أدوس على نفسي..وأمشي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مجيد حسيسي
    شاعر الأرض والحبّ والجمال
    • 25-01-2008
    • 356

    أدوس على نفسي..وأمشي

    مجيد حسيسي

    أدوس على نفســـي !

    أدوس على نفسي .. وأمشي
    ينام على رمسي حنيني واشتياقي
    وشاهدُ قبري..
    نائمٌ مثلي..كرمسي
    والصمتُ من حولي ضجيجٌ في احتراقي
    دوامة ٌ..تحمـّـلني أوزارَها
    تثاءبت ِ النجومُ لمرأى جبهتي
    غطـّـيتُ وجهي بالكفنْ
    غفوتُ مع الصـّـمود ِ وفي قلبي..
    حنين ٌ للزمنْ
    ساءلتـُـني :أينَ الوطنْ ؟
    غفوتُ ( كأرضِ لاجئـة ٍ ) تحتَ الثرى..
    أهزوجة ً..باتتْ شعارا ً للعفنْ
    أهزوجة ً صارت تـُـغـَـنـَّـى للورى!
    تحتَ الثرى ..
    أصونُ مواجعي..من عينِ جاهلـة ٍ
    تداوي الجرحَ بالنيرانِ والحطَــب ِ
    تحتَ الثرى..
    كتابُ جدودِنا..
    طوتـْـهُ جهالة ٌ..رقصتْ على صفحاتِهِ
    أسقطَتْ منهُ..
    حروفَ المجد ِ من كلماتِه ِ
    رقصتْ على إيقاع ِ أنـّـاتِ الكلامْ
    لكنـّـها..
    أبقت لنا همزةَ باء ٍ..وحرفَ ياءْ
    وطفلا ً ..في أعالي المجد ِ.. تلفظُهُ السـّـماءْ..
    قالت ْ :
    كن في الحياة ِ مشتـّـتا ً..
    مهجـّـرا ً..مسالمـا ً..
    أو ما تشاءْ
    ظلالَ نجوم ِ ليل ٍ ليسَ ينقطعُ
    خريرَ مياه ِ واد ٍ..ليس ينتفـعُ
    بعضَ منتجع ٍ..
    يؤمـّـُهُ كلُّ من صرخت جنازتُهُ
    ويلفـّـُـهُ من كلّ حدب ٍ..دخانْ
    وعندَ قدميه ِ.. توقفت عقاربُ الأزمان
    وكبـّـرت من فوق المآذنِ والمنابر ِفي أمان:
    بأنْ لا دافعا ً فينا ..
    ولا مـَـنْ فينا يندفــعُ !!

    بقايا كبرياءِ المجدِ ضاعت
    وتلاشت كالأثيرْ
    والصـّـمتُ يصرخُ ..يستغيثْ
    لا..لا من مغيث
    وينتهي عام ٌمن عمر الزّمن
    عنوانُه..ظلمٌ..وموتٌ..وشجنْ
    وجناحُ طير الحبّ..أمسى..
    لا يطيرْ
    طارت الأشلاءُ تبحث عن رؤوسِها
    عن قادةٍ..عن ساده..
    عن طفلٍ رضيعٍ تفجّرَ من تحتِهِ السّرير
    والغطاءُ والوساده
    وصراخ الصّمتِ ..
    تهدهدهُ العباده.

    أقول لنفسي..
    علام َتُداسينَ وأنت السّياده؟؟
    علامَ تُهانينَ في حرب الإباده!!

    عامٌ جديدٌ يحلّ بقذائفِه
    بدماره..
    بدثاره
    بالموتِ اليموتُ على الشوارعْ
    عامٌ جديدٌ يحلّ بمواقفِه
    بتشتتنا
    بتفتتنا
    وعلى ظهورِنا..صِرنا البرادع

    يا عامَ تسعةً بعدَ الألفين
    أرفقْ بصغارِنا
    أرفق بكبارنا
    وامسحْ أسانا عن الجباه
    عن فجرك الآتي بالأنين..
    وبكلّ المآسي والضّياع
    ارفق بشعبٍ ..بات لقمةً..
    بين فكيّ سباع ٍ وضباعْ
    وعلى قارعات الطّرق
    يقف الذين يساومون
    من بعد أن سقط القناع!

    وهناك..
    توقّفت عقارب الأزمانْ
    لتنعيَنا..
    لتنعيَ شعبا ذنبُهُ..
    رفض المذلّة والإذعان
    والصّمتُ يرفض السّكوتْ
    لكنْ
    لا دافعا فينا
    ولا مَن بدلاً عنّا..يموتْ!!
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    غفوتُ ( كأرضِ لاجئـة ٍ ) تحتَ الثرى

    ما أجمل هذا التشبيه ويا ليتها – وهى مجرد وجهة نظرى - حذفت أداته فكان هكذا
    غفوت أرضا لاجئة تحت الثرى



    أصونُ مواجعي..من عينِ جاهلـة ٍ
    تداوي الجرحَ بالنيرانِ والحطَــب ِ

    كم هى رائعة هذه السخرية المرة التى يحملها السياق فترسم لنا صورة بشعة للجهل الذى يحسب نفسه بصيرا فلا يكون تطبيبه إلا فجيعة وحرقة أليمة

    طارت الأشلاءُ تبحث عن رؤوسِها


    كم هى رائعة هذه الاستعارة التى تنشر امامنا مشهد من مشاهد الهول البالغة التأثير فى النفس والوجدان


    ربما لى ملاحظة على البنية الموسيقية للنص والتى أراها بحجاة إلى نظرة أخرى

    تعليق

    • ظميان غدير
      مـُستقيل !!
      • 01-12-2007
      • 5369

      #3
      مجيد حسيسي
      غبت عنا طويلا
      قصيدة رائعة وجميلة تروقني صورك وتشبيهاتك في كل نصوصك

      اللحن أراه من المتقارب ألا انه تمرد كثيرا في أغلب المقاطع

      لك تحيتي .....ظميان غدير
      نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
      قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
      إني أنادي أخي في إسمكم شبه
      ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

      صالح طه .....ظميان غدير

      تعليق

      • زياد بنجر
        مستشار أدبي
        شاعر
        • 07-04-2008
        • 3671

        #4
        الأخ الشاعر الرائع " مجيد حسيسي "
        تحدَّثت موجعاً بآلامنا و كرباتنا فأدميت القلوب
        التنوُّع العروضي مقصود كما يبدو لي فطربت له
        أمَّا قولك : بالموتِ اليموتُ على الشوارعْ
        فإنَّ له شاهداً جاهليّاً معروفاً
        إلاَّ أنَّه الآن بوَّابة للعبث باللغة للأسف
        تحيَّاتي الخالصة و كل عام و أنتم بخير
        لا إلهَ إلاَّ الله

        تعليق

        • مجيد حسيسي
          شاعر الأرض والحبّ والجمال
          • 25-01-2008
          • 356

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
          تحياتى البيضاء

          غفوتُ ( كأرضِ لاجئـة ٍ ) تحتَ الثرى

          ما أجمل هذا التشبيه ويا ليتها – وهى مجرد وجهة نظرى - حذفت أداته فكان هكذا
          غفوت أرضا لاجئة تحت الثرى



          أصونُ مواجعي..من عينِ جاهلـة ٍ
          تداوي الجرحَ بالنيرانِ والحطَــب ِ

          كم هى رائعة هذه السخرية المرة التى يحملها السياق فترسم لنا صورة بشعة للجهل الذى يحسب نفسه بصيرا فلا يكون تطبيبه إلا فجيعة وحرقة أليمة

          طارت الأشلاءُ تبحث عن رؤوسِها


          كم هى رائعة هذه الاستعارة التى تنشر امامنا مشهد من مشاهد الهول البالغة التأثير فى النفس والوجدان


          ربما لى ملاحظة على البنية الموسيقية للنص والتى أراها بحجاة إلى نظرة أخرى
          أخي محمد
          في الواقع ، كان عليّ أن أنشر القصيدة تحت باب قصيدة النثر، وقد اعتمدت أن يكون بعضها موزونًا ، لتتماهى مع المضمون.
          مرورك يسعدني وملاحظاتك نستفيد منها.
          كن بألف خير.
          محبّتي.

          تعليق

          • مجيد حسيسي
            شاعر الأرض والحبّ والجمال
            • 25-01-2008
            • 356

            #6
            [QUOTE=ظميان غدير;274115][FONT="Comic Sans MS"][COLOR="Black"]مجيد حسيسي
            غبت عنا طويلا
            قصيدة رائعة وجميلة تروقني صورك وتشبيهاتك في كل نصوصك

            اللحن أراه من المتقارب ألا انه تمرد كثيرا في أغلب المقاطع

            لك تحيتي .....ظميان غدير


            أخي ظميان
            أشكر هذا المرور الجميل على القصيدة والتّوقف عندها.
            ذكرت للأخ الصّاوي أنني اختلقت عدم وزنها وتوازنها للتماهى مع مضمونها.
            تقبّل شكري المشفوع باحترامي.
            محبّتي.

            تعليق

            • مجيد حسيسي
              شاعر الأرض والحبّ والجمال
              • 25-01-2008
              • 356

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة زياد بنجر مشاهدة المشاركة
              الأخ الشاعر الرائع " مجيد حسيسي "
              تحدَّثت موجعاً بآلامنا و كرباتنا فأدميت القلوب
              التنوُّع العروضي مقصود كما يبدو لي فطربت له
              أمَّا قولك : بالموتِ اليموتُ على الشوارعْ
              فإنَّ له شاهداً جاهليّاً معروفاً
              إلاَّ أنَّه الآن بوَّابة للعبث باللغة للأسف
              تحيَّاتي الخالصة و كل عام و أنتم بخير
              الأخ الصّديق زياد بنجر
              حمانا الله يا أخي من العبث بلغتنا الرّائعه.
              أشكر لك مرورك، وأبقاك الله ذخرًا للعربيّة والمنتمين إليها.
              تقبّل تحيّتي الصّادقه.
              محبّتي.

              تعليق

              يعمل...
              X