حد الشعر المنثور / محبتي .
                    نثرت حروفي بياض الورق
                    فذاب فؤادي وفيك احترق
                    فأنت الحنان وأنت الأمان
                    وأنت السعادة فوق الشفق​

                    تعليق

                    • غسان إخلاصي
                      أديب وكاتب
                      • 01-07-2009
                      • 3456

                      #11
                      أخي الكريم

                      النصّ دفقات الشعورالحاني تنساب مجتمعة ، فلا يعقل أن تقتطع مقطعا كاملا لتبدي إعجابك به ،لأنه ملتحم مترابط كلّ واحد ،وإذا نقُص جزء فقد النصّ بريقه ،لأن الجزء يكمل الكل 0
                      النصّ آخاذ وقطعة فنية مرصّعة بعواطف جيّاشة وصور معبّرة 0
                      تحياتي وودي لكم ولصاحب النصّ 0
                      (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                      تعليق

                      • محمد فهمي يوسف
                        مستشار أدبي
                        • 27-08-2008
                        • 8100

                        #12
                        رؤية نقدية من زاوية شخصية

                        (3)
                        يَستبيح الغرباء مظاهر بقائي ...
                        أنظُر إليهم بدهشة ؛
                        فلا أرى سوى حجارة تُقيم جدرانها حولي ...
                        أو تماثيل رخامية جوفاء ...
                        تعصف بها الرياح من حينٍ لآخر ...
                        تصفعها محدثةً رنيناً مخيفاً ...
                        فتقلِّص داخلي الإحساس بالوجــود ،
                        وتفقـدني ملامح الحيــاة ...
                        ولولا احتفاظي بكِ ...
                        واحتواء راحتيكِ لروحي ،
                        وانسيابِ أناملكِ بسحرها فوق أطلالِ ملامحي ،
                        لتضمد أحزاني ...
                        حتى تستكين آلامي في حضنِ صورتكِ
                        لما تمكنت من الاستمرار ...
                        وما استكانت في صدري أوجاع البعاد ...

                        ===
                        الكاتب المبدع الأستاذ إيهاب
                        شكرا لتقديم الأخ محمد ابراهيم سلطان .


                        خواطِرَكَ المتوهجة للتعليق عليها من زوايا مختلفة الرؤى :

                        وإن كنت أوافق الأخت غادة والأستاذ الشاعر عبد الرحيم محمود
                        على أنها ليست قصة بمفردات وعناصر الشكل القصصي المتكامل.

                        إلا أنني لمحت في المقطع الذي اقتبسته ملمحا هادفا جاء من عمق
                        اندماجك في تجربتك (أو تجربة البطل) الشعورية .

                        إنه عنصر الانتماء الذي لايحس به إلا من أحب كل شيء في وطنه وبلده التي ابتعد عنها , ولاحقته أوجااااع البعاد هناك من أجل هدف حمله على الاغتراب عن الأحبة .
                        وهذا المقطع الطيب يرسم صورة واضحة المعالم للغربة والحنين
                        التي ترددت في كتابات وأشعار العديد من الأدباء والكتاب .

                        وهذا ـ الوجع ـ أو المقطع أراه أكثر ألما وتحملا من الأوجاع السابقة
                        عليه في بقية الخاطرة .

                        ومما يزيده بهاء وإشراقا :
                        1-مجيئه بلغة تصويرية تقترب كما قال أخي الشاعر عبد الرحيم محمود
                        من لغة القصيدة النثرية ذات السطر الواحد ولكنها بدون التفعيلة الشعرية
                        2- مما يرفع من قيمة هذا ـ الوجع ـ أو المقطع كونه بلغة عربية سليمة
                        خلت من أية سقطة نحوية أو إملائية . وذلك قد تراه نادرا في كثير من كتابات
                        بعض الكتاب الآخرين .
                        3- ما إن تبدأ الدفقة الشعورية في المقطع تظل تنساب في ترابط تام حتى
                        يتوقف الوجع في نهاية المطاف على أمل الشفاء بذكريات الوطن البعيد.

                        تحيتي لك وأرجو أن أرى ذلك في كل إبداعاتك القادمة بإذن الله .

                        تعليق

                        • محمد سلطان
                          أديب وكاتب
                          • 18-01-2009
                          • 4442

                          #13
                          [frame="11 98"]كل عام و أنتم بخير


                          رمضان كريم [/frame]
                          صفحتي على فيس بوك
                          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                          تعليق

                          • محمد سلطان
                            أديب وكاتب
                            • 18-01-2009
                            • 4442

                            #14
                            [frame="1 98"]أسعد الله أيامكم بكـــــــل خيرٍ

                            محبتي للجمــــــــــيع و رمضان كريم [/frame]
                            صفحتي على فيس بوك
                            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                            تعليق

                            • محمد سلطان
                              أديب وكاتب
                              • 18-01-2009
                              • 4442

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                              شكرا محمد سلطان الكاتب المدهش على اختيارك لهذا النص للكبير و الروائى
                              إيهاب فاروق حسنى ، القيمة و المعنى الذى تتحرك بيننا ، و نطالبها بمزيد من الالتفات لمنتدى القصة ، و العمل على تطويره ، لأنى أدرى أن فى جعبته الكثير و الكثير !!

                              هنيئا لنا بتواجدك إيهاب الرائع
                              و أنت محمد سلطان
                              أشكرك ربيعي على المرور و المساهمة الطيبة

                              كن بخير

                              محبتي و احترامي
                              صفحتي على فيس بوك
                              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                              تعليق

                              يعمل...
                              X