____________________________
على هذا الرابط توجد مقابلة مع الدكتور حسام الدين خلاصي رئيس ملتقى قصيدة النثر
نأمل التعرف فيها أكثر على الدكتور حسام الدين خلاصي
لقاء الثلاثاء ،،، ضيف هذه الحلقة الدكتور الشاعرالسوري "حسام الدين خلاصي "
اعداد : السيدة ليلى
تاريخ النشر : 2009-08-25
القراءة : 357
لقاء الثلاثاء ،،، ضيف هذا الحلقة الدكتور الشاعر السوري "حسام الدين خلاصي "
أحبتي ألفنا وتعودنا وجوها ، من المنبر والقصة ، عرفناها على مدى كبير من الوقت ، أبحرنا في نصوصها وأيضا حاورناها توقيعا وقراءة . وكان من المفروض هذه الحلقة ، ان تكون الاديبة "فاطمة منزلجي" ، ضيفة هذه الحلقة ، لكن تعذر عليها المواصلة بسبب تقني في الحاسوب .و نرجىء ذلك إلى وقت لاحق ريثما يعود زميليى المخرج الاديب عزام ابو الحمام .
وارتأيت و من باب التواصل الفكري الأدبي أن أقف لحظة حوار مع الشاعر السوري الدكتور حسام الدين خلاصي ..قلم مميز في عالم الإبداع ينحت من واقعية الشيء.. وتشهد نصوصه بقوة الابداع وجديته وأناقة اللغة والصورة الجميلة الحاضرة بالقوة.
محاور صريح وعميق الرؤية.. وحضور مميز . وأردنا ان نتوحد في رؤيته لتكون رؤيانا واحدة او على الاقل لفتح باب الحوار المستمر..
ليلى/ دكتور حسام الدين مساء الخير
يقال : " عادة السؤال المألوف هو اعقد الاسئلة" ":
دكتور حسام ،الساحة الادبية اليوم تعاني من اشكالات كثيرة و ومخاضات لا زالت ترتقبها صفحات الكتابة ..على عدة مستويات اهمها اللغة كوقفة بياض عميقة في المتن الشعري..
هل السبب يعود الى هزال المرجع اللغوي كما يؤكد ذلك احد النقاد ، ام الاشكال في غياب الموروث الثقافي الذي يجب ان يكون انطلاقة لأي إبداع؟؟
ج/ الدكتور حسام :
بداية شكرا لك , على الاستضافة الكريمة ومساء النور سيدتي.
إن ماذهبت ِ إليه بأن الساحة الأدبية تعاني اليوم من إشكالات كثيرة صحيح , ولكنها ليست اليوم فهي طوال عمرها تعاني وأزمتها هي الصراع بين الموروث والحداثة .
وإن كنت تريدين إجابة محددة عن دور اللغة , فالأدب العربي هو لسان حال المثقف العربي هزلت لغته أم صحت , ولكن يؤخذ على الأدباء الجدد دائما تراجع المستوى اللغوي من ناحية القواعد والنحو ... وهذا يعود بالأساس لضعف التنشئة اللغوية المجتمعية والمدرسية والأكاديمية , ولكن في المقابل تبرز عندهم مفاتيح لغوية جديدة في البحث عن تصاوير وعبارات لم تستخدم في الأدب الموروث وهذا يسجل لهم , أي بعبارة مختصرة لغة القواعد تراجعت ( وهذا خطير لكن ليس على الأدب بحد ذاته ) وتطورت اللغة البديلة التي تضم مفردات العصر وهذا ليس جديد على تطور الأصناف الأدبية والتي تحتاج لقالب لغوي متطور .
س/ ليلى:
بمعنى دكتور حسام وفي نفس السياق
، أن غياب المقاييس والضوابط سهل على الكثيرين اقتراف جريمة الشعر بمعنى يوشك الاستهتار بالشعر في نظر البعض ان يكون جريمة
ما رايك دكتور حسام ؟ وأين يكمن الخلل ؟هل في المتلقي ؟ الكتابة ؟ ام الشاعر ؟
ج/ دكتور حسام
لا على العكس :
في المجتمع العربي , لم تغب المقاييس ولا الضوابط بل زادت , وخاصة مع ازدياد موجات التطرف بكل أشكاله , ومن هنا عاد الشعر ليمثل الحركية الفكرية الذ ي يسمح من خلال الرمز والهمز أن يساهم مع باقي اصناف الادب في وصف ذات الحال ... وكوني على ثقة أنه كلما ازدادت الرمزية في الشعر للتستر يكون المجتمع أكثر انغلاقا وتحجرا ً أي أن الشعراء يرمزون كيلا يعرفون ( وذلك هربا من سياسة أو دين )
الشاعر ليس مجرما ولا يقترف الجرائم , الخلل في درجة السماح له في التعبير , وهو مؤشر كغيره من الأدباء على سلامة المجتمع ودرجة الحرية والانعتاق من التابوهات الخرافية والتي لاتشكو منها مجتمعات أخرى .
س/ليلى :
تشهد الساحة العربية على جميع المستويات ، سياسيا ، ثقافيا ترقبها حركة ذؤوبة وذلك ضمن فعاليات" القدس عاصمة الثقافة العربية" ترقبها انظار العالم
دكتور حسام هل هي لحظة استرجاع قوة الكتابة ، ابداعا اتحدث ، كنافذة تفتح لآفاق التعريف بحقيقة القضية الفلسطينية ؟ ام تراها لحظة انتكاسة اخرى ستعيشها القصيدة والمتن الابداعي وذلك بتكرير ماا هو موجود والوقوف عند قافية الوصف؟؟
ج/دكتور حسام :
لم ولن يكون الشعراء أسباب أو اصحاب انتكاسة , قد يباع الشعر ويشترى وكذلك الشعراء وهذا ما اصطلح على تسميته ( أدب النظام وأدب السلاطين ) ولكن قصائدهم تسقط في حاويات الأدب التي لا تفتح وكأنها مواد مسرطنة .
أما عن القدس عاصمة الثقافة العربية , فهي مناسبة دائمة وليست لعام لكل الأدباء الذين ما توانوا في حمل أقلامهم للدفاع عن القدس وفلسطين , ولنا أن نصف القدس أو فلسطين ويأتي الشعر مقاوماً محبا للشهداء وللنصر وتقديرا للمجاهدين , هذا هو حال الأدب المقاوم العربي النقي هي أبدا ليست انتكاسة بل صحوة بعد غفوة ( وفقط للطرفة لم أقرأ قصائد تشجع على الخيانة والاستسلام والسلم المجاني مع الصهاينة , فالأدب ليس مثل السياسة عند القدس لا يعرف الخيانة )
س/ليلى
إذا عدنا الى قصائدك والمنحوتات التي تسنى لي الابحار فيها قليلا :
في مجمل هذه القصائد ، نميمة فاضحة وجرأة لتعرية المخبوء ..وتقاس هذه النميمة الفاضحة بدرجة حرارة ما نصبو إليه جميعنا لتغيير الواقع
كيف يصبح النص واقعا مع شاعرنا حسام الدين؟
ج /الدكتور حسام :
أنا اكتب قصيدة النثر منذ بعيد ولي محاولات في القصة القصيرة ( شكرا لجدتي التي علمتني المعنى الحقيقي للحكاية ) النص عندي قبل كل شيء هو رسالة الشاعر وأنطلق من جملة
( إلى من ولماذا أكتب ) فأنا أكتب للناس والنص إن لم يسبب المتعة والفرجة لهم فكتابتي تذهب في الهواء والهواء سراق للصوت , واختار من المواضيع ماهو غير متكرر بالدرجة الأولة من خلال حدقتي التي لا تغمض فأنا ايضا يهمني التقاط المواضيع للمرة الأولى , وأختار الكتابة بلغة هذا الزمان وهذه الثقافة التي ننتمي إليها الآن ايضا , واستعمل صوراً مشاهدة على الأغلب وهكذا أقترب من الواقع قليلا ً .
س/ليلى :
طيب نبقى في نفس السؤال السابق لانه اعتقد يعمق كثيرا من الاشياء وكي نراه من كل جوانبه , يذهب الأديب الجزائري "واسيني الأعرج " الى أن الرقابة كمنظومة ثقافية وليس كجهاز أمني ، تعمل على حبس الابداع وعدم تقبل جراة المبدع وكنت طرحت نفس السؤال على مبدعين اخرين وارغب في رؤيتك .
دكتور حسام من المسؤول عن قبر الجراة في قلم المبدع؟؟وكيف يمكن الإنفلات من قبضة المقص واعدام النص؟؟
ج/دكتور حسام :
أعتقد أنني قد أجبت قبلا على السؤال , لكني سأضيف لأوضح , الرقابة لا تعني لي شيئا , فهم كلما ضيقوا الخناق رأينا منفذا ً تجارب الشعوب الثقافية أثبتت أنه من المستحيل تطويق الفكر ومنعه بمقص أو غير مقص .
لكن من أخطر أنواع الرقابة هو رقابة المجتمع وأقصد هنا المجتمع المغلق المتراجع ذهنيا لعصور والمنغلق على عاداته وتقاليده والمتطرف بكل أنواع التطرف , هذا المجتمع لو سمح لأدباءه أن يتحرروا وأقلامهم لخطا المجتمع نحو المجتمعات الأكثر علمية وتحرراً وقوة , أي أن حرية الأدباء تعني في المستقبل حرية العلماء .
أما عن كيفية الإنفلات فتأتي بالرمز أو بالتحدي .
س/ليلى :
دكتور حسام ، متى تعاف نفسك القول ؟ ومتى تحرضك اللغة على القول؟ متى تبحر بك ؟ متى تزبد غضبا ؟ هدوءا؟
ج/دكتور حسام :
أحب الكتابة دائما , أحب الحرية للكاتب , ولكنه أيضاً بدون الأسر لا يكتب , الأديب المخملي يكتب في وقت الراحة والأديب المشاغب يكتب ولو من سجنه , وكلاهما مفيد لشعبه .
الأديب لا يعرف تقاليدا , وأنا كلما تمنيت الكتابة ما كتبت , وكلما واتتني الكتابة ما ترددت .
س/ليلى :
قهوة الصباح هي اللحظة الاكثر عمقا فينا , وهسهسة الليل تخلقنا ابداعا
هل للزمان قوة على ولادة النص مع الدكتور حسام ؟
ج/د حسام :
أبداً , أجمل لحظات الكتابة عندي اقيسها بلحظات الحب ,عندي مقياس الزمن بالحب فقط , فبه فقط ينتفض الكاتب دائما ويكون مستنفرا لرصد كل شيء لأنه يقظ لكل شيء ومحب لكل شيء
وأعتقد أن الزمن يلعب مع الإنسان كلما تقدم فيه , فلما كان الليل رفيق الكتابة عندما تنام الدنيا لأكتب ما تجيش به نفسي , يصير النهار فسحة أمل أخلو بها لنفسي فأكتب عن الناس وعن روحي
ليلى / دكتور حسام كلمة اخيرة للقراء في دنيا الرأي؟
الدكتور حسام الدين
شكرا لك سيدة ليلى لانك فتحت لي ابواب هذا المنبر الجميل لاتعرف على اقلام لكتاب الوطن العربي مرة اخرى لتتقابل وجهات النظر ويستمر القلم في النحت
لهم مني كل التحية والود وىمل ان نتواصل كلمة ونقول اشياءنا إبداعا مع احترامنا لبعضنا البعض
كل عام والجميع بالف خير وسعدت جدا باللقاء وبالتعرف على دنيا الراي
شكرا سيدتي
ليلى .
واسمح لي دكتور ان انقل لك فرحتي بهذه الدردشة التي تمنيتها دائما مع قلم اكبر فيه استمرارية في الحرف واعشق لغتي كلما قرات له
كل عام وانت بخير سيدي
هوامش ****
و من لا يعرفه فهو مدرساً و أخاً و أباً لكل الطلاب
و متميزاً في طرق تدريسه الحديثة و السلسة و المفيدة
كل طلاب كلية الزراعة يعرف الدكتور من خلال تدريسه لهم في السنوات الدراسية المختلفة
اليوم سنتعرف على جانب مهم و مضيء من حياة الدكتور حسام الدين خلاصي و هو نشاطه الأدبي و حبه للغته الأم و حرصه على الدفاع عنها و ترسيخها في أذهان الأجيال الجديدة.
و قد رصدت مشاركات الدكتور من خلال شبكة الويب و أستأذنه لنشر المعلومات التالية:
موقع الدكتور حسام الدين خلاصي لصور تشريح النبات
اختاره أعضاء و إدارة ملتقى الأدباء والمبدعين العرب ليصبح رئيس ملتقى قصيدة النثر
**** ليلى ** شكرا احبتي على الاهتمام **
ليلى العزام ودفراوي مجموعة العمل.
اعداد : السيدة ليلى
تاريخ النشر : 2009-08-25
القراءة : 357
لقاء الثلاثاء ،،، ضيف هذا الحلقة الدكتور الشاعر السوري "حسام الدين خلاصي "
أحبتي ألفنا وتعودنا وجوها ، من المنبر والقصة ، عرفناها على مدى كبير من الوقت ، أبحرنا في نصوصها وأيضا حاورناها توقيعا وقراءة . وكان من المفروض هذه الحلقة ، ان تكون الاديبة "فاطمة منزلجي" ، ضيفة هذه الحلقة ، لكن تعذر عليها المواصلة بسبب تقني في الحاسوب .و نرجىء ذلك إلى وقت لاحق ريثما يعود زميليى المخرج الاديب عزام ابو الحمام .
وارتأيت و من باب التواصل الفكري الأدبي أن أقف لحظة حوار مع الشاعر السوري الدكتور حسام الدين خلاصي ..قلم مميز في عالم الإبداع ينحت من واقعية الشيء.. وتشهد نصوصه بقوة الابداع وجديته وأناقة اللغة والصورة الجميلة الحاضرة بالقوة.
محاور صريح وعميق الرؤية.. وحضور مميز . وأردنا ان نتوحد في رؤيته لتكون رؤيانا واحدة او على الاقل لفتح باب الحوار المستمر..
ليلى/ دكتور حسام الدين مساء الخير
يقال : " عادة السؤال المألوف هو اعقد الاسئلة" ":
دكتور حسام ،الساحة الادبية اليوم تعاني من اشكالات كثيرة و ومخاضات لا زالت ترتقبها صفحات الكتابة ..على عدة مستويات اهمها اللغة كوقفة بياض عميقة في المتن الشعري..
هل السبب يعود الى هزال المرجع اللغوي كما يؤكد ذلك احد النقاد ، ام الاشكال في غياب الموروث الثقافي الذي يجب ان يكون انطلاقة لأي إبداع؟؟
ج/ الدكتور حسام :
بداية شكرا لك , على الاستضافة الكريمة ومساء النور سيدتي.
إن ماذهبت ِ إليه بأن الساحة الأدبية تعاني اليوم من إشكالات كثيرة صحيح , ولكنها ليست اليوم فهي طوال عمرها تعاني وأزمتها هي الصراع بين الموروث والحداثة .
وإن كنت تريدين إجابة محددة عن دور اللغة , فالأدب العربي هو لسان حال المثقف العربي هزلت لغته أم صحت , ولكن يؤخذ على الأدباء الجدد دائما تراجع المستوى اللغوي من ناحية القواعد والنحو ... وهذا يعود بالأساس لضعف التنشئة اللغوية المجتمعية والمدرسية والأكاديمية , ولكن في المقابل تبرز عندهم مفاتيح لغوية جديدة في البحث عن تصاوير وعبارات لم تستخدم في الأدب الموروث وهذا يسجل لهم , أي بعبارة مختصرة لغة القواعد تراجعت ( وهذا خطير لكن ليس على الأدب بحد ذاته ) وتطورت اللغة البديلة التي تضم مفردات العصر وهذا ليس جديد على تطور الأصناف الأدبية والتي تحتاج لقالب لغوي متطور .
س/ ليلى:
بمعنى دكتور حسام وفي نفس السياق
، أن غياب المقاييس والضوابط سهل على الكثيرين اقتراف جريمة الشعر بمعنى يوشك الاستهتار بالشعر في نظر البعض ان يكون جريمة
ما رايك دكتور حسام ؟ وأين يكمن الخلل ؟هل في المتلقي ؟ الكتابة ؟ ام الشاعر ؟
ج/ دكتور حسام
لا على العكس :
في المجتمع العربي , لم تغب المقاييس ولا الضوابط بل زادت , وخاصة مع ازدياد موجات التطرف بكل أشكاله , ومن هنا عاد الشعر ليمثل الحركية الفكرية الذ ي يسمح من خلال الرمز والهمز أن يساهم مع باقي اصناف الادب في وصف ذات الحال ... وكوني على ثقة أنه كلما ازدادت الرمزية في الشعر للتستر يكون المجتمع أكثر انغلاقا وتحجرا ً أي أن الشعراء يرمزون كيلا يعرفون ( وذلك هربا من سياسة أو دين )
الشاعر ليس مجرما ولا يقترف الجرائم , الخلل في درجة السماح له في التعبير , وهو مؤشر كغيره من الأدباء على سلامة المجتمع ودرجة الحرية والانعتاق من التابوهات الخرافية والتي لاتشكو منها مجتمعات أخرى .
س/ليلى :
تشهد الساحة العربية على جميع المستويات ، سياسيا ، ثقافيا ترقبها حركة ذؤوبة وذلك ضمن فعاليات" القدس عاصمة الثقافة العربية" ترقبها انظار العالم
دكتور حسام هل هي لحظة استرجاع قوة الكتابة ، ابداعا اتحدث ، كنافذة تفتح لآفاق التعريف بحقيقة القضية الفلسطينية ؟ ام تراها لحظة انتكاسة اخرى ستعيشها القصيدة والمتن الابداعي وذلك بتكرير ماا هو موجود والوقوف عند قافية الوصف؟؟
ج/دكتور حسام :
لم ولن يكون الشعراء أسباب أو اصحاب انتكاسة , قد يباع الشعر ويشترى وكذلك الشعراء وهذا ما اصطلح على تسميته ( أدب النظام وأدب السلاطين ) ولكن قصائدهم تسقط في حاويات الأدب التي لا تفتح وكأنها مواد مسرطنة .
أما عن القدس عاصمة الثقافة العربية , فهي مناسبة دائمة وليست لعام لكل الأدباء الذين ما توانوا في حمل أقلامهم للدفاع عن القدس وفلسطين , ولنا أن نصف القدس أو فلسطين ويأتي الشعر مقاوماً محبا للشهداء وللنصر وتقديرا للمجاهدين , هذا هو حال الأدب المقاوم العربي النقي هي أبدا ليست انتكاسة بل صحوة بعد غفوة ( وفقط للطرفة لم أقرأ قصائد تشجع على الخيانة والاستسلام والسلم المجاني مع الصهاينة , فالأدب ليس مثل السياسة عند القدس لا يعرف الخيانة )
س/ليلى
إذا عدنا الى قصائدك والمنحوتات التي تسنى لي الابحار فيها قليلا :
في مجمل هذه القصائد ، نميمة فاضحة وجرأة لتعرية المخبوء ..وتقاس هذه النميمة الفاضحة بدرجة حرارة ما نصبو إليه جميعنا لتغيير الواقع
كيف يصبح النص واقعا مع شاعرنا حسام الدين؟
ج /الدكتور حسام :
أنا اكتب قصيدة النثر منذ بعيد ولي محاولات في القصة القصيرة ( شكرا لجدتي التي علمتني المعنى الحقيقي للحكاية ) النص عندي قبل كل شيء هو رسالة الشاعر وأنطلق من جملة
( إلى من ولماذا أكتب ) فأنا أكتب للناس والنص إن لم يسبب المتعة والفرجة لهم فكتابتي تذهب في الهواء والهواء سراق للصوت , واختار من المواضيع ماهو غير متكرر بالدرجة الأولة من خلال حدقتي التي لا تغمض فأنا ايضا يهمني التقاط المواضيع للمرة الأولى , وأختار الكتابة بلغة هذا الزمان وهذه الثقافة التي ننتمي إليها الآن ايضا , واستعمل صوراً مشاهدة على الأغلب وهكذا أقترب من الواقع قليلا ً .
س/ليلى :
طيب نبقى في نفس السؤال السابق لانه اعتقد يعمق كثيرا من الاشياء وكي نراه من كل جوانبه , يذهب الأديب الجزائري "واسيني الأعرج " الى أن الرقابة كمنظومة ثقافية وليس كجهاز أمني ، تعمل على حبس الابداع وعدم تقبل جراة المبدع وكنت طرحت نفس السؤال على مبدعين اخرين وارغب في رؤيتك .
دكتور حسام من المسؤول عن قبر الجراة في قلم المبدع؟؟وكيف يمكن الإنفلات من قبضة المقص واعدام النص؟؟
ج/دكتور حسام :
أعتقد أنني قد أجبت قبلا على السؤال , لكني سأضيف لأوضح , الرقابة لا تعني لي شيئا , فهم كلما ضيقوا الخناق رأينا منفذا ً تجارب الشعوب الثقافية أثبتت أنه من المستحيل تطويق الفكر ومنعه بمقص أو غير مقص .
لكن من أخطر أنواع الرقابة هو رقابة المجتمع وأقصد هنا المجتمع المغلق المتراجع ذهنيا لعصور والمنغلق على عاداته وتقاليده والمتطرف بكل أنواع التطرف , هذا المجتمع لو سمح لأدباءه أن يتحرروا وأقلامهم لخطا المجتمع نحو المجتمعات الأكثر علمية وتحرراً وقوة , أي أن حرية الأدباء تعني في المستقبل حرية العلماء .
أما عن كيفية الإنفلات فتأتي بالرمز أو بالتحدي .
س/ليلى :
دكتور حسام ، متى تعاف نفسك القول ؟ ومتى تحرضك اللغة على القول؟ متى تبحر بك ؟ متى تزبد غضبا ؟ هدوءا؟
ج/دكتور حسام :
أحب الكتابة دائما , أحب الحرية للكاتب , ولكنه أيضاً بدون الأسر لا يكتب , الأديب المخملي يكتب في وقت الراحة والأديب المشاغب يكتب ولو من سجنه , وكلاهما مفيد لشعبه .
الأديب لا يعرف تقاليدا , وأنا كلما تمنيت الكتابة ما كتبت , وكلما واتتني الكتابة ما ترددت .
س/ليلى :
قهوة الصباح هي اللحظة الاكثر عمقا فينا , وهسهسة الليل تخلقنا ابداعا
هل للزمان قوة على ولادة النص مع الدكتور حسام ؟
ج/د حسام :
أبداً , أجمل لحظات الكتابة عندي اقيسها بلحظات الحب ,عندي مقياس الزمن بالحب فقط , فبه فقط ينتفض الكاتب دائما ويكون مستنفرا لرصد كل شيء لأنه يقظ لكل شيء ومحب لكل شيء
وأعتقد أن الزمن يلعب مع الإنسان كلما تقدم فيه , فلما كان الليل رفيق الكتابة عندما تنام الدنيا لأكتب ما تجيش به نفسي , يصير النهار فسحة أمل أخلو بها لنفسي فأكتب عن الناس وعن روحي
ليلى / دكتور حسام كلمة اخيرة للقراء في دنيا الرأي؟
الدكتور حسام الدين
شكرا لك سيدة ليلى لانك فتحت لي ابواب هذا المنبر الجميل لاتعرف على اقلام لكتاب الوطن العربي مرة اخرى لتتقابل وجهات النظر ويستمر القلم في النحت
لهم مني كل التحية والود وىمل ان نتواصل كلمة ونقول اشياءنا إبداعا مع احترامنا لبعضنا البعض
كل عام والجميع بالف خير وسعدت جدا باللقاء وبالتعرف على دنيا الراي
شكرا سيدتي
ليلى .
واسمح لي دكتور ان انقل لك فرحتي بهذه الدردشة التي تمنيتها دائما مع قلم اكبر فيه استمرارية في الحرف واعشق لغتي كلما قرات له
كل عام وانت بخير سيدي
هوامش ****
و من لا يعرفه فهو مدرساً و أخاً و أباً لكل الطلاب
و متميزاً في طرق تدريسه الحديثة و السلسة و المفيدة
كل طلاب كلية الزراعة يعرف الدكتور من خلال تدريسه لهم في السنوات الدراسية المختلفة
اليوم سنتعرف على جانب مهم و مضيء من حياة الدكتور حسام الدين خلاصي و هو نشاطه الأدبي و حبه للغته الأم و حرصه على الدفاع عنها و ترسيخها في أذهان الأجيال الجديدة.
و قد رصدت مشاركات الدكتور من خلال شبكة الويب و أستأذنه لنشر المعلومات التالية:
موقع الدكتور حسام الدين خلاصي لصور تشريح النبات
اختاره أعضاء و إدارة ملتقى الأدباء والمبدعين العرب ليصبح رئيس ملتقى قصيدة النثر
**** ليلى ** شكرا احبتي على الاهتمام **
ليلى العزام ودفراوي مجموعة العمل.
تعليق