حنين و عناد !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    حنين و عناد !!

    نعم ..
    عليك بالتخلص من هذا الحنين ،
    و هذا الشوق الذى يضنيك ،
    و ألا تنتظر كثيرا ..
    بين ليل و نهار ،
    بين موت وموت !

    كل ما يلزمك ،
    الإبحار في برك الشوارع ،
    ومعانقة نتن البيوت ..
    التي عامت برغمها كحاويات قمامة !

    هنا يستوقفك أحد الأقرباء ،
    ويغتال رأسك بما استوعب ..
    من حديث الشيخ فى جلسة الصباح ،
    و عليك أن تظل صامتا ..
    فقط كن جاحظ العينين عند أول ..
    بادرة منه للدهش ،
    مع إيماءة بالموافقة ..
    على أى أى شيء ؛
    حتى يكتفي و يتركك بنجمة بين شفتيه ؛
    لتتجدد قدرته على الهذيان !

    لا تحدق فى هاتفك كثيرا ؛
    حتى لا تصدمك عربات الكارو ،
    و يملأ رأسك نهيقها ..
    و اتخذ جانب الطوار ،
    و أنت تعبر إلى الجانب الآخر .
    حاذر أن تسقط من على جسر الخشب ،
    كما سقط الكثيرون ،
    و تمتم بالدعاء لتلك الشركات ..
    التي أزهقت الوقت و لم ينل منها الملل ..
    في عملها المصيري ..لتعبيد طرق المدينة !!

    أرى عينيك على وشك الهطول ..
    و هنا عليك بالعودة فورا ،
    و إفراغ هذا الحنين للهباء ،
    أو فى زجاجات معطرة -
    وغير شفافة _
    حتى لا تصدمك الحقيقة ،
    حين تكتشف أن مابها .. لم يكن سوى دمك !!
    sigpic
  • فجر عبد الله
    ناقدة وإعلامية
    • 02-11-2008
    • 661

    #2
    [quoteحتى لا تصدمك الحقيقة ،
    حين تكتشف أن مابها .. لم يكن سوى دمك !! ][/quote]

    ما أكثر الدماء التي تملأ بها زجاجات المواقف لنكتشف في النهاية أنها قد تشربت كل الكمية بل وتستزيد .. وأن الدم لم يكن دما بل ..
    الدم الذي - يحترق - في الشوارع تحت عجلات الزحام ولوحات الإعلانات عن المنظفات مع أن تلك الشوارع تستغيث من القمامات .. والدم الذي - يباع - بالمستشفيات كأنه سلعة والفقير لن يجد له دما إن - احترق - دمه واحتاج لنقل كمية أخرى ليعيش ويكمل مشوار الاحتراق .. كل الزجاجات أقصد الأكياس بثمن يرتفع كلما كان صنف الدم - قليل التواجد -
    الدم الذي يسال على بلاط الإسفلت دون أن تحرك الضمائر ساكنا .. وتبقى الناس وجبة سريعة لسيارات أصحاب الدم البارد ..
    وكم من دم يراق على أعتاب الفضائيات لأولئك المظلومين الذين تشرّب تراب بلدهم دم يسفكه المستعمر بكل دم متعطش للدماء .. ويبقى دم العربي كما زجاجة مشروبات غازية يفور ثم يسكن دون ضجة ولا حركة ولا حتى قطرة دم فيها عزة
    وهناك نوع آخر من دم هو لايحمل صفة الدم ولا تسكنه لا كريات حمراء ولا بيضاء ولا هي جيش دفاع .. دم لأناس من غير دم ..
    ولاننسى ذووا الدم الأزرق الذين يجلسون في مكاتب مكيفة ثم يشار إليهم ببنان الشهرة وأنهم قد أسعفوا العمال بدم ينعش حركة جيوبهم بينما هم قد شفطوا دم كل العمال ليبقى دمهم أزرقا وأناملهم يتعبها حمل قلم تكون مهمته الإمضاءات
    المبدع أستاذي الفاضل ربيع لكتاباتك أثر على القارئ يقف عندها طويلا ..
    سعيدة أن عثرت على هذه الباذخة في مضمونها وما تحمله بين السطور من حكايا
    دمت ودام إبداعك
    تقديري

    تعليق

    • فايزشناني
      عضو الملتقى
      • 29-09-2010
      • 4795

      #3
      أستاذ ربيع المحترم
      نصيحتك بألف
      ولكن هل الانسان بما ينوء غير حنين وحنان ورضى وعناد
      ما أقسى أن تبقى غريباً مشتتاً تغتالك الأسئلة والدهشة
      تتطلع إلى إختيار الطريق التي ترسم آثاراً لإقدامك ... فتتوه
      و غالباً ما تفاجئ بطرق مسدودة ولافتات تحثك على العودة من حيث أتيت
      نصل هنا ونصل هناك وكأنه عليك الرقص بين الحراب
      لتتعلم أن الدم وحده يحافظ على نضارة النصلات
      سيدي
      أكره المدنية أكثر
      وأحن إلى الكهوف
      وأنا مشتت بين حنين وعناد

      تحية عاطرة بالجوري
      واستغرب كيف لم يلحظها أحد حتى اليوم
      هيهات منا الهزيمة
      قررنا ألا نخاف
      تعيش وتسلم يا وطني​

      تعليق

      • محمد زكريا
        أديب وكاتب
        • 15-12-2009
        • 2289

        #4
        بداية أشكر الأستاذة فجر لأنها رفعت لنا هذا النص
        لتجعلنا نقرؤ مايدهشنا دوماً
        \\
        أرى عينيك على وشك الهطول ..
        و هنا عليك بالعودة فورا ،
        و إفراغ هذا الحنين للهباء ،
        أو فى زجاجات معطرة -
        وغير شفافة _
        حتى لا تصدمك الحقيقة ،
        حين تكتشف أن مابها .. لم يكن سوى دمك !!

        \\
        وهنا أسألك ياأستاذي
        كيف الحال ونحن نجوب طرقات المدينة شرقها وغربها
        نفتش عنا ولانجدنا
        نبعثر أنفسنا فوق أرصفة الهم وبين الشوارع المكتظة بالمهمومين والمحزونين؟
        هل سيكفي دمنا لنقطره لوعة ؟...وهل ستكفي مهجنا نفطرها أسىً لمانقابله ونراه كل يوم !!!!!!؟
        \\
        أستاذي الحبيب ربيع
        دمتَ نبراساً يضيء لنا ليالينا المقفرة
        شكراً لأنكَ أنتْ
        نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
        ولاأقمار الفضاء
        .


        https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

        تعليق

        • بسمة الصيادي
          مشرفة ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3185

          #5
          الحنين ......!
          اخ منه ......
          معذبنا الجميل ......
          مررت من هنا سيدي بعد غياب
          اشتقت لحروفك فوددت إلقاء التحية عليها اولا ..
          ومهما أخذتني الدنيا بعيدا ..سأعود دائما إليها فبحور الشوق تقود بنفسها بالقوارب .....
          تحياتي الحارة
          في انتظار ..هدية من السماء!!

          تعليق

          • وفاء الدوسري
            عضو الملتقى
            • 04-09-2008
            • 6136

            #6
            و هنا عليك بالعودة فورا ،
            و إفراغ هذا الحنين للهباء ،
            أو فى زجاجات معطرة -
            وغير شفافة _
            حتى لا تصدمك الحقيقة ،
            حين تكتشف أن مابها ..
            لم يكن سوى دمك !!



            لم يكن..............
            ووحدك أيها النهر تنظر
            والمطر لا ينتظر ..........
            يحدث ضجيجا بلا نهاية
            لا يريد أن يتوقف عن الإشراق
            وإحراق الغروب على
            وجه الفضاء ينثر دمائه
            ويشرق!..

            الأستاذ/ربيع
            عميق الشكر لنورك كلماتك
            تحياتي وودي وباقات ورد
            التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 29-12-2010, 11:50.

            تعليق

            يعمل...
            X