صوت الشعب الحر في انتخاب ممثليه في مجالس الشعب / رنا خطيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    صوت الشعب الحر في انتخاب ممثليه في مجالس الشعب / رنا خطيب


    صوت الشعب الحر في انتخاب ممثليه في مجالس الشعب ...

    السادة أعضاء الملتقى المحترمين

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

    في لحظة تأمل لواقع المجتمع العربي و ما أصابه من ترهل و تدهور على كافة الأصعدة، تواردت إلى عقلي الأفكار و أبدت رغبتها بالخروج ، فكانت أكثر الأفكار إلحاحا هي فكرة ممارسة الديمقراطية من قبل الشعب العربي الحر و الانتخاب لمن يمثله في مجلس الشعب.

    هذه الظاهرة التي تشهدها الساحات العربية كل فترة محددة ، حيث يتم انتخاب أعضاء جدد لمجلس الشعب ، و الذي من المفترض أنهم سيمثلون صوت الشعب و يتبنونه لطرح أفكارهم و حل مشاكلهم و مساعدتهم لتخطي خطوط المعاناة و الحرمان في حياتهم.طبعا .. كلنا يعرف آلية الانتخابات و كيف تجري . حيث يدّعي نخبة من الناس المرشحة لهذا المنصب بأنّ الانتخابات تجري على أساس ديمقراطي و حر ، ثم يقومون المرشحون بخداع الشعب و ذلك بتبني أفكارهم في البداية ، و أنهم سيبذلون اقصى جهودهم لتنفيذ مطالبهم و حل مشاكلهم و تعديل القوانين القديمة البالية و طرح قوانين جديدة تستفيد منها كافة فئات الشعب.
    إضافة إلى ذلك، يقومون بشراء الأصوات طبعا لكل فئة شعبية شريحة نقدية مختلفة منهم من يرضى بحفنة مال تسد رمقه لعدة أيام ، و منهم من يرضى بقليل من فتات الطعام يطرح في مضافاتهم ، و منهم من له تسعيرة خاصة تصل إلى مئات الملايين ليضمن له نجاحه بالانتخابات و هم طبعا المسؤولون الذين سوف يسيرون معاملة الانتخابات و نجاحها . فيفرح المواطن الذي باع صوته بالرخيص على حساب المبدأ و الضمير و يقوم بممارسة حقه بالانتخاب الديمقراطي الحر و ينتخب هذا المرشح . و بعد إجراء قرعة الانتخابات تتفاجئ كافة أفراد الشعب بان من اعتلى مناصب مجلس الشعب أكثرهم من فئة الذين لا يكادون يفكون الحرف و لم يتجاوزوا مرحلة محو الأمية، أو تجار حشيش يعثون بالأرض فسادا، لكن لا ادري لماذا ملفهم عند الحكومة نظيف و كيف لم يستدلوا عليهم مع أنهم لدى الشعب معرفون ، أو تجار كبار مطلوبون للمحاكمات الاقتصادية مؤجلة فيكون مجلس الشعب الستار الذي يختبئون خلفه ، فالحصانة الممنوحة لهذا المنصب من قبل الحكومة تحميه حتى لو كان قاتل. . بعد الانتهاء من هذه العملية الانتخابية تعود الأمور إلى طبيعتها حيث الأخ لا يتعرف على أخيه و يكشر الديب عن أنيابه . إنهم أعضاء غارقون في جمع ما استطاعوا من مال ضمن هذه الفترة الوجيزة من اعتلاء المنصب و إجراءات العمليات و المعاملات الغير قانونية ليزدادوا اتساعا في الأرض. فتضيع أماني الشعب مع غياب شمس الحق.
    فهل نضع الحق على الحكومة ؟
    أم على المرشحين؟
    أم على الشعب؟

    أيها الشعب المأخوذ بالعاطفة إلى متى هذا الخنوع و الاستسلام لهذا الواقع المترهل؟
    لماذا تعدون الكرة في كل مرة. إلى متى ستظلون تلدغون من نفس اللادغ و لا تصحوا من لدغته لتقاومونه.؟
    لماذا صوتكم للحق مختبئا وراء غيوم الخوف و قضبان الصمت الفاجع؟

    هذا النوع من المرشحين لمجلس الشعب هل يستطيع أن يمثل حقوق المثقفين و أصحاب العقول المبدعة.
    كيف لمن لا يجيد صناعة الحرف أن يمثل شاعرا؟؟
    كيف لمن لا يجيد صناعة الفكر أن يمثل أصحاب العقول؟؟
    كيف لمن لا يجيد إدارة البلاد أن يمثل الشعب ؟؟
    متى سنخرج من صمتنا لمواجهة الحقيقة على أرض الواقع؟
    متى سنصحوا من غفلتنا لنمثل أصواتنا الحرة؟
    إلى متى ننتظر الغريب ليدافع عن قضيتنا و يمثل صوتنا سواء على صعيد المجتمع آم الحكومات أم العالم؟
    أليست قضية وجودنا تستدعي التحرك على كافة الأصعدة أم نكتفي بأنا تساق بدون مقاومة إلى مذابح السلخ و نحن نبتسم ؟

    للأسف من لم يكن قادرا على أخذ الحق بيده لن يأتي من يأخذ له حقه.
    لقد ولى ذلك الزمان الذهبي ، زمان عملاقة الإسلام أصحاب الضمائر التي لا تنام و لا تغفل عن الحق. لقد أصبحنا فعلا في أخر الزمان الذي يشير في أحد إماراته يوضع الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب.

    مع التحيات
    رنا خطيب
  • يسري راغب
    أديب وكاتب
    • 22-07-2008
    • 6247

    #2
    الكاتبه القديره
    الزميله العزيزه
    في اطار هذا التامل لي مقال عن الديمقراطيه والمعرفه قلت فيه :-
    امر مهم هي المعرفة , حتى لو كانت في غاية البساطة ....!!
    فالمعرفة مدخل الى التنوير , والتنوير مدخل الى الديمقراطية الحقة
    وما الديمقراطية الا سمة من سمات المجتمعات المتحضرة المستنيرة ....!! وهي بهذا المفهوم امر يبدا من البوع الى الكوع , او من اسفل الى اعلى , وبالتدريج وليس العكس كما درج عليه العامة والخاصة من المثقفين , والديمقراطية تبدا في البيت , بين الاهل , وفي علاقة الوالدين بالابناء وفي علاقة الاخوة والاخوات بعضهم ببعض , فالبيت هو الشكل المصغر للوطن , ومنه تنطلق كل الايجابيات , وكل السلبيات في نفس الوقت ومنح الحرية المسؤولة , مع التوجيه البناء , للابناء والبنات من خلال فهم دقيق للممارسة المتحضرة حول الشرائع الاسلامية والاصول العربية , تخرج الطفل من بيته خال من العقد المترسبة المتحكمة في جيلنا والناشئة عن تسلط الادباء على بناء في كل اشكال حياتهم بشكل او باخر ....!! مادام النقاش سيكون بين الطرفين على جسر من التكافؤ الملتزم بالاحترام ...!! وتصبح المدرسة هي الهيكل الثاني لحماية الديمقراطية حضاريا , واهم الواجبات التي يمكن ان تقع على المعلم في ذلك الهيكل هي تشجيع طلابه على الحوار والمناقشة من ناحية , تحفيز فيهم اساليب البحث العلمي والاخذ بمناهجه وتمنحهم الثقة بالنفس والقدرة على الاخذ والعطاء في وقت واحد باذن الله فيخرج الطالب من المدرسة الى الجامعة او الى العمل , مهيئا تماما يمارس واجباته العملية والمستقبلية بعقل متفتح , وقلب سليم وسديد , وستجد شبابنا في هذا الحين تفضل المدارس المهنية والهندسية والحرفية على مدارس الحقوق والادب , التي اصبحت من كثرة الاقبال عليها في جيلنا موطنا للبطالة , ومحفلا للامية ان لم نسئ التقدير على الغالبية العظمى دون المتفردين بخواص الموهبة , والتفوق في اساليب الحوار والبحث العلمي ...... حتى يصل الانسان منا الى الهيكل الاساسي في الممارسة الحضارية للديمقراطية داخل الوزارة او الشركة التي يعمل بها , وهي المنطلق الاهم في تصور حضاري وانساني للعلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين تلغي كل الحواجز فتكون مثالا يحتذى يصل الى قلب وعقل اعلى مستوى في درجات السلطة والمسؤولية ويغدو عادة ومنهجا , في حياتنا, المفتقرة الى روح الاجتهاد , والى معنى الابتكار , واهمية المبادرة وقيمة الابداع , الذي يجعل الخريج الجامعي عندنا شبه امي لا يعرف البوع من الكوع .
    والماساة في الديمقراطية داخل البيت والمدرسة ثم الجامعة
    والمؤسسة ...!!
    فالمحافظة على حرية الحوار والمناقشة باسلوب بناء هي خطوة حاسمة في المساهمة مع الادباء والمدرسين والرؤساء في ارساء قواعد حضارية لمجتمعنا العربي فعالة ومطلوبة والله من وراء القصد

    تعليق

    يعمل...
    X