وقائع موت غير معلن !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    وقائع موت غير معلن !!

    وقائع موت غير معلن
    أحداث البارحة تخيم بشكل مظلم ، ومقارنة سخيفة ، بين من كانت ، وبين حبيبتى هناك ، مثلها كانت فى تفكيرها ، فى رقتها ، فى ترفعها ، فى سيرها العطر ، فهل نحن متواطئون ، مع كل هؤلاء ، فى صنع أسطورة أو نقضها ؟! وإذا بأصوات صراخ تلطم وجهي ، تدوي فى فراغات الشوارع ، و مكعبات البيوت الميتة .
    انتبهت قليلا ، ما فهمت سوى أنها إحدى فضائح الحي أو جنازاته ، فدفعت خطاى ، كانت لمة نساء حول بيتها ، أحسست بفاجعة ، برغمى كنت قاعدا على جانب الطوار ، وشريط من حديث عن قيم سامية ، و نبالة ، و أحلام موءودة ، ورجل غرق في بئر نفط ، وأولاد خضر .. ثم كان وجهها في تمرد و تحدى ، سرعان ما انكسر ، و ما انكسر غيري ، أودع نفسي ، ودائرة عنكبوت ندور فيها ، لن اصطدم بها ثانية ، أسمع صوتها كلما زرت مدرسة تعمل بها ، سبحت بحرا يعج بالطحالب ، و لم أدر بنفسي ، إلا و أنا على سريري ، و الطبيب يحوم حولي ، بينما صراخ النسوة ، يعلو رهيبا ، قاسيا ينعى حميما :" أخرجوها من الحمام خلصانة .. بعيد عنك الغاز خنقها .. لا حول و لا قوة إلا بالله ".

    هجست نفسي ، فقتلني اختناق ، و ضيق عجيب ، تلمست سببا ، كان مجرد إحساس أنني فى الوقت الخطأ هنا ، وصاحبي متورط بإحدى نزواته ، و أن أحدا يشاركنا المكان ، ولسنا وحدنا :" مالك .. من معنا هنا ؟!".
    هب واقفا ، دخل الحجرة ذاتها ، ثم قفل عائدا ، ارتمى على المقعد :" صاحبك يا سيدي .. معه امرأة ".
    كأن حية لذعتنى ، فزعت واقفا :" إلى أين .. اجلس .. كنت أنتظرك ".
    خلعت بسمة غريبة :" أترككما على حريتكما .. فى وقت آخر .. سلام ".
    تعلق بي ، لا أدرى لم ، كأنه خائف من شيء ما ، يتمسك بي بطريقة استرعت اهتمامي ، وهواجسي ، كأنه يتوقع هبوط ضيف ما ، إما أحد أبنائه ، أو زوجه ، أو أحد المعارف !


    كنت في حالة انعدام وزن ، أدور تحت تأثير كلمات رسالتها الأخيرة ، هذيانها الأخير ، مفعما بالحزن ، أحمله على كتفي أينما حللت ، و الدموع أبدا لا تفارق حدقتي : وهل كان حقا ؟! و آثار لى لم تجف بعد ، على كل ما يخصها !!
    كلما أسعفني كتاب ، و طار بي لبعض الوقت ، أجدني منغمسا في ذات الوجع ، أتجرعه بلا شبع ، فأهيم فيها ، في تلك الليالي الصاخبة ، حبا و قهرا ودموعا ، فأراني مولها بها ، كأني أرتديها ، لا تحل عنى ، و لا تتكسر ملامحها مع مضى الوقت !!

    حين لم أجد مفرا منها ، قلت تحرك ، ابتعد على قدر وجعك ، و لا تعطى نفسك لمكان ، سلكت طريقا لصديقي الرسام ، كان يسكن منزلا قريبا ، طرقت الباب مرة ، و انتظرت ، أتبعتها بأخرى ، لو كان بخارجه لرأيته ، فهو لا يبتعد إلا نادرا ، سوف يفتح ، كان الضيق وصل التخبط ، وحين أعطيت ظهري لبابه منصرفا ، سمعت صوته ينادينى ، كان يحمل وجها مرهقا ، وربما علته بعض صفرة ، كأنه توقع ألا أكون أنا !
    كان سكون ما ، تخدشه بعض همسات ، تأتى من حجرة فى مواجهتى ، غاب صديقى فى ذات الحجرة ، و عاد بوجه يحمل بعض نزق ، و بعض افتعال ، هتف :" تشرب شاى .. هيه ؟! ".
    بالطبع لم ينتظر رفضا أو قبولا ، انسحب إلى المطبخ ، و أنا أضيع فى مكانى ، أتلفلف بها هى ، ياربى ، كم هى رائعة ، و كم أنا مجرم إذ أضعتها ، لكننى لم أفرط فيها ، هى من فتحت أبوابها للريح ، رحلت هربا من خريف تصورته ، نعم هربت ، و أعطت لنفسها حق الاختيار من جديد ، بل و أصبح عندها وقت كاف ، لتحدث الكثير من المقارنات بين أكثر من وجه ، أتى صديقي ، انتشلني من بئري :" مالك .. لست كعادتك ؟!".
    أجاب بعين زائغة : " أبدا .. لا شيء .. اشرب الشاى ".
    كان قلقا بشكل وترني أنا ، بين قعود و قيام كان ، ثم دخل الحجرة ، و عاد أكثر اتئادا ، همس :" لك مزاج .. قل .. تكلم ؟ ".
    غريب أمره ، بمجرد عبوره الحجرة ، وعودته ، تحول من حال إلى حال :" ألا تعرفني صديقي .. اعتبرني غير موجود ".
    و أخيرا أتى صاحبنا من داخل الحجرة ، يؤكد تهندمه ، و هو غائب الملامح ، وحمرة وجهه تعلوها حبات عرق ، وقبل أن يرحب بى :" ليتك دخلت حجرة .. فقط لدقائق ؟ ".
    هتف الرسام :" و لم ؟!".
    قال :" تريد الخروج ".
    دهش :" و لم لا تخرج .. كلام فارغ .. دعها تمر ".
    تمنيت لو خسف المكان ، أو تخفيت ، أو لم أكن هنا إطلاقا ، كانت الدهشة ، تخشى وجودي هى ، وكانت فى الداخل ، عارية كيوم ولدتها أمها ، وأمام الاثنين ، و لم أنا ؟! ربما صحا الندم قليلا ، وسلك عنق التراجع ، عن المشاركة في الوليمة ، يالنا ، كم مجرمون ، و تافهون ، ومتناقضون .. بداخلي صراخ مميت ، كان هذا المشهد مصدره .!
    عبرت تلبس نقابا ، ليس إلى خارج البيت ، إلى الحمام تلملم ما تناثر منها ، كانت جيوش نمل قد بدأت وليمتها بجلدي ، وكنت أقاومها ، أى ريح ملعونة أتت بى ، هكذا كان الأمر !

    حين أصرت على الخروج من البيت بالنقاب ، كانت شياطين الأرض تركب رأسي ، تركبها بشكل همجي ، لم يقف عند حد ، فزعت من مكاني ،و أنا أتكتم صرخة : لا ، و أغلقت عليها الطريق :" ناجى .. مالك .. اتركها ".
    و هنا لم أتمالك نفسي :" كيف أتركها .. لا بد أعرف من هي .. لا بد ".
    تراجعت قليلا ، ولا أدرى هل فوجئت بموقفي ، أم اعتبرته عاديا :" ارفعي النقاب
    لو سمحت .. ارفعيه ".
    هاجمني صديقاى ، بل سحباني ، و افسحا لها الطريق ، فهجت بشكل صاخب :"و ربى .. لن تمر من هنا قبل أن أراها ".
    صاحبي الرسام ، يغمز لها بالمرور ، و الرواح ، و أنا أحاول التملص منهما ، وتخليص ذراعي المشدودتين :"لا .. لن تذهب .. لن تذهب .. أتريدان فضائح ؟".
    تركاني بمحض الإرادة ، فكنت أمام الباب ، أنتظر رفعها النقاب ، و لكنها لم تفعل :" إذن لنكن معا .. أخذ حقي فيك مثلهما .. هيا ".
    تجمد الصديقان تماما ، إذ لم أكن أبدا على هذا الوجه ، وبكت هى ، بكت حتى نبتت دموع بدني ، و شعرت بجرم أفعل ، كدت أنهى الأمر ، فاقترب منى الرسام :" هى لا تريدك أن تراها ، فأنت ابن الحتة ، و هي من الحتة ".
    اشتعلت نار في صدري ، وعدت لإصراري :" لا بد من رؤيتك .. لابد .. أرجوك .. اعذريني .. لا بد ". كانت مسألة غريبة ، و فى منتهى البساطة ،إذ كيف تحتفظ الأشياء بموقعها ، و نقائها فى لحظة اجترار ، أو تهتك ، دون أن تصيبني بالعمى في كل من أرى ، نعم ، لم يكن سهلا أبدا ، فالوجوه تحاصرني ، حبيبتي ، أمي ، أختي ، ابنة العم ، وزوج الأخ ، بنت الأخ ، كيف لي أن ألغى رأسي حين يحاصرني الشك ، وما أروع شيطاني !
    هاج الصديق الآخر ، هاجمنى ، اشتبك معي ، بله لطمنى ، فلم أتراجع قيد أنملة ، مسحت شفتي الدامية ، و أنا أصرخ :" انتهى .. تمثلين على دور الشريفة .. هيا ".

    كانت مفاجأة لم تخطر لى على بال ، اندفعت نازلا السلم ، فأسرع الرسام ، وحملني إلى داخل الشقة ، وتركها تمضى :"لا يصح نزولك الآن .. انتظر قليلا ".
    أي كانت من رأيت ، بالطبع لم تكن هي ، فهي ياقوتة رأيت على نورها نقاء العالم .. وكانت هذه اكتشافا ساحقا ، وكانت أيضا ياقوتة ..اشتعل رأسي ، وأكلت الطير منه ، زادت عينا ما كنت أريدها ، خاصة فى هذا التوقيت العجيب ، فرق بين الأمس و اليوم ، و لا أدرى حين أصطدم بها ، غدا أو بعد غد ، كيف يكون الحال !!
    sigpic
  • دريسي مولاي عبد الرحمان
    أديب وكاتب
    • 23-08-2008
    • 1049

    #2
    بالفعل...تذكرتها...وكنت الشاهد الأول على وقوعها...وكنت أنت أستاذي الجليل تحكي لنا عن هذه الأنثى البريئة شيئا عصف بي الى مواقع التيه والتردد والعمل المشين...
    هل نحن وحدنا...كذلك ستقولها هي-صاحبة النقاب-لمن تقاسمه الغرفة...وسينهكان بعد الانتصاب والتصلب...وسيسأمان ويملان لحظات الشهوة الموؤدة في دياجير الظلام...أما الراوي فقد انتبذ سواحلا من الطهر كادت ان تعصف بزبدها في لحظة هياج شيطاني...هو بالمناسبة مشروع ...لانه احشاش واجف من قلب عاشق كره التملق واللالتواء وسوء النية...
    تذكرتها يوم علقت على هامش كلماتها...وحذفتها لامر جهلت أسبابه...وهاهي الان تعيد رسم ملامح من عواصف زمن التردي والاستلاب...
    العهر يسكن مخيلاتنا...والبغي يستبضع عقولنا...والاجساد مكبوتة الا من جهلها لحقيقتها...فترتمي في مهاوي اليأس والضياع...
    صحيح أنها ذكرتني بقرن غزال في ملامستها لتخوم المحرم في ابداعاتنا...وكانت بصدق مرورا رفيفا لاجنحة تعرف كيف تبصم قهر اللذة في عز لحظات عربدتها...
    تقبل مروري الفجائي...الغير المعلن عنه...لأن حساسيتي القرائية تملكتني بهذا العنوان الكبير...
    محبتي

    تعليق

    • أحمد عيسى
      أديب وكاتب
      • 30-05-2008
      • 1359

      #3
      الأديب الكبير : ربيع عقب الباب ..

      أي قدرة تملكها يا سيدي على زلزلة كياناتنا ..
      أي قلم هذا الذي يعرف كيف يغوص بأدق التفاصيل ، وبخبايا النفس البشرية فأجد فيها انفعالاتي أنا وأحاسيسي أنا ..
      تمتعت بقصتك من أول سطر الى آخر كلمة ، وصعق بدني مع مشهد مرورها أمام الراوي ..
      ثم أحسست بشعوره المقيت حين كاد يقتله الفضول ..
      لو أخبروه أنها من بلدة أخرى لكان أهون عليه ..
      لكن أن تكون من نفس الحتة .. طبيعي أن تمر وجوه كل من يعرفهم أمام ناظريه ..
      طبيعي أن ينتابه الشك في كل شيء وكل شخص .. خاصة بعد تجربة كتجربته ..


      أستاذي ..
      نصوصك أعمق من أن نفهمها من أول مرة ..تحتاج الى قراءات عديدة ..فاللغة أكبر منا ..

      أحييك أيها الأديب الكبير
      ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
      [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

      تعليق

      • مجدي السماك
        أديب وقاص
        • 23-10-2007
        • 600

        #4
        تحياتي

        تحياتي ايها الرائع الكبير
        دائما تدهشنا لتصدمنا فتتحفنا وتمتعنا..ثم نعيد القراءة لنتعمق في النص ومن ثم نتعلم منه الكثير.
        نص فيه الروعة والجمال بأبهى حللها..واناقتها.
        مودتي
        عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          #5
          هناك ثلاثة نوافذ تشرع لابقاء ريح الحياة
          المراة/ الطفولة / الوطن
          هذه الثالثية وفي معادلة بكل التناقضات التي يمكن احضارها بالقوة لتكون الموازنة
          هتك/ تغريب/ وخريف عمدي
          كل هذه التمفصلات ما بين الانزلاق والصعود اتجاه النقاء توحده اوتكسره خلايانا حين تنتهي من التفكير

          لهاث طويل مستمر من اول الحرف وشدة اعصاب تلفك وانت تتعاطف معه / هو/ وتصر ان تعرف من وراء النقاب وتشدك حيرة اخرى حين تعطف عليها / جسدا مرميا في اشتهاءات لحظية خاسرة

          كلمة النقاب تؤسس لكل النص فرغم وجودها بالقوة هنا فانها لن تبطل فعل ما حدث

          لا يمكن الاستمرار في التوقيع
          فالنص اكبر من كل الكلمات
          شكرا استاذي ربيع
          مبدع حد هوسنا بالحرف معك
          فاطمة الزهراء
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة
            بالفعل...تذكرتها...وكنت الشاهد الأول على وقوعها...وكنت أنت أستاذي الجليل تحكي لنا عن هذه الأنثى البريئة شيئا عصف بي الى مواقع التيه والتردد والعمل المشين...
            هل نحن وحدنا...كذلك ستقولها هي-صاحبة النقاب-لمن تقاسمه الغرفة...وسينهكان بعد الانتصاب والتصلب...وسيسأمان ويملان لحظات الشهوة الموؤدة في دياجير الظلام...أما الراوي فقد انتبذ سواحلا من الطهر كادت ان تعصف بزبدها في لحظة هياج شيطاني...هو بالمناسبة مشروع ...لانه احشاش واجف من قلب عاشق كره التملق واللالتواء وسوء النية...
            تذكرتها يوم علقت على هامش كلماتها...وحذفتها لامر جهلت أسبابه...وهاهي الان تعيد رسم ملامح من عواصف زمن التردي والاستلاب...
            العهر يسكن مخيلاتنا...والبغي يستبضع عقولنا...والاجساد مكبوتة الا من جهلها لحقيقتها...فترتمي في مهاوي اليأس والضياع...
            صحيح أنها ذكرتني بقرن غزال في ملامستها لتخوم المحرم في ابداعاتنا...وكانت بصدق مرورا رفيفا لاجنحة تعرف كيف تبصم قهر اللذة في عز لحظات عربدتها...
            تقبل مروري الفجائي...الغير المعلن عنه...لأن حساسيتي القرائية تملكتني بهذا العنوان الكبير...
            محبتي
            فى كلتا الحالتين أغناها مرورك المعلن و غير المعلن .. كانت وقائع موت غانية
            كان عنوانا فظيعا و مؤلما ، وما أحببت أن ألصقه بها ، لأنها عندى فى طهارة ملاك ، و أكثر .. نبية كانت ، و ربما مازالت .. و ستظل !!
            و الآن أضعها للمرة الأولى ، فهل تشفع لى أن وضعتها بهذا الاسم ؟
            كانت حالة ، قاتلة لى .. و ما كنت سوى أنا .. بكل مزاجيتى الموهومة .. ليكن
            الآن هم أنبياء ، برغم عفنهم ، و سفالتهم يعيشون
            و أنا على قدر سفالتهم كنت قريبا منهم .. و كنت ضائعا معهم .. بل و أكثر أخى
            و لتكن هى مقموعة حد الموت .. مقموعة فى روحى .. و أنا بها عليل ، و سأظل ما بقيت هنا !
            لم تكن قصة عابرة .. كانت حالة .. و ستظل !

            شكرا لك صديقى المتمرد بروحه و كتاباته و المعذب الاحلام بتفاهاتهم وموتهم المستمر !!

            محبتى
            sigpic

            تعليق

            • العربي الكحلي
              عضو الملتقى
              • 04-05-2009
              • 175

              #7
              [align=justify][/align]أخي ربيع ،
              للمرة الثالثة توترني وتشد أعصابي شدا عنيفا ترتعش معه فرائصي ، لأبحر معك في هدا الخضم المتقلب المضطربة أمواجه . ربما كانت لوحة من وحي الرسام ولم تكن ما تظن فالنقاب نضعه نحن المولعين بالرسم على اللوحات المبدعة حديثا أو كانت مصدر إلهام الفنان وذلك بشهادة من الوصف الذي وصفتها انت بكلماتك النافذة الى اعماق الخيال لكي يراها كل من قرأ نصك .
              أخي إنني جد مندهش وأحب فيك هذه الدهشة التي تقدفها في قلبي .
              مع تحيات وتقدير العربي الكحلي .
              النورس الجوال
              [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
              وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
              [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                الأديب الكبير : ربيع عقب الباب ..

                أي قدرة تملكها يا سيدي على زلزلة كياناتنا ..
                أي قلم هذا الذي يعرف كيف يغوص بأدق التفاصيل ، وبخبايا النفس البشرية فأجد فيها انفعالاتي أنا وأحاسيسي أنا ..
                تمتعت بقصتك من أول سطر الى آخر كلمة ، وصعق بدني مع مشهد مرورها أمام الراوي ..
                ثم أحسست بشعوره المقيت حين كاد يقتله الفضول ..
                لو أخبروه أنها من بلدة أخرى لكان أهون عليه ..
                لكن أن تكون من نفس الحتة .. طبيعي أن تمر وجوه كل من يعرفهم أمام ناظريه ..
                طبيعي أن ينتابه الشك في كل شيء وكل شخص .. خاصة بعد تجربة كتجربته ..


                أستاذي ..
                نصوصك أعمق من أن نفهمها من أول مرة ..تحتاج الى قراءات عديدة ..فاللغة أكبر منا ..

                أحييك أيها الأديب الكبير
                أحمد عيسى .. الذى يشدنى حين يبدع ، و أقول مالهذا الولد الجميل .. كيف يتفوق على - أنا الكبير - و الله لأهزمنه فى عملى القادم .. ينهى حديثه بهذا السطر ؟
                أحمد أنا أتعلم منكم .. و أحاول مجاراتكم ، و إلا فلأذهب بعيدا ، فلا تقل صديقى و حبيبى هذا مرة أخرى ، و كن واثقا بأنك تحمل الكثير و الكثير ، و أن وقتك قادم إن لم تكن بالفعل فيه الآن !!

                شكرا لك أحمد الحبيب
                كل سنة و أنت طيب
                ورمضان كريم
                sigpic

                تعليق

                • محمد الطيب يوسف
                  أديب وكاتب
                  • 29-08-2008
                  • 235

                  #9
                  بل هو معلن

                  معلن وصارخ وألوانه ناتئة عن جدران الصمت .. واقعية النص تخرجنا من دوامة القصة إلي بوح الصديق المجروح الذي تقتله الأنات فيبوح .. ولا تجيد انت سوى أن تهدهده بمقولة عاجزة (غيرها كثير) ولكنك تدرك أنها نسيج وحدها فتصمت .. تباً للعجز حتى عن المواساة

                  قاتل هذا النص ويغور عميقاً لابد أنه كتب ذات الم تقبل هدهدتي العاجزة
                  صفحتي الخاصة

                  http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

                  تعليق

                  • أحمد عيسى
                    أديب وكاتب
                    • 30-05-2008
                    • 1359

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                    أحمد عيسى .. الذى يشدنى حين يبدع ، و أقول مالهذا الولد الجميل .. كيف يتفوق على - أنا الكبير - و الله لأهزمنه فى عملى القادم .. ينهى حديثه بهذا السطر ؟
                    أحمد أنا أتعلم منكم .. و أحاول مجاراتكم ، و إلا فلأذهب بعيدا ، فلا تقل صديقى و حبيبى هذا مرة أخرى ، و كن واثقا بأنك تحمل الكثير و الكثير ، و أن وقتك قادم إن لم تكن بالفعل فيه الآن !!

                    شكرا لك أحمد الحبيب
                    كل سنة و أنت طيب
                    ورمضان كريم
                    أيها الأخ الكبير / كبير أنت بقلمك وقلبك ..
                    ثق أن تشجيعكم هو من يدفعنا للاستمرار ويشجع أقلامنا لتكتب ..
                    أشكرك أيها الرائع على قلبك الرقيق ..

                    كل عام وأنت بألف خير
                    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                    تعليق

                    • سعيف علي
                      عضو أساسي
                      • 01-08-2009
                      • 756

                      #11
                      الاستاذ المبدع ربيع عقب الباب
                      في القص شعرية تعلو الى درجة الموسيقى
                      نص جميل حقا
                      كيف لي أن ألغى رأسي حين يحاصرني الشك ،
                      وما أروع شيطاني !

                      فعلا ما اروع ماكتبت
                      سعيف علي
                      اني مغادر صوتي..
                      لكني عائد اليه بعد حين !

                      تعليق

                      • إيهاب فاروق حسني
                        أديب ومفكر
                        عضو اتحاد كتاب مصر
                        • 23-06-2009
                        • 946

                        #12
                        الرائع ربيع عقب الباب...
                        بارك الله لكم في رمضان وأعاده عليكم وعلينا بالخير والبركات...
                        من عنوان النص شعرت بأني سأقرأ قصة ماركيزية ساحرة، فالعنوان يشي بقوة عما يختزنه لنا من مفاجآت...
                        مع هذا لم يُفاجئني النص؛ إذ تعودت منك على الدهشة... لذا دخلت إلى النص بقلبٍ وذهنٍ متحفزين...
                        تلك حالتي قبل القراءة ...
                        بعد القراءة...
                        تسلل النص إلى قلبي.. أخذ يناوشني... يداعب خيالي... حيث أمسكتَ بقبضتك لحظةً خطيرة... أحكمت قبضتك عليها.. رحت تنسج خيوطك حولها بإحكامٍ وتمكن... حتى خنقت اللحظة... بإعلان وقائع موت غير معلن... لقد كشفت السرّ... خلعت قناعاً من الأقنعة... لتكشف وراءه وجهاً غير الوجه المألوف لديك ، وجهاً - رغم قربه مما في قلبك - لكنه يغاير صورة خيالك... لا في الشكل بل في الروح... ذلك هو الفارق أيها الصديق الجميل بين ما يختزنه الذهن ويرسمه للحبيب... وبين ما يحمله الواقع إلينا على كفيّه... أو قل بجماليــــون !... كثيراً ما تخالف الصورة المحفورة في القلب للأصل الموجود حولنا... لأننا ببساطة نختار الأصل بمعايير الصورة الموجودة داخلنا... حيث نهيم عشقاً بالصورة ونبحث دائماً عن أصل يشبهها... من هنا تأتي المقارنة... حيث لا توجد أصل مطابقاً للصورة الذهنية... الصورة مثالية من خلق خيالنا... والأصل من نبت الواقع المرّ!... لذا تنهار المثالية دائماً أمام الواقع... لتخلّف لدى البعض شعوراً بموتِ الأصل... لأنه ببساطة لا يطابق صورته المحفورة في قلوبنا!...
                        لحظة شكٍ وإصرار على الاكتشاف... كانت وقائع موت معلن!...
                        قصة رائعة شكلاً ومضموناً...
                        دمتَ مبدعاً ...
                        إيهاب فاروق حسني

                        تعليق

                        • مها راجح
                          حرف عميق من فم الصمت
                          • 22-10-2008
                          • 10970

                          #13
                          ما أجمل رحيق الكتابة الذي يثير الدهشة والجمال..ويكشف الاقنعة ويعري الظلمة
                          دام مطرك استاذنا الفاضل
                          دمت بخير ايها الربيع
                          رحمك الله يا أمي الغالية

                          تعليق

                          • ايهاب محمد عاشور
                            أديب وكاتب
                            • 24-07-2009
                            • 262

                            #14
                            الراقي / ربيع عقب الباب..!!
                            قص رائع وسرد ممتع..دقائق الامور وكبائرها في هذا النص الراقي
                            لم تدع شيء الا وذكرته وان دل على شيء فانه يدل على عمق فكرك الادبي ورقي حضورك الفني
                            دمت ودام ظلك
                            ايهاب يحييك
                            sigpicعلى هذه الأرض..سيدة الأرض..ما يستحق الحياة

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
                              تحياتي ايها الرائع الكبير
                              دائما تدهشنا لتصدمنا فتتحفنا وتمتعنا..ثم نعيد القراءة لنتعمق في النص ومن ثم نتعلم منه الكثير.
                              نص فيه الروعة والجمال بأبهى حللها..واناقتها.
                              مودتي
                              شكرا لمرورك مجدى الجميل ،
                              كانت حالة من تلك الحالات الجنونية
                              ربما كانت آخرها ، و منتهاها .. فى تشييع جنازة حلم جميل !

                              خالص محبتى
                              وكل عام و أنت بخير
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X